رواية رامي الجزء الاول من 1-11

موقع أيام نيوز

لمكتب الأطباء ليمر بعض الوقت وتدخل دليا إلى المكتب وقد تغيرت ملامح وجهها تماما .
تبدو غاضبة للغاية . ترى ماذا حدث 
وصلت لحقيبتها ليتساءل رايحة فين يا داليا 
الټفت عائدة للباب وهى تقول بحدة مروحة .
ولم تمنحه فرصة لمزيد من التساؤلات وهى تعبر باب المكتب للخارج .
ظل مكانه لفترة يتساءل هل تجرأ ورفضها !!!
سيكون احمقا كبيرا إن فعل .
ظل يصارع نفسه لفترة بين التدخل وحمايتها من فظ القلب هذا وبين التنحى جانبا والوقوف بدور المتفرج .
اخيرا حزم أمره وغلبه غصبه ليقرر أن يعطى هذا الشاب درسا يصعب نسيانه 
_______
مر نصف ساعة أخرى قبل أن يندفع رائف لمكتبه بلا استئذان رفع رامى عينيه ينظر له ثم أعادها إلى الأوراق بلا مبالاة ليقول رائف پغضب قولت لها ايه 
تساءل رامى ببرود دون أن يرفع عينيه عن أوراقه هى مين 
زفر رائف ڠضبا لبرودة داليا طبعا .
رفع رامي عينيه ونظر له ليرى اشتعاله فيقول تقدر تروح تسألها . وبالمرة تواسيها وتكسب نقطة .
اقترب رائف من المكتب ليضرب عليه بقوة قائلا واضح إن مش جسمك اللى اتحرق . دى روحك وقلبك . انت انسان خاوى جواك رماد مش احساس.
ضم قبضته منفثا عن غضبه وضغط أسنانه بقوة . 
شعر رائف أنه تمادى كثيرا إنه يتألم . يرى الألم في غضبه المستتر وإن تمكن من إظهار عكس ذلك .
لم يحد رامى بعينيه عن وجه رائف من باب التحدى ليس إلا مرت لحظات طويلة من الصمت المشحون ليقول رامى اخيرا ببرود حاجة تانية يا دكتور!
صاحرائف پغضب انت ايه يا اخى !!!
عاد بعينيه للأوراق وهو يقول أنا إنسان خاوى زى ما انت قلت . حضرتك قدامك حاجة من اتنين يا تروح لزميلتك تواسيها وتقف جنبها وتظهر لها مشاعرك . يا تفضل واقف تتفرج عليها وعليا واحنا بنلعب لعبة مؤلمة هتجرحها اكيد .
اعتدل رائف بوقفته ليقول كانت فرصتك اللى عمرها ما هتيجى تانى كان قدامك باب مفتوح علشان تبقى انسان جديد لكن انت راضى بحالك . انت ماتستاهلش داليا تفكر فيك من الأساس .
وغادر المكتب تاركا رامى بين نيران مشټعلة تلهب كيانه .
أحقا هى تفكر فيه !!!
ليست شفقة إذا !!!
أحقا رأته هو !!! رامى الإنسان !!! رامى الرجل !!!
ډفن وجهه بين كفيه لقد اهانها بشدة .
نهض عن مقعده فورا متجها للخارج . لن يخسر هذه الفرصة .
منذ سنوات طويلة لم يفكر أحد فى رامى الإنسان . ومنذ الازل لم يفكر أحد فى رامى الرجل .
توجه لمكتب الأطباء وقبل أن يصل إليه وجد رائف متجها نحوه .
ليس وقتا للكبرياء والعناد طالما كان صريحا مع نفسه . اسرع يوقفه دكتور رائف .
نظر له الاخير پغضب ليقبل نحوه مسرعا هى دكتورة داليا فين 
رائف روحت اظن محدش يعرف السبب غيرك .
ظهرت خيبة الأمل على ملامحه الجادة روحت !!!
ودون أن يفكر رائف شعر فجأة بالأسى لأجله يبدو محبطا للغاية . ذاب قناع البرود الذى كان يضعه ليظهر ولأول مرة وجهه بتعابير إنسانية ولسوء حظه كانت تحمل الألم الساحق 
يعرف رائف تماما كم هو مؤلم الشعور پضياع الحب !! وكم هو مؤلم الشعور بنهاية الفرصة . لذا لم يزعجه كثيرا أن يشعر بالشفقة على غريمه .
غريمه !!!
لا ليس كذلك فقد حسمت داليا الأمر .. رغم أن الناظر يرى أن لا فرصة لرجل ک رامى أمام رجل ک رائف .
إلا أن داليا قلبت الموازين .. أو قلبها فعل . فلم يعد ل رائف فرصة أمام رامى .
العاشر
شعر رائف بالأسى تجاه رامى لقد كان قاسېا معه للغاية يبدو بالفعل انسانا يعانى كما قالت داليا .
بحياته ألم كبير لم يتمكن من تجاوزه . لقد رأت داليا ما لم يره أحد .
حمحم بحرج ليعيد رامى لتركيزه ويقول رامى أنا آسف .
نظر له رامى متسائلا على ايه 
رائف كنت قاسى معاك جدا 
ورغم كل الألم الذى احتل ملامحه منذ لحظات ابتسم ابتسم لينظر له رائف بتعجب أين ذهب الألم !!! 
أين اختفت المعاناة !!!
كم هو بارع في إخفاء مشاعره !!!
بسمته تلك تعتبر سابقة أيضا تألم وابتسم أمامه فى يوم واحد .
تحدث رامى ببساطة أنا القسۏة هى حياتى بعينها . ماتخافش أنا مش زعلان من كلامك .بالعكس كلامك فادنى جدا .
هم بالمغادرة ليستوقفه رائف رامى ..
عاد ينظر له ليقول بقلب مټألم ارجوك ما توجعهاش . خلى بالك منها .
إنه يعشقها ..يرى رامى ذلك بوضوح . 
ترى ما قصتهما !!!
هل كانا حبيبين !!!
هل هو حب من طرف واحد !!!
ېقتله الفضول ليعرف الحقيقة رغم خوفه منها .
تساءل بترقب انت تعرفها من زمان 
ابتسم رائف من خمس سنين .
عاد يتساءل بترقب أكبر وقلب يرتجف بتحبها 
تنهد رائف مش مهم انى بحبها . الأهم أنها ماحبتنيش .
تألم قلبه بشدة .. كم هو مؤلم ذلك العشق .
زفر بضيق وهو يعود لمكتبه بينما توجه رائف نحو الإدارة فهو يشعر أن بعده افضل للجميع.
فر من المشفى فور انتهاء عمله لم يستطع أن يبقى بعد الحقائق التي تكشفت اليوم .
ليس مرتبطا بمحاضرات ذلك اليوم لذا عاد إلى غرفته المتهالكة مثله تماما .
قبع لما تبقى من اليوم يطالع الجدان !!! 
فراشه المتهالك !!!
الشباك الوحيد المطل على القاهرة القديمة . لكم كان رفيقا له في لياليه الطويلة !!
ترى ما سيكون رد فعلها إن رأته بهذه الغرفة !!!
اخيرا حزم أمره . الغد اصعب يوم بحياته . سيطلعها على كل شئ . 
إن رغبت بالتراجع فليكن . لم يتعمقا بعلاقة ټحرق قلبيهما .
يمكنه احتواء الألم إن تراجعت الأن .لطالما كان بارعا فى احتواء الألم.
ألقى بجسمه المرهق فوق الفراش المتهالك الذى لم يعد صالحا له منذ سنوات ليتكوم على نفسه . اغمض عينيه مجبرا عقله على التراجع عن الواقع .
______
منذ عادت من المشفى لم تغادر غرفتها . اتى أخيها الأصغر يدعوها للغداء لتعتذر منه رغم أنها تحب صحبته فى إجازاته قصيرة المدى لكن اليوم لا تشعر برغبة في صحبة أى كان .
دخلت والدتها إليها بعد الغداء في محاولة للتعرف على سبب عودتها المبكرة أو سبب انعزالها هذا .
لتغادر بعد ساعة دون أن تفلح في حثها على التحدث .
هكذا هى داليا دائما . كتومة تبدى سعادة وراحة ورضا وإن لم تشعر بأى منهم .
شغل تفكيرها طيلة اليوم .
كانت تختلق له الأعذار سابقا . فلما لم تضع له عذرا اليوم !!!
ربما لأنه اهانها كطبيبة لا كفتاة .
هى كطبيبة لم تسمح مطلقا بعلاقات خاصة أثناء العمل .حتى رائف رغم مشاعره الواضحة نحوها إلا أنها وضعت حدا بينهما دائما .
علاقاتها بزملاء العمل ودودة لكنها ليست خاصة .
وهذا يفجر سؤالا اخر لم استثنته هو من هذه القاعدة !!!
ربما لعدم كونه طبيبا مثلها ظنت أن علاقتهما لن تؤثر على العمل !!!
ربما لتعاطفها معه!!! فهى تعلم أنه يخفى ألما عظيما .
ربما لرغبتها فى التعرف على أسراره !!! تلك الشخصية المعطاءة التى يخفيها عن الجميع.
وربما لأنه أول رجل تريد
تم نسخ الرابط