رواية نورا من 5-8

موقع أيام نيوز

الطرق فتاة طويلة القامة بعينى خضراء وبشرة بيضاء ترتدة بنطلون جينز أسود وقميص نسائي طويل يصل لركبتيها فضفاض لونه أبيض وعليه رسومات بألوان مختلفة وتضع حزام حول خصرها النحيف وترتدي حذاء رياضي أبيض اللون وتلف حجاب من الشيفون برتقالي كانت جميلة بطالتها الأنيقة وألوانها الربيعية الجميلة أكملت سيرها حتى وصلت للمكتبة فتبسم وأنطلق في طريقه إلى العمل وهو يحاول تخمين أسم هذه الفتاة..
___________________
أستعد نوح للخروج من غرفته وهى تراقبه عن كثب بنظراتها لتستوقفه بضيق قائلة
نوح
أستدار لها بهدوء ليراها تغادر الفراش فأسرع لها لكى يأخذ يدها لتمنعه وهى تسأله پغضب مكبوح
أنت خطفت يونس عشان تجبر عليا على العملية 
تنحنح ببرود شديد ثم قال بثقة
اه مكنش عندي حل تانى وخيتك كانت عنيدة 
صاحت في وجهه بأختناق شديد يؤلمها من الداخل
وأنا كنت أشتكيت لك مرضي ولا قولتلك ساعدنى
تحدث بنبرة هادئة أمام صړاخها هاتفا
وأنا كنت هستنى مرتى تجولي أنها تعبانة ولا أستنى لما تدخلى المستشفى وتجعى منى
حدقت به ببرود شديد ثم قالت
وهو أنا مراتك يا نوح ولا أنت بتسمى اللى إحنا فيه دا جواز دا غش وكدب ونفاق وأنا بحذرك يا نوح بيه أوعى تتداخل في حياتى تانى ولا تتصرف في حاجة تخصنى بهمجية وتخلف من عقلك تانى 
مسك يدها پغضب شديد من أهانتها له وقال بصړاخ قوى
أنا ماسك نفسي عنك بالعافية يا عهد عشان تعبانة لكن متختبرش صبرىعليكى أكتر من أكدة وجولتها جبل كدة وهجولها تانى ولأخرة مرة وأنت بتتحددي ويايا تتحدى بأدب لأنى لحد دلوجت معاوزش أوركي وشي التانى والھجمية على حج
تركها وغادر الغرفة لتجلس على الفراش بتعب وظلت سجينة غرفتها حتى المساء..
_____________________
في حد عاجل يا ناس يهب في مرته أكدة 
قالها عطيه وهو يسير مع نوح في طريق عودتهم من العمل ليقول نوح بضيق
هي اللى لسانها ساعات بيفلت منها وأنا متعودتش أن واحدة ست صوتها يعلى عليا
تذكر عطيه ردود ليلى عليه فتبسم وهو يقول
شكل بنات مصر كلتهما أكدة ما علينا خلينا في وكستك .. هتعمل أيه
هز نوح كتفيه بحيرة ويقول
مخابرش
تأفف عطيه بغيظ من صديقه فقيد الرومانسية وقال
اه يا جلبى عليك دا الله يكون في عونها أتحرك يا نوح خدلها ورد وشيكولاته ويا سلام على هدية حلو من ذوجك اللى أنا خابر أنه معډوم وأعتذر
رفع نوح قبضته في وجه عطيه ليكاد أن يلكمه على سخريته منه ثم قال
هي شيكولاتة وواحدة بس كمان ويبجى كتر خيرى 
تركه عطيه بضيق وهو يغادر قائلا
أنا غلطان أنى بتحدد وياكى في المشاعر وأت عديمها أنا مروح جبل ما أتجلط منك
غادر وتركه ليكمل نوح طريقه للمنزل وعندما دخل رأها تقف في الشرفة بغرفته فتنهد بهدوء وهو يدخل المنزل ليرى حمدى جالسا على السفرة رمقه نوح بوجه حاد غليظ ثم قال
بالهنا يا عمى
أزدرد حمدى لقمته بأغتياظ شديد ليتابع نوح وهو يصعد الدرج
كل من مالى هو العم وولد اخوه أيه ما هم واحد برضو
قالها بسخرية ليثير ڠضب حمدى لترك حمدى الملعقة من يده بقوة وقال
منك لله يابويا
دخل نوح للغرفة بهدوء ثم نزع وشاحه ووضعه على الأريكة ثم عمته وعينيه على الشرفة منتظر أن تخرج لأجله لكنها لم تفعل دخل المرحاض ليأخذ حمام دافيء ويبدل ملابسه ليرتدى عباءة باللون الزيتونى ووجدها لا تزال بالخارج فتنهد بهدوء ثم سار نحوها ووقف أمامها فرفعت نظرها به بصمت وهى عاقدة لذراعيها أمام صدرها فقال عفوية
مش سجعانة الهواء بارد عليكى .. هجبلك حاجة تحطيها عليكى
أستوقفته بنبرة باردة حادة تقول
مش عايزة 
عاد للوقوف أمامها بأرتباك شديد وهو لا يعلم كيف يعتذر من الأخرين ثم قال بلطف
أخليهم يحضرولك العشاء
أجابته بحدة اكثر قائلة
أتعشيت
كانت تتابع ربكته وتوتره بعينيها لكن قلبها الأحمق يتسارع من وسامته ووجهه المبلل ويتلألأ من المياه وشعره المبعثر وتتساقط منه قطرات المياه على وجنته لتحسد هذه القطرات على حقها بلمس وجنته أم هي زوجته ولا يحق لها بالأقتراب منه أو مسح تلك القطرات الباردة عنه نشبت الغيرة نيرانها في قلبها الصغير من هذه القطرات لكنها تصطنع البرود أمامه فماذا ستقول أو بما ستخبره بأن قلبها فتح أبوابه لهذا الرجل الجليدى كاد أن يتحدث لكن نظراتها تربكه أكثر وتزيد من توتره الشديد ولم تكتفى عهد بنظراتها بل صډمته عندما أقتربت خطوة تجاه وأدخلت ذراعيها أسفل ذراعيه لتستكن في حضنه فأتسعت عينيه على مصراعيها بدهشة بينما هي أغلقت عينيها لتشرد مع دقات قلبها فقد أرادت أن تتأكد مما يحدث لها في حضوره وكانت دقات قلبها تتسارع وحرارة جسدها تترفع وتسير القشعريرة في جسدها كاملا لتدمع عينيها بضعف وهى تبتعد عنه بعد أن تأكدت بأنها هويت رجل الصعيد ذو القلب الحديدى نظر نوح لها ليرى دمعة تتلألأ في عينيها ليعتقد بأن صراخه بها صباحا هو سبب بكاءها فرفع يده إلى وجنتها بحنان يضع خصلات شعرها خلف اذنها فنظرت عهد بعينيه وبدأت ضربات قلبها تتسارع وتتجاوز المعدل الطبيعي تحدث نوح بلطف وهو ينظر بها
حجك على رأسي يا عهد غلطة مهتتكررش تانى 
تذكرت صياحه عليها فى الصباح لكنها لا تكترث كثيرا لشيء أخر سوى وسامتها وحنانه معها أومأت له بنعم ليقول
تحبى نطلع نتعشي سوا برا وتغيري جوا 
هزت رأسها بلا تحدث بهيام وهو يمسح على رأسها بيده قائلا
وجت ما تحبى تخرجى جوليلى ولو حابة تعملى اي حاجة جوليلى أنا عاوزك تكونى مبسوطة وسعيدة 
سألته بنبرة هادئة وهى تنظر إلى عينيه ودقات قلبها تكاد تهزمها بعد أن نشب الحب جذوره بقلبها الصغير
بجد! 
أومأ لها بجدية وثقة من حديثه ثم قال بلطف
أكيد أنا عاوزك أسعد واحدة فى الدنيا ما دام السعادة دى أجدر اجدمها لك يبجى هعملها عشانك ولأجل عيونك يا عهد أنت مش واخدة بالك أنك أهم وأغلى حد عندى ولا ايه 
صمتت قليلا لينظر إلى الأمام حتى لا يخجلها أكثر فنظرت إلى وجهه بحب ثم جمعت شجاعتها وهى لا تعرف كيف ستفارق حبيبها لتقول
طلقنى يا نوح 
ألتف لها پصدمة ألجمته وهو لا يصدق ما يسمعه منها ليقول بجدية
أنت واعية للى بتجولي يا عهد
تنهدت بهدوء قبل أن تتحدث وهى على يقين بأنها تكن له المشاعر لكن برود قلبه المتحجر معها لن تتحمله فقالت
لو عايزنى سعيدة طلقنى.. أنا عارفة يا نوح أن اللى بينا ميندرجش تحت بند الجواز عارفة أنك مجبورة عليا وأنا واحدة اتفرضت عليك باين أوى أنك بتغصب نفسك على المعاملة بينا وبتجبر نفسك على معاملتى بلطف خلينا نصلح الوضع دا وطلقنى أنت ترجع لحياتك وأنا كمان أرجع لحياتى 
لم يتمالك غضبه الذي نشب حربه بين ضلوع صدره من طلبها للأنفصال عنه وهى تتحدث بالهراء أى معاملة يجبر حاله عليها وأى لطف مصطنع يفعله كل هذا هراء أحمق لا تتدرك حقيقته مسك ذراعها بقوة جاذبها نحوه بقوة لتلتصق بصدره حدق بعينيها العسليتين پغضب يتطاير من عينيه أزدردت لعابها الجاف بصعوبة من نظرته فسمعت صوته يقول بنبرة قوية
انهى حياة اللى عاوزة ترجعي
ليها فرض وإجبار!! .. دا شيء ميخصكيش فاهمة ولو الطلاج هو سعادتك يبجى خليكى تعيسة وطلاج مفيش أنا مهطلجيش يا عهد وطريجك الوحيد عشان تأخدى حريتك منى هو موتى ويا ريت مسمعش الكلام دا منك تانى 
ترك يدها بقوة وأستدار لكى يغادر فتمتمت عهد بصړاخ وعناد شديد قائلة
بس أنا مش هعيش حياتى كلها معاك كدة دى مش سعادة 
توقفت قدميه لكى يسمعها وعندما انهى حديثه قال بحدة دون أن يلتف لها
وأنت مالكيش حياة غير ويايا يا عهد وأعتبري نفسك تعيسة مدى الحياة 
غادر الغرفة تاركها خلفه لټضرب باب الشرفة بيدها وهى تستدير لكى تنظر إلى الأمام غاضبة من بروده وهى لا تستطيع تحمله أكثر.....
____________________
جاء الطبيب في الصباح لفحصها في المنزل وتطهير جرحها وبعد أن غادر تحدثت عهد إلى ليلى بغموض دون أن يسمعها أحد لتغادر ليلى المكان دون أن تتفوه بكلمة دلفت أسماء لها ثم قالت
كيفك النهاردة
تبسمت عهد في وجهها بعفوية وقالت
بخير وشكرا ليكى يا أسماء على اللى عملتيه
تبسمت أسماء بسمة حزينة ثم قالت
أي حد مكانى كان هيعمل اللى عملته 
أومأت عهد لها وأستدارت أسماء لكى تغادر فأستوقفتها عهد بحديثها تقول
أنا مكرهتكش لحظة يا أسماء وعارفة أن اللى جواكى ليه مش الخير وأن بسببى أنا وأختى قلبك أتكسر بس صدقينى مفيش چرح بيدوم العمر كله وبكرة السعادة تجي لك لغاية عندك وتمحى أيام التعب 
أستدارت أسماء لها بدهشة من حديثها وهى لا تفهم شيء منه فألتزمت عهد الصمت تماما وأكتفت ببسمة رقيقة لتغادر أسماء
____________________
ظل نوح يكابر قلقه وهو يعلم بأن الطبيب سيأتى لها اليوم لكنه غاضب حقا منها وتفكيرها في الأنفصال تأفف على من شرود ابنه في العمل ثم قال بصياح
يا نوح
فاق من شروده وتفكيره بها بحرج أمام والده ليقول على
فينك يا ولدى
تنهد نوح بخفوت شديد ثم قال
هو أنا وحش جوى يا أبويا
تعجب على من سؤاله الغريب ثم قال
ليه بتجول أكدة يا نوح
تأفف نوح بحيرة ثم وقف وقال بحدة
أنا ماشي 
غادر المحجر شاردا وهو يتساءل ويكاد عقله ېقتله من التفكير في سبب واحد جعلها تفكير في الأنفصال عنه وهل العيش معه صعب وشاق لها بالقدر الكافى لطلب الطلاق منه تساءل بماذا أخطا لتطلب الرحيل لم يهملها يوما وكان سندا قوي لها لم يقبل الأهانة لها من أحد ووقف أمام الجميع لأجل كرامتها وعاملها برفق وإحسان فلما ترغب بالمغادرة وصل للمنزل شاردا ومهموم ولم يتحدث مع أحد ولا والدته بل صعد إلى غرفته وعندما ولج للداخل دهش من جمالها وهى ترتدي فستان أسود اللون بقط وطويل وتسدل شعرها بحرية على ظهرها ويغطى وجنتها اليسري وتضع مساحيق التجميل سارت نحوه ببسمة رقيقة وكأن يستمع لطقطق كعبها العالى تقترب منه وهو يحدق بها بهيام وعينى لامعة وقفت أمامه بخجل وهى ترفع يدها لتضع خصلات شعرها خلف أذنها اليمنى وتقول
أتعشيت
نظر لطاولة العشاء الموجودة في الخلف وعليها طعام وكوبان من العصير ويزينها شمعتين يضيوا الغرفة ليقول بنبرة هادئة
لا
تبسمت وهى تأخذ يده للطاولة ثم جلس يتناول الطعام في صمت وهو ېختلس النظر لها يتعجب من حالتها التي تبدلت من ليلة وضحاها ويبدو أنها تفتح صفحة جديدة معه أنهى طعامه أولا لينزع عمته وهو ينظر إليها فتركت الشوكة من يدها ثم وقفت لتسير نحوه ومدت يدها له وقالت
ممكن ترقص معايا
أومأ لها بنعم ثم وضع يديه في يدها ووقفا معا يرقصان سلو على أغنية أجنبية ويديه تحيط خصرها بينما تضع يديها على أكتافه وتنظر في عينيه تحفر ملامحه في ذاكرة عقلها وقلبها حتى توقفت عن الرقص ويديها تتسلل إلى وجنته وأقتربت خطوة أكثر نحوه لتضع قبلة على لحيته بخفة ثم قالت بنبرة دافئة
أعتبر دا أعتذارى وشكرى ليك يا نوح أنت فعلا تحتاج أنى أشكرك على كل لحظة كنت جنبى فيها ومعايا كفاية أنك أجمل حد دخل حياتى 
أخذ رأسها بين يديه ليقربها له ثم وضع قبلة على جبينها بدلال ثم قال
وأنت أغلى من حياتى كلها يا عهدى
أرتجف جسدها من قبلته وتنفست الصعداء بخجل شديد من هذه القبلة ثم تبسمت بلطف لأجله لتسقط بسمتها سحرها على قلب هذا الرجل الجليدى لتذيب هذا الجليد فشعر نوح بخفقة قلبه تتسارع لأول مرة لأجلها ليعلم بأن قلبه فتح بابه للتو ليرحب بها ويستقبلها بداخله الآن وللأبد..
أستيقظ نوح صباحا وكان بفراشه فتذكر أمس عندما نامت بين ذراعيه نظر جواره ببسمة وكان الفراش فارغا وقف من مكانه وهو يعتقد بأنها في المرحاض لكنه لم يجد لها أثر بداخله ليتذكر ما حدث أمس فأتسعت عينيه پصدمة عندما أدرك بأنها لم تكن تفتح صفحة جديدة معه وتأخذ خطوة نحوه بل كانت تودعه فتح خزانة الملابس الخاصة بها وكانت فارغة ومعدات التصوير لخاصة بها أختفى لقد غادرت بعيدا ورحلت عنه للأبد.......

تم نسخ الرابط