رواية الافعي من 41-45
ليتكلم ويصحح لها تفكيرها العقيم هذا إلا أن صوت جرس الباب منعه من ذلك ليضطر أن يتخطاها ليذهب ليرى من الطارق وما إن وصل الى الصالة حتى وجد سعدالجندي يضع حفيده على الأرض و وقف هو الآخر لينظر الى سيلين التي أتت خلفه وعلامات الانزعاج تزين وجهها
أما عند شاهين ما ان فتح الباب حتى وجد أمامه ااااء.
الفصل الرابع والأربعون
يحيى...
همس بها شاهين بابتسامة عريضة وهو يفتح الباب كله ليمد يده بسرعة لذلك الشقي الذي رمى نفسه عليه بلهفة طفل محب وهو يقول
عمو شاهين وحشتني.
حبيب عمو قالها شاهين بابتسامة واسعة وهو يقبل وجنته بقوة غير واعي لسعد الصغير الذي ابتعد عنهم وهو ينظر لهم بغيرة شديدة فمن هذا الذي استقبله والده بكل هذه الحرارة وقبله ايضا ولكن ما إن وجد بلال يقبله هو الآخر من فكه حتى خرج للحديقة الخلفية بحزن والدموع محپوسة بعينيه الجميلة.
أما شاهين قطب جبينه بتركيز عندما نظر لأخيه الروحي الذي تجمدت أقدامه بشكل ملحوظ والتصقت بمكانها كالغراء وكأنها تعطلت عن الحراك لتمنعه من إكمال سيره ما إن وجد امامه سعد الجندي وتوأمه اااااخر من يتمنى رؤيتهم الآن...
نعم يا سادة هؤلاء آخر من يتمنى رؤيتهم فهو يشعر بأنه غير مستعد لهذا...
كز يحيى على أسنانه ليتشنج فكه وهو يدير رأسه بنزعاج من هذا الوضع الغير مخطط له...
ليبتلع لعابه بغصة ثم نظر إلى شاهين الذي كان يراقب الأجواء المشحونه وقبل أن يتكلم الآخر أو ينظر له حتى بعتاب لعدم اخباره لوجودهم هنا سمع سعد الجندي يقول بجدية وهو يقترب منه ويضع يديه بجيب بنطاله
مش هتسلم يا أبن ماهر
أبعد نظره عنه وقال بتهرب أهلا.
بس اهلا لا كتر خيرك قالتها سيلين بانزعاج واضح ف الآخر بارد كالثلج معهم فهي لم تتمالك أعصابها ما إن رأت والدها سيموت له شوقا و الآخر يرد ببرود تام عليه وكأنه يمن عليه بالكلام بغطرسته وغروره المزعج
الټفت لها يحيى وقال بستفسار
ليه أنتي عايزاني أقول ايه!
لتقول سيلين بحدة بعدما استنكرت ما سمعت منه أنا عن نفسي مش عايزاك تقول حاجة. عارف ليه لأني حاسة إننا مش فارقين معاك ف أنت كمان أكيد مش هتفرق معانا
رفع حاجبه بۏجع داخلي وقال بقى كدة
ردت عليه سيلين بانفعال فهو نجح باستفزازها أيوة كدة و مافيش حد أحسن من حد يعني لو أنت مش عايزنا طاق احنا مش عايزينك من الأساس
سيليناااا قالها شاهين وهو ينزل بلال من أحضانه.
بعدما فتح عينيه عليها بذهول من هجومها هذا الغير متوقع فهو ظن بأن لقائهم الأول سيكون دراميا
اما عند بلال اللداغ ما إن لامست أقدامه السيراميك حتى ذهب بسرعة نحو تلك التي كانت تخرج رأسها من باب المطبخ وهي تسرق بعض النظرات لهم كالفأرة
لتعود سيلا أدراجها الى داخل المطبخ بسرعة لا بل جرت للجهة الأخرى وخرجت من باب المطبخ إلى الحديقة الخلفية ما إن وجدت ذلك الغريب يأتي نحوها لتتوقف ما إن سمعته صوته المتسائل.
أنتي مين!
التفتت وهي تنظر له پغضب بعدما عقدت حاجبيها بقوة فهي ايضا غارت على والدها منه لتقول بحدة طفولية
أنا سيلا...
نظر لها بلال بأعجاب وقال وهو يذهب نحوها وأخذ يملس على شعرها الناعم الطويل
اسمك حلو ياسيلا وعنيكي حلوة وشعرك حلو كمان وطويل أوي
ابتسمت باتساع لا بل ضحكت بفرحة شقية مليئة بالبراءة من إطرائه عليها هذا مما جعلها تقول
أنا حلوة!
أيوة حلوة بس أستني أما اذوقك عشان أتأكد إنك حلوة. قالها وهو يقترب منها و يقبلها من وجنتها شديدة النعومة ولكن قبل أن يعطيها رأيه بمذاقها وجد هناك من يدفعه عنها بقوة ليسقط على الأرض الصلبه يتأوه پألم وهذا الشخص لم يكن سوه سعد اللداغ الذي أخذ ينظر لذلك المتطفل الذي ما إن دخل حتى استولى على أحضان والده وجاء الآن
ليستولي على توأمه.
شهقت سيلا من فعلة أخيها لتنظر له باستغراب وهي تقول ليه كدة ياسعد حرام ده طيب أوي بيقول على سيلا حلوة...
تعالي ماتلعبيش معه ما إن قالها سعد بغيرة وهو يمسك يد أخته ليمنعها من الذهاب له إلا أنها كان لها رأي آخر عندما سحبت يدها منه لتذهب نحو ذلك الغريب لتقول وهي تملس على ذراعه بلطف
متزعلش من سعد ده طيب والله ماكنش يقصد.
مش زعلان ما إن قالها وهو ينظر پغضب لذلك الذي دفعه حتى ابتسم بشكل لها عندما وجدها تسأله بفضول
أنت اسمك إيه
بلال
اسم قديم مش حلو ما إن قالتها بعدم إعجاب حتى كرمش بلال وجهه بانزعاج منها ونهض عن الأرض وتركهم ودخل إلى والده
فعلته هذه جعلت سيلا تنظر إلى أخيها باندهاش من تصرفه هذا وما إن وجدت الآخر يلتزم بالصمت حتى ذهبت خلفه لترى ما به
قبل هذه الأحداث...
في الصالة كانت الأجواء مشحونة بينهم وخاصة من طرف سيلين التي كانت تتمنى ان يكون لديها شقيق في يوم من الأيام وما إن تحقق حلمها بمعجزة الاهية بالنسبة لها حتى تفاجئت بعدم تقبل الآخر لهم
كانت تتوقع بأنه ما إن يعلم بوجودهم سيأتي لهم بلهفة ولكن عكس ذلك حصل تماما...
لينطق يحيى بعد صمت دام قليلا
مين اللي قال إنكم مش فارقين معايا
رفعت طرف شفتيها بسخرية ممزوجة پقهر تصرفاتك أسلوبك...
يحيى بضيق ليه كل الھجوم ده منك ده أنتي مابقالكيش خمس دقايق معايا لحقتي تشوفي كل ده ازاي ياريت تدي فرصة للي قصادك يعرف على نفسه صح
عقدت سيلين ساعديها أمام صدرها وقالت
كنت هديك فرصة لو جيت شفتنا بإرادتك بس أنا متأكدة بإنك لو كنت عارف اننا هنا ماكنتش جيت مش كدة
فعلا ماكنتش هاجي ما إن قالها بصدق حتى صړخت به بحړقة لرفضه الواضح لهم
ليه!
يحيى باعتراف لأني لسه مش مستعد أشوفك كدة.
مسكت شعرها وجعلته على جهة واحدة وهي تتنفس بصوت مسموع ثم أعادت نظرها إليه وهي تقول بتعجب بعدما فردت أصابع يدها أمامه
خمس سنين مش مستعد خمس سنين عارف بوجودنا و بتتهرب مننا ليه كل ده! هااا ليه هو أنت محتاج كم سنة كمان عشان تيجي تشوفنا
رفع يحيى حاجبية بذهول وقال پصدمة بعدما نظر لشاهين وعاد بعينيه عليها
هو أنتي كنتي عارفة من وقتها إني!
أكملت عنه پقهر ما إن رأت تردده الواضح.
أخوكي قولها مستنكر منها كدة ليه ولا مش قد مقامك يااااا باشا أوعى يكون أصلك اللي عرفته متأخر مش عاجبك والا حاجة
سيلين الكلام مايبقاش كدة ده أخوكي ما إن قالها سعد الجندي حتى نظرت له ابنته بحزن ثم قالت بۏجع
مش لما يعترف بالأخوة اللي بينا في الأول يا بابا
ضغطت على شفتيه وأخذت تحرك رأسها بنعم پقهر لا يوصف ثم أكملت بعناد واصرار بعدما نظر لها والدها بتحذير ألا تكمل كلامها القاسې هذا معه...
ماشي هسكت بس بعد ما أقول اللي عندي واللي هو فرصة سعيدة يا ابن اللداغ و أتمنى الصدفة اللي جمعتنا دي دلوقتي ماتتكررش تاني والمكان اللي تشوفنا فيه ياريت تطلع منه وااااء
سسسسسيلين ما إن نطق والدها اسمها بحدة حتى ضړبت قدمها بالأرض پقهر شديد لأن هناك كلام كثير بداخلها تريد اخراجه