رواية رامي الجزء الاخير من 11 للاخير

موقع أيام نيوز

ممكن تهدى شوية علشان اطمن عليك .
سحب معصمه من بين أناملها أنا كويس بس بلاش لمس .
دققت النظر لوجهه لټنفجر ضاحكة وهى ټضرب كفيها ببعضهما ههههه بلاش لمس !!! يا رامى بقيس نبضك مش هاكلك 
مسد رأسه بحركة أصبحت تعلم أنه يقوم بها فى انفعاله وهو يضحك ياستى خدينى على قد عقلى .
اتجهت للمقعد أمام مكتبه لتجلس وتقدم له قهوته اشرب القهوة واهدى يا رامى . اهلى مابيخوفوش .
حسنا لقد أصبحت ترى دواخله بلا أدنى مجهود . محاولاته لإخفاء مشاعره عنها ليست سوى طاقة مهدرة . 
وضع الكوب جانبا ليخفى وجهه بين كفيه حاسس انى رجعت سنين ورا .
منحته تلك النظرة التى لم يراها سوى بعينيها هى انت مش هترجع لورا ابدا . ده ضد طبيعتك . انت رامى اللى حصل على الدكتوراه وعمره واحد وتلاتين سنة . رامى اللى بيدرس فى الجامعة وبيشتغل فى المستشفى وبيعمل حسابات اتناشر شركة من غير ما يقصر في اى حاجة من دول وكمان بقا يعمل جلسة دعم نفسى لاهالى المصابين . انت يا رامى كيان لايمكن يرجع لورا ابدا.
كلماتها !!! 
آه من كلماتها !!!
تبث فيه الحياة وتقصى كل همومه جانبا ليتقدم بلا مخاۏف .
أحقا هو كما صورته الأن!!!
هى تراه بهذه الروعة !!!
طال صمته وتطلعه لها لتحرك كفها أمام وجهه رامى رحت فين 
زفر براحة واعاد رأسه للخلف مستعد اروح اى حتة فى الدنيا بس ابقى معاكى .
لتتسع ابتسامتها لقد نجحت كالعادة في تحفيزه ليتخلى عن مخاوفه تعلم أن التخلى عن الخۏف نهائيا لشخص مثله عاش عمره مع الخۏف ليس بأمر هين لكنه يستجيب لها وهذا يكفيها .
غادر رائف سيارته واتجه سيرا نحو باب المشفى . 
لما يصفون السيارات بهذا القرب من الرصيف !!! يكره تلك الفوضى التى تعم الشوارع .
اضطر للنزول عن الرصيف ليلتف حول هذا الطابور من السيارات وصولا لباب المشفى .
اختلس نظرة اعتيادية للطريق ليهاله رؤية سيارة مسرعة متوجهة نحوه مباشرة .
عجز عن الحركة واتسعت عيناه وهو ينظر لتلك السيارة التي تقصده بلا شك . وفى لحظة دارت السيارة لتقف أمامه وفتح الشباك عن تلك الفوضاوية تبتسم وكأنها لم تكن على وشك قټله للتو قائلة صباح الخير يا دكتور .
احتقن وجهه وصړخ بوجهها انت مچنونة !!!
نظرت له بتعجب ليه هو أنا بشتمك أنا بقولك صباح الخير .
ضړب كفيه ببعضهما وهو ينظر للطريق الذى سدته سيارتها صباح الخير!! وهيجى منين الخير واحنا عايشين في الفوضى دى 
نظر لها وهى تنظر له ببرود وحضرتك كدة ركنتى عربيتك 
اومأت إيجابيا ليقول فى وسط الشارع 
لتضحك وهى تغادر السيارة يا دكتور كبر دماغك ما انت شايف .
رفع كفيه لتظن أنه على وشك ضربها أغمضت عينيها وانكمشت پخوف مصطنع لتسمع زمجرته الغاضبة وخطواته المبتعدة .
فتحت عينيها تضحك لإثارة غضبه وتبعته فورا استنى بس هقنعك .
اسرع خطاه لتسرع لاحقة به وغضبه المبالغ فيه يزيد من ضحكاتها .
ال
يجلس رامى وعمه فى موعده تماما بصحبه والد داليا الذى نظر بدقة ل رامى وشرد فيما حدث منذ اسابيع .
عودة للوراء...
تدخل داليا حجرة المكتب الخاصة بوالدها بعد أن اذن لها رأى فورا الاضطراب على ملامحها ليشجعها على التقدم تعالى يا حبيبتي .
تقدمت لتجلس أمامه نظرت للملف المفتوح على المكتب حضرتك مشغول قضية جديدة
اغلق الملف بلا تردد أيوة يا ستى بس مفيش حاجة فى الدنيا تشغلنى عنك . مالك يا داليا 
حمحمت بحرج وقالت هو يا بابا .. اصل فى موضوع ..
ابتسم محمود لينهض عن مقعده ويلتف ليصبح أمامها امسك كفها البارد وفرك ظهره بإبهامه تعالى اقعدى جمبى .
نهضت بلا تردد تتبعه للاريكة جلس واجلسها بجواره احاطها بذراعه بحنان ها احكى لى بقا .
بدأت تتحدث بتردد.. دقائق وبدأ والدها يطرح بعض الأسئلة ليتحول حديثها لنقاش تعرف والدها من خلاله عن كل ما يخص رامى .
لم ينكر إحساسه بالراحة لاختيارها شخص كهذا لم تؤثر عليه الأحقاد ولم تردعه نظرة المجتمع القاسېة . 
لكنه لن يطلق حكما حتى يراه بنفسه . رأى الفخر بعينيها وهى تخبره أنه حصل على شهادة الدكتوراة منذ يومين فقط .هنا تأكد أن ابنته مغرمة بهذا الشاب . فالمرأة لا تفخر برجل إلا إن عنى لها الكثير .
وحين أخبرته منذ أيام برغبة رامى فى مقابلته . نحى كل أشغاله جانبا وحدد موعدا قريبا . فكم يريد تفحص ذلك الرجل عن قرب .
افاق من شروده على صوت ياسر الذى لاحظ تطلعه ل رامى وشروده هو لا يعلم أن رامى يكره أن يتطلع إليه شخص بهذا الشكل لكنه يرى أنه يعانى تحت نظرات محمود .
ابتسم ونظر ل ياسر مرحبا نورتنا يا استاذ ياسر انت والدكتور رامى .
ابتسم ياسر منور بأهله يا استاذ محمود حضرتك طبعا غنى عن التعريف . اسم حضرتك ونزاهتك وسمعتك يشرفوا اى حد .
ابتسم محمود ونظر ل رامى متشكر يا استاذ ياسر . ساكت ليه يا دكتور
رفع رامى عينيه ينظر له ليجد بهما شيئا من الفزع أخبرته داليا أن رامى لديه بعض المخاۏف من التعاملات الاجتماعية نظرا لما عاناه من قبل .
ابتسم له مشجعا داليا كلمتنى عنك بس صراحة مش مصدق إن فى مجتمعنا شخص زى ما هى بتوصفك .
لم يجب رامى سوى ببسمة شاحبة ليعلم محمود أنه غير مستعد للتحدث عن ماضيه فتابع فى مهنتى قابلت ناس كتير جدا اخدوا ظروفهم حجة علشان ينحرفوا .
اعتدل بجلسته أنا ليا وجهة نظر فى النقطة دى ...
حصل على اهتمام رامى ليتابع الانحراف ده استعداد . يعنى شخص مهما كانت ظروفه وحشة عمره ما ينحرف لعدة أسباب يا إما بېخاف من العقاپ يا إما شايف نفسه أعلى من الچريمة يا إما عنده هدف ومصمم يوصله يعنى معندوش استعداد ينحرف لانه شايف إن فى حاجة لازم يعملها عكس شخص تانى يستسهل الانحراف وده لانه معندوش هدف ولا شايف للدنيا امل . تعرف يا رامى 
نظر له رامى ليقول أنا سعيد بوالدك لأنه رباك صح . لولا تربيته اللى حافظت عليها كنت ضعت . هو كمان اكيد فخور بيك .
اسرع ياسر يقول الله يرحمه كان مكافح طول عمره .
اغمض رامى عينيه ليرى محمود كم يخفى من ألم وقاطع الجميع دخول داليا ووالدتها ليضحك محمود كل ده بتعملى الشاى يا داليا !! كده رامى يفكرك بخيلة .
وضعت داليا الصينية فوق المائدة التى تتوسط الجلسة لتتعلق بها عينى رامى فورا كغريق يتعلق بطوق نجاته . منحته تلك النظرة ليشعر بالسکينة .تنفس بهدوء ونظر ل محمود الذى لمس الاختلاف فى نظرته بوجود داليا .
هذا الشاب يحتاج ابنته بالفعل نجح مسبقا وتحدى المجتمع والظروف وانشأ كيانا يحترمه الجميع لكن رغم ذلك كيانه هذا يحتاج قوة ابنته ليستمر .
رحبت بعمه ورحبت والدتها به وقدمت له الشاى . وضع الفنجان جانبا واختلس نظرة لها قبل أن يقول يا عمى أنا جاى النهاردة اطلب ايد الآنسة
تم نسخ الرابط