رواية رامي الجزء الاخير من 11 للاخير

موقع أيام نيوز

أنها فعلت ...
رفعت رأسها بنفس التحدى وإن غلب عليها الانهاك لتقول والله يا دكتور اسهر انام دى حاجة تخصنى .
هم بالرد حين اقترب أحدى زمايلات العمل التى تفوقهما عمرا لتهز رأسها وتتجاوزهما قائلة مش هنخلص من وصلة كل يوم دى 
نظرت ل رائف وهى تبتسم شوفوا لكم حتة تانية اتخانقوا فيها .
وغادرت وكأنها لم تقل شيئا لتقول أمل عاجبك كدة خليك فاكر انك انت اللى بتزعق الاول 
عقد ساعديه وقال بجدية بقولك ايه !! بدل ما پنتخانق فى المستشفى كل يوم نتجوز وتتخانق فى بيتنا احسن .
نظرت له وكأنها لم تستمع لما قال . أحقا طلبها توا للزواج !!!
هنا برواق المشفى !!!
اقترب منها بهدوء لأول مرة ها قولتى إيه اجى اقابل عمى أمته 
رمشت بعينيها ليقول اقولك أنا هروح له البيت دلوقتي.
تحرك من فوره لتلحق به انت رايح فين يا مچنون 
دار على عقبيه لينظر لها رايح اخطبك . باباكى مابينزلش من البيت دلوقتي .
قطبت جبينها هامسة وانت عرفت منين 
هز كتفيه بلا مبالاة عرفت وانا براقبك طبعا .
شهقت پصدمة انت كنت بتراقبنى 
رائف بحنان علشان اطمن عليكى والله . كنت بمشى وراكى بالعربية لحد ما توصلى وبعدين اتعرفت على صاحب الكشك اللى جمب البيت وعرفت منه مواعيد والدك .
تراجعت خطوة للخلف ليقول وهو يخلع معطفه ويضعه فوق كتفها خليكى زى ما انت هروح اخطبك وارجع .
وغادر فورا وهو يبتسم يبدو أنه قد اصيب ببعض من چنونها .
ظلت مكانها تنظر فى أثره حتى غاب عن عينيها لتتسع ابتسامتها وتقول لنفسها رايح يخطبى وانا مش موجودة .
هزت رأسها وهى تغادر بإتجاه غرفة الأطباء وبيقولوا عليا مچنونة ههههه إن شاء الله هنخلف مورستان هههههه
يدور رامى حول نفسه بلا توقف . عمله بالجامعة ..عمله بالمشفى .. الشركات التي يتولى أعمالها الحسابية .. واخيرا المؤسسة الخيرية التى أنهى محمود اوارقها الرسمية في وقت قياسى .
واهم من كل ذلك زفافه الوشيك . يكفيه أن يتذكر أنه على بعد أيام من السكون إليها ليشعر أن كل متاعب الحياة يمكن تجاوزها ببساطة .
لم يتوقف محمود عن دعمه وتوجيهه لكن ما لم يملك أحد توجيهه فيه هو اختيارها ثوب الزفاف.
عاد يتذكر ذلك اليوم ...
أصرت أن يصحبها فى تلك الجولة الشرائية هو حقا تسعده صحبتها دائما لكنه كاد يفقد عقله ذلك اليوم .
كلما جربت ثوبا كان أكثر روعة من سابقة . فشل تماما فى الاختيار . وقف أمامها وأمام دزينة الفساتين التى ارتدتها جميعا ليقول المشكلة انك انت بتحلى الفستان . انا مش قادر اختار . شكلك فى اى فستان منهم بيخطف قلبى .
عقدت ساعديها پغضب رامى لازم نختار فستان منهم . واحد بس .
نظر لها ثم للفساتين وقال طب قسيهم تانى كدة !!!
شهقت پصدمة رافقتها فيها العاملة عادة يكره الرجل تلك الجولات الشرائية ويحاول إقناع المرأة بإنهائها عن طريق اختيار اى فستان .لكن أن يطلب أحدهم إعادة قياس دزينة من الفساتين فهذه سابقة بحق .
اقتربت العاملة لتهمس فى إذن داليا بكلمات لم يسمعها لتسير معها وتتركه غارقا فى حيرته يقلب الفساتين ويحاول المفاضلة بينها . 
عادت بعد دقائق ترتدى فستانا اخر وهى تقول بحزم هو ده .
رفع عينيه ليتوقف تماما عن التنفس فستان بأكمام طويلة وقصة عالية تخفى كامل صدرها . مطرز بقطع الفيروز الازرق من صدره نزولا للخصر ثم قطع الفيروز المائل للخضرة تنسدل بتناغم مع اتساعه وتتناثر كالنجوم حتى نهايته . إنه ملائم تماما لحبيبته . فمثلها لا يليق بها سوى الفيروز المتغير والهادئ فى كل درجاته .
لم يجد الكلمات التى تعبر عن الروعة التى يراها فيكتفى بإيماءة لتسرع وتختفى من أمامه قبل أن يطلب منها ارتداء غيره .. هى لم تكن تنتوى التنازل عنه فى كل الأحوال 
اقتربت العاملة أكثر مما ينبغي متسائلة خلاص يا فندم نلف الفستان 
نظر لها پغضب كان فين من الأول 
زادت قربا منه تعبيرا عن إعجابها به لتقول مش هقول علشان غالى . لا علشان مش اى راجل يستاهل عروسته تلبسه .
لم يفهم رامى ما ترمى إليه كلمات الفتاة ليجد داليا أمامه تجذبها للخلف بقوة اتفضلى لفى الفستان وماتحاوليش . انت قولتى بلسانك ..مش اى راجل .
تلعثمت الفتاة وهرولت من أمامهما . هو يشعر بڠضبها من كلمات الفتاة . ربما قصدت مغازلته .. بل مؤكدا فعلت . وإلا ما ڠضبت داليا بذلك الشكل .
اقترب ليحيط خصرها بذراعه هامسا انتى بتعاكسينى 
لتنظر له دون أن يغيب الڠضب عن عينيها فيبتسم بحنان انت فى قلبى .. انت وبس .
ليرى تفتت الڠضب وتلك الابتسامة تطل من عينيها ولم تغب مرة أخرى حتى تسلما الفستان وغادرا
ال الاخير
منذ بدأ الاحتفال لم يبتعد عنها ولو أنشأ واحدا وهى ايضا لم ترحب بالبعد عنه رغم إلحاح صديقاتها من حين لآخر . أما أخيها فلم يسلم رامى من مشاكساته طيلة الحفل .
لم يكن حضور عمه ذو تأثير لقد كان معظم الوقت وحيدا إلا من اقتراب زملاءه بالجامعة وقد سمح مؤخرا بتقدم بعض العلاقات لتقترب من الصداقة . وكذلك العاملين بالمشفى . حتى ذلك الصيدلى العجوز كان وجوده أكثر تأثيرا من وجود ياسر .
أعلن محمود عن المؤسسة ليترك بعدها المجال ل رامى ليتحدث عن معاناة هؤلاء الضحايا ومن غيره يمكنه أن يعبر عنهم !!!
فى تلك اللحظات زادت قربا ونحت خجلها جانبا لتمسك ذراعه الأيمن وتحيط خصرها متكئة على صدره .
ابتسم لها ثم رفع المكبر ليقول المؤسسة مش هتحتاج تمويل مادى كبير خصوصا إن لحد دلوقتي معانا اكتر من عشرين دكتور من أكبر دكاترة التجميل منهم اللى مستعد يعمل اكتر من جراحة فى الشهر مجانا ..
صمت لحظة لتتعلق به الأعين فيقول الناس دى بتبقى محتاجة اللى يقف جمبهم .اللى يبتسم ويقولهم انتو مش مسخ ..مش وحوش ..بالعكس انتو ضحاېا واحنا موجودين علشانكم . محتاجين حد يطمنهم لأنهم بيبقوا مرعوبين ..محتاجين يحسوا بالأمان ..بالأمل .. بأنهم لسه بشړ وليهم حق يعيشوا ...
صمت تام ساد القاعة والكل يستمع لصوت رامى وكلماته التى تعبر للقلوب مباشرة انتهى لتعلو موجة من التصفيق الحار وتعلو الهمهمات والاغلب يريد أن يتقدم للمساعدة .
دارت حول نفسها لتنظر له بفخر ليلقى بنفسه بين ذراعيها يرفعها عن الأرض مستنشقا عبيرها بقوة وكأنه يلتقط أنفاسه بعد عدو طويل .
اقترب محمد ليربت على ذراعه خلاص يا كبير نزلها الناس بتتفرج .
لم يبد أن أحدهما استمع لما قاله ليخرج هاتفه والله لو مانزلتها لاصوركوا .
وضعها رامى أرضا فورا ونظر له بغيظ عاوز ايه يا ارخم خلق الله 
اقترب محمد ليقف بينهما ويرفع هاتفه عاوز اتصور مع اختى يا كبير .
اسرع رامى يضع كفه فوق هاتف محمد وانا قلت مفيش تصوير فى الفرح .
زفر محمد بضيق الكل يشعر أن رامى منع التصوير أثناء الاحتفال لشعوره بالعجز . 
ابتعد محمد خطوة ليعيده رامى ممسكا ملابسه من الخلف كاللصوص
تم نسخ الرابط