رواية رامي الجزء الاول من 1-11
المحتويات
أن تتقرب منه .
هذه هي الحقيقة التى عليها الاعتراف بها .
حسنا أخطأت اليوم مرتين ...
الأولى حين حاولت إنماء علاقة خاصة أثناء العمل .
والثانية حين سمحت لها بالتأثير على سير العمل .
ضړبت جبهتها بكفها بضيق . إنها المرة الأولى على الإطلاق التى تتخلى عن عملها الذى تعشقه .
لن يتكرر هذا الخطأ .. غدا ستعود لعملها . ولن تسمح لأى شئ بالتأثير السلبى هذا مرة أخرى .
ماذا عن رامى !!!
حسنا سيظهر كل شئ . لم يكن عليها تعجل الأمور .
شخص مثله يحتاج الوقت .. الكثير منه ليسمح لأحد بإختراق حصونه .
وهى ستكون هذا الأحد .
ابتسمت براحة اخيرا وتوجهت لفراشها لتحظى بنوم هادئ عميق .
________
منذ استيقظ صباحا وقلبه يدوى داخل صدره پجنون حاول الاسترخاء أكثر من مرة ليفشل بشكل لم يعرفه من قبل .
وصل المشفى ليطلب من إحدى الممرضات إعلامه فور وصول داليا .
هو مبكر بكل الأحوال كيف يتوقع تواجدها بهذا التوقيت .
مرت ساعتين تقريبا قبل أن تدلف الممرضة لمكتبه وأخبرته بحضورها ليزداد وجيب قلبه جنونا .
وكأن هذا ما يشغل باله حاليا .
نهض عن مقعده بعد أن صرف الممرضة بدقائق تنفس بعمق مستدعيا هدوءه ورزانته قبل أن يتحرك للخارج .
وصل للعيادة الخارجية ليتساءل مين فى عيادة التجميل
رفعت الفتاة عينيها تنظر للمحاسب الغامض كما يلقبنه وزميلاتها لتقول بتوتر دكتورة داليا محمود
حسنا هذا ما يتمناه . سترى بعينيها ما عليها مواجهته وقبوله والتعايش معه إن رغبت ب رامى گ رجل فى حياتها .
حجز كشفا مثل باقى المواطنين وجلس بهدوء ينتظر دوره .
ساقه تنتفض رغما عنه معبرة عن توتره الجسدى الذى وصل للذروة . اخيرا وبعد انتظار لم يشعر بطوله سواه نادت الممرضة اسمه لينهض عن المقعد ويتوجه للداخل .
كانت تسجل الحالة السابقة بدفترها لتقول دون أن ترفع رأسها اتفضل .
جلس صامتا لترفع عينيها تنظر لمريضها لتجده جالسا أمامها مطرق الرأس .
رامى !!!!
نطقتها دون وعى لتحمحم بحرج اهلا استاذ رامى . حضرتك بتشتكى من ايه
نظر لها ليرى الجدية المطلقة وخلف نظرتها الحادة يختفى ڠضبها منه هى محقة فى هذا الڠضب . لا يمكنه لومها عليه .
طال انتظارها لجوابه لتنقر بالقلم فوق سطح المكتب ليقول حړق .. هو قديم .. معرفش اقدر احسن مظهره ولا لأ .
تحدث بتقطع لتزول الحدة من نظرتها ويختفى الڠضب ويتحول لحنان دون إرادة منها . أشارت بيدها نحو فراش الفحص اتفضل .
أحاطت بحالته فى دقائق . لقد أجرى أكثر من جراحة تجميلية . وجهه ورقبته خضعا لجراحة . وكفه خضع لأخرى .
لم يكن طبيبه دقيقا بما يكفى . بإمكانها الحصول على نتيجة أفضل لشفته العليا . رغم أنها لا بأس بها .
انهت فحصه لتقول بعملية شديدة اتفضل البس .
وعادت لمقعدها ليتبعها بعد دقائق . عادت للنقر فوق سطح المكتب قبل أن ترفع وجهها وتنظر له طبعا كل ده ممكن يختفى . بس يا ترى ليه محتفظ بالاثر ده طول العمر ده
أجاب بصدق كان عندى حاجات اهم .
هزت رأسها بتفهم ليقول ودلوقتي بردو عندى حاجات اهم .
رفعت حاجبيها بدهشة امال حضرتك جاى ليه
نظر أرضا وقال ابدا حبيت اخد رأيك واطمن إن لسه فرصتى ماضاعتش.
نظرت له بتمعن كلماته تحمل أكثر من معنى .
ايقصد حالته ام علاقتهما
لن يمكنها الجزم ابدا ورغم ذلك ابتسمت وهي تقول اطمن الأمل دايما موجود .
كلماتها أيضا تحمل أكثر من معنى لكن ابتسامتها تحمل معنى واحد لا يمكن التشكيك فيه .
لقد تقبلت ذلك التشوه .
انفرجت شفتيه اخيرا عن إحدى بسماته النادرة قبل أن ينهض وينظر فى ساعته قائلا متشكر جدا . الساعة واحدة يادوب ألحق اشرب قهوتى .
ضحكت !!!
بلى استمع اعذب صوت سمعه مطلقا .
إنها تفهم تماما ما يعنيه . ضحك هو الآخر فى بادرة لم تحدث منذ سنوات طويلة ثم غادر العيادة متجها إلى حيث كانت البداية التى افسدها رائف ذلك اليوم .
حسنا لندعى أنها البداية ونتغاضى عما حدث .
يمكن دائما أن نبدأ مرة أخرى .
يعلم أن موعد العيادات ينتهى فى الواحدة والنصف . بوسعه الانتظار .
لم يطلب قهوته وانتظر أن تظهر . ضحكتها أخبرته أنها فهمت أنه يطلب موعدا جديدا وفرصة جديدة .
مر الوقت ليجدها تقترب من الطاولة حيث يجلس توقفت أمامه لتقول انت مديون لى بفنجان قهوة .
ابتسم قائلا أنا مديون لك بحاجات كتير .
جلست مقابلة له خلينا نبدأ بالقهوة
أشار للنادل اكيد .
إنه يراقبها كالعادة .
عينيه تحمل بعض الألم الذى احتل قلبه . لكنه خيارها .
هى أرادت رامى وهو لن يكون عقبة أمام خيارها هذا .
يعلم أن وجوده سيكون محرجا لثلاثتهم فقد تكشفت الحقائق .
اعترف لها باهتمامه ورفضته صراحة .
ورامى يعلم علم اليقين إنه يعشقها لن تكون المواجهة منصفة لأى منهما . كلاهما سيظل يتمنى أن يغيب الآخر .
وهو قرر أن يبدأ بالغياب .
تقدم بطلب نقل لإحدى المشافى ولحسن حظه تلك المشفى بها عجز بتخصصه لذا تم الموافقة على نقله فورا .
أراد أن يودعها . لكنه لا يستطيع .
مجرد ظهوره محرج لثلاثتهم . يكفيه أنه يرى أنهما بخير .جمع متعلقاته سلفا . وكانت تلك نظرة الوداع . قد يلتقى بها أو به فى يوم ما لكن حتما اللقاء الثانى لا يجمع نفس الوجوه .
دار على عقبيه وغادر عازما على عدم النظر للخلف مهما كان الأمر مؤلما .
يكفيه أن يحتفظ بصورة وجهها السعيد هذه وإن لم يكن هو سبب تلك السعادة .
يكفيه أنها سعيدة .
ال
كان لقائهما الأول هادئا جدا خلا تماما من أى ضغط من ايهما تجاه الاخر بعض الأحاديث العابرة وألفة تتسلل بتروى .
عاد رامى للمنزل ذلك اليوم بعد يوم عملى طويل ليشعر برغبة في مطالعة انعكاس وجهه فى المرآة تلك التي الرغبة التى افتقدها لعمر مضى.
وقف أمام مرآته بلا تردد يتأمل ملامحه ربما للمرة الأولى بحياته لم يشعر مطلقا بالرغبة في تفحص ملامحه .
وجهه الاسمر ملامحه الجادة لقد ساهمت ذقنه المنمقة فى إخفاء خلل شفته العليا بشكل كبير رأسه الاصلع الذى يزيد طلته هيبة و شدة .
وعينيه ...
عينيه تبتسمان !!!!
بلى أنهما كذاك . لم ير تلك السعادة الخفية بعينيه منذ الأزل إنها سابقة عليه أن يحفظ تلك الصورة جيدا .
اخيرا وبعد سنوات يشعر بالامتنان لتلك المرآة .
كانت داليا أكثر تحديدا ترى علاقتهما تسير بسلاسة مطلوبة مع شخص ک رامى يخطو للمرة الأولى في عالم المشاعر ويتعرف للمرة الأولى على لذة العشق . تشعر بالراحة لمجرد هذا اللقاء الهادئ .
مرت عدة أيام على نفس الوضع يتقبلان وقت الراحة يحتسيان كوبا من القهوة ثم يعبر كل منهما الآخر لبقية اليوم اكتفاءا بتلك اللحظات المشتركة .
علم الجميع خبر انتقال رائف لمشفى اخر بناءا على طلبه هو وكم زاده هذا القرار احتراما له . أما داليا فشعرت ببعض الراحة لم تكن الأمور جيدة برؤيته يتألم وهى عاجزة عن مساعدته لم يكن الأمر بيدها كانت مرغمة
متابعة القراءة