رواية الاقتباس من 9-13
المحتويات
تانية يعني كفاية الحاډثة دي
هز رأسه يهدئ توترها الذي ظهر علي ملامحها قائلا
_ طبعا طبعا
رفعت يدها تلوح بها امامه بالوداع و تحدثت بهدوء
_ سلام اشوفك الزيارة الجاية
تقدمت من الخارج ل تعود الي مكانها من جديد و تركته خلفها غارق بسعادته من وصوله ل تلك اللحظة معها كم كان يتمني سابقا ان يكشف لها ما يكن لها داخله و كان يرسم خيالات ل تلك اللحظة لكنه لم يتوقع ان يعيشها معها بالسجن هز رأسه متنهدا و هو يتمني ان ينتهي هذا الکابوس و يكفي الي هذا الحد
وقف مديح بعد ان انتهي حديثه مع ريم يستعد للذهاب نظر اليها و هو يضع يده بجيب بنطاله متحدثا
_ كدا تمام متقلقيش الموضوع بسيط
اومأت اليه مبتسمة و هي تجيبه بلطف
_ شكرا بجد
الټفت و ما كاد ان يذهب الا انها نادت بأسمه ل يلتفت اليها من جديد باستفهام قائلا
_ نعم محتاجة حاجة
تنهدت بقوة و هي تنظر اليه متسائلة
_ اقدر اثق فيك
نظر اليها باهتمام و تقدم يجلس امامها من جديد و اجابها بثقة
_ اكيد طبعا عايزة تقولي حاجة
دق قلبها بقوة و اعادت شعرها الي الخلف ثم نظرت اليه قائلة بجدية
_ لو عايز تساعد صاحبك في قضية مسك دور ورا جوز امي
عقد مديح حاجبيه بتعجب مما تتفوه به و اعتدل بجلسته يقترب منها و هو يسأل باستفسار
_ اية اللي جاب جوز مامتك في قضية مسك وضحي يا ريم
وقفت عن المقعد و ابتعدت عنه متحدثة بغموض قبل ان تخرج سريعا قبل ان يسألها اي سؤال اخر عن هذا الموضوع
_ مقدرش اقول اكتر من كدا بس انا مدخلتش هنا صدفة غير كدا مقدرش اوضح
رأيكوا
الفصل الحادي عشر
يجلس هارون بمكتب و معه مديح الذي اخبره بما قالت ريم و تعجبه من وجود صله بين زوج والدتها و قضية مسك و ما ذلك الغموض الذي كانت تتحدث به اعاد هارون ظهره الي الخلف و هو يتحدث الي مديح بحيرة قائلا
_ معرفتش تفهم منها اكتر يا مديح
اشار مديح بيده و هو ينظر الي الباب قائلا بضيق
_ جريت و طلعت بسرعة يا هارون عشان مسألش عن حاجة
قبض هارون علي كف يده و طرق به بقوة علي سطح المكتب متحدثا بتشتت
_ اية اللخبطة دي بقي .. ممكن كلامها يوصلنا ل طرف خيط و دليل على براءة مسك لازم نفهم الموضوع دا
اشار مديح الي نفسه متحدثا بهدوء
_ انا هدور ورا الراجل دا
تحدث هارون باصرار و هو يشير بسبابته قائلا
_ و انا لازم اقابل ريم لازم افهم منها الموضوع
رفع مديح كتفيه و تحدث بجدية
_ لو كانت عايزة تقول حاجة كانت قالتلي يا هارون دي سألتني اذا كان ممكن تثق فيا و لا لا عشان تقولي الكلمتين دول
ظهر الضيق علي ملامح هارون و اجابه غاضبا من ريم
_ مش معقول نسيبها ترميلنا كلمتين مهمين و منفهمش منها حاجة
مرر مديح يده علي خصلات شعره و تحدث بهدوء
_ خلاص روح قابلها و انت و شطارتك لو تقدر تخرج منها كلمة تانية
_ هروح انا الزيارة الجاية لازم تفهمنا الموضوع طالما حبت تساعد مسك هي مش لعبة
تحدث بتلك الجملة هارون و هو ينظر الي الورق امامه ل يجيبه مديح بتعقل
_ تمام حاول و انا هحاول اجيب كل حاجة عن الراجل دا
فتح هارون درج المكتب و اخذ الصور الفوتوغرافيه الموجودة به و مد يده الي مديح بهم قائلا
_ تمام عايزك بس تروح تودي الصور للمقدم عبدالله عشان اكيد انا متراقب
امسك مديح بالصور يضعها ب جيب سترته و تحدث و هو يقف عن مقعده قائلا
_ حاضر كدا كدا انا نازل رايح المكتب
وقف هارون هو الاخر و لملم اشياءه و هو يتحدث قائلا
_ و انا نازل معاك رايح للحاج وجدي
طرق باب منزل سليمان الذي خرج للتو من المرحاض يمسك بمنشفة صغيرة يجفف يده من الماء القي المنشفة من يده الي الاريكة و توجه الي الباب الذي يطرق نظر الي العدسة السحرية بالباب ل يتعرف علي من خلف الباب و يفتح له الباب ابتسم ذلك الرجل قائلا بهدوء
_ ازيك يا سليمان
ترك سليمان الباب و اشار اليه بيده بالدخول و هو يلتفت الي الداخل قائلا
_ تعالي ادخل
اغلق الرجل الباب و تقدم حيث جلس سليمان بالردهة ل يجلس بالمقعد المجاور له قائلا
_ ها في جديد
نظر الي سليمان و تحدث بهدوء مشيرا اليه
_ الجديد عندك انت عملت اية مع بنت مراتك
اتسعت ابتسامة الرجل و تحدث و هو يفرك بكلتا يديه قائلا بتفاخر
_ قصدك ريم لا انسي حكايتها خلاص دخلتها السچن و خلصت منها لبستها قضية سړقة
رفع سليمان سبابته متحدثا بتحذير
_ المهم متنطقش باللي عرفته يا بهجت
طمئنه بهجت و هو يرفع كلتا يديه الي الاعلي قائلا بارتياح
_ متقلقش البت في جيبي اصل انا مهددها ب اخوها اللي في الخليج قولتلها ان في واحد معاه في الشغل بكلمة مني يخلص عليه
سأل سليمان بشك قائلا
_ و انت واثق انها هتخاف من تهديدك
هز بهجت رأسه بايجاب و تحدث بثقة يشرح له الامر
_ ايوة طبعا شوف يا اخي مع ان اخوها دا مش معبرها و لا حتي كلمها لما امها ماټت بس بتحبه اوي و پتخاف عليه
زفر سليمان و استند ظهره علي ظهر المقعد و تحدث اليه بجدية
_ تمام المهم في حتة جديدة الباشا عايزك تقدرها عشان هيبعها بنفسه المرة دي
سأل بهجت بتلهف و هو يعلم ان هذا الامر سيجلب له الكثير المال
_ هي فين
فرد سليمان ذراعيه الي الاعلي يتماطع و هو يتحدث بهدوء
_ عنده مرضاش يخرجها برا بيته و مستني تقدرها بثمن عشان هيبعها ل ناس تبعه
اجابه بهجت و قد اومأ برأسه قائلا ببساطة
_ في اي وقت هعدي عليه اشوفها
فكر سليمان ل دقيقة ثم بالدقيقة الاخري كان يقف عن المقعد و يأخذ سترته الجلدية من اعلي المقعد ثم اشار الي بهجت قائلا
_ لا انت هتيجي معايا الوقتي خليه يركز و يتشغل في حاجة عن حكاية المحامي دا
وقف هارون امام منزل السيد وجدي ينتظر ان يفتح له الباب بعد ان صدر صوته من الداخل انه اتي ل يفتح للطارق الباب ما هي سوا لحظات حتي فتح الباب و نظر اليه السيد وجدي پصدمة ل هيئته و تحدث متعجبا من حالته
_ هارون ! اية اللي حصلك يا بني
ابتسم هارون بود و هو يدلف الي الداخل قائلا بهدوء
_ متقلقش يا حاج دي حاډثة بسيطة
اغلق السيد وجدي الباب ثم ربت علي كتفه الايسر قائلا بتساؤل
_ انت كويس
اومأ هارون و اجابه قائلا برضا
_ الحمد لله انا بخير
اشار السيد وجدي الي الداخل حتي يدلف هارون و تحدث اليه برفق
_ الحمد لله قدر و لطف
جلس هارون علي الاريكة الي جوار السيد وجدي و تحدث قائلا اليه
_ انا جاية اتكلم معاك شوية يا حاج في حاجة مهمة
نظر اليه السيد وجدي بقلق قبل ان يتحدث بلهفة
_ خير يا هارون مسك جرالها حاجة
نفي هارون سريعا قبل ان يقلق علي ابنته قائلا
_ لا لا خالص متقلقش انا كنت عندها و هي كويسة جدا الحمد لله
تنهد السيد وجدي بارتياح قبل يسأل قائلا
_ اومال في اية خير
اشار الي نفسه بيده اليسري و تحدث بهدوء
_ انا كنت
لم يكمل حديثه و قد اصابه التوتر ل يتلعثم بالحديث قائلا
_ انا يا حاج جاية اقولك يعني
نظر اليه الاخر بتعجب ل تلعثمه و تحدث بهدوء حتي يتشجع علي الحديث
_ سامعك يا بني قول
صمت للحظات قبل ان يندفع بالحديث مرة واحدة
_ بصراحة كدا انا بحب مسك من قبل ما تتخطب ل كرم
ثم نظر اليه و تحدث بهدوء متفهما الوضع و يشرح له عن مدي ندمه بالصمت
_ انا عارف انه مش الوقت المناسب بس انا جيت اقولك انا ندمان اني مقولتش من زمان بس صدقني كنت بحس من معاملة مسك معايا انها مش طايقاني و مش هتقبل بيا
لم يبدي السيد وجدي ردة فعل بل سأل بجدية و شعر هارون ان ملامحه قد احتدت
_ و اية الجديد اللي حصل خلاك دلوقتي تحس انها متقبلاك
نفي هارون برأسه و قرر ان يخبئ جزء صغير من الاحداث عنه حتي لا ينفعل او يخسر ثقة مسك به ل يتحدث نافيا
_ مفيش جديد انا بس حبيت اقولك اللي حاسس بيه حبيت تكون عارف حاجة زي دي
تنهد السيد وجدي بقوة قبل ان يتحدث بهدوء
_ عارف من زمان و لما ملقتش اي كلام منك شجعت مسك علي خطوبتها من كرم
ثم ربت علي فخذ هارون الجالس الي جواره متحدثا بسعادة
_ كبرت في نظري اكتر من الاول يا هارون
ثم اشار اليه و اضاف قائلا
_ انك تيجي تقولي دي حاجة انا هحترمها منك جدا بس الوقت مش مناسب لما تخرج بالسلامة نبقي نتكلم
اتسعت ابتسامة هارون و فرد ظهره ناظرا اليه بثقة متحدثا
_ انا هحاول ب اقصي مجهودي انها تخرج في اقرب وقت
ل يسأل السيد وجدي بفضول و قد ظهر الحزن علي تقاسيم وجهه البشوش قائلا
_ مفيش جديد في القضية مفيش اي حاجة ظهرت تثبت براءتها
اخفي عنه جزء اخر و اجابه بهدوء حتي لا يخشي علي ابنته ممن تورط شقيقه معهم قائلا
_ حاليا مفيش بس ان شاء الله قريب هبشرك
تنهد السيد وجدي بثقل و تذكر زيارته الاخيرة لابنته و كيف كانت باهتة شاحبة و نظر الي صورتها المعلقة علي الحائط بثوب التخرج و ضحكتها التي كانت تملئ وجهها ل يتحدث بحزن قائلا
_ لما كنت عندها و شوفتها عاملة ازاي اتمنيت انهم كانوا خدوني انا
القي هارون بصره الي محل تلك الصورة التي يتأملها دوما حين يجلس امامها و تحدث بأمل و تفاؤل قائلا
_ هتخرج بالسلامة و هتكون وسطنا احنا معاها و مش هنسيبها
ربت السيد وجدي علي كتفه الايمن برفق حتي لا يتألم و تحدث مبتسما ببشاشة
_ ربنا يبارك فيك يا هارون
وقف هارون عن الاريكة يستعد الي الخروج و هو لازال ينظر الي صورة مسك قائلا بهدوء
_ انا مضطر امشي بقي يا حاج
متابعة القراءة