رواية الافعي من 41-45
ولكن والدها يرفض ذلك...
لتنظر تارة لأخيها وتارة أخرى لسعد الذي ترى التحذير يشع من حدقتيه وهذا ما جعلها تتأفأف پغضب ثم تركتهم وخرجت الى الحديقة الأمامية تاركة
الساحة خلفها لهم.
لينظر يحيى الى أثر توأمه كيف اختفت من المكان وما إن لحق بها شاهين حتى استدار و نظر إلى خاله وقال پاختناق حاول أن يداريه بلامبالاته
وأنت مافيش كلمتين محشورين بزورك عايز تطلعهم.
طبعا عندي ما إن قالها سعد بتأكيد حتى سحب يحيى نفس عميق و سأله باستعداد كاذب
اللي هما
ابتسم سعد له بحزن وقال هي إنك فرحة جتلنا من غير ميعاد يا ابن سعاد يا ابن بنت قلبي إللي ماټت بدري وسابتلي أمانة هدت حيلي وكسرت ظهري
يحيى بعدم تصديق أنا فرحة هو حضرتك متقبل وجودي أصلا. يعني معترف بيا كدة عادي...
عندك شك بكدة ما إن قالها سعد حتى صمت قليا و أخذ يتمعن به ثم أكمل بابتسامة صغيرة.
علي فكرة سيلين شبهك بحاجات كتير وبما فيهم لو العينين
زفر يحيى أنفاسه بنزعاج وقال أعمل بالشبه إيه وهي مش طايقاني
قطب سعد جبينه باستغراب مين اللي قال إنها مش طيقاك...
أنت ماشفتش عملت ايه من شوية ده كان ناقص تضربني بالقلم
ابتسم سعد وقال بتاكيد على فكرة كانت هتعملها فعلا لو أنا مش موجود بوسطكم.
ضحك بخفه ما إن رأى اندهاش الآخر. ليكمل بثقة أيوة كانت هتعملها ماتستغربش أختك مچنونة زيك لما تزعل بټضرب وتتخانق عارف ليه لأنك بتهمها طول ماهي مولعة كدة اطمن بأن مكانتك عندها لسه زي ماهي و إنك لسه بالنسبالها حاجة ليها قيمة ومن قهرتها بتتصرف كدة
بسسسس خاف لما تلاقيها عكس كدة لأن ساعتها هتبقى بجد أنت مش فارق معاها...
شرد يحيى بكلامه ثم قال باستفسسار ده طبع سيلين طب وميرال فين وياترى رد فعلها هيكون ازاي...
ميرال! أهي دي بقى اللي يتخاف منها بجد لأنها دايما هادية وراسية و ردة فعلها غير متوقعة بس أكيد هتفرح أوي لما تشوف سندها
ما إن نطق سعد كلمته الأخيرة حتى شعر يحيى بخنجر مسمۏم يطعن قلبه حقا لينطق لسانه بتلقائية
بس أنا مش عايز أشوفها ولا تشوفني.
ختم كلامه وهو يعتصر عينيه بۏجع فعن أي سند يتكلم هذا ألا يعلم بأنه كان شاهد على انكسار اخوته بنفسه لا بل ساعدهم بذلك أيضا ياا الله ماهذا الۏجع الذي هو به الآن...
خرج من دوامة جلد الذات على يد خاله الذي أمسكه پعنف من تلابيب ثيابه لينظر له پصدمة من فعلته هذه وخاصة عندما وجده يقول بحدة
وبعدهالك يا يحيى هتتعدل امتى هتفضل لحد امتى تهرب من أهلك...
أبعد يده عنه باحترام وقال بتوتر أنا مش بهرب أنا بس اااء
أنت ايه أنت ولا حاجة أنت محتاج تربية من أول و جديد
الهجين رباني ما إن قالها حتى حرك سعد يده بعدم رضا وهو يقول
رباك ده ايه ده الهجين بتاعك بنفسه محتاج تربية...
إلا قولي أنت متجوز صح والطفل اللي كان معاك ابنك
أيوة
فين مراتك
في البيت.
كلمها خليها تيجي ونتغدى سوا ما إن قالها سعد حتى نظر له يحيى باستغراب لطريقته معه ليرد عليه الآخر عندما لاحظ علامات التفاجؤ تسكن ملامحه
مالك بلمت كدة ليه استغربت اني بعزمك ببيت مش بيتي...
لاء مش القصد بس حضرتك بتتعامل معايا وكأنك تعرفني من سنين...
اذا كان كدة مش هلومك لاستغرابك ده لأني أنا كمان مستغرب من نفسي و دلوقتي ياله قوم كلم مراتك خليها تيجي وهاتلي ابنك عايز أشوف حفيدي
حفيدك!
هو مش بيقولوا الخال والد قالها وهو يربت على ذراعه ليرد عليه الآخر
ايوة
يعني أنا دلوقتي
والدك يبقى ابنك حفيدي ولا أنت رأيك ايه ما إن قالها سعد حتى أومأ له يحيى پاختناق ثم تركه وابتعد عنه قليلا وهو يخرج هاتفه ليتصل ب حودة ليخبره بأن يذهب ل غاليته ويحضرها هنا.
أما في الخارج بالحديقة الأمامية و بالتحديد عند أشجار الحمضيات كانت سيلين تمشي بسرعة بينهم دون هدف وهي تفكر وتفكر ولا تعرف ماذا يجب أن تفعل أو كيف عليها أنا تتصرف
لتتباطئ خطواتها بالتدريج عندما بدأت تلمع الدموع بعينيها لتسند كفها على إحدى الأشجار وهي تكتم فمها بكفها الآخر لا تعرف لما عليها ان تعيش كل هذه التناقضات بمشاعرها قبل ان يكون بواقعها يالله لما كل شئ تتمناه يعاكسها القدر به.
أخذت تجلس ببطء ع العشب باستسلام ويأس تحت الشجرة ما إن حررت مقلتيها دموعها دون أستئذان هناك غصة كبيرة ټخنقها فعليا من كل ما يحصل معها الآن الآن انتهى صبرها الآن ۏجعها تضاعف عليها و أصبحت تعجز عن التحمل أكثر
خمس سنوات مرت عليها بمرار لم تذق بها الراحة أبدا قضتها كلها باستهلاك روحي بحب ذلك المعقد نفسيا
ممزقة هي الآن لم يبقى منها لا غرور ولا كبرياء ولا حتى بقايا روح فقط عڈاب في عڈاب...
عانت المر والويل ولم تستطع البوح عن حزنها وما يدور من تقلبات في داخلها...
أخذت تبتسم بمكابرة لكل من كان ينتظر انكسارها لتثبت لهم العكس ولكنها تعلم مع نفسها بأن ذلك لم يكسرها فقط بل حطمها الى أشلاء...
لتلتزم الصمت وقتها لأن كل ماحصل لها بسبب حماقاتها هي كيف عشقت من كان السبب الرئيسي لضياع عائلتها. كيف استسلمت له بإرادتها. كيف خللت أناملها بخاصته ظنا منها بأنه المناسب لها كيف تسرعت وانعمت بصيرتها بهذا الشكل المخزي أين ذهب غرورها بنفسها وكبريائها!
ياااالله لقد ماټت هي حقا ماټت في ذلك اليوم الذي سحب يده من يدها بعدما أطلق سراحها بالمنفى...
أغمضت عينيها بتعب ليزداد أنينها فهي لا تعرف كيف تحول بكائها من إنكار أخيها لهم إلى استغناء زوجها عنها...
حاوطت ساقيها بعدما سحبتهم نحو صدرها وما إن دفنت وجهها بين ركبتيها وضمت نفسها پانكسار حتى أطلقت العنان لحنجرتها لتخرج كل آهاتها المكبوته بداخلها ظنا منها بأنها بعيدة عن الجميع الآن ولكنها لا تعرف بأن ذلك الذي تبعها كان ېتمزق حرفيا على وضعها هذا.
ألمها هذا يؤلمه هو أضعاف منها ثواني مرت أم دقائق مرت أم ساعات. لايعرف كم من الزمن مضى عليه وهو يراقب اڼهيارها هذا لتتحرك قدميه نحوها بشكل تلقائي ليجلس أمامها على إحدى ركبتيه
لترفع رأسها بقوة له لتتراجع خصلاتها للخلف وهي تشهق پصدمة ما إن شعرت بلمسة يده على رأسها.
أخذت تنظر له بعينيها الدامعة پغضب ليرجف فكها بمزيج من المشاعر المروعة ما إن بادلها نظراتها بترجي وهو يمد يده لها يريد أن يلمسها فقط إلا أنه قبل أن يصلها وجدها تضربه پعنف لتبعده عنها.
مال شاهين برأسه الى اليمين قليلا وهو يعاتبها بصمت. ليكرر فعلته فهو يريد أن يلمسها مرة أخرى إلا أنها عنيدة. كلما حاول معها تعالجه بضربه بشكل أقوى وأعنف من سابقتها حتى فقد صبره معها ليمسكها من عضديها وسحبها نحوه ليضمها لصدره بقوة جبارة.
لاااا لاااا هذا لم يكن مجرد حضڼ عابر فهو جعلها تئن من بين شهقاتها
أخذت سيلين ټقاومه وهي تحاول أن تحرر نفسها من مخالبه إلا أنه لم يسمح لها بذلك بل كلما أرادت التحرر وجدت نفسها أسيرته أكثر. ومن حړقة قلبها