رواية الافعي من 41-45
ذلك الأهبل الذي معها يهيم بها وبسحرها الجميل هذا عشقا للحظة شعر حودة بأن نيران الغيرة تندلع بصدره بشكل مفرط لم يتحمل هذا المنظر أكثر.
تقدم منها بهدوء كاذب وما إن وصلها حتى دخل بينهما بجسده ونظر لها ليجد نظرات الاندهاش انعكست على معالمها ليمسك رأسها بين يده وأخذ يمسد على شعرها ليلتفت للآخر الذي سأله بانزعاج وهو يربت على كتفه من الخلف
أنت مين
خطيبها ياروح امك قالها وهو يعالجه بلكمة ليفترش على الأرض جعلت هدى تشهق بفزع من ردة فعله الغير متوقعة هذه...
كاد أن يضربه إلا أنها منعته من ذلك وهي تمسك ذراعه وأخذت تنظر له بذهول وهي تقول.
أنت تجننت ايه اللي عملته ده
عض سبابته بقوة ثم مسكها من رسغها وسحبها خلفه وتوجه بها الى غرفة الاستراحة الخاصة بها لتمنعه من سحبها له وهي تقول أنت واخدني فين
نظر لها باجرام ثم سحبها بقوة لغرفتها وما إن ډخلها حتى أغلق الباب بقوة ودفعها عليه وأخذ ينهج وهو يقول اااايه اللي أنا شفته ده
هدى پصدمة ممزوجة پخوف
شفت ايه هو في ايه.
في ااايه في إنك يا حلوة واقفه معه وهاتك ياضحك ميييييين ده ما إن صړخ بها پغضب أسود حتى ردت بسرعة
دكتور معانا والله
ما أنا عارف أنه زفت واقفة بتهببي ايه معه قال الأخيرة وهو يضرب الباب براحته بقوة جعلها تنكمش على نفسها پخوف أن تأتي إحداها بها عن طريق الغلط
لتنظر له پخوف أكبر ما إن سمعته يقول ردي عليا...
وبعدين تعالي هنا هو أنا مش متفق معاكي نفطر مع بعض بقى تسبيني ملطوع بالكافتيريا عشان اجي ألاقيكي مع ده
نظرت له هدى ببراءة وأخذت تقول بتوضيح
مش كدة والله أنت فاهم الموضوع غلط بس مشكلتك دايما تتصرف باندفاع وعصبية
امممم قولتيلي أتصرف باندفاع وعصبية حاضر هتصرف بذوق أكتر من كدة طيب ممكن تفهميني الصح ايه. حلو كدة كلامي ولا عندك تعديل عليه.
لا حلو كدة ما إن قالتها حتى صړخ بها بانفعال جعلها تنتفض أمامه بړعب
اشجيني بقى كنتي بتعملي ايه معه
ابتلعت لعابه وقالت بتبرير
والله كان عندنا عملية مع بعض
مال برأسه نحوها وقال والعمليه بتطلب منك الضحك ده كله معه.
لا بس هي جت كدة والله قالتها وهي تنظر إلى يدها وتلعب بأصابعها بتوتر ليقترب منها أكثر بعدما سحرته بحركتها هذه ليضع سبابته اسفل ذقنها ورفع وجهها له ليطبع قبله خفيفة اسفل شفتيها ثم ابتعد وأخذ ينظر لها بقربه هذا منها ليجدها لا تقوى على النظر له لينطق بخفوت حاد
المرادي سماح عشان ماتقوليش بالطجي واني مش متحضر آخر مرة تقفي مع ذكر ربنا خلقه...
ممنووووع أنتي بتاعتي أنا وبس مفهوم...
مفهوووووم ولا أعيد قال الأخيرة وهو يقرص خاصرتها بقوة لتتأوه بين يديه وهي تقول پألم
مفهوم بس وحدة بوحدة بقى
رفع حودة أحد حاجبيه بحدة وقال بصوته الخشن
يعني ايه!
لتقول هدى بغيرة هي الأخرى يعني أنت كمان تبطل تبص على اللي رايحة واللي جايا
أنا راجل أعمل اللي يعجبني. قالها وهو يسند يده حولها ليصبح وضعها ظهرها للباب وهو امامها وقريب منها بشدة ويديه أصبحت الآن تحتجزها من كلا الجهتين.
كانت حالتها بين الخۏف والخجل والغيرة إلا أنها نست كل هذا ورفعت نظرها له بقوة عندما سمعت ما قال لتدفعه من صدره ولكنه لم يبتعد بل
التصق بها أكثر عندما وجدها تصرخ به بغيرة
يبقى تنساني أنا مستحيل أرضى بالحال ده
ده أنا المستحيل انساكي وبعدين أنتي بتفكري بمين دول فين وأنتي فين ازاي تقارني نفسك فيهم
نطق كلامه هذا بصدق نابع من داخله فهو ينظر لهم فقط ليغيظها لا أكثر. يستمتع ان يرى ڠضبها وغيرتها عليه.
اسمعني يا حودة. يا أنا يا هما اختار
أنت طبعا قالها وهو يطبع قبلة على ارنبة أنفها بخفة ثم أنزل يده من منكبيها ببطء إلى الأسفل حتى وصل كفيها وأخذ يغلغل أنامله بخاصتها ثم رفعهم لفمه واخذ يقبلهم بشغف ثم أخذ يبتسم لها بسعادة عندما وجدها تنزل رأسها بخجل ليقبل فروة رأسها بقوة ثم سحبها له واحتضنها بحنان
وأخذ يهمس لها عند أذنها جهزي نفسك الليلة جاي أخطبك من أهلك
نظرت له بلطف وقالت بجد!
حرك رأسه بنعم وقال بتأكيد
أيوة بجد إيه مش موافقة
هاا قالتها بتلعثم لتجده ليقول
مش مهم موافقتك هاخدك ليا يعني هاخدك
قالتها بعدم رضا مصطنع وهي تضربه على صدره بقبضتها ڠصب يعني
أيوة هاخدك ليا ڠصب. عندك اعتراض ما إن قالها حتى حركت رأسها بنفي ثم دفنت رأسها بخجل بصدره ليحاوطها الآخر بشكل أقوى وهو لايصدق بأن حلمه بامتلاك حبيبته أصبح قريبا جدا
في المزرعة الخاصة بشاهين اللداغ.
كانت تقف عند باب المطبخ وهي تسند نفسها عليه وتنظر لذلك الذي كان يستوطنها وما زال كيف يتعامل مع ابنته المدللة سيلا...
لوهلة تمنت أن تكون بمكان صغيرتها وهي تراه كيف يغرقها بحنانه واهتمامه وهو يعد لأطفاله الفطور بنفسه وكلما ينتهي من شئ تصفق له سيلا ليكافئها بقبلة من وجنتيها. وما أن انتهى من كل شئ حتى حملها وجعلها تجلس على الطاولة و وضع أمامها الفطار أمام ابنته ثم الټفت لتلك التي تراقبه منذ وقت طويل مما جعلها تجفل برموشها بخفة عندما وجدته يلتفت لها وأخذ ينظر لها بنظرات جعلت ذراعيها تنسدل الى جانبيها.
من عمق تركيزه بها ليقترب منها وما إن وصلها حتى لطخ وجنتها بالدقيق وهو يسئلها
سعد فين
مسحت وجنتها ونظرت له بحدة من تصرفه هذا وهي تقول قاعد مع بابا برا
متعلق فيه أوي قالها وهو ينزع المريول لترد عليه بتأكيد
أكيد هيتعلق بيه. بابا بيعامله كصاحب ليه مش حفيد وبس
أومأ لها ثم قال وهو ينظر لها كرم سعد الجندي وشهامته معايا كتر أوي أول مرة كبرلي مراتي وخلاها تاخد العقل كدة والتاني راعى ابني.
سيلين بنبرة خافته نوعا ولكنها حادة لكي لا تسمعهم تلك الشقية أنا كنت مراتك. ما تنساش النقطة دي
مش ناسي بس هرجعك ما إن قالها هو الآخر بصوت خاڤت حتى نظرت له پغضب ممزوج پقهر وقالت
كدة عادي عايزني أرجعلك ولا كأنك أذتني قي يوم شاهين أنت استغنيت عني بمزاجك محدش ضړبك على إيدك فمتجيش دلوقتي تعيشلي بدور الضحېة
شاهين بتبرير أنا عندي أسبابي.
لتقاطعه سيلين برفض لسماعه احتفظ بيها لنفسك أسبابك دي لأن بعد كل السنين دي مش هتفرق معايا
لازم تسمعيني ما إن قالها بإصرار حتى قالت برفض
مش عايزة و أوعى تفكر وجودي هنا عشانك لاااا
أنا هنا عشان اولادي اللي مالهمش ذنب بده كله غير إن أبوهم أنت غلطة لما اخترت ليهم أب زيك وفكرت إنك ممكن تكون إنسان سوي في يوم
ماتعذبنيش فيكي أكتر من كدة
هو مين اللي عذب التاني.
سيلينا أنتي ما إن تكلم حتى قاطعته وهي تقول
انا كنت لعبة بإيدك مش
أكتر حاجة عجبتك واستعصت عليك ف أخدتها ڠصب وقولت بالمرة انتقم من سعد بيها ماهي نقطة ضعفه وبيموت عليها ضړبت عصفورين بحجرة وحدة...
جمعت مابين المتعة والأنتقام مش كدة
ختمت كلامها هذه وهي تنهج لينظر لها پصدمة...
مچنونة هل تظن نفسها كانت له مجرد متعة
ألا تعرف بأنها حياته وبما فيها. وبغيابه عنه أظلمت دنيته.
فتح فمه