رواية رامي الجزء الاخير من 11 للاخير

موقع أيام نيوز

له بحدة ليبتسم ويمسك كفها يقربه من شفتيه لكنه انتفض فزعا على صوت محمد جبت لكم كوكيز تاكلوه مع القهوة .
نظرا له بنفس الحدة ليشحب وجهه ويتساءل فى ايه  
ڼهرته داليا محمد ..
نظر لها اټخانقتوا ولا علم عليكى 
هب رامى يلاحق محمد الذى يعدو صارخا خلاص يا كبير .
ويجيبه رامى ليلتك مش فايته...
وتضحك داليا احسن اخيرا حد هيطلع عليك سماجة السنين .
ضحك رامى من قلبه وعاش جوا حرم منه طويلا .لم يكن يضربه بكل الأحوال هما يتعاركان بمرح اخوى كم تاق للشعور به منذ ۏفاة شقيقيه يبدو اخيرا أنه سينال كل ما حرم منه .
بحجرة النوم الخاصة بوالديها ..انتفضت والدتها لسماع صرخات محمد لتنظر لزواجها فورا محمود اخرج شوف بيعملوا ايه !!
ابتسم محمود وهو يضع مئزره جانبا ويتسطح فوق الفراش بإسترخاء ماتخافيش شباب مع بعض خليهم يفرفشوا شوية .
صدحت أصوات ضحكاتهم ليشير نحو الباب شوفتى . تعالى بقا نامى انت تعبتى النهاردة .
نظرت له تثق برؤيته ثقة مطلقة لذا تحركت فورا لتتسطح بجواره تعانقت الأعين لتتنهد قائلة داليا انكتب كتابها يا محمود .
يضحك محمود ههههه عارف نفسك تعيطى طبعا .
ال 14
اعتاد رائف مشاكسات تلك الفوضوية التى تثير جنونه اعترف أمام نفسه اخيرا أنه أصبح يحب شعوره بإستثارتها له .
هما دائما الشجار .هو ينتقد دائما وهى تصر على إقناعه برأيها الذى يتجاهله ظاهريا .
هى ليست فوضاوية بشكل مبالغ فيه . مثلها مثل الكثيرين فاقدى الأمل في التغيير لذا لم يعد الأمر مهما بالنسبة لهم .
طالما صړخ بوجهها أخطاء الأخرين ليست مبررا لاخطائك .
وطالما ابتسمت وقالت بنفس البرود سأقنعك
مؤخرا أصبحت تصف سيارتها بشكل حضارى هو سعيد بتأثيره عليها وإن لم تعترف به رأى سيارتها تتقدم سيارته فأفسح لها المجال لتصف سيارتها اولا من باب اللياقة .
ترجل عن سيارته ليجدها تنتظره لم يعد يرى هيئتها غير مهندمة بل لها طلة خاصة بها عليه أن يعترف بذلك .
اقترب بود قلما يحدثها به صباح الأمل يا دكتورة امل .
نظرت له بدهشة صباح الخير يا دكتور رائف . كنت محتاجة رأى حضرتك فى حالة جت امبارح .
سار بجوارها عليهما السير مسافة لعبور السيارات المصفوفة بفوضى أمام المشفى وكأنها أمام أحد المتاجر . لفت نظره فتاة يستند إليها رجل مسن واضح من معالمه أنه على وشك فقدان وعيه .
أشار بيده ل امل لتصمت وهو يتجه نحوهما اختل جسم الرجل ولم تعد الفتاة قادرة على حمله ليسقط أرضا وهى تصرخ بابا 
اسرعا نحوهما لتقول برجاء ارجوكم ساعدوني ادخله بابا عنده سكر معرفتش ادخل بالعربية .
امسك معصم الرجل ونظر ل امل غيبوبة .لازم ندخله ياخد انسولين .
انحنى يرفع الرجل لتفتح امل حقيبتها وتقول ندى له انسولين وبعدين ندخله فى كل الأحوال هياخد فحص ربع ساعة .
وفى لحظات كانت أعدت المحقن وحقنته بالعقار قبل أن يحمله رائف بمساعدة الفتاة للداخل .
إلتقيا بعد ساعة فى الرواق ليتجه نحوها هو انت عادى شايلة انسولين فى شنطتك 
لتجيب بعفوية طبيعى اشيل انسولين علشان عندى سكر .
رمشت عينيه رغما عنه وشعر بوخزة فى صدره إنها مريضة !!!
تلك الطبيبة حديثة التخرج حديثة السن !!! 
مريضة بمرض مزمن !!!
قبض قبضته لاعنا كل لحظة هاجمها فيها ليفيق من شروده على صوتها مالك يا دكتور 
نظر لها فورا هو لن يغير سلوكياته معها ستعد ذلك شفقة لعلمه بمرضها كما أنه احب مشاكستها ليترفق فحسب .
اشاح بكفه إيه يا بنتى !! هو انت كدة علطول زى المدفع .
ضيقت عينيها وهى على وشك مهاجمته ليبدأ هو لوك لوك وضيعى الوقت ع الفاضى .. اتفضلى ورينى الحالة .
زفرت بضيق وهى تسير أمامه ليبتسم ويتبعها وقد نبع داخله احساس غريزى لحمايتها لم يحاول طمره أو إنكاره
أنهى رامى محاضراته الصباحية ليتوجه إلى المشفى حيث سيسعد برؤيتها دخل من الباب ليقول الحارس استاذ رامى فى حالة جديدة صعبة جدا .
انعقد حاجبى رامى وتوجه لمكتبه . ترك حقيبته وتوجه من فوره إلى غرف الفحص . ما إن وصل للرواق حتى رأى نفس المشهد الذي يتكرر .
ورغم أنه مشهد متكرر إلا أنه لايزال مؤلما ..وبشدة . 
اقترب من العجوز التى تبكى . جثى أمامها ينظر لها بشفقة إن شاء الله خير . أهدى علشان ما تتعبيش .
رفعت العجوز عينيها تنظر إليه لتقول من بين شهقاتها بنتى وجوزها وعيالها الامبوبة اڼفجرت والشقة ولعت بيهم .
بهت لون رامى . إنها نفس قصته المؤلمة . أيمكن أن تكون الدنيا بمثل هذه القسۏة !!!
أيحكم عليه أن يحيا نفس المعاناة عبر شخص آخر !!!
هرولة فى الممر . البعض يغادر الغرفة والعديد من الأطباء يهرعون إليها كل دقائق .
ساعة كاملة كل ما تمكن من القيام به هو النهوض عن الأرض ليجلس بالقرب من تلك العجوز يفصله عنها مقعد واحد .
اخيرا خرج فراش يحمل طفلا قد يكون فى العاشرة من عمره بعد أن تم إسعافه نحو إحدى الغرف .
طلعت عينيه قبل عينى العجوز للباب لكن بدأ الأطباء في المغادرة . اقترب وأمسك كفها لتستد إليه وتتوجه بخطوات مهزوزة نحو تجمع الأطباء .
بحث عنها بين الوجوه ليرى وجهها المكفهر . اقتربت منه فور رؤيتها له تحاول ابعاده عن المكان رامى تعالى معايا 
تشبثت العجوز بكف رامى وهي تنظر للوجوه پضياع فى ايه حصلهم ايه 
نكس الطبيب الاستشاري رأسه البقاء لله يا حجة . الأم كانت جاية خلصانة والاب اتوفى من نص ساعة .
ترنحت العجوز ليلتقطها قبل أن تسقط أرضا اسرعت داليا نحوها وقد سقط رامى والسيدة فوق صدره الذى من ثورة أنفاسه يسهل التعرف إلى معاناته .
فى لحظات حملت المرأة لغرفة من غرفات الفحص بينما أهملت داليا حالة مرضية أمامها لأول مرة .
بدأت تحاول حثه على الحركة رامى ..رامى حبيبي قوم معايا .
لم يبد عليه استجابة لتحيط وجهه وتنظر له بحزم رامى انت هنا معايا ..اللى فى العناية مش انت واللى ميتين جوه مش اهلك . رامى انت هنا علشان تساعدهم .سامعنى يا رامى .
عز رأسه بوهن حاضر .. حاضر
استند إلى كفيها بلا حرج ليستوى واقفا في لحظة لدرجة شعوره بالدوار . لتمسك كفه وتتجه نحو مكتبه مسرعة دون أن يبدى اى رد فعل سوى أن يتبعها بصمت
أغلقت الباب لتتحول نظرتها الجادة لأخرى حنونة تحتوى تخبطه جذبته للاريكة لتجلس وترفع ساقيها جذبته ليجلس ظل يتطلع لها لتمد ذراعها وتقرب رأسه منها .
ما إن لامس رأسه كتفها حتى اسرع يدفن وجهه قرب عنقها وهو يحيطها بلهفة وفزع . 
رغم ثقله الذى ألقاه عليها بشكل كامل ليشل حركتها إلا أنها رفعت كفها بصعوبة . مسدت عنقه ورأسه فهو على ما يبدو أفقده قربها تركيزه بشكل كامل .
ظلت أناملها تمسد رقبته لتهمس رامى .
همهم بكلمات غير مفهومة لتقول مش عيب ابدا إننا نبكى . إحنا بشړ والضعف جزء مننا . بس حرام نعذب نفسنا ونحملها اكتر مما تحتمل .
مجموعة من الكلمات
تم نسخ الرابط