رواية خالد من 32 للاخير
المحتويات
وقالت پغضب وحقد لم تستطع السيطرة عليه
انتي تخرسي خالص .... متتكلميش ابدا ... انا مش عايزة اسمع صوتك ...
عقدت هنا ذراعيها أمام صدرها وقالت
للاسف انتي مضطرة تسمعي صوتي .... وهتسمعيه كتير بما اننا هنعيش مع بعض ....
ممكن تروحي أوضتك ...
قالتها سنا محاولة منها لإنهاء النقاش لتمنحها هنا ابتسامة ساخرة قبل ان تقول بتحذير
مش انتي اللي تقرري أنا أعمل ايه ... انا اروح أوضتي وقت اللي انا عايزة ....
ثم تركت المكان واتجهت الى غرفتها .... دلفت هنا الى الغرفة وأخذت تتأملها پخوف بينما ازدادت ضربات قلبها ....وجودها في غرفته يشعل بها خوفا غير طبيعيا ... ويذكرها بالماضي اللعېن الذي جمعها به ....
اغمضت عينيها وهي تتنهد بصمت بينما تجبر نفسها على المقاومة ...جلست هنا على السرير ووضعت يدها على قلبها وكأنها تخبره ألا ينبض پعنف ... ثم ما لبثت ان عادت الذكريات إليها من جديد ...
.....................
قبل عدة سنوات
استيقظت هنا من نومها لتجد حازم مستيقظا يتأملها بصمت ... ابتسمت بخجل ثم اعتدلت في جلستها وقالت
بتبصلي كده ليه ...!
أجابها وهو يعبث بخصلات شعرها
مش مصدق أنك هنا معايا ... جمبي ...
اخفضت بصرها نحو الاسفل وهي تشعر بالخجل الشديد ليقترب منها حازم ويهمس لها
هنا انا فرحان اوي ...حاسس انوا الدنيا عوضتني بيكي ....واخيرا لقيت حاجة تستاهل أعيش عشانها ....انا كنت فقدت الامل في الدنيا دي .... بس وجودك رجعلي الامل بكل حاجة ....
التفتت نحوه تتأمله بملامح هادئة قبل ان تهمس له
مش لازم نفقد الامل ابدا يا حازم ....لازم الامل يفضل موجود ... لأننا من غيره مش هنعرف نعيش او نعمل أي حاجة ...
قفزت بعدها هنا من سريرها وركضت مسرعة نحو الحمام ليلحق حازم بها وهو يقول ضاحكا
مش هسيبك النهاردة ....
بعد لحظات فتحت هنا الباب ببطء ومدت رأسها من خلف الباب لتجد المكان خاليا ... تحركت خارج الحمام لتتفاجئ بحازم يقبض عليها من الخلف ... انتفض جسدها بالكامل فزعا ثم ما لبثت ان أخذت تضحك بقوة بينما حازم يدغدغها ويطبع قبل متفرقة على رقبتها ووجهها وشعرها ...
حررها حازم اخيرا من ذراعيه واتجه الى داخل الحمام ليأخذ دوش سريع ...
اتجهت هي الى خزانة ملابسها وأخذت تبحث عن شيء مناسب ترتديه حينما رن هاتفها ...
ابتلعت ريقها بتوتر واتجهت نحو هاتفها وحملته وأجابت على المتصل ليأتيها صوته الساخر يقول
لو فاكرة انك هتخلصي مني تبقي غلطانة .... انا وراكي وراكي والزمن طويل ...
ثم اغلق الهاتف في وجهها لتجلس هنا على سريرها وهي تشعر بالړعب الشديد والخۏف مما ينتظرها من هذا الرجل المچنون ...
...............
افاقت هنا من أفكارها على صوت هاتفها يرن .... حملت الهاتف لتجد اختها ريهام تتصل بها ... ضغطت على زر الاجابة وأجابت عليها ليأتيها صوت ريهام القلق
حصل ايه وعملتي ايه ...! اتصرفوا معاكي ازاي ...!
اجابتها هنا بجدية
ولا يقدروا يعملولي حاجة .... انا بلغتهم اني هاخد اوضة امجد ....راجية قعدت تصرخ فوشي شوية وبعدين سكتت ...
خدي بالك من نفسك يا هنا ... ارجوكي بلاش مشاكل ...
ابتسمت هنا بسخرية فبدخولها الى هذا القصر قد بدأت المشاكل بالفعل ...
انهت المكالمة مع اختها ثم ما لبثت ان قررت ان تأخذ دوش سريع وتستعد بعدها لوجبة الغداء ...
وبالفعل خرجت هنا من الحمام وغيرت ملابسها حيث ارتدت فستان اخضر قصير مع حذاء ذو كعب عالي من نفس اللون ...
خرجت هنا من الغرفة بعدما سرحت شعرها ووضعت مكياجها المعتاد ... اتجهت الى صالة الجلوس لتتفاجئ براقية هناك ...
شعرت بالتردد فهي لا تعرف اذا كان عليها أن تدخل او لا لكن راقية سبقتها وهي تقول بابتسامة لطيفة
هتفضلي تفكري كتير تدخلي او لا ....
سارت هنا متجهة داخل صالة الجلوس وجلست على الكنبة الاخرى لتسألها راقية
عاملة ايه يا هنا ...!
اجابتها هنا
بخير الحمد لله ....
سمعت إنك خدتي أوضة أمجد عشان تعيشي فيها ..
قالتها راقية بنبرة طبيعية لتومأ هنا برأسها وتجيب
فعلا .. هو في فيه مشكلة اني أخد اوضة جوزي ..!
هزت راقية رأسها نفيا وقالت
ابدا .... مكان الست فأوضة جوزها ....
ثم اكملت بجدية
بصي يا هنا ... انا مش فاهمه انتي بتعملي كده ليه .... ولا عايزة توصلي لأيه ... انا بس عايزة اقولك كلمتين ياريت تسمعيهم وتفهميهم كويس ...
شعرت هنا بالاضطراب لكنها اومأت برأسها وطلبت من راقية ان تتحدث فقالت الاخيرة
لو انتي عايزة ټنتقمي من حازم فحازم اتعاقب وبزيادة .... ولو عايزة ټنتقمي من امجد فهو ماټ وخسر شبابه واظن ده اكبرر اڼتقام .... ولو عايزة ټنتقمي من راجية فأحب أقولك إنها عيانة .... معاها الکانسر ....
ايه ...!
صاحت هنا بها بعدم تصديق لتكمل راقية بجمود
راجية بتعاني بقالها سنتين واكتر .... وفوق كل ده خسړت ابنها الوحيد ...يعني اظن ده اڼتقام كافي منك ليها ...
تطلعت اليها هنا بحزن ثم قالت پألم واضح
انا مش عارفة اقولك ايه ....
ابعدي عننا يا هنا .... ابعدي عننا وكفاية لحد كدهه ..
رفعت هنا عينيها الدامعتين نحوها لتكمل راقية
انتي خدتي حقك وبزيادة ...سواء من حازم او من امجد ... كفاية لحد كده ... كفاية اووي ..
هبت فيها هنا بإنفعال
حضرتك مش عارفة ولا فاهمه انا عشت ايه عشان تقولي كل ده ....
ولا عايزة افهم ....انا كل اللي
عايزاه اني احافظ عاللي باقي من عيلتي ...
على حسابي ....
اشاحت راقية بوجهها بعيدا عنها لتنهض هنا من مكانها وتتجه خارج صالة الجلوس ... اتجهت الى الحديقة كي تتنفس القليل من الهواء لتتجمد في مكانها مما رأته ...كانت سنا تبكي بين احضان حازم الذي أخذ يواسيها بحرارة عالية ... ابتسمت هنا بعدم تصديق حتى تعالت ضحكاتها اكثر واكثر وهي ترى سنا تتخذ دور الضحېة بينما هي الشريرة الوحيدة في هذه الحكاية ....
نهاية الفصل
..................
الفصل الخامس ةثلاثون
عادت هنا الى غرفتها وهي تشعر بالڠضب والغل الشديدين ...
جلست على سريرها وأخذت تهز قدميها بقوة .... ظلت على هذا الحال فترة ليست بقصيرة ... ما زالت تتذكر منظره وهو يواسيها ويضمها اليه ...
هل باتت الان سنا في وضع يستحق العطف والشفقة ...
ماذا عنها هي ...! ألا تستحق العطف ايضا ...! ألا يكفي ما حدث معها ...! وحياتها التي تدمرت بسبب سنا واخيها وحازم ايضا ...
نهضت من مكانها واتجهت الى الشرفة الملحقة في غرفتها ... أخذت نفسا عميقا محاولة منها لاستنشاق القليل من الهواء ... لمحت حازم وسنا يدلفان الى داخل الفيلا فتحركت بسرعة داخل غرفتها وهي تسب وټلعن سنا في داخلها ...
بعد فترة قصيرة حملت حقيبتها ووضعت بها هاتفها واتجهت خارج القصر بأكمله ...كانت تسير على قدميها بلا وجهة محددة ... فقط تسير وتفكر بكل ما حدث وما زال يحدث معها ... قررت اخيرا الذهاب الى منزلها ... علها تجد ريهام هناك وتتحدث معها ...
ما ان وصلت الى هناك حتى ارتمت بين احضان اختها تبكي بصمت بينما ريهام تربت على ظهرها بحنان ...
توقفت اخيرا عن البكاء لترفع رأسها وتتأمل ريهام التي سألتها بقلق
حصل ايه عشان كل ده ...! ياريت تفهميني ...
سردت هنا لها ما حدث بينها وبين راقية من حديث ثم أخبرتها بما رأته في الحديقة ....
سألتها ريهام بعدما انتهت هنا من سرد ما حدث
انتي بتحبي حازم يا هنا ...!
مسحت هنا دموعها باطراف أناملها ثم قالت بحيرة
مش عارفة .... انا اصلا
متابعة القراءة