رواية الافعي من 41-45

موقع أيام نيوز

ياسين على اللي عمله فيكي.

مستحيل قالتها بجدية ثم سحبت فروتها البيضاء وارتدتها على فستان أسود من قماش الكتان الذي كان بعلاقات رفيعة يصل طوله الى أسفل ركبتيها مع حذاء أسود عالي أما شعرها جعدت خصلاته وتركته مفرود يتراقص حولها مع كل حركة منها

لتبتسم لها داليا بحب وقالت بسم الله ماشاء الله

مش قمر بس انتي قمرين بس والله خاېفة عليكي تطلعي بالليل كدة ده باباكي موصيني عليكي

ميرال باستغراب ليه دي أول مرة.

معرفش قلبي مقبوض عليكي المرادي

ماتخافيش عليا ياقلبي يالا أنا لازم أنزل سلام

قالتها وهي تقبل وجنتيها بعدما فصل الهاتف

من رنين عمر عليها بمعنى بأنه قد وصل وفي انتظارها...

أما في الأسفل كان ياسين يقف بسيارته على الجهة الأخرى من الشارع العام ونظره هائم على العمارة السكنية الخاصة بهم.

ليقطب جبينه ما إن لفت نظره وقوف سيارة أمام المدخل ليقلص عينيه بتركيز يريد أن يرى من صاحبها ولكن سرعان ما رفع حاجبيه بذهول عندما علم هويته فهو لم يكون سوا ذلك المتطفل على فاتنته...

ولكن ما زاد الطين بلة هو عندما وجده ينزل من سيارته لينزل هو الآخر ليرى ماذا هناك نعم كان يفصل بينهم شارع كبير ولكن كان يراقبه كالصقر ليتفاجئ بخروج ميرال بأناقة قاټلة لكل رجل و في قمة أنوثتها...

اشتعلت مقلتيه بالنيران عندما وجد ذلك اللزج يمسك يدها ويقبلها ثم الټفت نحو سيارته وفتح لها الباب الكرسي المجاور له وما إن صعدت ميرال حتى أغلق الباب وذهب نحو مقعده اي خلف الدركسيون

لينطلق بها نحو أكبر المطاعم الراقية في اسكندرية.

منظرهم هذا معا جعل ياسين يتجمد بمكانه قليلا ثم تحرك هو الآخر وصعد بسيارته ليستدير بها ويذهب خلفهم وهو يضرب الدركسيون پغضب وغيرة هل ما رآه الآن حقيقي. هل فاتنته الآن مع غيره ياااالله

هناك ڼار مندلعة بفؤاده

أخذ الطريق منه أكثر من نصف ساعة بسبب الازدحامات ليجدهم يتوقفون أخيرا أمام أرقى و أفخم مطعم بالمكان...

أغمض عينيه پقهر عندما وجد الآخر دخل معها وكأنها ملكه هو...

لم ينزل ياسين من سيارته وأسند ذراعيه ورأسه ع المقود و أخذ يفكر ماذا يفعل أيذهب يتشاجر مثل كل مرة أم ماذا

رفع رأسه و أخذ يفتح أول أزرار قميصه ليخرج منها سلسلة فضية نهايتها يوجد بها خاتم خاتم خطوبتها الخاص بها...

أخذ يتمعن به وهو يفكر بشئ مچنون ولكن لا بأس سأفعل كل الجنون لو كان بهذا ستعود له...

نزل من السيارة وهندم سترته ثم دخل بثقة ليمسح عينيه على المكان لتقع أخيرا على ضالته التي كانت تضحك بمجاملة للآخر

أشار لأحد العمال الموجودين ليقول له أريد رؤية المدير. أومأ له الآخر و أخذه نحو المكتب الإداري للمكان.

أما عند ميرال كانت تجلس على طاولة طويلة وهي توزع ابتسامات المجاملة بهدوء لكل ما يقع بصرها عليه تشعر بأن وجهها سيتشقق من الزيف الذي يحاوط بها ولكن ما جعلها تغضب حقا هو عندما شعرت بيد عمر تتسلل الى يدها ليمسكها بقوة وهو يقول

مالك ياحبيبتي...

ميرال بانزعاج عمر أنا مية مرة قولتلك ماتقولش حبيبتي

ليه مش راضية تديني فرصة قالها وهو يمد يده على شعرها و أخذ يلعب به.

أبعدت رأسها عنه لتبعد أنامله عن خصلاتها. ايه الكلام ده على ما أعتقد إننا قفلنا الموضوع ده من زمان

بس أنا بحبك قالها وهو يحتضن خصرها بخفة دون أن يراه أحد ليجن جنون ميرال من فعلته هذه و وقاحته معها كيف يتجرأ

لا ده وقته ولا ده مكانه بس الحق مش عليك عليا أنا اللي جيت معاك أوعى كدة...

قالتها بحدة من بين أسنانها وهي تسحب حقيبتها الصغيرة وما إن نهضت عن الطاولة حتى انطفأت الإنارة بالمكان إلا من ضوء خاڤت عليها مما جعلها ترمش بجفونها باستغراب...

أخذ الجميع ينظر لها باستفسار ماذا هناك ولكن تحول استفسارهم هذا الى ذهول وابتسامة مشرقة على وجه الجميع إلا وجهها هي تجهم ما إن رأت ياسين

يقترب منها ويجلس أمامها على إحدى ركبتيه بحركة تحلم بها كل فتاة إلا هي...

نظرت سيلين حولها. وجدت كل حضور المطعم ينظرون لهم لتعاود نظرها لذلك الراكع امامها وهي تفكر هل هو الآن هنا حقا وهل كل ما يحدث هنا حقيقي أم مجرد تهيؤات لا أكثر

ولكن تغير ذهولها هذا الى حزن و ۏجع لا آخر له عندما وجدته يرفع لها يده اليمنه وهو ممسك بخاتم خطبتها السابقة وهو يقول بصوت صادق مسموع لكل الحضور.

ميرال أنا بحبك أكتر من نفسي وجيت اليوم عشان اعتذرلك قصاد الكل وبقولك أنا آسف لكل ۏجع سببته ليكي أنا ندمان لأني فرطت فيكي...

سامحيني واحييني من تاني و وافقي إنك تتجوزيني ميرال تتجوزيني

ميرال اااااء.

الفصل الثاني والأربعون

جلس أمامها على إحدى ركبتيه وقال بصدق ونظراته مليئة بالتوسل

ميرال أنا بحبك أكتر من نفسي وجيت اليوم عشان اعتذرلك قصاد الكل وبقولك أنا آسف لكل ۏجع سببته ليكي أنا ندمان لأني فرطت فيكي...

سامحيني واحييني من تاني و وافقي إنك تتجوزيني ميرال تتجوزيني

أخذت تتردد صدى جملته الأخيرة على مسامعها وكأن العالم اختفى من حولها و دارت الدنيا بها.

لاااا. ليس فقط الدنيا التي دارت بل كل ذكرياتها معه أخذت تمر أمام عينيها بسرعة واحده تلو الأخرى...

عنادها وضحكها معه كيف كان يجري ورائها ما إن رآها لأول مرة و كيف أخذ يستميل قلبها له بالتدريج بمكر بنظراته الخبيثة وكيف أغرقها بعهوده و أكاذيبه الزائفة...

خاڼها! نعم خاڼها خان مشاعرها وثقتها به

كيف رضت الإهانة على كرامتها وأذلت نفسها له في يوم من الأيام كيف حاربت عائلتها من أجله...

أخذت أمواج الذكريات تلطمها هنا وهناك حتى أغمضت عينيها بقوة ما إن وصلت لذلك اليوم الذي جعل روحها قبل جسدها مليئا بالچروح وقتها استطاع وبجداره أن يذبح طيبتها وجعلها تتحول للوح من الثلج...

وبرغم احتياجها بذلك الوقت لأمانه هو ولكن كيف وجدت منه الغدر فقد لعب بها وكأنه آلة أداة اڼتقام بلمحة عين وجدته يرميها لوحوش لا تعرف الرحمة.

اااااااااه كيف رماها لرجاله كيف صړخت وقتها بكل صوتها اجتاحها الړعب والاڼهيار...

كيف تحول حب حياتها إلى كابوس كانت تنتظر منه الحماية ولكنها اتتها منه بعد فوات الأوان...

بعدما كادت أن تخسر عقلها من هول الموقف في يومها...

لينتهي بها المطاف مرمية عند أقدام والدها بعدما جعلها لاتصلح لشئ لا نفسيا ولا جسديا.

هنا فتحت عينيها له ما إن كرر طلبه للزواج منها لتنظر إلى الخاتم بۏجع أوليس هذا خاتمها السابق الذي سحبه من اصبعها وقال بأن ثمنه أغلى منها

عند هذه النقطة تحول ۏجعها وألمها الذي كان يعصف بها إلى ڠضب أسود مليئ بالحقد لتنظر له بتمعن مرة أخرى ولكن بتشفي وكأن وضعيته هذه أشفت غليلها.

ابتسمت بسخرية ما إن كرر طلبه للمرة الثالثة أمام الجميع لتنحني بجذعها العلوي لينزل معها خصلات شعرها المموجة لتنظر الى داخل عينيه وهي تقول بقوة أنثى جامحة

لأ لأ مش موافقة أرتبط بواحد زيك!

غلط زمان مش هكرره لو على مۏتي

اعتدلت بجسدها بارتواء واكتفاء من ما رأته بعينين الآخر من انكسار كم هو أحمق ماذا كان يتوقع منها هل

تم نسخ الرابط