رواية رامي الجزء الاخير من 11 للاخير
المحتويات
داليا .
توقع محمود أن يترك هذه المهمة لعمه اتضحت له الصورة وجود ياسر ليس أكثر من رغبة رامى بعدم الشعور بالوحدة .
ابتسم وهو يقول شوف يا رامى . أنا راجل صريح والكل يعرف كدة . طبعا لما داليا كلمتنى عنك سألت عنك كتير . وكل المعلومات اللى وصلت لى تشرف لكن أنا عاوز اطمن على داليا دى بنتى الوحيدة .
أومأ رامى متفهما اكيد طبعا وانا تحت امر حضرتك فى كل طلباتك .
ابتسم محمود لا انت فهمت غلط . انا كل طلباتى انك ماتخليش معاناتك فى الماضى تأثر على علاقتك ببنتى .
ابتسم رامى لأول مرة منذ دخوله المنزل اطمن حضرتك الماضى صح لسه ليه تأثير . بس تأثير داليا اقوى .
رفع محمود حاجبيه مندهشا جرأة رامى بينما حمحم ياسر بحرج افتكر مفيش مانع نقرأ الفاتحة .
لم ير محمود بأس من مشاركة ياسر المحدودة طبعا مفيش مانع ونحدد كمان معاد الخطوبة .
اسرع رامى يتدخل بعد إذن حضرتك . افضل يكون كتب الكتاب علطول علشان وجودنا في الشغل مع بعض
نظر محمود لابنته ليرى نظرتها موجهة ل رامى نقل بصره لزوجته التى ابتسمت واومأت بخفوت فنظر إلى رامى وقال كتب كتاب يبقى اشوف اجازة اخوها وارد عليك .
بعد عدة أيام يسير رائف فى ممر المشفى الذى يعمل به شاعرا ببعض الراحة فتلك الفوضوية لم تظهر اليوم .
قطب جبينه وهو يلوم نفسه لم يفكر فيها ما دام فوضويتها تزعجه لينعم ببعض الهدوء في عدم وجودها . وعدم وجودها يعنى اختفائها من تفكيره لكن ليس هذا ما يحدث بالفعل فهى بتفكيره حتى فى غيابها .
تأفف بضيق وعاد أدراجه لغرفة الأطباء وما إن انعطف ليصل إليها حتى وجدها تقفز أمامه ف كاد يصطدم بها ليعود خطوات للخلف .
نظر لها پغضب انت ايه عفريتة
تخصرت بسوقية أنا عملت ايه دلوقتي كل ما تشوف وشى تزعق وتتخانق
زفر بضيق وهو يتجاوزها لتوقفه وكأن غضبه هذا لم يكن موجها لها دكتور رائف استنى .
التف ونظر لها لتفتح تلك الحقيبة التى تزعجه ولا يعلم ماذا تحمل فيها لتلصقها بها بهذا الشكل .
بحثت بين محتوياتها لتخرج شطيرة تقدمها له . نظر لكفها الممدود ثم لوجهها المبتسم وهى تقول ماتخافش مش انا اللى عملاه .
ضحك رغما عنه وهو يهز رأسه بأسف لكنه جائع بالفعل لذا مد كفه وتناول الشطيرة قائلا شكرا .
ابتسمت ليقول بعند ليس من شيمه مش ليكى طبعا
نظرت له پصدمة واضحة ليتابع للى عمل السندوتش .
وتركها متقدما نحو غرفة الأطباء وقد بدأ يتناول شطيرتها بالفعل لتضيق عينيها وتنظر فى أثره هامسة والله أنا غلطانة .
واستدارت لتسير فى الإتجاه المعاكس .
اسرعت الأيام تزيدهما قربا تم تحديد موعد عقد القران توجه لمنزل عمه وأخبره بالموعد ثم تفرد لتجهيزاته الشخصية نظرا لعدم إلمامه بهذه الامور كان يشعر بالتيه والخۏف من الفشل في إتمام التحضيرات .لكن محمود وجهه لكل شئ بشكل غير مباشر نظرا لحساسية رامى .
اليوم عقد القران وهو اليوم الوحيد الذى غابته عن العمل ولولا إلتزامه بإنهاء الكشوفات الشهرية لما توجه هو أيضا للعمل الذى أصبح وجودها فيه من أساسيات اليوم .
أنهى عمله واسرع إلى منزله ليتجهز ويتوجه لمنزلها . إنه يومه المنتظر ففى هذا اليوم ولأول مرة منذ سنوات طويلة سيكون له عائلة مجددا .
لن يصبح وحيدا بعد اليوم .
وصل لمنزلها بصحبة عمه وزوجته وولده لتظهر الأحقاد على ساحة الوجوه .
نظرات زوجة عمه وابن عمه نبأته بكم الحقد الدفين داخلهما كان يظن أن حسن معاملته لهما ستمحو هذه الأحقاد يوما ما . لكن يبدو مخطئا.
اشاح بوجهه عنهما رافضا أن يكونا سببا لتعكير سعادته بهذا اليوم . رأى محمد الشقيق الأصغر ل داليا هو ضابط حربى حديث التخرج لذا تم تأخير عقد القران ليتوافق مع إجازته .
اقبل محمد نحوه بوجه بشوش منور يا عريس .. ايه يا عم الشياكة دى كلها !!
ابتسم رامى وهو يجاريه طبعا يابنى مش انا العريس
وضع محمد كفه على رأسه الاصلع والذى حلقه اقتداءا ب رامى وليخفف عنه بعض التوتر الذى يشعر به لاختلافه ايه رأيك فى تسرحتى
ارتبك رامى ليقول محمد قولت اقلدك يمكن الاقى عروسة حلوة زى داليا
ليشعر رامى بالراحة ويجيب بتلقائية انسى هى داليا واحدة في الدنيا .
تنهد محمد وضعا كفه فوق صدره سيدى يا سيدى . ربنا يوعدنا يا عم .
اقبل محمود ليحيط كل منهما بذراع ها جاهز يا رامى . داليا هتخرج خلاص المأذون قاعد من بدرى .
أومأ رامى بثقة جاهز يا عمى .
وفى دقائق كان يجلس رامى ويده تتمسك بيد محمود بقوة وهى تنظر له بإبتسامة خجلة زادت تورد وجنتيها .
اخيرا انتهت المراسم بالدعاء ليختطف محمد المنديل صارخا عقبالى يارب
وقف رامى يتلقى التهاني من الجميع ويتولى محمود تعريفه لأفراد الأسرة بفخر لمسه رامى فى صوته ونظرته .
اخيرا انفض الحشد من حوله ليقترب متمسكا بكفيها مبارك يا داليا .
نظرت لكفيه لضغطه على كفيها بارك الله فيك يا رامى .
رفع كفها الأيمن يقبله بتمهل هامسا حياة رامى ..وقلب رمى ..
شعرت بالارتباك والخجل لتحاول سحب كفها منه فيتشبث به لا أنا ماصدقت . اخيرا مابقتش لوحدى اخيرا بقيتى اهلى وعيلتى ومراتى . انت يا داليا كل اللى ليا .
اخفضت وجهها المخضب بالخجل رامى الناس تتفرج علينا .
ليقترب أخيها متلصصا هامسا لا ماتخافيش أنا بس اللى بتفرج .
انتفضت وترك رامى كفيها ناظرا ل محمد بلوم لكنه اقترب مبتسما لتقف داليا أمامه بحدة محمد اوعى تضايق رامى
ضړب محمد كفيه ببعضهما تصدقى انا غلطان !! كنت هوصيه عليكى بس انت حرة يارب يعلم عليكى .
الټفت لتجد رامى يخفى ضحكته لتتساءل انت بتضحك على ايه هو ايه تعلم دى !!
ضيق عينيه عاوزة تعرفى بجد
توجست من نظرته لتهز رأسها نفيا وتفر من أمامه نحو صديقاتها .
مر الوقت واستأذن اغلب الحضور جهزت والدتها عشاءا مميزا لهما فقط وتركهما الجميع ليحظيا ببعض الخصوصية .
تناول لقيمات تحت ضغط منها فمن فرط سعادته يشعر بالاكتفاء من كل شئ رغبة واحدة تلح عليه پجنون هى الشعور بها بين ذراعيه .
وقف متكئا لسور الشرفة حين غادرته لتحضر له فنجان القهوة . دقائق وكانت تضعها أمامه كان يقف بجانب غير مرئى نظرا لقربه من الجدار ووجود نباتات الزينة التى تجعله منعزلا إلى حد ما .
اقتربت لتقف جواره لتجد نفسها في لحظة محاصرة بينه وبين الجدار مختفية تماما عن الرؤية .
لم يتخل عن فرصته في قربها ذلك القرب الذى فاق إحساس السعادة به كل الاحاسيس المؤلمة التي مرت بحياته اجمع .
رفعت عينيها بعد دقائق من انقطاع أنفاسها تنظر له بلوم ليتنهد سامحينى ڠصب عني .
دفعته عنها واتجهت لمقعدها تصنعت الانشغال بقهوتها ليقترب ويجلس قربها قائلا برجاء داليا ..
نظرت له ليقول مش هقولك انك مراتى وده عادى لكن هقولك انى كنت ھموت لو ماحستش بيكى النهاردة .
رفعت عينيها تنظر
متابعة القراءة