رواية خالد من 32 للاخير

موقع أيام نيوز

بأن هناك حاجز كبير تكون بينها وبين اختها ... والسبب ما حدث في الماضي ... لقد ترك اثرا عميقا ليس بها فقط بل في كل من حولها ...
تراجعت هنا عما تفعله وتحركت مبتعدة عن الغرفة متجهة خارج الشقة ... اليوم ليس يوما عاديا بالنسبة لها ... فاليوم هو يوم اعلان الوراثة ... وتوزيع التركة الخاصة بزوجها الراحل ... كانت تريد ان يقف احد بجانبها ويدعمها في اللحظات القادمة لكن يبدو انه قدر لها ان تكون وحيدة في اصعب لحظات حياتها ....
فتحت باب شقتها وخرجت من الشقة وهمت بغلقه حينما اتاها صوت ريهام تقول 
استني ... 
قبل ان تتجه نحوها وهي ترتدي ملابس الخروج ... تعجبت هنا من خروجها من المنزل في وقت كهذا وسألتها بحيرة 
انتي خارجة فين ...! 
اجابتها ريهام بجدية 
جاية معاكي ... 
لم تصدق هنا ما سمعته ... فقالت بعدم تصديق 
بجد ... طب ليه ...! 
ردت ريهام وهي تهز كتفيها ببساطة 
حابة اكون معاكي فوقت زي ده ...
ثم اردفت بتساؤل 
عندك مانع ...! 
هزت هنا رأسها نفيا وكفت عن تساؤلاتها التي لا تنتهي فكل ما يهمها الان ان هناك من سيقف بجانبها ويشاركها هذه اللحظات العصيبة ...
يلا بينا ... 
قالتها هنا على عجلة لتتوقف ريهام وهي تطالع ملابس هنا بنظرات غير راضية ... كانت هنا ترتدي تنورة بيضاء قصيرة تصل الى منتصف فخذيها فوقها قميص اخضر اللون ذو اكمام شفافه من نفس اللون ...
هو ضروري يعني تلبسي كده ... ليه ملبستيش اسود زيي ... على الاقل احتراما لاصحاب البيت ..
قالت هنا بتهكم 
وهما اصحاب البيت احترموني عشان احترمهم ...يلا خلينا نمشي .. 
سارت ريهام خلفها على مضض وهي تشعر بعدم الراحة لما سيحدث ...
....................
هبطت هنا من سيارة التاكسي وفعلت ريهام المثل ...
وقفت هنا تتأمل الباب الداخلي للقصر بنظرات جامدة وهي تتذكر كيف طردتها راجية منه بشكل مهين ...
شعرت بريهام تقف خلفها وتقول 
يلا ندخل ... 
تحركت هنا متجهة الى الداخل تتبعها ريهام ... فتحت الخادمة لهما الباب وهي ترمي هنا بنظرات نافرة قبل ان تخبرها بأن الجميع ينتظرها في صالة الجلوس ...
صباح الخير ... 
قالتها ريهام وهي تدلف الى الداخل تتبعها هنا التي لم تلق التحية .... تفاجئت هنا بوجود حازم وراقية الى جانب سنا وراجية ... التقت عينا هنا بعيني حازم للحظات مدتها ثواني قطعها المحامي وهو يطلب من هنا الجلوس بجانب اختها...
تحدث المحامي بعدما جلست هنا في مكانها 
طبعا يا مدام هنا احنا اتكلمنا قبل متجي ... انتي ليكي ربع تركة أمجد بيه الله يرحمه ... والمكونة من الشركة و القصر ده بعد ما سابه والده ليه ورصيده فالبنك ... طبعا احنا هنقيم سعرهم عشان نشتريهم بالتمن اللي يرضيكي ... 
تشتري ايه معلش ...! 
سألته هنا بعدم فهم ليجيبها المحامي ببساطة 
نشتري حصتك من املاك امجد بيه ... 
ومين قال اني هبيع ...! 
هنا تدخلت راجية في الحوار 
يعني ايه مش هتبيعي ...! انتي لازم تبيعي حصتك في الشركة والقصر .... 
ردت هنا ببرود 
ده على انهي اساس ...! انا مش ناوية ابيع اي حاجة ورثتها من جوزي ... بالعكس انا هدير أسهمي بالشركة ... واعيش فبيت جوزي الله يرحمه ..
تبقي بتحلمي ...على چثتي يحصل كده .... 
قالتها راجية وهي تنهض من مكانها پعنف لتنهض سنا من مكانها وتقترب منها قائلةة
ماما ارجوك ... بلاش العصبية ... 
مش سامعة بتقول ايه ... 
نقلت ريهام بصرها بين الجميع بقلق بينما قالت راقية بدورها 
اهدي يا راجية وخلينا نتفاهم ... 
الا ان راجية اصرت على ما قالته 
مفيش تفاهم ... البنت دي لا يمكن تعيش هنا .... انتي مكانك بره ... اخرجي بره .... 
وقفت هنا وقالت بتحدي 
انتي ملكيش حق تطرديني من هنا ... ده بيتي زي ماهو بيتك ... 
نهضت ريهام هي الاخرى من مكانها وقالت لهنا برجاء 
كفاية يا هنا ارجوكي .... 
الا ان هنا اكملت بحزم 
اسكتي انتي دلوقتي ... كل حد هنا لازم يعرف حدوده ... ويفهم انوا ده بيتي والشركة شركتي زي مهي شركتهم . .. 
وضعت راجية يدها على قلبها بتعب لتصرخ سنا 
ماما انتي كويسه ... 
ابتسمت هنا بتشفي قبل ان تقول 
بلاش الحركات القديمة دي ... بطلت تاكل معايا ... 
تطلعت راقية اليها پصدمة بينما صړخ بها حازم وقد نفذ صبره 
انتي تخرسي خالص .... واتفضلي اخرجي من هنا حالا ...
الا ان هنا صاحت به بتحذير 
اياك تتكلم معايا بالشكل ده تاني ... انت هنا فبيتي ... فاهم يعني ايه فبيتي .... 
تطلعت راجية اليها بكره قبل ان تهمس پحقد 
حقېرة .... مش مكفيكي انك قټلتي ابني ....  
ابتسمت هنا بسخرية وقالت
قټلته ... يله ربنا يسامحك ... انا مش هلومك على اتهامك ده ... عشان شكل اللي حصل أثر على دماغك ... 
اخرسي ...متتكلميش مع ماما بالشكل ده ... 
صړخت بها سنا لتبتسم هنا بجمود بينما قال حازم وهو يجاهد لاخفاء رغبته پخنقها 
ياريت تخرجي دلوقتي ... خالتي محتاجة تهدى شوية ...
انت ملكش دعوة ده اولا ... ثانيا انا فعلا خارجة بس عشان اجيب هدومي واجي استقر هنا فياريت تفهمهم ده كويس وتخليهم يستوعبوه ...!
ثم تحركت خارجة من المكان تتبعها ريهام ...
.....................
فتحت ريهام باب الشقة فدلفت هنا الى الداخل واتجهت الى غرفتها ... فتحت باب خزانة ملابسها وبدأت تخرج منها ملابسها وترميها على السرير استعدادا لوضعها في الحقيبة ...
دلفت ريهام الى الداخل بعصبية وقبضت على ذراعها مديرة اياها نحوها قائلة 
انتي ايه اللي عملتيه ده ...! 
ردت هنا بلا مبالاة 
عملت ايه ... 
مش عارفة ... انتي قلبتي الدنيا هناك وخرجتي .. 
حررت هنا ذراعها من قبضة ريهام ثم قالت
والله انا عملت الصح معاهم ...ولا كنتي عايزاهم يطردوني بره قصرهم زي ما عملوا المرة اللي فاتت ... 
انتي ازاي بقيتي كده ...! ايه اللي حصل عشان تبقي كده ...! 
قالتها ريهام وهي تتفحصها بنظرات نافرة قبل ان تهزها پعنف 
انطقي .... اتكلمي ... ايه اللي غيرك بالشكل
ده ...! 
عايزة تعرفي ايه اللي غيرني ... هقلك ... 
عرفتي ليه انا بقيت كده ... عرفتي يا ريهام ... 
هطلت دموع ريهام من مقلتيها قبل ان تندفع نحو هنا وټحتضنها بقوة .... 
مسحت دموعها پعنف وقالت 
يستاهلوا كل ده .... صدقيني يستاهلوا ... 
هما مين بالضبط...! 
اجابتها بشرود 
كلهم ... كلهم يستاهلوا اللي بعمله فيهم .... 
حتى حازم ....! 
اولهم حازم .... 
صمتت ريهام بينما اكملت هنا پحقد 
انا لازم احرقهم احرقهم كلهم ... زي ما حرقته .... 
الفصل الرابع
في صباح اليوم التالي ...
توقفت سيارة تاكسي حديثة امام قصر عائلة المصري .... هبطت هنا منها واخرجت حقيبتها من السيارة ... جرت هنا حقيبتها خلفها واتجهت الى داخل القصر ... فتحت الخادمة لها الباب قبل ان تضغط على جرس الباب وحييتها بإقتضاب لتدلف هنا الى الداخل دون ان ترد لها تحيتها ... أعطت هنا حقيبتها للخادمة ثم توجهت الى صالة الجلوس لتجد راجية وابنتها سنا هناك كما توقعت ... 
القت التحية عليهما ثم قالت 
انا جيت هنا عشان أعرفكم إني هاخد أوضة امجد ...
لا ...إلا ده ...مش هسمحلك بيه ... 
هتفت بها راجية بإنفعال لتقول هنا بترجي 
ماما ارجوك... 
الا ان الام أكملت بنفس الإنفعال 
لا مش هوافق ... 
قالت هنا ببرود 
انا مش باخد رأيك انا بعرفك بس ...
هبت راجية في وجهها
تم نسخ الرابط