رواية الاقتباس من 9-13
المحتويات
عندي شغل ان شاء الله هجيلك مرة تانية
اومأ السيد وجدي ببساطة مبتسما و وقف حتي يودعه و هو يدعو ان يصل الي حقيقة الامر الذي اوقع مسك و يتحدث بثقة تامة ان دعواته لابنته طوال تلك الفترة لن تذهب سدي و لن ينسي الله رجاءه ابدا و شجع هارون بكلماته المتحمسة انه سيجد الدليل علي براءة مسك ان شاء الله
في المهجع الموجود به مسك و ريم كانت تجلس ريم منطوية علي نفسها تفكر فيما فعلت اليوم تخشي ان تكون قد اخطأت حينما وضعت ثقتها ب مديح لا تعد تعلم شئ سوا انها ازاحت عن كاهلها حمل ثقيل لم تكن تتحمله تقدمت منها مسك حين شعرت بشرودها و الحزن الظاهر علي ملامح وجهها جلست الي جوارها و وضعت يدها علي كتفها تنبهها ل وجودها و تحدثت بهدوء قائلة
_ مالك يا ريم في حاجة مضايقاكي
التفتت اليها ريم سريعا نظرت اليها قليلا بصمت قبل ان تبتسم بهدوء متحدثة بنفي
_ لا يا حبيبتي ابدا بس المحامي مقالش حاجة جديد ف اضايقت
تحدثت مسك بحنو حتي تطمئن قلبها و هي تشعر بحزنها قائلة
_ متقلقش ان شاء الله خير و هيعمل اللي عليه
اعتدلت ريم ل تجلس امام مسك و تحدث بحماس و قد القت كل قلق و خوف يسكن اضلعها الآن
_ المهم انتي احكيلي اللقاء بينك و بين المحامي كان عامل ازاي بعد اخر مرة
ازدادت ابتسامة مسك بشكل مبالغ به حتي كادت تبدو كالبلهاء ثم وضعت يدها علي قلبها متحدثة
_ انا كنت داخلة اضايقه و اخليه يسيب القضية و ميجيش تاني بس قلبي وقع لما شوفته عامل حاډثة بالعربية و دماغه مربوطة و دراعه مكسور
شهقت ريم واضعة يدها علي وجنتها قائلة
_ يا خبر ابيض
تنهدت بضيق و هي تشرد بعينها بنقطة معينة و هي تقلب شفتيها بحزن قائلة
_ خۏفت عليه اوي بجد لما شوفته كدا و صعب عليا
ضحكت ريم بضخب قبل ان تغمز لها بعينها اليسري قائلة بمشاكسة
_ يا واد يا حنين
ابتسمت مسك بخجل قبل ان تتحدث بعدم تصديق
_ و مش هتصدقي قالي انه بيحبني زي ما بحبه كنت حاسة اني بحلم قعدت اعيط
صفقت ريم بيديها و تحدثت بمرح
_ الله بقي الموضوع تطور علي الاخر
وضعت مسك يدها علي قلبها و تحدثت بضحك
_ كان هاين عليا اخده بالحضن ساعتها بس ربنا ستر
تحدثت ريم بفضول قائلة
_ و انتي رديتي قولتي اية
نفت برأسها و هي تنظر اليها متحدثة بتعجب من تفكير ريم انها ستبادله حديث المحب بمثله او اكثر منه
_ اكيد مش هقوله انا كمان بحبك يا ريم
رفعت ريم كتفيها قائلة بتساؤل
_ لية يا بنتي ما هو قالك
نفت بيدها و هي تشير بضيق قائلة
_ لا بردو مش هقوله حاجة زي دي كفاية انه قرأ الورقة اللي انا كتبت فيها اني بحبه
ثم ابتسمت و هي تضم يديها الي صدرها متحدثة بسعادة
_ بس انا فرحانة اوي فرحانة بحبه ليا اوي
ثم وضعت يدها علي كتفها و هي تتحدث اليها بحماس قائلة
_ انا عايزة نخرج بقي يارب نخرج قريب .. لو خرجتي قبلي هديكي عنوان بابا اوصيكي تروحي ل بابا تطمني عليه في البيت عامل اية و كدا
تحدثت ريم برفق مبتسمة
_ ان شاء الله انتي بنفسك الي هتروحي تطمني عليه متقلقيش هتخرجي قريب
ابتسمت مسك بحزن و تحدث بصوت مخټنق متذكرة كيف كان يعاملها والدها قائلة
_ تعرفي ان بابا كل عيد ام كان عشان عارف اني بقضيه كله اعيط كان يصحيني يوديني المقاپر ازور ماما الله يرحمها و بعدها يفسحني اليوم دا لحد ما انسي اليوم دا كان اية من كتر ما انبسط باليوم دا
تنهدت ريم بقوة و هي تحتضن مسك تربت علي ظهرها قائلة
_ الله يرحمهم .. ربنا يباركلك فيه يا حبيبتي ان شاء الله تخرجي بالسلامة
اغمضت مسك عينها بقوة تسقط دمعة من عينها علي كتف ريم متمتمة بحزن عميق يسكن اضلعها
_ يارب
امسكت السيدة دعاء السکين تقطع البصل ل تحضير وجبة الغذاء و هي تشعر بالغيظ من هارون الذي خرج دون ان تعلم و لم يلقي بالا ل قلقها عليه و خصيصا انه لازال متعبا و لا يرد علي مكالماتها أيضا تأففت و هي تمسك بالفلفل الاخضر تتمتم بغيظ
_ ماشي يا هارون لما تجيلي
ابعدت خصلة من شعرها تقع علي جبهتها و وضعتها اسفل حجابها الخفيف التي تضعه علي رأسها و تنهدت بقوة تشعر بالقلق عليه الا انها استمعت الي صوت جرس الباب ل تصك علي اسنانها و هي تعلم انه الطارق ل تأخذ السکين بيدها و تفتح الباب بقوة لكنها القت السکين من يدها خلف الباب و هي تجد شاب غريب ل تهز رأسه باستفهام ل يتحدث الاخر بهدوء مبتسما
_ مساء الخير يا حاجه مش دي شقة استاذ هارون المحامي
اومأت له و هي تتحدث بايجاب
_ ايوة هي خير في حاجة
سأل ذلك الشاب عن هارون قائلا
_ هو موجود
نفت برأسها و هي تجيبه مستفهمة
_ لا لسة مجاش في حاجة اقولهاله
مد ذلك الشاب يده اليها بصندوق من الكرتون صغير الحجم و تحدث بهدوء
_ دي امانة لاستاذ هارون من موكل عنده و حابب يوصلها لايده عشان دي دليل مهم في قضيته يا حاجه
اخذت السيدة دعاء منه ذلك الصندوق الصغير و تحدثت بتفهم
_ تمام متقلقش هوصلهاله
ابتسم الشاب و وضع يد بيده الاخري و تحدث برفق
_ يبقي كتر الف خيرك عشان دي مهم اوي
هزت رأسها اليه بايجاب و تحدث بهدوء و هي تطمئنه
_ خلاص ماشي يا بني متقلقش
وضع يده علي رأسه و تحدث شاكرا
_ الف شكر سلميلنا علي استاذ هارون لما يرجع
ابتسمت السيدة دعاء و تحدثت متسائلة
_ الله يسلمك طب اقوله مين
رفع شعره الي الاعلي و تحدث بهدوء قائلا
_ لما يشوف الحاجة دي هيعرف لوحده سلام
ذهب ذلك الشاب و اغلقت السيد دعاء خلفه الباب ثم دلفت الي غرفة ابنها تضع ذلك الصندوق الصغير علي وحدة الادراج جوار الفراش و اغلقت باب الغرفة مرة اخري متوجهة الي الردهة ل تهاتف ابنها تبلغه بما حدث و لكنه لم يرد ل تتأفف و هي تضع الهاتف من جديد علي الطاولة تسبه بداخلها ....
خرج ذلك الشاب من البناية و وقف امام سيارته و اخرج هاتفه الذي يصدح رنينه ل يفتح الاتصال واضعا الهاتف علي انه ما ان استمع الي الطرف الاخر حتي ابتسم بأتساع قائلا
_ عيب عليك الحاجة بقت عنده في الشقة و لا تشغل بالك
الفصل الثاني عشر
طرقات قوية علي باب شقة هارون جعل من السيدة دعاء تتعجل في خطواتها ل فتح الباب و هي تشعر بالتوتر ل حدة الطارق عدلت حجابها علي رأسها و هي تفتح الباب بهدوء ل تجد شاب امامها و خلفه ثلاثة من عناصر الشرطة ل تهز رأسها بتساؤل متحدثة اليه
_ خير يا فندم في حاجة
اشار الي الداخل و تحدث بجدية مجيبا دون ان تتغير ملامح وجهه او يبدو عليه اي ردة فعل
_ المحامي هارون هاشم الألفي موجود
نفت السيدة دعاء برأسها و تحدثت تجيب ببعض من القلق
_ لا يا فندم هو برا هو عمل حاجة !
اخرج الضابط من جيبه ورقة مطبقة و اشار بيده الاخري الي العساكر خلفه قائلا
_ احنا معانا امر بتفتيش الشقة
ازاحت السيدة دعاء نفسها عن الباب و اشار إليهم قائلا
_ اتفضلوا .. بس اقدر اعرف لية
بدأ العساكر في تفتيش الشقة في حين تحدث نظر الضابط اليها متحدثا بهدوء
_ في بلاغ متقدم في المحامي هارون الالفي بوجود ممنوعات في شقته
ما ان انتهي الضابط من جملته حتي جاء صوت هارون من الخلف و قد كان يصعد الدرج و استمع الي حديث الضابط مع والدته
_ ممنوعات !! لا اكيد حضرتك غلطان
الټفت الضابط اليه و نظر اليه بدقة متسائلا
_ انت هارون الالفي
هز هارون رأسه بايجاب و تحدث بهدوء قائلا
_ ايوة يا فندم انا اكيد دا بلاغ كيدي لان الكلام دا ملوش اي اساس من الصحة انا معنديش اي نوع من انواع الممنوعات يا فندم
اخرج الضابط الهاتف من جيب بنطاله و تحدث اليه بعملية
_ علي العموم هنشوف و في تفتيش في المكتب عندك دلوقتي كمان
ضغط عدة مرات علي شاشة الهاتف قبل ان يرفعه علي اذنه ثم انتظر حتي وجد صوت الطرف الاخر ل يتحدث بتساؤل
_ الو ها في حاجة عندك
خرج العساكر كلا من غرفة مختلفة و وقفا امام الضابط و تحدث احدهم قائلا
_ مفيش حاجة يا فندم
وضع الضابط الهاتف بجيب بنطاله متحدثا
_ و مفيش حاجة في المكتب
اشار هارون الي نفسه متحدثا بهدوء
_ حضرتك انا محامي يعني رجل قانون و اكيد مش هعمل حاجة تخالف القانون
اشار الضابط الي العساكر و خرج معهم من المنزل ل تغلق السيدة دعاء الباب ثم استندت بظهرها علي الباب و هي تتنهد واضعة يدها علي صدرها قائلة بارتياح
_ الحمد لله
جلس هارون علي المقعد القريب من الباب و هو يغمض عينه ثم زفر بقوة من شدة التوتر ثم نظر الي والدته متحدثا
_ كويس انك كلمتيني يا ماما لولا كدا كنت روحت في داهية
اقتربت السيدة دعاء منه تربت علي ظهره و هي تتحدث بهدوء
_ بعد الشړ عليك يا حبيبي الحمد لله قدر و لطف
ابتلع لعابه و هو يتمتم بالحمد لله ثم تحدث متسائلا
_ فين العلبة اللي جابوها
ضحكت السيدة دعاء و هي تتجه نحو غرفتها قائلة
_ كنت مخبياها في خزنه ابوك السرية
وقف هارون يتوجه خلفها حتي وصلت الي غرفتها ثم رفعت البساط المفترش بالارض ل يظهر باب صغير خشبي علي الارض و به حلقه معدنية امسكت بالحلقه و جذبتها الي الاعلي ل يفتح ذلك الباب و يظهر ذلك الصندوق الكرتوني ل تشير السيدة دعاء برأسها الي الصندوق و تحدثت بهدوء
_ هي دي العلبة
انحني هارون يلتقط ذلك الصندوق ل تغلق والدته ذلك الباب مرة اخري و تقف امامه تتحدث بهدوء
_ افتح شوف فيها اية
جلس هارون علي فراش والدته و وضع الصندوق الي جواره و حاول فتحه بيده اليسري ل تسرع والدته و تعاونه علي
متابعة القراءة