رواية الاقتباس من 9-13

موقع أيام نيوز

فتح الصندوق ل يخرج ما به اخرج اولا حقيبة بلاستيكية شفافة بها مسحوق ابيض اللون و من ثم اخرج قطعة من الآثار تمثال صغير فرعوني من الذهب و من ثم اخرج طلقات ڼارية اخذ يعد كم عددهم حتي توصل أنهم خمسة طلقات ل ينظر الي الاشياء الموضوعة علي الفراش باندهاش ثم اخذته نوبة من الضحك الهستيريا و لم يتوقف حتي وجد والدته تنظر اليه بتعجب و قد عقدت حاجبيها باستغراب لحالته متسائلة 
_ في اية يا هارون بتضحك لية 
توقف هارون عن الضحك و هو يسعل بقوة ثم اشار الي تلك الاشياء الموضوعة امامها و تحدث 
_ انتي مش شايفة هما حاطين اية دول صارفين بجد عشان اروح في داهية بضحك علي منظرهم لما يعرفوا ان البوليس ملقاش حاجة
زفرت السيدة دعاء بقوة قبل ان تتحدث 
_ الحمد لله اني كلمتك في ساعتها محدش كان هيصدق ان حد اللي جابهالك
اخذ هارون يلملم بالاشياء من جديد داخل الصندوق ل تتحدث والدته متسائلة بقلق 
_ و هما مين دول يا هارون و عايزين منك اية 
_ بعدين يا ماما هقولك
تحدث بلامبالاه ل تمسك والدته بيده السليمة ل ينظر لها و تحدثت برجاء و قد ازدادت دقات قلبها بتوتر و قلق علي ولدها 
_طمني يا هارون و متقلقنيش عليك
قبل هارون قمة رأسها و تحدث ببساطة و هدوء 
_ و الله ما تقلقي دي قضية كدا بخلصها و كله هيبقي تمام مټخافيش
ابتسم لها و ربت علي كتفها بحنو قبل ان يأخذ ذلك الصندوق و يغادر نحو غرفته ل تتحول ملامحه الي الڠضب و تزداد نظراته حدة و هو يفكر ماذا سيفعل الآن حاولوا قتلوا مرة و حاولوا ان يدفعوا اليه تهمة كبيرة لادخاله السچن و من المتوقع ان تكون الخطوة التالية اكبر من ذلك بكثير
يسير زوج والدة ريم نحو منزله واضعة يده بجيب بنطاله و يده الاخري ترفع للتحية لاصدقاءه و جيرانه بالحي و يختبئ رجل بالثلاثون من عمره بحائط المنزل المقابل له يراقب سيره و علي اذنه يرفع الهاتف و يتحدث بهدوء و لم ينزل عينه عنه قائلا 
_ راقبته يا مديح و دخل بيته قدامي اهو
سأل مديح بلهفة 
_ صورته يا محمد
اجابه محمد بايجاب و تحدث و هو يسير عائدا من حيث اتي 
_ اه صورته و هبعتلك الصور دلوقتي
تحدث الاخر بامتنان قائلا 
_ تسلم يا محمد تعبتك معايا
الټفت محمد الي الخلف ينظر هل خرج مرة اخري ام لا ثم اجابه بهدوء 
_ دي حاجة بسيطة يا مديح اي حاجة عايزها انا معاك
جلس مديح علي مقعد مكتبه و يطرق علي المكتب باصابعه و تحدث قائلا 
_ ان شاء الله لو في حاجة هكلمك
اغلق مديح الهاتف و انتظر ل دقائق حتي استمع الي صوت اشعار برسالة من هاتفه ل يفتح تلك الرسالة و يري صورة ل سليمان و معه زوج والدة ريم ل يصك علي اسنانه و تحدث بغيظ 
_ يا ولاد الكلب ريم طلع عندها حق
ل يهاتف هارون علي الفور يخبره بما حدث و ما ان اجابه حتي تحدث بهدوء 
_ ايوة يا هارون اسمعني انا بعت محمد يراقب جوز ام ريم
سأل هارون متحدثا 
_ و لقي اية 
زفر مديح بضيق و اجابه ناظرا امامه پغضب 
_ طلع كلامها صح يا هارون جوز امها كان مع نفس الراجل اللي علي وشه علامة سبب كل البلاوي
تأفف هارون و لم يعد يعلم ما الذي عليه فعله ل يتحدث بهدوء قبل ان يغلق الهاتف 
_ تمام يا مديح انا هعدي عليك الصبح نشوف هنعمل اية
اغلقت مسك المصحف الشريف و وضعته الي جوارها ل تتقدم منها ريم و جلست علي طرف فراشها ل تبتسم اليها مسك ثم نظرت اليها بتفكير قائلا بتساؤل 
_ ليكي اخوات يا ريم
اومأت اليها ريم و اجابتها و هي تنظر اليها بجمود و بلا تعبير 
_ اه ليا اخ اسمه رامي عايش في الاردن من زمان بس ملناش علاقة ببعض
عقدت مسك حاجبيها بتعجب من وصفها ل علاقتها بشقيقها و سألت بهدوء 
_ من نفس الام و الاب 
حمحمت و هي تهز رأسها بايجاب من جديد و هي تجيبها ببساطة كما اعتادت الحديث دائما عند سؤالها عن شقيقها 
_ اه بس مبيكلمنيش خالص حتي في مۏت ماما
شعرت مسك بالفضول و سمحت ل نفسها ان تسألها قائلة 
_ لية في مشاكل بينكم !
عقدت ريم قدمها اسفل جسدها و اجابتها بهدوء 
_ لا و الله هو طول عمره ماما تقول عليه براوي حتي في اول فرصة ساب البلد و سابنا عشان كدا ماما اضطرت تتجوز تاني عشان نلاقي راجل وسطنا يحمينا عشان الحتة عندنا وحشة اوي
_ وحشة ازاي
استفسرت مسك ل تبتسم ريم و هو تشرح لها ما تقصده 
_ يعني لو واحدة ست عايشة من غير جوزها او ابنها لو نزلت يوم لوحدها يتكلموا عليها و يطلعوا عليها كلام وحش عشان كدا دايما محبوسين عشان محدش يتكلم علينا
عبست مسك بوجهها و هي تنظر الي المبالغة بحديثها عن سكان الحي و تحدثت قائلة 
_ اية الناس دي يعني عشان واحدة نزلت الشارع تبقي مش كويسة
تنهدت ريم بثقل و اعادت خصلات شعرها الي الخلف قائلة 
_ احنا شوفنا بعنينا و الله و بعدين بقي ماما اتجوزت اول حد اتقدملها مع انه اصغر منها
صمتت مسك قليلا قبل ان تنظر اليها مبتسمة و تتحدث متسائلة مغيرة الحديث 
_ انتي خريجة اية يا ريم
اجابتها ريم بحماس 
_ تجارة
ثم اضافت من جديد و هي تضع يدها علي وجنتها تستند بذراعها قائلة 
_ و الله كنت بدأت انسي
تنهدت بقوة ثم نظرت نحو مسك متسائلة 
_ المهم مفيش جديد في قضيتك 
نفت مسك برأسها قبل ان تجيبها بهدوء 
_ لا لسة هارون مقالش حاجة هو جاي بكرا هسألوا ادعيلي بس
_ و في الاخر رجع بيته
انتهي مديح من سرد ما اخبره محمد به برسالة طويلة يشرح له ما فعله ذلك الرجل ل يتنهد هارون و هو يضع يده علي ذراعه المصاپ و اعاد ظهره الي الخلف متحدثا 
_ طب انا عايزك تخلي محمد دايما وراه لحد ما يوصل للورا الراجل دا
هز مديح رأسه متفهما و اجابه قائلا 
_ خلاص هقوله ميفرقوش
ل يضحك هارون حين تذكر ما حدث البارحة و تحدث الي مديح و هو غير مصدق ما يحدث معه 
_ كنت رايح في داهية امبارح بس لولا ستر ربنا
عقد مديح حاجبيه بتعجب و سأل مستفسرا 
_ لية في حاجة حصلت
انحني هارون يأخذ حقيبة بلاستيكية سوداء كان يضعها الي جواره ثم وضعها علي المكتب متحدثا 
_ بعتولي علي البيت العلبة دي
اخرج مديح الصندوق و رأي ما به و اتسعت عينه بذهول و امسك قطعة الآثار يتفحصها بين يده ثم رفع بصره الي صديقه متحدثا پصدمة مما يري 
_ يا نهار اس ود اية دا كله .. و عملت اية في المصېبة دي
تنهد هارون بثقل و هو يسرد له ما حدث قائلا 
_ ماما كانت بتستعجلني ارجع البيت زي عادتها لقيتها قالتلي ان في حد ساب علبة فهمت الحوار خليتها تخبيها لحد ما البوليس جيه فتش و مشي
وضع مديح ما بيده علي سطح المكتب ثم اشار بيده قائلا بغيظ 
_ يعني لو مكنتش كلمتك كنت روحت ورا الشمس يا باشا
اومأ اليه هارون ل يتحدث مديح من جديد بتحذير قائلا 
_ احمد ربنا بقي انها جت سليمة المرة دي و احذر من المرة الجاية يا صاحبي
مرر هارون اصابع يده بخصلات شعره يرفعها الي الاعلي و تحدث الي صديقه بجدية قائلا 
_ المهم متمشيش في قضية ريم بلاش ريم تطلع دلوقتي
وقف مديح عن مقعده و اخذ ذلك الصندوق بكل محتوياته و اتجه نحو خزانته الخاصة مجيبا 
_ دا اللي بعملوا و فهمتها الزيارة اللي فاتت اني هعطل طلوعها
وضع ذلك الصندوق بخزانته و احكم اغلاقها و تحدث بهدوء قائلا 
_ خلي الحاجة دي عندي و ملكش دعوة بيها
وقف هارون عن المقعد مستعد للذهاب قائلا بتساؤل 
_ هتعمل اية بيهم
رفع مديح كتفيه بلامبالاه و تحدث قائلا و هو يعود مرة اخري الي مقعده 
_ و لا حاجة خليهم بس هنا
عدل هارون من تلك الحاملة القماشية التي تحمل ذراعه المصاپ و تحدث اليه بهدوء قبل ان يغادر 
_ طب انا مروح و اي حاجة جديدة قولي
_ تمام ماشي خلي بس امك تعمل ورق عنب اجي اتغدي معاكوا بكرا
تحدث بها مديح بهدوء الا ان جملته اثارت اعصاب هارون ل يصك علي اسنانه بقوة قائلا بحدة 
_ امك ! مش عاملين حاجة يا زفت و متجيش
انصرف هارون سريعا غاضبا ل يهب مديح واقفا يصيح برجاء ان يتوقف و لو دقيقة ل يستمع له 
_ استني بس يا هارون طنط دعاء يا سيدي تعالي بس ورق العنب يا هارون
دلفت الي تلك الغرفة ل زيارة هارون ابتسمت هي حين وجدته امامها و تقدمت تجلس علي المقعد المقابل له و تحدثت بهدوء قائلة 
_ ازيك
امال رأسه و هو يبتسم باتساع قائلا 
_ الحمد لله بخير انتي عاملة اية طمنيني عليكي
ثم تحدث من جديد و هو يميل قليلا الي الامام قائلا 
_ وحشتيني
حاولت اخفاء ابتسامتها قدر الإمكان الا انه رأي تلك الابتسامة الخجولة علي محياها و تحدثت بخفوت 
_ شكرا
تنحنحت و هي ترفع رأسها اليه متسائلة بتلهفة و الامل يتقافز من عينها 
_ في حاجة جديدة في القضية 
اشار الي نفسه و تحدث حتي يطمئن قلبها قائلا 
_ متشغليش بالك بأي حاجة انا بحلها
صمتت عدة دقائق و ادمعت عينها بحزن شديد ضغطت علي شفتيها قبل ان تنظر اليه و تتساقط دموعها رغما عنها واحدة تلو الأخري و تحدث اليه بحسرة و بحديث لم يراود تفكيرها و لو لمرة 
_ انا اه مش بتكلم و اشتكي بس انا تعبت من هنا حياتي ضاعت يا هارون بعد كدا مش هيكون في شغل ليا في اي مكان و لا حد هيتقبلني حتي لو طلعت براءة
شعر بالاختناق حين وجدها تبكي و تشكي اليه ما تشعر اليه من قهر و حسرة ل يقف عن مقعده و يجلس علي ركبتيه امامها علي الارض و تحدث برجاء 
_ متفكريش كدا يا مسك ارجوكي
_ و الله
تم نسخ الرابط