رواية رامي الجزء الاول من 1-11
المحتويات
فيه .
خطأ طبيب أدى لإلتصاق اصابع كفه الأيمن لېهدد بإعاقة مدى الحياة لكن الطبيب أخبره ببرود أنه يمكنه التخص من هذا الالتصاق بجراحة بسيطة .
لكن من أين له بالمال !!!
عاش فترة علاجه على مساعدات أهل الحى . لقد عاش عمره فى كنف والده الراحل بكرامة كان فقيرا لكنه عفيف النفس لم يشعر بالاحتياج مطلقا . وها هو اليوم يحيا على المساعدات . ياله من ألم ېمزق قلبه ويجرح كبرياءه ويطيح بكرامته.
ظهرت نتيجة الشهادة الاعدادية وقد نجح رامى بتفوق كعادته لكنه صغير السن بعد ولا يمكنه نقل أوراقه للمدرسة الثانوية دون ولى أمر ونظرا لۏفاة والده فقد حصل عمه على ولاية أمره .
غادر المشفى رأسا لمنزل عمه ليرى صورته المشوهة بأعين المارة هذا ينظر له بشفقة وهذا يرمقه بتقزز البعض يبتعد عن خطواته والأطفال يفزعون لمجرد النظر إليه .
اخيرا وصل منزل عمه ليختبأ من تلك الأعين التى تلاحقه وليته لم يصل .
قابله عمه بتحفظ وتهرب ابن عمه من لقاءه دقائق وطلبت زوجة عمه أن تتحدث إليه .
منزل عمه لا يختلف عن منزلهم كثيرا نفس المساحة والبساطة لذا يمكنه بسهولة أن يستمع للحديث بالغرفة الأخرى خاصة مع حرص زوجة عمه على رفع صوتها .
زوجة عمه اوعى تفكر إنك تقعده عندى . أنا خاېفة منه .وابنك لايمكن يرضى ينام معاه .
العم يعنى اعمل ايه ارميه فى الشارع ما ماتوا كلهم الله يرحمهم .
زوجة عمه اعمل اللى تعمله بس خرج ابن اخوك من بيتى .ده مشوه
وكأنه بحاجة للمزيد من الالم وكأنه اختار ما حدث له !!!
ليته فارق الحياة مثل باقى أسرته .
عاد العم ليطلب منه رامى أن يحول أوراقه للمدرسة الثانوية بصفته ولى أمره ثم استئذن وغادر لم يحاول عمه أن يمنعه من المغادرة فقط وضع يده بجيبه ليخرج عدة أوراق مالية رفضها رامى بشدة وغادر مسرعا .
لم يكن يعلم وقتها إلى أين سيتجه أو ماذا سيفعل لكنه لن يستطيع أن يظل ببيت عمه لحظة واحدة .
فقد تكون الحيوانات الضالة بالشارع ارحم من زوجة عمه تلك ومن عمه الذى لم يقدم له جرعة ماء فقط أراد خروجه من منزله إذعانا لرغبة زوجته وقد تكون رغبته أيضا لقد رأى النفور بعينيه وإن لم ينطق لسانه فحاله فعل .
الحلقة الثالثة
غادر منزل عمه بلا هدى ولا مال ولا طعام ولا كلمة طيبة .
سار يخفض رأسه ليتلافى نظرات المارة ورأسه تضج بالافكار أين سيذهب وكيف سيعيش
لقد لفظه منزل عمه فهل يقبل به الغرباء
أوقفته لافتة على أحد المتاجر تطلب عامل نظر لها بتردد لكن ليس لديه ما يخسره .
دفع الباب ودخل ليقابله فتى يكبره بعدة أعوام نظر له بتقزز أى خدمة
تفحصه جيدا لكن رامى لم يهتم وقال بتردد عاوز اشتغل
نظر له الفتى پصدمة لقد ظنه سيطلب مساعدة مالية تجاوز صډمته ليقول بلا رحمة تشتغل !!! انت مش شايف شكلك يابنى ده محل أكل عيش تقابل الزباين بوشك ده ازاى
أخرج مبلغا ماليا ليحاول أن يضعه بكفه انتفض رامى مبتعدا وهو يصيح أنا مش شحات .
وتوجه للخارج بخطوات مهزوزة عرجاء ليستوقفه صوت انثوى استنى .
توقف رامى بينما نظرت هى للفتى الآخر بحدة ثم قالت تعالى عاوز تشتغل
الټفت لها بحماس لتقول ادخل المخزن نضفه كويس ورص البضاعة المرمية على الأرض على الرفوف . تنفعك الشغلانة دى
هز رامى رأسه بحماس تنفع طبعا .
لم ينظر لها لكنها تساءلت شكلك صغير طبعا مش معاك بطاقة .
هز رأسه بأسف لتتنهد يبقى مقدرش اشغلك شغل دايم لكن ممكن تيجى مرة في الأسبوع تنضف المخزن هاديك كل مرة خمسين جنية .
ابتسم رامى فهذا برأيه كرما بالغا منها اشارت له بإتجاه المخزن ليدخل إليه فورا عمل بجد ولم يكن صعبا عليه أن يستمع لهمساتها اللائمة التى توبخ بها عاملها فظ القلب .
أنهى رامى عمله لتستحسنه فورا فقد اجاده بالفعل أعطته ماله ليغادر بسعادة متوجها من فوره لأحد المتاجر الذى يبيع الملابس المستعملة . اشترى لنفسه سترة طويلة الأكمام بغطاء رأس ليخفى ما يمكن إخفاءه من تشوهات رقبته ووجهه ويعود للسير في الطرقات .
شعر بجوع شديد فهو لم يأكل منذ الأمس حيث اخر وجبة قدمت له بالمشفى توجه إلى أحد عربات الأطعمة بالشارع ليطلب وجبة ويغادر فورا .
جلس بأحد الأركان اسفل كوبرى للمشاة وتناول الطعام بصمت ودموع لم يتحكم بها اتخذت مجراها على وجهه رغما عنه .
اكمل سيره بعد تناول الطعام وحين أنهكه التعب تكوم على نفسه تحت أحد الكبارى واستسلم للنوم ليكون تشوه وجهه هو درعه الحامى من المتطفلين والمعتدين .
ظل أياما على ذلك الحال يتناول ابخث الأطعمة ليحافظ على ما تبقى من جنيهات حتى موعد تنظيف المخزن لتلك الكريمة التى منحته عملا .
توقفت خطواته رغما عنه أمام أحد متاجر الخضر والفاكهة لقد بلغ منه الجوع مبلغه وهو يتناول وجبة واحدة يوميا .
غالب نفسه وهم بالمغادرة ليستوقفه ذلك البائع الذى يرتدى جلبابا واسعا استنى يا ولدى .
توقف رامى ينظر أرضا ليقبل الرجل يحمل كيسا جمع به بعض الفاكهة وبكفه الآخر مبلغا ماليا .
شعر رامى بيد الرجل تدخل جيبه لينتفض مبتعدا أنا مش شحات يا عم .
قالها رامى بنبرة مټألمة ليقول الرجل ماجصديش يا ولدى .
هم بالمغادرة ليمسكه الرجل تعا بس يا ولدى ماتبجاش حمجى إكدة .
انصاع له رامى ليجلسه فوق أحد المقاعد ويقدم له كيس الفاكهة مرة أخرى نظر له رامى بحدة قلت لك أنا مش شحات .
ابتسم الرجل خابر يا ولدى دى هدية .
رامى معلش يا عم الحج أنا مااعرفكش علشان اخد منك هدية .
صمت لحظة هو بحاجة ماسة لهذه الثمرات فعاد يقول ممكن اخدهم بس اشتغل قصادهم . انضف لك المحل أو اشيل لك الخضار .
ابتسم الرجل لهذا الفتى الذى نادرا ما يقابل شخصا عزيز النفس بهذا القدر ليقول وانى موافج . اكنس المحل ورش جدام الباب ميه وبعدين تنجض الفاكهة البايتة فى چمب لحالها بياخدوها بتوع العصير وتفتح كراتين چديدة ترصها . ها تجدر تعمل كل ده
نهض رامى فورا أقدر إن شاء الله .
وبدأ بالعمل فورا بنشاط رغم إحساسه بالارهاق . أنهى عمله بعد ساعتين ليقول صاحب المتجر براوة عليك . تاخد أجرتك بجا
وأخرج من درج المال ثلاث ورقات فئة عشر جنيهات قدمها ل رامى الذى قبلها بسعادة ليعود الرجل مقدما له الفاكهة . رفع رامى عينيه ليعترض فيقول الرجل بحدة عظيم تلاتة ما هى راچعة .
اخفى رامى يمناه بجيبه كالعادة ومد كفه الأيسر بخجل ليتناول الكيس من الرجل الذى قال انت دارك فين يا ولدى
لم يرفع رامى عينيه وهو يقول ماليش دار يا عم الحج .
صدق حدسه فهذا الفتى عزيز النفس ضحېة حاډث أودى بكامل أسرته ليحكم عليه المجتمع بالعيش منبوذا مشردا .
ابتسم بحنان أسمى نصير . عمك نصير . انت اسمك إيه بجا
شعر بالالفة لهذا
متابعة القراءة