رواية نورا من 5-8
المحتويات
يقول
لما أجولك مفيش يبجى مفيش وغور من اهنا بجى
أتاه صوت عطيه من الخلف يقول
بس هو هيأخد يا حج حمدى
هرع الرجل له بسعادة وهو يشكره بحماس قائلا
متشكر جوى جوى يا ولدى
أربت عطيه على يده وتركه يأخذ ما يريد ليتأفف حمدى بضيق شديد وهو يستدير إلى عطيه ويقول
أنت بتكسر كلامى يا عطيه وكأنك واجف في ملك أبوك أهنا
وضع عطيه يديه في جيب عباءته البنية وقال بثقل يثير غضبه أكثر ويرد الأهانة له بإتقان
وملكك يا حج حمدى وعلى ما أعتجد انه ملك نوح وصاحب الملك جالى أديله وأن جينا للحج أنا واجف في شغلى لكن حضرتك واجف تأمر وتنهى أهنا بصفتك أيه ... عم صاحب الشغل .. صفة مبنأخدش بيها في شغلنا
تركه وغادر ليشتاط حمدى ڠضبا وهو يضرب نبوته في الأرض بقوة ويحاول كبح غضبه قدر الإمكان قبل أن يفلت منه الڠضب وېقتل أحد للتو..
تبسم عطيه وهو يغادر بعد أن أثار ڠضب حمدى
____________________
دخلت عهد إلى غرفة عليا لتراها جالسة في التراس وفى يدها كوب من العصير وتتنظر للخارج تنحنحت عهد بهدوء ثم قالت
عاملة أيه يا عليا
نظرت عليا لها ببرود ثم عادت بنظرها للخارج لتجلس عهد أمامها وتبسمت بعفوية أمام وجه أختها الكبرى ثم قالت
أنا كنت قلقانة أوى عليكى ومبسوطة أنك بخير
تركت عليا كوب العصير على الطاولة الصغيرة أمامها ثم قالت ببرود حاد
متتبسطيش أوى يا عهد لأن للأمانة أنا كنت مجبورة على العملية بسبب جوزك المتوحش ولولا خطفه لابنى أنا مكنش هيفرق معايا تلاقى متبرع ولا لا تعيشي بكبد مريض أو تموتى مكنش من أولويات حياتى للعلم بطل تتعاملى على أنك أم قلب طيب وبريء وتعيشي دور الساذجة اللى مش فاهمة اللى حواليها أنت عارفة أنى رميتك هنا وضحيت بيكى وأنا متأكدة أن نوح مكنش هيطلقك وأنى أنانية بس حقى أكون أنانية وأفكر في نفسي عشان خاطر ابنى
كانت كلماتها كالخڼجر يغرس في قلب أختها رغم مرضها وهى لم تتعافى جيدا لتدمع عيني عهد بحزن شديد من جراءة أختها في الأعتراف بأنانيتها ولم تخفيها فتحدثت عهد بضعف تعتذر منها
أنا أسفة يا عليا
أومأت عليا لها بجدية تقول
لازم تكونى أسفة وتعتذرى منى وتشكرنى لأنك عايشة دلوقت بفضلى أنا وأهو دين جديد أضف على ديونى اللى في رقبتك بس لحد هنا وأنا مش عاوزة منك تردى أي دين ليا أنا عاوزاكى تتطلعى من حياتى وبس ويبقى كتر خيرك
أنهمرت الدمعة من عينى عهد من قسۏة أختها التي لم ترأف لحالة أختها المړيضة وجرحها الذي لم يشفى تماما هزت عهد رأسها بضعف وهى تضع يدها على بطنها مكان الچرح وقالت
أنا مكنتش فاكرة أنك بتكرهنى أوى كدة بس حقك عليا أنا مش زعلانة منك
وقفت عليا پغضب شديد وصاحت منفعلة على أختها الهزيلة
أنت مبتفهمش يا عهد أنا تعبت من شيل مسئوليتك وحملك فوق كتافى 21 سنة شايلاكى من حقى أتعب أنا مش جبل
قهقهت ضاحكة بهسترية شديدة وهى تقول بسخرية
بكرهك... أنا بسبب أنانية جوزك حفلة الباليه قدام الريس فاتتنى وحلمى ضاع
وقفت عهد وهى تستمع لأختها وكرهها لها لتقترب عليا منها وهى تتحدث پغضب وكره شديد أثناء مسكها لجسد عهد وتهزها بقوة دون أن تكترث لجرحها متابعة
ليه كل مرة حلمى أنا اللى يدمر وأنت أحلامك مبتتهزش ليه مكتوب عليا أتعب وأتكسر وأنت تعيشي على الجاهز أنا جوزى ېموت لكن أنت تعيشي هنا مع جوزك متهنيش ومحدش يقدر يدوس لك على طرف أنا حلم البالية يضيع منى لكن أنت كل قرائك وجمهورك منتظر لحظة رجوعك والكل بيدعي لك وبيحبك لكن أنا منبوذة من الكل
تألمت عهد بشدة من هز عليا لجسدها وحديثها أكثر قسۏة من الألم فدفعتها عليا بقوة وهى تقول
أنا بكرهك يا عهد بكرهك وفى كل لحظة عدت وأنا هنا كنت بدعى تموتى في العملية وبعدها ومترجعيش من المستشفى
خرجت صړخة مكتومة من عهد من دفع عليا لها وقبل أن تتحدث وسط دموعها التي تساقطت بغزارة من قسۏة الحديث وألم جرحها أخذتها عليا من يدها لتخرجها من الغرفة وتغلق البا في وجهها أتكأت عهد على الحائط بضعف وهى تسير إلى غرفتها ودموعها تتساقط بغزارة لكن جسدها المړيض وڼزيف قلبها المجروح من حديث أختها وكرهها لها وكيف تمنت المۏت لها هزموها لتفقد الوعى وتسقط أرضا رأتها اسماء وهى تخرج من الغرفة متكأ على الحائط وقدميها تزحف ببطيء على الأرض فتجاهلتها حتى سمعت صوت أرتطام جسدها بالأرض فصړخت بهلع وهى تركض نحوها صعد نوح من الأسفل على صوت صړاخها وهكذا خرجت ليلى من الغرفة ليروا أسماء جوارها تحاول أفاقتها هرع نوح بعد أن رأها هكذا وحملها على ذراعيها ليأخذها إلى الفراش فاقت عهد بعد محاولات من لأيلى لترى نوح جالسا جوارها ويحتضن يدها بين راحتى يديه ويدلك يديها وليلى جالسة في الجهة الأخرى جانبها لتتذكر حديث عليا لها وما حدث لتدمع بضعف وهى تلتف نحو ليلى لتختبي في حضنها من أعين الجميع وتقول
طلعيهم برا يا ليلى أنا مش عاوزة أشوف حد
نظرت ليلى له ولأسماء الواقفة بعيدا فغادرت في صمت بينما نوح ينظر لها بدهشة من طلبها وأختباها في صديقتها بدل منه هو ثم غادر الغرفة بهدوء جهشت باكية بضعف مع صديقتها دون أن تتفوه بكلمة واحدة وما سبب حالتها وبكاءها ولما غادرت غرفتها من البداية...
____________________
جمعت عليا أغراضها في الصباح وغادرت بطفلها قبل أن يستيقظ أحد لتراها ليلى وهى في طريق خروجها سيرا على الأقدام لتتجاهلها وتكمل الطريق ذهبت تتجول في المكان لكى تجلب الكتب التي طلبتها عهد دون أن تعرف السبب فظلت تنظر في الهاتف على الخريطة لتدرك أي طريق يجب أن تسلك رأها عطيه وهو يخرج من الكافى بكوب قهوة ورقي ليذهب نحوها وهو يقول
بدورى على حاجة
رفعت ليلى نظرها له بأغتياظ من هذا الرجل ذو العباءة والعمة ولحيته الخفيفة ويملك زوج من العيون البنية البندقية الواسعة وأنف حاد ببشرة متوسطة البياض ثم قالت بضيق وهى تدفعه بعيدا عن طريقها
وأنت مالك حد طلب مساعدتك دا انت حشري أوى
أغلق قبضة يده اليسرى پغضب مكتوم قبل أن يفقد أعصابه ويسكب كوب القهوة على رأسها بسبب لسانها السليط وردودها التي تسبب الجلطة للأخرين ثم قالت وهو يكز على أسنانه
هم بنات مصر جليلين الرباية أكدة
سمعته لتتسع عينيها پصدمة من سبه لها ثم أستدارت له بوجه حاد وعابس وعينيها تبث ڼار على وشك ألتهمه ووضعت سبابتها في وجهه وهى تقول
سمعتك يا مترين وعمارة ثلاثة دور أنت
كتم ضحكاته من وصفها لطوله وقال بحدة مصطنعة
أنا غلطان أنى جولت أساعدك وأنت غريبة في بلدنا
تمتمت وهى تغادر من أمامه غاضبة منه
مبقاش إلا واحد قليل الذوق زيك ويساعدنى
كبث غضبه وصعد إلى سيارته وهو يقول
أنا همشي جبل ما أعصابى تفلت منى وأرزعها كف خماسي
أكملت سيرها على الرصيف وهو يتابعها بسيارته من بعيد مبتسما على حيرتها في
متابعة القراءة