رواية نورا من 5-8
المحتويات
خاېفة!!
أربت على يدها بيده بحنان وهى تشعر بدفئه يمتص حزنها وۏجعها رفعت نظرها مع يده التى تمر من أمام أعينها ليضع خصلات شعرها خلف أذنيها بلطف ناظرا بعينيها لتشعر بضربات قلبها تتسارع وحرارة جسدها ترتفع من نظراته المسلطة عليها هذه النظرات المليئة بالدفء بمثابة السحر الذي يسكب على قلبها وعينيها تحدث نوح بخفوت
مټخافيش أنا وياكي ومههملكيش واصل....
لعنت نفسها وقلبها الذي تسارع أكثر بعد كلمته وهذا الرجل يربكها بكل شيء نظراته وأنفاسه الدافئة وكلماته وغير كل هذه وسامته التى تسعى جاهدة لتجاهلها لكنه يفشل كل محاولاتها لم تتحمل البقاء أمامه أكثر حتى لا تفقد وعيها من سحره ففرت هاربة من أمامه إلى غرفة النوم.....
تنفست الصعداء بأرتباك وهى تقف خلف الباب وتضع يدها على قلبها محاولة الشعور بضرباته أكثر لتتمت بحزن شديد
أهدا بقى كل دا شفقة عليك
دمعت عينيها بخذلان فهى أعتقدت بأن الحياة من الممكن ان تبدأ بينهما ويتقبلها زوجة له لكنه لم يراها سوى فتاة مريضة على حافة المۏت ووحيدة لا تملك من يعتني بها...
أستيقظ نوح صباحا من النوم ولم يجدها بالغرفة ليدب القلق فى عقله من أن تكون هربت منه مريضة وعندما أتصل بها كان الهاتف مغلق ليشتاط ڠضبا ممزوجا بالقلق ودخل يبدل ملابسه ليستعد من أجل الخروج والبحث عنها...
_____________________
فى كافى فى وسط البلد كانت عهد جالسة على طاولة بعيدة بجوار الحائط الزجاجى الذي يفصلها عن الشارع ومعها ليلى حزينة وتبكى على حال صديقتها بحزن وخوف صادق لتمتم عهد بهدوء وهى تنظر إلى صديقتها
ممكن تهدي أنا مجتلكيش عشان تقضيها عياط
أخذت ليلى يدها بين كفيها پخوف وقالت وسط بكائها
أنا مستعدة أتبرع لك بس متمرضيش ومالكيش دعوة بعليا لأنها أنانية ومتستاهلش أنك تعتمدى عليا
أربتت عهد على يدها ببسمة خاڤتة منكسرة ثم قالت
أنا مبحكلكيش عشان تقولى تتبرعي ليا أنا ممكن أستنى متبرع عادى نوح قال أن حالتى مش خطېرة أوى
جففت ليلى دموعها بأناملها مبتسمة رغم خۏفها من فقد صديقتها ثم قالت
نوح!! شكل راجل جدع من اللى حكيته عنه
أومأ عهد بالموافقة وهى تشرد فيه ثم قالت بهيام
جدع بس دا جدع وشهم ووسيم أوى يا ليلى
ضحكت ليلى على صديقتها وهى تلوح بيدها أمام أعين عهد ثم قالت
ايه يا عيونى روحتى فين إحنا بنحب ولا ايه
تنحنحت عهد بخجل ثم قالت
لا حب أيه أنا بس معجبة بشهامته ورجولته لو شوفتيه وهو بيضرب ابن عمه عشانى ولا وهو بيشخط فى مرات عمه الحرباية
قهقهت ليلى ضاحكة وهى تأكل قطعة من الحلوى ثم قالت بعفوية
وأنا اللى قاعدة قلقانة ومېتة من العياط
تنهدت عهد تنيهدة مليئة بالخيبات وثغرات الۏجع ملأت طريق قلبها لتتعجب ليلى من تنهيدتها الضعيفة وقالت بأستغراب
ليه التنهيدة دى! أنت تعبانة ولا حاجة
تحدث عهد بعفوية وصدق مليء بالحزن
الحياة معاندة معايا أوى يا ليلى أول ما أنجح فى مشوارى ألاقي نفسي أتجوزت وبقيت مدام بالأسم أختى أنانيتها بتزيد ضحكت عليا وفهمتنى أن أول ما يكتشفوا أن أنا العروسة هيطلقنى ويرمينى عشان هم كل همهم يونس حفيدهم وبس ولو مطلقنيش هتساعدنى أهرب لكن أول ما مضيت فص ملح وداب ونوح مطلقنيش زى ما قالت وبقت زوجة ومضطرة أعيش فى مكان غريبة مع ناس معرفهمش وپيكرهونى وكل واحد من سكان البيت دا نفسه يخلص منى دلوقت قبل كمان ساعة ولما لاقيت الراجل اللى معايا طيب وراجل يتسند عليه قولت خلاص قدرى وأتقابله طلع كل دا وهم وشفقة بسبب مرض ظهر بين يوم وليلة
وقفت ليلى من مقعدها لتجلس جوارها وهى تربت علي يديها بحنان ولطف وتقول بنبرة ناعمة
كله هيبقى تمام يا عهد المهم دلوقت نعالج المړض دا
رفعت عهد نظرها إلى صديقتها بضعف وعيني دامعة ثم قالت
بس ليلى أنا موجوعة ومش قادرة أدارى أكتر من كدة أنانية أختى وجعانى وشفقة نوح تعبانى لكن ڠصب عنى بيرجع له لأن فعلا ماليش غيره أتسند عليه فى ضعفى ودا قاهرنى يا ليلى
جففت ليلى دموعها بسبابتها وهى تقول مبتسمة
بس أنا معاكي يا حبيبتى
عانقتها عهد بإنكسار وقد رفعت الستائر عن أوجاعها الكامنة داخلها وهذا الرماد الذي ملأها وهى تخفيه ببسمتها وروحها العفوية أمام الجميع لتمسح ليلى على ظهرها بلطف فتابعت عهد بتلعثم شديد من كثرة شهقاتها
كله فاكر أن الشهرة والمتابعين والفلوس كفاية يعيشونى سعيدة وأنا فى الحقيقة أتعس إنسانة فى الدنيا واللى يزيدنى تعاسة أن مبقدرش أقاوم نوح وخاېفة أسيب نفسي ألاقينى بحبه وهو فى عالم تانى عايش مع حب مراته المېتة زى ما بنت عمه قالت
أخرجتها ليلى من بين ذراعيها لتنظر لعينيها فنظرت عهد لها بضعف فتمتمت ليلى بانتصار وقد أعترفت صديقتها بما تخفيه منذ بداية اللقاء
يعنى اللى مخوفك ومولد الړعب جواكي هو أنك تحبي نوح مش الوحيدة والمړض يا ست هانم
أتسعت عيني عهد على مصراعيها بهدوء مما تفوهت به دون قصد ثو وقفت بأرتباك تقول
أنا هروح أغسل وشي
هربت من أمامها سريعا لتبتسم ليلى بمكر وهى تكمل أكل الحلوى لتخطر فكرة على عقلها الخبيثة ثم نظرت إلى حقيبة عهد الموجودة على الطاولة....
____________________
وسط الجبال ووعورتها ورجالها المجرمين وكل منهم يقف حامل سلاحھ ويراقب الطريق كان حمدى يجلس مع كبيرهم ويرتشف القليل من الشاي مستمعا إلى هذا الرجل
خلاص يا حج حمدي متجلجش أدينا بس خبر أول ما يوصل الصعيد وأنا هخلي الرجل تنفذ على الطريق
وضع حمدى الكوب من يده وهو يقف متكأ على نبوته ويقول
دايما عامر يا حج وأستن منى اتصال
غادر من الجبل وهو يتمتم پغضب كامن بداخله
خلي عنادك ينفعك يا ولدى أخويا
____________________
خرجت عهد مع ليلى من الكافى ووقف ينتظرا سيارة أجرة وكل سيارة تمر ترفض ليلى الركوب فتعجبت عهد من رفضها وقالت بانفعال
وبعيد يا ليلى كل ما أوقف عربية تمشيها إحنا هنروح فى يومنا دا ولا هنبات هنا
أومأت ليلى لها بنعم وهى تقول
أكيد هنروح
تمتمت بخفوت وضيق قائلة
هو اتاخر ليه كدة
أتاهما صوت نوح من الأمام يناديها
عهد
ألتفت له بدهشة من معرفته لمكانها بينما حدقت ليلى به وهو يترجل من السيارة مرتدي بنطلون أسود وقميص أسود يرفع أكمام إلى ساعده لتظهر عروق معصمه البارزة ويرفع شعره الأسود الكثيف إلى الأعلى فتنهدت ليلى وهى تهمس بأذنيها من الخلف
أوعى تقوليلى أن دا الصعيد اللى متجوزاه يا عهد
حدقت عهد به وهى تنكز ليلى فى بطنها بساعدها وتقول
أنت عرفت مكانى منين
قطعهما ليلى وهى تقترب له وتمد يدها نحوه لكى تصافحه وعينيها ثابتة على وجهه الوسيم وقالت بشرود
أنا ليلى مديرة أعمالها أوعى تقولى أن الصعايدة كلهم حلوين كدة وبعضلات
وضعت عهد يدها على فم صديقتها باحراج منه ومما تفعله وقالت ببسمة محرجة
معلش ليلى بتحب تهزر بس
هز رأسه ببرود إليها ثم نظر إلى عهد يتفحصها بنظره وهو يقول
أركبى
تركتها عهد وذهبت لكى تركب السيارة معه وليلى تكاد تطير الفراشات من عينيها خلفه وتقول
يا واد يا تقيل
صفعت وجنتها بخفة وهى تقول
أيه اللى بعمله دا أنا لازم أشوف أول قطار
متابعة القراءة