رواية اللؤلؤة من5-8

موقع أيام نيوز

إني مش مستريحة له أصلا بس مفيش داعي لسوء الظن.
وافقتها جمانة بهزة من رأسها ثم اتجهت إلى غرفتها مع صغيرتها لتستريح من عناء ذلك اليوم .
مرت عدة أيام تابع فيها حسام الصيدلية بنشاط وهمة لم يعهدها في نفسه حتى في صيدليته الخاصة كان قد ترك معظم مسئوليات صيدليته لشريكه فيها في أول أيام عمله في صيدلية جمانة ثم بدأ في تنظيم وقته وتنسيق العمل بينه وبين هشام كان هو يعمل في وردية نهارية وهشام وردية ليلية تنتهي الساعة الثانية مساءا وكان يمر في أثناء عودته لمنزله من صيدليته الخاصة من أمام الصيدلية ليطمئن عليها ويتأكد من إغلاقها جيدا وفي نهاية الأسبوع الثاني من عمله في المكان كان ذاهبا لمنزله مارا بالصيدلية كما اعتاد فوجدها مازالت مفتوحة قليلا وكأن هشام كان على وشك إغلاقها ثم عاد للداخل مرة أخرى أصابه القلق فقرر أن يلقي نظرة غادر سيارته واتجه لباب الصيدلية بهدوء خفض رأسه ليمر أسفل الباب المعدني ويتطلع للضوء الخاڤت الصادر من الداخل هم بمناداة هشام عندما وصلت لأذنه ضحكة أنثوية ماجنة بصوت منخفض من الغرفة الداخلية للصيدلية تسمر في مكانه وعلت الصدمة وجهه ولم يعرف ماذا يفعل هل يدخل ليرى ماهنالك أم يقف مكانه بلا حراك فكر لثوان أخرى بلغته فيها ضحكة ثانية وإن كانت أكثر مرحا كأن صاحبتها يدغدغها شخص ما لم ستطع الحركة أو الانتظار فنادى بصوت عال يكسوه الحزم 
دكتور هشاااام حضرتك جوا !
مرت لحظات صمت شعر بها كدهر عندما ظهر أمامه هشام من الداخل يصلح هندامه المبعثر قليلا ويمرر يده على شعره بتوتر قائلا 
دكتور حسام حضرتك هنا من إمتى وليه 
لم يدري حسام أيتساءل عمن بالداخل أم يرد على سؤاله وفقط ويترك كالأمر لينكشف تلقائيا لكنه قال 
أبدا كنت مروح وعديت من هنا لقيت الباب مفتوح وفي نور فقلقت هو في حد هنا 
توتر هشام أكثر وتردد قبل أن يجيب 
آآآآآ لا لا مفيش أنا كنت بأراجع شوية حاجات كده وكنت مروح اتفضل إنت روح وأنا هأخلص وأقفل .
نظر له حسام بغيظ وقال 
لا لا شوف لو محتاج حاجة هأساعدك ونروح سوا .
هتف هشام بسرعة 
لا مالوش لازمة تتعب نفسك دي حاجات خاصة بورديتي ومسئوليتي أنا هأخلصها وأمشي.
نظر له حسام مطولا وهو يتساءل أيقتحم الغرفة ليرى من بالداخل ويعرف سبب كڈب هشام أم ينصرف ولا يسبب مشكلة في المكان في هذا الوقت شعر أن جمانة لو علمت لما تحملت الأمر فآثر الصمت ونظر ل هشام نظرة قال له من خلالها أنا أعلم ماكنت تفعله لكنني سأصمت الآن فقط ولكن حذار من تكراره تلقى هشام الرسالة الصامتة بوضح ونكس رأسه أرضا منتظرا رحيل حسام الذي قال في صرامة 
طيب يادكتور هشام براحتك بس لو سمحت ما تبقاش تتأخر بالشكل ده تاني دي وصية مدام جمانة ولازم نحافظ لها ع المكان اللي استأمنتنا عليه تصبح على خير .
قالها وغادر المكان بسرعة غير آبها للرد.
الفصل السابع
_________
في اليوم التالي أنهت جمانة عملها على الملف الذي سلمه لها الأستاذ محفوظ حين وصولها ثم أعادته له فراجعه سريعا ثم ابتسم في إعجاب وقال 
ربنا يبارك لك يابنتي شوفي إنت بقى لك معانا حوالي شهرين بس ماشاء الله ذكية وبتفهمي الشغل بسرعة وتخلصيه بسرعة يمكن أحسن من ناس كتير قدام هنا.
أطرقت برأسها في خجل وهي تقول 
ربنا يخليك يا أستاذ محفوظ ده بفضل متابعة حضرتك وزمايلي مدام هالة وأستاذ عصام مش بيبخلوا علي بأي معلومة أو نصيحة ربنا يجازيكم خير.
ابتسم محفوظ مرة أخرى لكن في حنان هذه المرة وقال 
ومتواضعة كمان يابنتي إنت تستاهلي كل خير يلا هروح أسلم الملف للباشمهندس وإن شاء الله هيتبسط جدا .
قالت في سرها هذا هو المستحيل بعينه منذ وطأت قدماي الشركة وهو يحاول تصيد الأخطاء لي وجعل الأمور والعمل أكثر صعوبة لكنها ابتسمت في هدوء وقالت 
إن شاء الله .
وخالف أدهم توقعاتها عندما أعجبه بالفعل عملها وبلغ الأستاذ محفوظ بذلك ومرت أيام أخرى والعمل تارة صعب وتارة سهل وأخرى ممل حتى ذلك اليوم كان أدهم جالسا في مكتبه يراجع أوراق مناقصة جديدة تهتم بها الشركة ومنهمك في عمله حتى أنه لم يشعر ب سهام وهي تدلف لمكتبه وتنادي عليه حتى مدت يدها أمام وجهه ملوحة بها لتلفت انتباهه وهي تهتف 
باشمهندس !!!!
تراجع للخلف ورفع عينيه بسرعة ليجدها فعقد حاجبيه في ڠضب وهو يهتف في صرامة 
ايه ده يا آنسة سهام في ايه وايه الطريقة دي 
ارتبكت سهام بشدة وهي تقول 
والله ياباشمهندس حاولت ألفت انتباهك كتير بالتليفون الداخلي والباب خبطت حضرتك ماسمعتش وناديت كتير وبرده ...
قاطعها محاولا إنهاء الأمر فهو يعلم أنه كان منغمسا لأذنيه في الملف الذي أمامه 
خلاص خلاص في ايه 
أشارت لهاتفه الجوال وقالت 
موبايل حضرتك رن ست مرات وحضرتك مش واخد بالك خالص قلت أنبه حضرتك يمكن في حاجة مهمة.
عقد حاجبيه وهو يتطلع للجوال في عدم فهم وهمس 
موبايل 
ثم وكأنما انتبه فجأة فقال 
انت سمعتيه من برا
أومات برأسها إيجابا فقال 
طيب متشكر يا آنسة سهام اتفضلي على مكتبك.
انسحبت من مكتبه في هدوء في حين أمسك هو بهاتفه وتطلع للرقم الذي بالفعل اتصل عليه ست مرات لم يكن يعرف الرقم وهو في الغالب لا يهتم برقم لا يعرفه لكنه ولسبب ما لم يعلم ماهو هذه المرة ضغط زر الاتصال استمع للرنين على الجانب الآخر لثوان ثم فتح الخط وسمع الصوت 
السلام عليكم
اندهش وشعر بقلبه ينبض بقوة لا يمكن أن ينسى هذا الصوت أبدا لذلك قال بهفة 
آدم !
جاءه صوت أخيه يقول مازحا 
طيب رد السلام الأول يا أخي.
لم يشعر بنفسه وهو يقفز من خلف مكتبه ويتساءل بلهفة أكبر 
آدم إنت في مصر 
سمع ضحكته التي اشتاق إليها ثم صوته الحنون الحازم دوما 
هتفضل مچنون مهما كبرت والناس قالت عليك عقلت أيوة ياسيدي في مصر.
تنهد أدهم تنهيدة ارتياح طويلة واستمرت اللهفة الشديدة في صوته وهو يسأله 
إنت فين دلوقتي هأجيلك حالا.
شعر بابتسامة أخيه من صوته وهو يجيب 
أنا في فندق .
قال بسرعة وهو يلتقط مفاتيح سيارته 
طيب انا جايلك حالا.
ثم تذكر أمرا فسأله قبل أن يغلق الخط 
آدم كلمت بابا 
شعر بضيق شقيقه عندما صمت للحظة ثم أجاب 
لا لسه تعالى إنت دلوقتي وبعدين نبقى نكلمه.
تضايق أدهم هو الآخر لكنه لم يظهر ضيقه وأنهى المكاملة قائلا 
طيب مسافة السكة وأكون عندك.
وانطلق بسرعة ذاهبا لأخيه دخل الفندق وسأل في الاستقبال عنه وقبل أن يجيب موظف الاستقبال سمع من خلفه صوته الحنون يقول بشوق 
أدهم.
الټفت إليه بلهفة ولم يصدق عينيه وهو يملأهما بصورة أخيه
تم نسخ الرابط