رواية خالد من 32 للاخير

موقع أيام نيوز

سجل الارقام عن اسمه .... ضغطت على زر الاتصال لكن دون رد ... حاولت مرتان وثلاثة ولا يوجط رد ...ابتسمت پألم فيبدو انه لا يوجد احد يستطيع ان يشاركها احزانها .... اغلقت هاتفها وتحركت بعيدا عن البحر ....
.....................
في اليوم التالي ...
مساءا ...
في احدى القاعات الراقية تمت خطبة خالد وريهام بحضور اهل العروسين واقاربهم واصدقائهم ....
كانت هنا واقفة في ركن خاص بها بعيد عن الجميع تتابع ما يحدث بملامح باهتة ...
كانت تحاول الابتسام لكنها لم تستطع فعلها ... هناك حاجز في داخلها تكون بينها وبين الفرح ..
ظلت تتابع ما يحدث بنفس الجمود حتى شعرت بالاختناق فقررت ان تخرج الى الحديقة الملحقة بالقاعة لتأخذ قسطا قليلا من الراحة غافلة عن زوج العيون التي تراقبها منذ وقت طويل ...
اخذت هنا نفسا عميقا وتنهدت بصمت قبل ان تشعر بخطوات تقترب منها ... 
التفتت الى الخلف لتجد حسام ينظر اليها بابتسامة قبل ان يهمس بخفوت 
ازيك ... 
كويسه ... 
اجابته بتردد ليردف معتذرا 
اسف لاني مقدرتش ارد على اتصالك بس كنت مشغول جدا ولما رجعت حاولت اتصل بيك مردتيش عليا .... 
ابتسمت بضعف وقالت 
ولا يهمك ... كنت عايزة أاجل موعد الزيارة ...
ليه ...! 
سألها متفاجئا لترد بهدوء 
عشان تعبانة شوية ... 
سلامتك ... 
حل الصمت بينهما للحظات ... 
مبروك ....مبروك على خطوبة اختك ... وعقبالك .. 
حاولت كتم ضحكتها لكنها لم تستطع... 
قول غير كده ... 
ابتسم بدوره وقال 
متقوليش كده ... 
تفتكر العمر فاضل بيه اد ايه عشان اتخطب تاني واتجوز .... 
تطلع اليها حسام متعجبا وقال 
ليه بتقولي كده ...! انتي لسه صغيرة والعمر قدامك .... 
معاك حق ... 
تطلع اليها حسام بنظرات مشككة قبل ان يسألها 
هو انا ليه حاسس انك مخبية عني حاجة ... مع اني دكتورك ولازم اعرف عنك كل حاجة ...
عايز تعرف ايه ...! 
سألته ليجيبها 
عايز اعرف مالك ....! متغيرة ليه ...! شكلك تعبان ... 
ينفع اقولك بعدين ... 
شعر حسام بحاجتها الحقيقية للبوح بمكنونات قلبها لطن ليس الان فقال بتأكيد 
طبعا ... انا تحت امرك ...وقت متحبي تتكلمي اتكلمي ... 
ابتسمت هنا بأمتنان ليبادلها حسام ابتسامتها ... 
هدخل جوه ... لاحسن ريهام تكون عايزاني ولا حاجة .... 
اتفضلي ...
دلفت هنا الى القاعة لتجد حازم في وجهها ينظر اليها بنظرات ساخرة....
ايه ... زبون جديد ولا ايه ...! 
تغضن جبينها وسألته بعدن فهم 
تقصد ايه ...! 
اجابها بتهكم 
ماشاء الله عليكي مش بتلحقي .... تسيبي واحد تمسكي بالتاني .... طب استني عدة جوزك تخلص الاول .... 
حملقت هنا به پصدمة شديدة قبل ان تهتف بعصبية حانقة
انت ازاي تكلمني كده ....! بأي حق تتكلم معايا بالطريقة دي ...! 
قبض على ذراعها بقسۏة وقال 
اسمعيني ... صوتك ده ميعلاش عليا ... ثانيا انتي اللي مش عارفة تلمي نفسك وكل شوية الاقيكي مع واحد جديد ... 
ابتسمت هنا بمرارة وقالت 
انا مش هبررلك لاني مهما بررت عمرك مهتصدقني ...
هتف بها بعصبية 
اصدق ايه ... اصدق كدبك وخداعك ...بعد ما شفتك بنفسي وعرفت حقيقتك ...عايزاني انخدع بيكي تاني ... اصدق كدبك تاني ... 
هطلت الدموع من عينيها بغزارة وقالت پغضب 
انت عايز مني ايه ...! بتتكلم معايا ليه اصلا ...! مش كفاية اللي عملته بيا ... انت ډمرت حياتي ... 
انتي اللي دمرتيلي حياتي
... انا وثقت فيكي ...حبيتك ... وكنت مستعد اعملك كل اللي عايزاه .... 
وقبل ان يعي شيئا كانت تتمسك به بقوة وقد بدأت تفقد توازنها ....
شهق بقوة وهو يحملها بين يديه لتهمس له 
بلاش الخطوبة تبوظ ... انا كويسه ... 
ثم فقدت وعيها امام انظاره المصډومة ...
الفصل الثامن 
وضع حازم هنا على احد الكراسي الموجودة في الممر الخارجي للقاعة...
صاح في النادل الذي مر من امامه طالبا منه ان يجلب له الماء ...
جلب النادل له الماء ليرش القليل منه على على وجهها ...
بعد عدة محاولات منه بدأت هنا تستفيق من نوبة اغمائها ... 
فتحت عيناها لتجد عينا حازم القلقة تنظران اليها ... 
حاولت النهوض من وضعيتها المتمددة ليساعدها حازم في ذلك ...
انتي كويسه ...! 
سألها بقلق واضح للغاية لتهز رأسها نفيا وتقول 
عايزة اروح للبيت ...
هوصلك ... 
قالها بسرعة لتجد نفسها عاجزة عن الرفض ... اسندها حازم واتجه بها نحو سيارته ... اجلسها في المقعد الامامي وجلس هو في مكانه خلف المقود ... بدأ يقود سيارته متجها الى شقتها ...
وصلا الى هناك ... هبطت هنا من السيارة وفعل حازم المثل...
اتجه الاثنان الى داخل الشقة ... أخذ حازم منها المفتاح وفتح الباب لها لتدلف الى الداخل ...
أجلسها على الكنبة ثم سألها 
عاوزة اجبلك حاجة معينة ..! 
هزت رأسها نفيا وأجابته 
ميرسي... 
ثم اكملت 
هو انت پتكرهني فعلا ...! ولما انت پتكرهني ساعدتني ليه ...! 
صمت ولم يجيب ... ظل فقط يتأملها بصمت ... 
اما هي فكانت تتحدث بهذيان 
لو انت پتكرهني فأنا بكرهك أضعاف كرهك ليا .... 
انا لازم اروح دلوقتي ...
قالها وهو يحاول الهرب بعيدا عنها لكنها أبت ان تتركه ...
نهضت من مكانها وقالت 
انت مش هتروح قبل ما تسمعني ... 
اسمع ايه ...! 
سألها باندهاش لترد 
تسمع الحقيقةة.... 
حقيقة ايه ...! 
اجابته بسخرية 
نفت بشدة
انا مخنتكش ... ولو انت فاكر اني خنتك تبقى غبي .... 
انا شفتك بعيني ... عايزاني اكدب عينيى... 
قالها صارخا بها بكل ما يمتلكه من مشاعر لتهز رأسها نفيا والدموع بدأت تتساقط من عينيها ...
انا مخنتكش ...دي كانت خطة من امجد ... امجد عمل كده عشان تطلقني ويتجوزني ... 
والمفروض اني اصدق كلامك ده ...
قالها هازئا بها لتصرخ به بقوة 
انت لازم تصدق ... انا مش بكدب ... امجد هو رتب لكل حاجة ... وصورني ...وهددني بالصور عشان اتجوزه ...عشان ينتقم منك ويفضل يعذب بيا طول عمره ... 
اتسعت عيناه بدهشة محاولا استيعاب ما يسمعه بينما اكملت هي 
عايز تتأكد بنفسك ...تشوف اثار تعذيبي ... 
لحظات قليلة وابتعدت عنه تهنف قائلة 
استنى اوريك الدليل التاني ... 
كانت تتعثر بخطواتها وهي تسير نحو غرفتها... اخرجت الصور من غرفتها ... رمتها امامه في وجهه وقالت 
دي الصور اللي خدها ليا ... واللي هددني بيها ... 
اخذ يتطلع الى الصور پصدمة ... كم كان غبيا...! كيف صدق انها خانته ...! ولما لم يصدق كلامها هذا من قبل ..! 
هنا انا ... 
صمت ولم يعرف ماذا يقول ... حاول ان ينطق بحرف واحد لكنه لم يستطع ... شعر بأن كل الكلمات انسحبت من لسانه ...
طرقات قوية على باب الشقة جعلت حازم يصيح بها 
ادخلي جوه .... 
دلفت هنا بسرعة الى غرفتها بينما فتح حازم الباب ليتفاجئ بالشرطة امامه ...
تحدث الشرطي قائلا 
مدام هنا المصري موجوده ...! 
ايوه ...عايزينها ليه ....! 
مطلوب القبض عليها پتهمة قتل جوزها أمجد ...
..................
في مركز الشرطة ...
كان حازم واقفا خارج الغرفة التي توجد بها هنا حينما جاء كلا من ووالدته وخالد وريهام ...
اقتربت ريهام منه تسأله 
حصل ايه يا حازم ....! 
اجابها 
قبضوا على هنا ... بيقولوا انها ورا حاډثة امجد .... 
تطلعت ريهام اليه پصدمة بينما اكملت راقية 
اتصلت بالمحامي ...!
اوما برأسه دون ان يرد فلم يكن لديه رغبة بالحديث بعد الصدمات المتوالية التي حلت عليه ...
بعد لحظات قليلة جاء المحامي فاستقبله حازم بسرعة 
ياريت تتصرف بسرعة ارجوك ...
ثم اردف 
انا حذرتها متتكلمش الا بوجود المحامي .... 
دلف المحامي الى الداخل ليجد هنا جالسة امام الضابط الذي كان يحاول
تم نسخ الرابط