رواية سارة من 1-7
الفصل الأول
*أنا حبيت مره قبل كده أو أنا إللى كنت مفكره كده، كانت العلاقه دى من النوع إللى مستحيل تكررها فى حياتك تانى، من النوع إللى يخليك تهرب منها وتنفد بجلدك.. أنا عندى عيله، بس هما كانوا أقل مايقال عنهم وحوش بالنسبه لأى حد ، كانوا بيقتلوا أى حد بيقف ف طريقهم من غير رحمه، فبالتالى اضطريت أهرب من كل ده وعشان كده جيت على القاهره آخر مكان ممكن يدوروا عليا فيه لانها معروفه بزحمتها وانها من أكبر المدن ف مصر فأكيد مستحيل يلاقونى هنا.. لحسن حظى عرفت أتواصل مع صديقه ليا هنا من عيلة المحجوب المعروفه وكمان هى مخطوبه لابن عمها بهاء محجوب وبتحبه جدا، واتكلمنا بوضوح عن نيتهم نحية عيلتى وانهم محرصين من عيلتى مش أكتر ومش هيأذونى، واتأكدت منى إنى مش جايه أأذيهم أنا بس كنت عاوزه أهرب من كل إللى فات ده ، أنا مدينه ليها بحاجات كتيره أوى لانها هى إللى ساعدتنى أهرب*
كانت واقفه قصاد مكتب السكرتيره بتاعت الكليه إللى هتتعين فيها وشنطة هدومها ف ايدها، ولسوء حظها وصلت متأخره يوم عن الميعاد إللى كانت محدداه بسبب إنها كانت بتحاول تهرب منهم ومن كل الاماكن اللى كانوا بيجروا وراها فيها لحد ماعرفت تركب ف اقرب ميعاد للقطر إللى رايح القاهره..بعدها أخدت تاكسى من قدام المحطه لحد الكليه عشان توصل بدرى قبل ما المحاضرات تبدأ وكل ده بفضل الفلوس إللى أروى محجوب إدتهالها.
فى مكتب السكرتيره:
السكرتيره بتبصلها من فوق لتحت بقرف...
آيه للسكرتيره وهى متابعه نظراتها ليها: لو سمحتى ممكن اسيب الشنطه دى عندك النهارده لحد ما المحاضرات تخلص؟
للمره التانية بتبص بقرف بس على شنطتها إللى حطاها جمبها على الأرض.
السكرتيره وهى رافعه حاجبها وبضيق: ماشى بس لو سبتيها هنا أكتر من كده أنا هعرف أتعامل معاها.
آيه بإبتسامه: شكرا
حطتها فى ركن فى أوضة المكتب ولفت عشان تبص للسكرتيره ولسه هتتكلم....
السكرتيره وهى بتقاطع كلامها: إنتى هتكونى المساعده بتاعة دكتور أدهم الشرقاوى السنادى والكتب دى *بتشاور على كوم الكتب إللى موجودين على المكتب إللى قدامها* هتوديها لقاعة المحاضرات عشان مهمين جدا لطلبة سنه رابعه
آيه بإستفسار: معلش بس أنا لحد علمى المفروض أكون المساعده بتاعة دكتور فتحى دكتور الأدب؟!
السكرتيره: هو فعلا كان المفروض تبقى المساعده بتاعته بس دكتور فتحى إختار طالب من طلابه يساعده بدالك فانتى اتنقلتى لدكتور أدهم الشرقاوى دكتور التاريخ والحضاره.
آيه اتضايقت لمجرد ذكر اسم الماده نظرا لإن والدها كان تاجر آثار وبتقول ف سرها * يعنى أنا هربت من كل ده عشان أتدبس فى الحاجات دى لا وأسمع عنها كل يوم.*
قطع تفكيرها صوت السكرتيره...
السكرتيره وهى رافعه حاجبها ومستغربه: هو فى مشكله؟
آيه بضيق: عموما ده مكنش اختيارى من البدايه.
السكرتيره بسخريه: اها، بصى بقا هو راجل عجوز ومكحكح وبيهتم بأدق التفاصيل يعنى لازم تكون قاعة المحاضرات منظمه جدا ومترتب فيها كل حاجه وكامله برده، ولمصلحتك وديله الكتب دى لحد عنده فى القاعه قبل ما الطلبه ييجوا.
آيه بصت للكتب الضخمه التقيله إللى مستنياها بضيق وبتأفف، الوقت كان قصير جدا قدامها فكان لازم تتصرف وتشيلهم كلهم بسرعه عشان تلحق، شالت الشنطه إللى كانت لابساها على ضهرها وحطت فيها نص الكتب وبعد كده لبستها تانى واخدت باقى الكتب بين دراعها وخرجت من مكتب السكرتيره ولحسن حظها ممر الكليه كان فاضى مكنش فيه غير طلبه قليلين هما إللى ماشيين وكانوا بيوسعولها الطريق وكل اللى كانت بتقوله شكرا لحد أما وصلت قدام القاعه فى طالب فتحلها الباب وشكرته ودخلت القاعه..
فى القاعه:
دراعها وضهرها كانوا بيوجعوها جدا بسبب الكتب إللى شايلاها كانوا حِمل تقيل عليها، كملت طريقها للمكتب جوه لحد ما خبطت ف حد هى ماشافتهوش والكتب إللى كانت في ايديها كلها وقعت حواليها..
آيه صړخت پذعر وغمضت عيونها وكانت بتحاول تحمى نفسها بإن مافيش كتب تيجى عليها وف نفس الوقت فى دراع قويه شدتها نحية صدر صلب وضمتها جامد..فضلت مركزه مع صوت الكتب وهى بتقع ع الأرض لحد ماسمعت صوت آخر كتاب وهو بيقع قررت إنها تفتح عيونها .. ولما فتحتها لقت كتاب مفتوح قدامها ف مستوى نظرها واقع على كتف الشخص إللى ماسكها..استنت ثانيه لحد مانفسها ينتظم وتهدى ولاحظت ريحة الشخص إللى هى فى حضنه كانت ريحته جميله وجذابه،حست إحساس غريب بسبب قربهم ده، بعدت راسها ورفعتها شويه عشان تشوف مين ده..
كان شاب ثلاثينى أقل مايقال عنه وسيم، سادت لحظه صمت وتأمل من كلا الطرفين كان شعره أسمر وعيونه لونها سماوى كانت تايهه ف عيونه إللى كانت بتبصلها وبتقيمها ف نفس الوقت..فاقت من إللى هى فيه واتوترت جدا ومش عارفه تقول إيه وبتعض فى شفايفها وعينه كانت متابعه الحركه دى وبعد كده رجع بص ف عيونها تانى..
الشاب بقلق وهو لسه ماسكها: إنتى كويسه؟!
آيه بتوتر: أنا آسفه انا ماكنتش شايفه حضرتك كنت بحاول انى أوصل الكتب إللى المكتب باعتها للدكتور قبل ما الطلبه يوصلوا.
إفتكرت آيه ف اللحظه دى تحذير السكرتيره ليها عن الدكتور إنه منظم وقاسى وده بالنسبالها مش هيبقى إنطباع كويس عنها فى أول يوم شغل ليها لو الدكتور جه ولقى الكتب واقعه ع الأرض،
خرجت من حضنه وبدأت تشيل الكتب من على الأرض، الشاب إللى كان ماسكها شال الكتاب من على كتفه ونزل ف نفس مستواها ع الأرض عشان يساعدها، آيه خطفت نظره ليه من طرف عيونها وفى اللحظه دى عيونهم جات ف عيون بعض وإبتسملها، وشها إحمر جدا من الكسوف وبصت ف الأرض..
الشاب بإستفسار وهو بيشيل الكتب من على الأرض: إسمك إيه؟
آيه وهى مشغوله بالكتب : إسمى آيه.
الشاب: هو إنتى طالبه هنا؟
آيه بقلق: لا، أنا المساعده الجديده بتاعة دكتور أدهم الشرقاوى وده لإن دكتور فتحى لقى شخص يساعده وعشان كده الكليه نقلتنى لدكتور أدهم
الشاب: طب إنتى إيه اللى مضايقك كده؟
آيه:مش حوار متضايقه، بس السكرتيره حذرتنى وقالتلى إنه عجوز ومكحكح فعشان كده أنا خاېفه إن الإنطباع الأولانى إللى هياخده عنى هيكون وحش لو جه ولقى الكتب دى واقعه كده على الأرض.
الشاب كان بيسمعها وكان بيحاول يكتم الضحكه إللى كانت خارجه منه...
آيه بتعجب وهى ملاحظه ضحكته المكتومه: ألا صحيح هو حضرتك جاى بدرى ليه؟!
الشاب بإبتسامه: أنا دايما بحاول أوصل بدرى عشان أجهز للمحاضرات ، وعلى ما أعتقد مكتب المساعده هناك ف الركن ده خلينا نودى الكتب دى هناك.
إبتسمتله ابتسامة شكر وشالت الكميه إللى كانت ف ايدها وحطتها على المكتب ورجعت تانى لباقى الكتب إللى على الأرض، الشاب أخد الكميه إللى كانت معاه وحطها على المكتب ورجع للباقيين عشان يشيل آخر كميه.
الشاب:بس ماينفعش تصدقى إللى السكرتيره بتقوله دايما، هى بس بتحب تعمل مشاكل، يعنى دكتور أدهم الشرقاوى مش وحش زى مانتى مفكره.
آيه بتوتر:مش هتفرق كتير،أنا بتمنى بس إنه مايطردنيش من أول يوم ليا أنا حقيقي محتاجه الوظيفه دى.
الشاب بإبتسامه:ماتقلقيش،هو إنتى دايما متوتره كده؟
آيه بإحراج:هو بس القطر كان وصل من شويه وكنت خاېفه أبقى متأخره