رواية اللؤلؤة من5-8
المحتويات
قدامي مكان ألجأ له ولا حد أعتمد عليه حتى شغلي كان مع بابا وبالتالي رجوعي له مش هيحصل رحت للرجل اللي كنت بأعتبره زي والدي دكتور محمد أستاذي في الجامعة وقتها ولأنه كان قريب مني جدا حكيت له كل حاجة وهو ربنا يجازيه خير ساعدني ووقف معايا وجاب لي شقة إيجار في عمارة واحد قريبه فضلت فترة هنا بأتابع شغلي في الجامعة لحد ما دكتور محمد عرض علي فكرة السفر والشغل في كندا كان موفر لي فرصة كويسة هناك وفعلا كنت حاسس إن كل الخيوط اللي بتربطني بهنا انقطعت تقريبا فانتهزت الفرصة وسافرت وهناك اشتغلت واكتسبت خبرة عمري ماكنت هاكتسبها هنا اتعلمت أكتر واستفدت أكتر واتعرفت على لورين كانت زميلتي في الشغل وفي نفس الوقت شعلة نشاط تمشي على قدمين بتشارك في فعاليات كتير جدا يمكن على مستوى كندا ككل تعرف عرب كتير جدا ومصريين كمان قالت لي إنها زارت مصر مرة واحدة وانبهرت بكم العراقة فيها وماصدقتش كمية الإهمال الموجودة كمان كانت سعيدة جدا إنها اتعرفت على مصري جديد اللي هو أنا ومع الوقت حسيت بمشاعرها ناحيتي بتختلف وحسيت إني أنا كمان بأحس معاها بشعور مختلف وإنت عارف أخوك دوغري ومش بتاع لف ودوران عرضت عليها الجواز والمفاجأة إنها وافقت فورا واتجوزنا وبعد سنة بالتمام ربنا رزقنا بيوسف ونقلنا أونتاريو وعشنا فيها خمس سنين كانت أجمل فترة عشتها وحسيت فيها باستقرار بعدها ...
صمت آدم لحظات وكأنه يستجمع أفكاره ويداري حزنا طفى على السطح ثم أكمل
بعدها اكتشفنا إن لورين عندها کانسر وللأسف لما عرفنا كانت الحالة متأخرة والمړض بدأ ينتشر فعلا هي كانت كتير پتتوجع بس كانت عايشة على المسكنات اللي وصلت معاها لحد الإدمان أحيانا وكانت مخبية موضوع آلامها عننا كلنا بعدها بسنة ماټت لورين وسابتني أنا ويوسف جده وجدته كانوا من أجمل الناس اللي عرفتهم وطبيعي بنتهم تكون جميلة زيهم كانوا تعويض لحاجات كتير اتحرمت منها ولما أخدت قرار الرجوع لمصر عشان يوسف يتربى ويتعلم هنا كنت خاېف جدا من رفضهم لكن شجعوني وقالوا لي الزيارات مش هتتقطع أبدا سواء هنا أو هناك وإني أعمل اللي شايف فيه مصلحة ابني وبس ياسيدي خلصت التزاماتي هناك وودعت أصحابي وجبت ابني وجيت وكنت أنت أول واحد أفكر أتصل بيه.
استمع إليه أدهم في صمت يتخلله بعض الحزن حزن لما ألم بأخيه واضطراره لترك موطنه حزن لغربته وبعده عن أهله ثم فراق زوجته لكنه في النهاية قال
تعبت كتير يا آدم بس ربنا عوضك بزوجة حبتك وابن يسعدك ربنا يجعله ذرية صالحة واضح إنك كنت بتحبها.
فكر آدم في كلمة أخيه ثم قال
هو مش الحب المعروف اللي انت بقى تفضل تفكر في اللي بتحبه وتسهر وتحلم بيه ومااعرفش ايه أنا لقيت معاها حاجة تانية سکينة واطمئنان واحتواء حاجة كنت محتاجها وهي كانت معطاءة فيها لأبعد حد ببساطة علقت قلبي بيها وحس إن هي السكن بتاعه.
أدهم
ربنا يرحمها ويخليلك يوسف.
آدم
آمين يارب
أدهم بتساؤل متردد
مش هتكلم بابا بقى وتطمنه عليك
آدم بعد برهة صمت
بلغه إنت يا أدهم وأنا هنا مش هاروح بعيد.
أدهم
ليه كده بس إنت غبت عنه كتير ووحشته أكتر من حقه تكلمه إنت وتفرحه برجوعك.
آدم
أكيد هاكلمه وهاشوفه كمان بس بخصوص إني رجعت تقدر تقوله إنت أنا لسه محتاج أظبط أموري هنا وبأفكر أفتح مكتب صغير كده على قدي عشان شغلي.
أدهم بدهشة
مكتب إنت في ايه يا آدم يعني مش عاوز تبلغ بابا برجوعك وقلت ماشي لكن كمان مش عاوز ترجع شغلك في الشركة بص دي مش مسألة شغل بس ده شركتك إن شاء الله بعد عمر طويل وليك فيها زيي بالظبط ومش من حق أي حد يرفض وجودك فيها.
آدم
إنت بتهزر يا أدهم إنت فاكر إني ممكن أرجع أي مكان يربطني ب ....
ولم يكمل جملته لكن أخاه فهم ما أراد قوله وشعر بالحنق لذلك هتف في ڠضب
يربطك بمين يا آدم بي ولا بأبوك ولا أختك وأهلك دول اللي مش عاوز ترتبط بيهم
آدم
ماتفهمنيش غلط يا أدهم إنت عارف قصدي كويس.
أدهم وهو مازال حانقا
لا للأسف مش عارف مالك كنت فاكرك أعقل من كده وبأقول مثلي الأعلى جاي في الآخر عاوز تقطع رحمك يا آدم آخر حاجة كان ممكن أتصورها إنك توقف حياتك وعلاقتك بأبوك وإخواتك عشان موقف ضايقك حتى لو من أمي.
آدم بتردد
يا أدهم افهمني المسألة مش قطع رحم حاشا لله إني أعمل حاجة زي دي المسألة من أولها لآخرها حرج صعب بالنسبة لي أرجع مكان خرجت منه قبل كده شبه مطرود وكان هيجيلي فيه البوليس كمان.
أدهم بضيق
مفيش داعي تفتح الموضوع ده تاني ومفيش حاجة اسمها حرج أنا ماقلتلكش ارجع البيت أنا بأتكلم عن الشركة وشغلك فيها يا آدم إنت اللي علمتني ألف باء تجارة واقتصاد ومناقصات جاي دلوقتي تقولي لا هاشتغل لوحدي ومش راجع معاك وعلى فكرة الشركة دلوقتي أنا اللي بأديرها وبابا بقى له حوالي 5 سنين بييجي زيارات سريعة لو في حاجة مهمة محتاجة وجوده وخلاص والباقي بيتابعه من البيت يعني هتشتغل معايا أنا ياسيدي.
آدم وقد سأم من كثرة الحديث في هذا الأمر
خلاص يا أدهم ربنا يقدم اللي فيه الخير مش جاي تشوفني عشان نتخانق سوا.
قام أدهم من مكانه واتجه إلى أخيه وجلس بجواره وربت على كتفه وهو يقول
أنا مش بأتخانق ياآدومة وانت عارف أنا نفسي ترجع زي الأول تبقى معايا وتساندني وتشجعني وتقف جنبي شوف من غير كلام كتير أنا هأبلغ بابا إنك رجعت النهاردة وهأديك فرصة أسبوع تستقر فيها سواء نفسيا أو ماليا أو حتى موضوع السكن ومش هأغصب عليك ترجع البيت تاني وبعدها هأستناك في الشركة ومفيش نقاش أينعم إنت الكبير بس أنا بأقولك أهو.
وابتسم وهو يشير بإصبعه في وجهه محذرا فحرك أخاه يده وهو يبعد إصبعه قائلا في مرح
طيب بس بلاش الصباع ده.
وضحكا سويا ثم وقف ادهم وقال وهو يتطلع للغرفة التي يلعب بداخلها يوسف
بابا هيفرح أوي بيوسف هو عنده كم سنة يا آدوم
آدم
8 سنين .
أدهم
ماشاء الله مابتضيعش وقت إنت ههههههه طيب قوم تعالى نلعب معاه شوية وأغلس عليه الغلاسة المصري بتاعتنا.
آدم بسعادة
لا ماتقلقش هو متعود وممكن يغلس عليك أنت.
أدهم
ياسلام يغلس ياسيدي هو إحنا نطول دي سارة ھتموت من الفرحة لما تعرف إنها بقت عمتو.
آدم
صحيح يابني من ساعة ماجيت وإحنا بنتكلم عني ومااعرفش أخبارك ولا أخبار سارة عاملين واتجوزت إنت ولا لسه
أدهم
أتجوز مين ياعم خلي الطابق مستور قال جواز قال وسارة ياسيدي مطلعة عيني وزي العسل زي ماهي
آدم بدهشة
متابعة القراءة