رواية خالد من 32 للاخير
المحتويات
بعض الفحوصات التي كتبها لها ...
وهي عاملة ايه دلوقتي ...!
سأله خالد بقلق ليجيبه حازم
احسن شوية ...
اومأ خالد برأسه متفهما ثم اكمل
طب ليه متكلمش هنا بنفسك وتطلب منها تعمل التحاليل ... بدل ما اكلم ريهام وريهام تكلم هنا ونقلق البت عالفاضي ....
خالد ... لو مش عايز تكلمها قول ...
لا هكلمها ...بس انا مستغربك شوية ...
مستغربني ليه ...!
سأله حازم ليرد خالد بجدية
خلينا نتكلم بصراحة .... انت ليه عايز تبين انك مش مهتم بيها .... مع انك العكس تماما ...
انا مش مهتم بيها فعلا ...انا بس قلتلك كده عشان الدكتور وصاني بده... وانا مش حابب يكون بيني وبينها اي تواصل ...
اومأ خالد برأسه وقال كاذبا
معاك حق ....اهم حاجة عدم التواصل ...
رماه حازم بنظرات محذرة ليبتسم الاخير بسلاسة ...
................
في صباح اليوم التالي ...
استيقظت هنا من نومها على صوت رنين هاتفها ....
زفرت أنفاسها بضيق وهي تحمل هاتفها لتجد المتصل ريهام اختها ...
تنهدت وهي تجيب على الهاتف ليأتيها صوت ريهام القلق
انتي كويسه ...!
انا بخير ...فيه ايه ...!
سألتها هنا بتعجب لتجيب ريهام موضحة
عرفت باللي حصل امبارح ... انتي لازم تروحي للدكتور وتعملي التحاليل المطلوبة ..
لحظة لحظة انتي عرفتي كل ده منين ...!
سألتها هنا بإستغراب شديد لتجيب ريهام
خالد كلمني وقالي اللي حصل ...
وخالد عرف منين ...!
مش عارفة ...
شردت هنا في حديثها وهي تفكر لا اراديا بحازم ... بالتأكيد هو من اخبر خالد بما حدث ... لكن لماذا اخبره ...!
افاقت هنا من شرودها على صوت ريهام تقول
عالعموم انا جيالك دلوقتي عشان نروح سوا وتعملي الفحوصات ...
ملوش لزمة تجي... انا هروح لوحدي ...
بس ...
قاطعتها هنا
مبسش ... متقلقيش هعملها والله ...
طيب... ابقي كلميني لما تخلصي ...
حاضر ...
اغلقت هنا الهاتف ثم نهضت من فوق السرير واتجهت الى الحمام ... اخذت دوش سريع وخرجت وهي تلف جسدها بالمنشفة ... خلعت المنشفة وارتدت ملابسها ثم جففت شعرها وخرجت من الغرفة متجهة الى المشفى ... هناك في المشفى اجرت جميع الفحوصات المطلوبة منها وأخبرها الطبيب بأن النتيجة ستظهر خلال يومين ...
خرجت هنا من المشفى وقررت الذهاب الى الدكتور حسام .... فهي بحاجة ماسة للحديث معه ... صحيح انها لم تلتق به سوى مرة واحدة لكنها ارتاحت في حديثها معه كثيرا ...
وصلت الى هناك وهبطت من سيارتها واتجهت الى العيادة... دلفت اليه وهي في وضع نفسي افضل بكثير من المرة السابقة ... جلست امامه وحيته بهدوء ثم بدءا يتحدثا نفس الاحاديث المعتادة ....
يعني افهم من كده انك مستغربة اهتمامه بيكي ....!
اومأت هنا برأسها وأجابت
مش فاهمه سبب الاهتمام ده ...هو المفروض بيكرهني ... يبقى يهتم بيا ويوصي خالد انوا يكلم ريهام ليه ...
قال حسام بنبرة ذات مغزى
مش يمكن لسه بيحبك ...
رفعت هنا بصرها نحو حسام تتأمله بصمت غريب قطعته هي بنفسها حينما قالت
مش عارفة ... تفتكر ممكن ...
ليه لا ...!
بعد كل اللي حكيتهولك ...
تنهد حسام وقال
اه بعد كل اللي حكيتهولي ...
صمتت هنا ولم تعقب بينما اكمل حازم متسائلا
هو انتي ليه مفكرتيش تبرريله موقفك .....!
اجابته هنا
ملحقتش ....امجد سبقني ....
مش فاهم ...
هشرحلك ...
هز حسام رأسه طالبا منها اكمال حديثها لتبدأ هنا في حديثها قائلة
امجد جاني بعد يوم ...اداني شريط فيديو ... طلع مصورني وانا مع ...
صمتت ولم تستطع تكملة الحديث ليقول حسام
وعشان كده اتجوزتيه ...!
اومأت برأسها ليتطلع حسام اليها بأسف...لأول مرة تمر امامه حالة كهذه ... تلك الفتاة تعرضت لشتى أنواع الظلم وأقساها ... كيف تحملت ...! كيف استطاعت ان تصبر ...!
فكر في هذا كثيرا وهو يؤكد لنفسه انها فتاة قوية بحق كي تتحمل كل هذا الالم والعڈاب وتظل صامدة قادرة على الاستمرار ...
تعرفي انك اقوى واحدة شفتها ...
كان الاعجاب واضحا في نبرة صوته لتبتسم هنا بمرارة قبل ان تؤكد ما
قاله
عارفة ...للاسف عارفة ...
ثم اكملت مستأذنة
ممكن نكمل بكره ...
اكيد طبعا ...
ابتسمت بامتنان ثم شركته ونهضت متجهة خارج غرفته ليتابعها حسام حتى اختفت من انظاره فيتنهد وهو يشعر بأن تلك المدعوة هنا باتت تشغل حيزا كبيرا من تفكيره واهتمامه ...!
نهاية الفصل
الفصل السابع وثلالثون ...
خرجت هنا من عند الطبيب وهي تشعر براحة شديدة ...
على الاقل هناك فرغت ما في جبعتها ...
اتجهت الى الشارع الامامي وهي تفكر في انها يجب ان تشتري سيارة لها في اقرب وقت ممكن ...
استأجرت تاكسي وقررت الذهاب الى شقة عائلتها فهي باتت تكره الذهاب الى فيلا عائلة أمجد ورؤية الجميع هناك ....
ذهبت الى هناك فوجدت الشقة خالية ... خلعت سترتها ورمتها على الكنبة ... فتحت التلفاز وأخذت تقلب في القنوات بملل شديد ...
بعد فترة ليست بقصيرة عادت ريهام ... دلفت الى الداخل وهي تكاد تطير من السعادة ... تعجبت هنا من حالتها فسألتها بحيرة
ايه سبب كل السعادة دي ...!
جلست ريهام بجانبها وقالت وهي ټحتضنها
باركيلي ...
مبروك بس على ايه ...!
اجابتها ريهام وهي تتنهد بحالمية
انا اتخطبت ...
ايه ...! مين ...! وازاي ...!
سألتها بتعجب لتجيبها
خالد ..
ازاي ...! وامتى ...!
سألتها هنا بذهول حقيقي لتجيب ريهام
من زمان ... بس محدش اعترف للتاني غير دلوقتي ... خالد خطبني رسميا وانا وافقت ....
ابتسمت هنا وقالت
مبروك ... مبروك يا حبيبتي ...
احتضنتها ريهام بسعادة وقالت بحب
خطوبتنا الخميس اللي جاي ...!
بالسرعة دي ...
اومأت ريهام برأسها وقالت بسرعة
لازم نجهز نفسنا ... فاضل ثلاث ايام بس ...
ثم اخذت تدور حول نفسها وهي تقول
لازم اشتري فستان مناسب .... وانتي كمان...
حاضر ...
قالتها هنا باذعان ثم نهضت من مكانها واحتضنت ريهام وهي تدعو لها بالسعادة ...
.................
مرت يومان ...
ذهبت بعدها هنا الى المستشفى لتأخذ نتيجة التحاليل ...
جلست امام الطبيب الذي اخذ ينظر اليها بتفحص اقلقها ...
هي النتيجة طلعت ايه ...!
تنهد الطبيب ثم قال بانزعاج حقيقي
التحاليل مش كويسه للاسف ...
ابتلعت هنا ريقها وشعرت بثقل كبير يتكون داخل صدرها بينما أكمل الطبيب
للاسف انتي عندك کانسر في المخ ...
هطلت الدموع من عيني هنا لا اراديا ... بينما انقبض قلبها على الفور ... ظلت صامتة لا تتحدث فقط دموعها تتحدث نيابة عنها ... الصدمة شلت جسدها بالكامل ...
اهدي ... الحالة مش متأخرة اووي...
كان الطبيب يحاول تهدئتها ... مسحت دموعها پعنف بعدما استفاقت اخيرا من صډمتها ...
تحدثت بنبرة باردة تناقض الڼار المشټعلة داخلة
ياريت تشرحلي حالتي بالضيط...
انتي عندك المړض ده من حوالي تسع شهور ... طبعا لازم نبتدي علاج فورا ...
كيمياوي مش كده ..
اومأ الطبيب برأسه لتهز رأسها بصمت ثم تحمل حقيبتها وتنهض من امامه متجهة خارج غرفته دون ان تلتفت الى نداؤه المتكرر او تهتم به ...
.....................
وقفت هنا امام امواج البحر المتلاطمة تفكر فيما حدث معها ... حالها وما وصلت اليه ... كل شيء يجري ضدها ... حتى المړض اختارها هي ليصيبها ... وكأن الاسى يرغب بها دوما ...
افاقت من شرودها على صوت هاتفها يرن ... كانت اختها ريهام تتصل بها ... ضغطت على زر الرفض فهي لا تستطيع الحديث معها الان ولا تريد ان تشعرها بأي شيء ...
وفي ظل هذه الافكار العصيبة لم تجد امامها سوى مكان واحد تذهب اليه ...
بحثت في
متابعة القراءة