رواية اللؤلؤة من5-8
خلفهما حتى هتفت بصوت عال
أدينا بقينا لوحدنا ياجلال ممكن أفهم في ايه بقى وابنك ناوي على ايه هييجي يعيش معانا هنا تاني هو ومراته وابنه
تطلع إليها في حنق كان حزينا بسبب ماعلمه عن ابنه وامتزج حزنه بالڠضب الشديد عندما رأى طريقة تفكير زوجته أحيانا يفكر كيف اختارها لتكون أما ثانية ل آدم بعد رحيل أمه لكن يعود فيقول أنه خطؤه منذ البدء وعليه تحمل نتائجه خاصة وأن ابنه وابنته يحبان أخاهما كثيرا تنبه من شروده على صوتها الغاضب يتساءل ثانية
جلال أنا بأكلمك.
رد عليها بجفاء واقتضاب
ريحي نفسك يافريدة آدم مستحيل يرجع بيتك مع إنه بيت أبوه ومراته مش هتشوفيها لأنها ماټت الله يرحمها وما أعتقدش إنك هتشوفيه أو تشوفي ابنه أصلا.
كان بعض الارتياح قد ظهر على ملامحها مما أثار غضبه أكثر لكنها قالت
وهو انا قلت مايجيش يعيش معاك إنت باباه يعني.
زم شفتيه بمزيد من الڠضب وقال
وده بيتك يافريدة وهو مستحيل يرجع فيه بعد اللي عملتيه قبل كده.
فريدة بدفاع
عملت ايه ياجلال إنت عارف إني اتسرقت وهو الوحيد اللي كان متاح له يدخل أوضتي مع أدهم وسارة مش حد تاني والشغالين اتفتشوا وأوضهم اتفتشت كلها يومها وأدهم مستحيل يعمل حاجة زي كده وسارة كانت صغيرة يبقى مين .....
قاطعها پغضب أخافها
فريدة الموضوع ده لو اتفتح تاني هتكون نهايته وحشة خليه مقفول أحسن وإياكي تفكري في حاجة زي دي أو تتكلمي فيها مع حد تاني وكفاية أدهم اللي شوهتي صورة أخوه مثله الأعلى قدامه.
فريدة وهي مازالت تدافع عن نفسها
قلت لك ياجلال إن مفيش حد تاني ممكن .......
قاطعها مرة أخرى بإشارة حازمة من يده وهو يمسك ذراعها بيده الأخرى ويقول في صرامة
الموضوع ده مش هيتفتح تاني يافريدة فاهماني ولا لا جلال الحسيني اللي عمل لك خاطر زمان وضيع ابنه منه عشر سنين لحد مااتجوز وخلف وابنه كبر وهو مايعرفش مش هيعمل خاطر المرة الجاية ماتخليش غيرتك وأنانيتك تخليكي تعملي أي تصرف ټندمي عليه بعدين.
فريدة پغضب
إنت بتهددني ياجلال وعشان مين
جلال بمزيد من الڠضب وهو يترك ذراعها
ده مش ټهديد يافريدة إنت عارفة كويس إني مش بتاع تهديدات وإن اللي بأقوله بأنفذه فورا حافظي على بيتك وخليكي في حالك ومالكيش دعوة بابني.
تطلعت إليه في ڠضب كانت تعلم كم هو محق وتعرف أن غضبه عندما ينطلق من عقاله لا يمكن الإمساك بلجامه أو السيطرة عليه فآثرت الصمت ولو بشكل مؤقت وتصنعت الاهتمام قائلة
خلاص ياجلال ماليش دعوة بيه ولا بابنه وهو هيعيش فين طيب وهيشتغل إزاي مادام مش عاوز يبقى له علاقة بينا.
نظر لها في صمت كان يعلم غرضها تماما من تلك الأسئلة فقطع الشك باليقين وأعطاها ما أردات حتى ينتهي الأمر
هيشوف شقة يافريدة والشغل هيشتغل في شركته طبعا ولا عاوزاه يدور على شغل وهو ماله موجود.
شعرت بالغيظ يأكلها من أين ظهر لها ألم يهاجر ويترك البلد من سنين مالذي أعاده لينغص عليها حياتها ثانية ظهرت مشاعرها وأفكارها على وجهها بوضوح لأنها كانت أقوى من أن تخفيها ببراعة وقرأها جلال جيدا لكنها قالت بعد فترة قصيرة من الصمت
يعني هيشتغل في الشركة عند أدهم
كانت نظرته قاټلة في هذه اللحظة لكنه أجاب في هدوء يخفي عاصفة تصول وتجول بداخله
مع أخوه يافريدة مش عنده آدم له فيها زيه زي أدهم بالظبط ويمكن أكتر ماتنسيش إنه بناها معايا لحد ماوصلت للي هي فيه دلوقتي.
لم تحاول الاعتراض فهي تعلم جيدا أنها يستفزها بقوله لذلك آثرت السلامة وأنهت الموضوع قائلة
طيب ياجلال عملت ايه في موضوع شغل دينا كلمت أدهم
تركها تغير الموضوع كما أرادات فهذا يريحه أكثر وأجاب
لا لسه ماكلمتوش.
تساءلت في دهشة
ليه لسه ياجلال الموضوع كلمتك عليه من شهور وأنا كل ده فاكراك بتمهد لأدهم الفكرة.
هز كتفيه بعدم اهتمام وقال
ابقي كلميه إنت يافريدة أظن إنت قلت لي أسيب الموضوع عليكي وماقلتليش إني هأدخل فيه.
شعرت بالغيظ لكنها تماسكت فهي لا تريد إفساد الأمر معه لذلك قالت
خلاص ياجلال أنا هأكلمه هتنام دلوقتي.
اتجه لدولاب ملابسه وفتحه موليا إياها ظهره وقال
أيوة هأنام.
فريدة
طيب هاسيبك تستريح.
وتركت الغرفة متجهة لحديقة الفيلا بعد أن أمرت بتحضير فطورها ولم تهتم حتى بسؤال زوجها أو ابنتها عن احتياجهم للفطور أم لا كان عقلها مشغولا بطريقة تفتح بها موضوع عمل دينا في الشركة مع أدهم بل وتقنعه به أما جلال فقد انتظر خروجها من الغرفة وابتعادها عنها وأمسك هاتفه الجوال واتصل بأحد الأرقام المسجلة لديه انتظر قليلا ليستمع للرنين في الجهة الأخرى ثم أعقبه صوت مرح يهتف في صخب
جلجل مش معقول وأخيرا افتكرتنا.
شعر جلال بالحنين لصاحب الصوت وعلت ابتسامة شفتيه وهو يقول
إبراهيم إزيك لك وحشة.
إبراهيم بمرح
لا ياشيخ لو كنا وحشناك انا والشلة كنت زرتنا ولا حتى سألت علينا إنما إنت بعدت ولا بتسأل ولا بتهتم.
جلال وهو يعلم طيبة قلب صديقه فهو على الرغم من استيائه من المقاطعة التي كانت فريدة أحد أسبابها إلا إنه كان يحادثه بمرح أزاح عنه ثقلا
معلش يا إبراهيم إنت عارف المشاغل والحياة بتاخد الواحد لدرجة إنه بينشغل عن أقرب الناس ليه وأنا مااقدرش أنساكم أبدا إنتوا عشرة عمري.
إبراهيم وهو يرفع الحرج عن صديقه أكثر
ماشي ياعم ربنا يعينك المهم طمني عليك وإزي الولاد
جلال
الحمد لله كلنا كويسين وإنت وولادك عاملين ايه
إبراهيم
احنا تمام بس محتاجين نشوفك ماريا بقى عندها بيتر وميرا ويوسف عنده إبراهيم الصغير.
جلال
ماشاء الله ربنا يخليهم.
ثم تردد لحظة حسم بعدها أمره قائلا
إبراهيم كنت قاصدك في خدمة.
إبراهيم
خير ياحبيبي يعني اتصال مصلحة ماشي.
قالها وضحك فبادله جلال ضحكته وقال
يا إبراهيم ماتقولش كده إنت عارف إني مش بالجأ إلا ليكم وقت الشدة.
إبراهيم وهو يطيب خاطره
عارف ياجلجل ولا يهمك خير اؤمرني
جلال
عندك أي عمارة فيها شقق فاضية بس تكون كويسة في مدينة نصر
إبراهيم
أيوة عندي في عمارة جديدة يادوب هأخلص تشطيبها كمان أسبوعين بالكتير في الحي الثامن بس لمين
جلال
آدم ابني رجع من السفر وعاوز له شقة كويسة ومش عاوزه يلف كتير وفي نفس الوقت تكون قريبة من الشركة.
إبراهيم
بجد رجع إمتى الواد حبيبي ده ماشفتوش من أيام ماساب البيت عندك.
جلال
يادوب لسه راجع من يومين وإنت عارف إنه مش هيرجع الفيلا فعاوز له حاجة على ذوقك بقى.
إبراهيم
بس كده عيوني ليه نفسي أشوفه اتجوز ولا لسه
جلال
أيوة اتجوز برا واحدة كندية بس اټوفت من ييجي سنة كده ورجع عشان يستقر هنا هيشتغل مع أخوه في الشركة
ويشوف مكان مناسب يعيش فيه هو وابنه مش هأوصيك بقى.
إبراهيم
ماتقلقش ياجلال اديني بس فرصة أسبوع تكون واجهة البرج قربت تخلص والشقة اتشطبت لأنهم لسه بيفنشوا فيها بس هيأخد شوية وقت على ما الاسانسيرات تشتغل .
جلال
ماشي ياحبيبي هأكلمه وأقوله إنها منك إنت أنت عارف إنه بيعزك وبيثق فيك.
إبراهيم
خلاص ماشي تمام خليه يعدي علي في أقرب وقت نشوف العقود .
جلال
وبالنسبة للسعر ماتكلموش فيه بقى يا إبراهيم الموضوع ده معايا.
إبراهيم
ياسلام ولو مني له هدية ماتدخلش إنت آدم ده في معزة ماريا و يوسف.
جلال
ربنا يخليك لي يا إبراهيم كنت عارف إني دايما أقدر أعتمد عليك.
وأنهى المكالمة في بعض المجاملات وهو يشعر بالارتياح يغمره فهاهو يقترب من ولده أكثر ويحاول أن ينسيه موقفه السابق وتخاذله في نصرته دعا الله أن يقبل ولده وأن يعيده إلى كنفه مجددا.