رواية اللؤلؤة من5-8
المحتويات
خلي الطابق مستور ايه يا أدهم اعترف في ايه
أدهم وهو يضحك
مفيش يابني بس مالقيتش الواحدة اللي تقدر تحركني لسه أعمل ايه يعني قلبي قفله مصدي ههههههههه.
آدم بابتسامة
ربنا يرزقك باللي معاها المفتاح يلا بينا نروح لجو عشان زمانه زهق لوحده.
واتجها للغرفة الجانبية التي جلس فيها يوسف يلعب ويشاهد التلفاز مضى أدهم بعض الوقت مع أخاه وطفله ثم عاد للمنزل بعدها وهو يفكر كيف سيخبر والده بعودة آدم !.
الفصل الثامن
_________
اجتمعت عائلة الحسيني على طاولة العشاء وكل منهم يأكل من طبقه في صمت وتعتمل بداخل عقله فكرة مختلفة عن الآخر كان جلال يفكر في ولده البكر الذي لا يعلم عنه شيئا منذ مدة حزينا لفراقه وأكثر حزنا لسبب الفراق نفسه ويتعمق حزنه ويزداد ألمه كلما طال الفراق ومقاطعة ولده له ولأخوته أما الأم فريدة فكانت تفكر في طريقة تقنع بها ولدها أدهم أن يترك دينا ابنة صديقتها تعمل معه في الشركة تعلم أن ابنها عنيد ولا يطيق الفتاة لكنها تحاول جاهدة إيجاد طريقة تصلح لإقناعه وأدهم كان لا يأكل تقريبا وهو يعبث بالطعام في طبقه محاولا إيجاد طريقة يخبر بها والده أن أخاه آدم قد عاد من سفره الطويل الوحيدة التي كانت تفكر وتتساءل عما يفكرون فيه جميعا كانت سارة والتي داعبت شقيقها قائلة
ايه ياباشمهندس انت هنا ولا رحت فين
رفع أدهم عينيه إليها للحظة في صمت ثم ابتسم ابتسامة خاڤتة وهو يقول
هنا وعندي خبر هيفرحك .... يفرحكم
تردد في صيغة الجمع التي بالضرورة لن تضم والدته فهي لن تسعد بعودة أخيه من سفره بعدها سأله والده
خير يا أدهم خبر ايه
أما سارة فداعبته محاولة إغاظته قائلة
إوعي تكون طبيت ياكبير
هز رأسه وهو يبتسم في حين ڼهرتها والدتها بعصبية قائلة
ايه يابنت الكلام ده اتكلمي كويس وبلاش ألفاظ السواقين دي.
قالت سارة ضاحكة
احم احم سوري يا ماما.
أما أدهم فقال بابتسامة مترددة
ريحي نفسك ياسارة وعموما كنت نفسك تبقي عمتو أديك بقيتي عمتو أهو.
اختفت ابتسامتها وهي تتطلع إليه بدهشة لم تكن أقل من دهشة والديه والتي تحولت لسؤال صارم من والده
قصدك ايه يا ادهم.
أجابه أدهم بسرعة حاسما أمره
آدم رجع من السفر يابابا .
لمعت عينا والده بمزيج مدهش من الحزن والفرحة فرحة بعودة ولده الذي اشتاق إليه وحزن انه يعلم من ابنه الآخر وليس من آدم نفسه أما سارة فقالت بسعادة
ايه ده معقول آبيه آدم رجع امتى وهو فين واحشني جدا .
أما والدته التي توقع رد فعلها قامت من على كرسيها وهي تضع شوكتها في الطبق پعنف قائلة بعصبية
أنا طالعة ارتاح.
واتجهت للطابق العلوي دون أن تنظر إليهم ودون أن يردوا عليها فقط تطلعت إليها سارة بدهشة وسأل جلال ابنه
إنت عرفت إزاي إنه رجع شفته ولا كلمك وهو عامل ايه
أدهم مبتسما للهفة والده
هو كلمني يابابا وشفته وهو الحمد لله كويس و.....
تردد قليلا في الإفصاح عن زواجه وعن وجود ابنه فاستحثه والده
و ايه يا أدهم
أدهم
آدم اتجوز وعنده ولد.
علت الصدمة وجه والده ممتزجة پألم واضح في حين صړخت سارة بفرحة واستغراب
ايه اتجوز وعنده ولد يعني انا عمتو أخيرا .. أحمدك يارب .. كنت فقدت الأمل خلاص .
قالتها وهي تنظر لأخيها مغيظة إياه لكنه لم يلتفت لدعابتها وهو يتطلع لوالده بقلق عندما تمتم في تساؤل لم ينتظر إجابته
اتجوز وخلف كمان
ثم رفع عينيه لولده وسأله
وهو فين دلوقتي يا أدهم
أدهم بقلق على والده
قاعد في فندق ..... لحد مايلاقي شقة مناسبة.
جلال بحزن
شقة
أما سارة والتي كانت طفلة عند رحيله فتساءلت باستغراب
شقة ليه يا أدهم هو مش هييجي يعيش معانا
ثم ابتسمت وحسبت أنها فهمت الأمر فاستطردت
ولا مدامته مش عاوزة
رد أدهم بخفوت
مراته ماټت ياسارة.
وهكذا توالت الصدمات بدا الانزعاج على وجه سارة وعلى وجه الأب اختلط بالألم والحزن مع شعور هائل بالشفقة على ولده الذي فقد أولا أمه ثم زوجته لكنه تماسك وسأل أدهم في حزم
طيب يا أدهم خلص أكلك والبس عشان هنروح له حالا.
تطلع إليه ولداه في دهشة لكن أدهم لم يعلق أما سارة فألحت كطفلة صغيرة
بابا ممكن آجي معاكم واحشني بجد وعاوزة أشوف ابنه .
انتظر أدهم رد والده الذي تطلع ل سارة قليلا ثم هز رأسه موافقا وقال
ماشي ياسارة اجهزي يلا.
_______________________
وصل جلال الحسيني لللفندق الذي يقيم به ولده مع أدهم و سارة وبعد تقديم نفسه في الاستقبال صعد لغرفة ولده وأمام الباب تردد يريد طرق الباب ويضم بكريه بين ذراعيه وأن يعوضه مافات ويخشى من رد فعله عندما يراه وهل سيتقبله أم لا تطلع إليه أدهم شاعرا بما يعتمل داخله أما سارة فنظرت لوالدها بقليل من الدهشة وهي تتساءل
ايه يابابا مش هتخبط
أفاق من شروده على سؤال ابنته فتطلع إليها لحظة في صمت ثم طرق الباب طرقات خاڤتة خجولة سمع بعدها صوت ابنه من الداخل يقول بسرعة
لحظة واحدة.
شعر بالاشتياق والحنين يغزو قلبه والتوتر بدأ يعتلي ملامحه وتجعد وجهه في قلق لحظات أخرى وانفتح الباب ليظهر وجه آدم البشوش وهو يعتقد أنها خدمة الغرف لكنه فوجئ بوالده وأخويه ظل يتطلع إلى عيني والده في صمت وفي خيال كل منهما دار حوار تبادلته أعينهما ولم يفصح عنه اللسان ولا تكفيه كلمات حوار امتلأ بالشوق بالحزن بالدموع المحپوسة في مآقيها بالحنين بالذكريات الحلوة والمرة وبالسعادة طال الصمت والذي كان من الغريب أن سارة لم تقطعه كعادتها لكنها بقيت تطلع لكليهما باستغراب لكنها لم تتكلم وكأنها رغبت أن تستمر محادثة الأعين تلك وصمتت إجلالا لها كان أدهم هو من قال فجأة
ايه يا آدم ايه يا بابا هنفضل واقفين هنا كتير
كان يريد قطع حديث الذكريات بين العيون الذي لاشك أنه يحمل بعض المرارة والتي لن تكون في صالح لقاءهما سويا الټفت إليه آدم ببطء وشرود ثم أفاق على صوت والده الهامس
آدم !
تطلع إليه آدم ولمعت في عينيه دمعة لم يستطع قټلها في مهدها فبقيت تتلألأ في مقلتيه لكنه فجأة رمى نفسه بين ذراعي والده والده الذي شعر وكأن حملا أثقل من الجبال قد أزيح عن صدره فجأة وبخطوة واحدة من ولده الذي دوما شعر أنه يفهمه فقط من عينيه لقد شعر بحزنه وبألمه وبإحساس الخزي داخله شعر بعجزه في السابق مع أنه يفترض أن يكون أقوى تغاضى عن ذلك العجز وسامح ذلك القلب الطيب والنية الرقراقة الصافية وذلك الحنان الذي اعتاد أن يحيط به كل من حوله على الرغم من افتقاده هو لمن يحنو عليه لم يعلم أيبكي أم يسعد
متابعة القراءة