رواية نورا من 5-8

موقع أيام نيوز

فاتن جواره بحماس ثم قالت
ما هي متلجحة في الأوضة جارى أدينى أنت الموافجة وأنا مش أخطفهالك دا أنا أخلص عليها وأرتاح 
نقر رأسها بأصابعه بأشمئزاز من غباءها ثم قال
ونوح هيهملك أكدة تدخلى أوضته ولا ټأذي مرته في داره بغبائك دا
ضړبت كف على الأخرى وهى تقول
ااااه لو يسيبونى عليها 
___________________
كان نوح جالسا فوق العشب تحت نخلة في أرضي زراعية وشاردا في عجزه عن إنقاذها ومعالجة مرضها فسأله عطيه بقلق
ومرت أخوك دى هتوافج
أجابه بنبرة شړ وڠضب مكبوح بداخله
لازم توافج يا عطيه معنديش خيار تانى الفكر والخۏف من المړض هم اللى هيموتوا عهد لأنها جبانة وأنا مههملهاش ټموت أكدة
نظر عطيه له بحيرة ثم قال
أنت حبتها يا نوح
نظر نوح له بدهشة من سؤاله وتنهد تنهيدة طويلة معبأة بالكثير من المشاعر المختلطة ثم قال
مش حب أنا جوايا أحساس أنى مسئول عنها وأنها مسئوليتى أنانية أختها ومكرها مولدين جوايا الحنية والطيبة عليها 
سأله عطيه سؤال ماكر قائلا
شفجان عليها يعنى
سؤاله الماكر أثار ڠضب صديقه فأجابه نوح بسرعة وهو ينظر إليه پغضب
لا مش شفجة أنا بشفج على الغلابة والمحتاجين وبساعدهما لكن هي مش شفجة أنا بجد خاېف عليها تعرف أنى جرأت عنها كتير وكتير من التعليجات كانت بتجول أنها عنيدة ومتمردة على كل حاجة حتى ألوان الهدوم بتتمرد عليها لدرجة خلتنى عاوز أشوف عنادها دا كيف وعامل معاهم كيف أنا من يوم ما عرفتها ومشوفتش غير ضعفها وحزنها 
أربت عطيه على كتفه بلطف وجمع شجاعته وهو يقول
هجولك حاجة ومتتعصبش عليا ولا تسبنى وتجوم اللى بيحاول يكتشف واحدة ويعرف عنها ويدخل يبحث عن صفحاتها ويوصل أنه يجرأ تعليجات الناس عنها دا واحد بيحب يا نوح 
نظر نوح له بوجه عابس على وشك أن يطلق العنان لغضبه في وجهه فتابع عطيه بشجاعة
بطل تنكر دا وصدج وأبجى أسال حالك وانت باصص في عينيها بتحس بأيه ولو جرالها حاجة بعد الشړ موجفك هيكون ايه وأفتكر يا صاحبى أن الحب مهوش عيب ولا حرام وأن اللى في البيت دى مرتك وحلالك والصخرة اللى في صدرك من حجها تلين وتحب 
وقف نوح غاضبا من حديث صديقه وينفض الغبار عن عباءته وهو يقول بتذمر
أنا ماشي عشان أنت خرفت على المساء
نادهعطيه وسط ضحكاته فهو كان يعلم بأن صديقه سيهرب
خد هنا يا نوح طب مهتصليش الفجر 
لم يجيب عليه وغادر المكان عائدا للمنزل وعندما دخل غرفته كانت عهد نائمة بالفراش ووالدته غادرت لغرفتها تاركة هذه الزوجة الضعيفة وحدها ولج للمرحاض ووقف تحت صنبور المياه لفترة طويلة يفكر في حديث عطيه ويتكأ بذراعيه على الحائط لم يشعر بالوقت الذي قضيه تحت المياه الباردة وعندما خرج لم ينام على الأريكة بل أخذته قدمه إلى الفراش وجلس جوارها يتطلع بملامح وجهها وهى تنام على ظهرها ورأسها مائلة للجانب الأيسر وشعرها الأسود مفرود جانبها رفع خصلة شعرها عن جبينها بسبابته لتشعر بشيء يزعجها فحركت رأسها برفق ليفزع وهو يرفع يده عنه تتطلع بملامحها وحاول أن يشعر بدقات قلبه لكنها كانت هادئة ولم تتسارع لأجلها فعاد للأريكة ببرود وهو يتمتم بسخرية
جال حب وعشجان جال
نام على الأريكة بأرتياح بعد أن تأكد بأن حديث عطيه خرافة لا أكثر
______________________
كانت سلمى تجهز الفطار على السفرة مع حسنة فجاء على وقال بحنان وهو يجلس على السفرة
صباح الخير يا سلطانة جلبى
تبسمت سلمى وهى تقول بعفوية
صباح فل يا سيد الرجال 
جلست على المقعد جواره وتركت حسنة تكمل وحدها فقالت بنبرة خاڤتة
مرت ولدك تعبانة جوى يا حج وأنا خاېفة على نوح 
وضع على يده على يد سلمى بلطف وطمأنينة ثم قال
متجلجيش ولدك راجل 
نظرت للخلف على فاتن الجالسة في الصالون ثم همست له بقلق
ما تتحد مع نوح يدي عمه حجه أنت خابر شرهما كيف أنا معاوزش أخسر ولدى التانى اللى باجى ليا من الدنيا
بدأ على يتناول فطاره متجاهل طلبها وقال ينهى الحديث في هذا الاتجاه
كلي يا حج وهملى ولدك يدير شئون حاله لوحده 
تأففت سلمى بضيق شديد من موافقة زوجها على ما يحدث دق باب المنزل لتفتح حسنة لترى عليا واقفة أمام الباب أدخلتها إلى سلمى فتعجبت سلمى من هدوء هذه المرأة فعندما جاءت أول مرة كانت شجاعة ومتعجرفة تتحدث مع الجميع بتعالى وغرور لكن اليوم مکسورة وهادئة كالطير الذي كسر جناحيه تحدثت عليا بنبرة هادئة
نوح فين
أجابتها سلمى ببرود وهى تتناول الفطار لا تبالى بوجودها
عاوزة ايه من ولدى يا وش الشوم أنت 
تنهدت عليا پغضب مكبوح بداخلها وهى تشعر بأنها المهزومة أمامهم الأن ثم قالت
عايزاه
تحدث على بنبرة ثابتة وهو يدرك سبب مجيئها قائلا
أطلعى يا حسنة صحى نوح
أومأت له بنعم وصعدت الدرج...
____________________
فتح نوح عينيه بتعب ليراها أمامه أول شيء يقابل عينيها وهى جالسة على الأرض جواره ويدها على كتفه أتسعت عينيه على مصراعيها پذعر من أن تكون تشعر بالمړض فأعتدل في نومه وهى تقف من جلستها أمامه ليقول
في أيه
تبسمت بسخرية من حالها ومرضها وقالت
هو أنا بقيت بخض أوى كدة 
تنحنح بحرج من رد فعله التلقائي فور أيقاظها له ثم قال
لا كنت بحلم بكابوس بس
قهقهت ضاحكة على كذبته البريئة وهى تجلس جواره فنظر إلى بسمتها العفوية ثم مسح وجهه بكف يده لتقول
أنا كنت فاكرة عندك شغل وراح عليك نومة
أبعد يده عن وجهه لينظر إليها كانت تنظر للأمام متحاشي النظر له وكأنها تترك له مجال النظر إليها دون حرج أو استحياء دق باب الغرفة وعندما فتح أخبرته حسنة بزيارة عليا ليرفرف قلبه فرحا وهو يعلم سبب هذا الزيارة وقفت عهد باستغراب وهى تقول
عليا جت هنا
دلف للمرحاض ليبدل ملابسه سريعا ثم خرج فرأها بدلت ملابسها لكى تنزل فاستوقفها وهو يقول
أستنى هبابة أهنا هتكلم وياها وبعدين أخليها تطلع لك
بس
قالتها عهد تعارضه لكنه لم يترك لها مجال للجدال وخرج من الغرفة فتنهدت بهدوء وجلست على الأريكة نزل لأسفل ليراها واقفة كما هي لم يرحب بها أحد أخذها ودخل للمكتب لتتمتم فاتن بفضول شديد
لا الموضوع أكدة فيه أن ولازم أعرفها 
____________________
تخرجى من العمليات هتلاجى ولدك جارك
قالها نوح بجدية لتقول عليا بأعتراض
لسه لما أخرج من العمليات قولتلك هتبرع خلاص يارب تحبسنى هنا بس أدينى ابنى دا عيل صغير
هز رأسه بلا وتابع حديثه قائلا
كيف ما أنت مستعجلة على ولدك انا كمان مستعجل على عهد
تأففت عليا بضيق ليأتيهما صوت على من الخلف يقول
أديها ولدها يا نوح وهى مهمتشيش من أهنا غير بعد العملية
تأفف نوح بضيق لكنه لم يعارض حديث والده فأومأ له بنعم لتبتسم بسعادة خرج نوح من غرفة المكتب معها ليرى خالد يقف مع والدته بعد عودته من الأقصر ليتذكر حديث عهد وما فعله بها..
كانت عهد تقف بمنتصف الدرج بعد أن رأت خالد بقدمي ثقيلة وخائڤة من النزول وتحدق به برهبة والقشعريرة تلازم جسدها ..
تبسمت فاتن بعفوية وهى تربت على ذراع خالد وتقول
أطلع غير خلجات يا ولدى على ما أجهز لك الفطور
أتاهم صوته القوي وهو يناديه بنبرة مخيفة ومرتفعة
تم نسخ الرابط