رواية الاقتباس من 9-13
المحتويات
برأسه و اجابه متنهدا
_ لا لسة علي حالها مفيش اي دليل ل براءة مسك
ل يتحدث كرم معترضا علي استسلام هارون قائلا
_ لا شد حيلك عايز مسك تخرج املي فيك
نظر اليه هارون بضيق قبل ان يجيبه بحدة
_ الامل في ربنا يخرجها منها يا كرم
ثم اشار بيده اليه قائلا
_ و شكل الموضوع مطول ف ارجع ل شغلك احسن
نفي كرم برأسه و تحدث بابتسامة واسعة و تحدث بهدوء
_ لا مانا همسك المصنع هنا و مش راجع تاني
انتفض هارون معتدلا بجلسته و تحدث بحدة
_ لية
رفع كتفيه بلامبالاه ل حدته و اجابه ببساطة مفسرا
_ عادي حابب اكون هنا و خصوصا في ظروف مسك دي
نظر اليه پغضب قبل ان يتحدث اليه بنبرة قوية حادة
_ و هي قررت انها مش هتقابلك تاني و لا هتقبل منك اي مساعدة متتعبش نفسك علي الفاضي
ابتسم كرم و وقف عن الاريكة ل ينصرف ثم اقترب منه و نظر اليه قائلا مشيرا الي نفسه
_ يبقي متعرفش مسك انا كنت خطيبها و اعرفها اكتر منك هتقبل تشوفني متقلقش
خرج كرم من الغرفة و ترك هارون تتصارع انفاسه و صدره يعلو و يهبط بقوة ثم صك علي اسنانه قائلا بغيظ
_ اما نشوف مين فينا عارفها اكتر يا كرم
نظر الي مديح الذي ربت علي كتفه و تحدث قائلا
_ شوفت كان جاي لية
هز رأسه بايجاب و اغمض عينه متحدثا بأسف
_ كنت فاكرة هيتغير يا مديح بس للاسف عمره ما هيتغير
في الصباح شعر هارون ببعض التعب و انه يريد الارتياح اليوم لكنه و بالفعل يريد رؤية مسك تنهد و هو يضع يده علي رأسه و ينظر الي ذراعه المصاپ و يشعر بألمه مد يده نحو هاتفه و ضغط علي رقم مديح و انتظر حتي اتي صوته من الطرف الاخر ل يعتدل هارون جالسا و تحدث اليه قائلا
_ صباح الخير يا مديح .. نازل امتي
تحدث مديح اليه قائلا
_ خلاص بلبس اهو و نازل
نظر هارون الي الساعة بشاشة هاتفه ثم تحدث
_ طب لو مش مستعجل تعالي وصلني رايح ل مسك
تحدث مديح بهدوء مجيبا
_ ماشي جايلك جهز نفسك انا أساسا رايح اقابل ريم
اغلق هارون الهاتف و خرج من الفراش ل يستعد للخروج و بهدوء و دون ان يصدر اي صوت خرج من المنزل دون علم والدته التي من المؤكد سوف تصر علي عدم خروجه خوفا عليه صعد بسيارة مديح بعد ان وصل امامه و انطلق بطريقه ..
وصلا الي وجهتهم و تقدم كلا منهم الي الداخل في حين تحدث هارون بهدوء
_ ابقي روح انت مشوارك و انا هروح بتاكسي
نفي مديح برأسه و تحدث باعتراض قائلا
_ لا هستناك اوصلك
انصرف عنه سريعا قبل ان يعترض في حين ابتسم هارون ل خوف صديقه عليه و ذهب ل زيارة مسك جلس ينتظرها حتي اتت مع العسكري الذي فك قيد يدها و تركها كانت مندفعة حتي تصرخ عليه لما جاء مرة اخري رغم فرحتها العارمة ل وجوده الا انها شهقت پصدمة و هي تري يده بها جبيرة و علي رأسه ضمادة بيضاء تقدمت منه سريعا و تحدثت پخوف مما قد يكون حدث له
_ اية دا اية اللي حصلك
ابتسم و هو يراها تقف امامه پخوف و عينها تلتمع بدموع القلق ل يتحدث بهدوء قائلا
_ مټخافيش اهدي عملت حاډثة
اقتربت منه مجددا و تحدثت بلهفة
_ حاډثة ! ازاي
تنهد و هو يرسم بحرفية علي ملامحه الحزن و تحدث بأسي
_ العربية اتقلبت بيا و كنت هم
ل تصيح هي سريعا قبل ان يكمل حديثه و نفت برأسها قائلة
_ بعد الشړ عليك طب انت كويس
تأمل ملامحها وجهها الناعمة بتروي و عينها التي تجول عليه ل تطمئن علي سلامته ل يتقدم منها خطوة اخري و تحدث بلطف قائلا
_ دلوقتي بقيت احسن
تلطخت وجنتيها بالحمرة و ابتعدت هي خطوتين الي الخلف و التفتت الي الجهة الاخري و حاولت الهدوء قائلة
_ الف سلامة عليك
_ وحشتيني
عبر هارون عن اشتياقه لها بتلك الكلمة التي خرجت بتلقائية منه و التي اصابت قلبها تماما و اصبح يدق بقوة بصدرها ل تبلع ريقها و هي تلتفت تنظر اليه صامتة ل يضيف هو قائلا
_ كنت عايز اجيلك اول ما خرجت من المستشفى
تنهدت مسك بقوة و هي تتخلي عن كل المبادئ التي كانت تحملها و التحفظ التي كانت تضع بالمرتبة الاولي للتعامل معه و نظرت الي عينه المثبته عليها بالاصل و سألت بقلق
_ انت كويس مش كدا يعني مفيش حاجة تخوف
ابتسم نافيا برأسه و اشار الي المقعد ل تجلس قائلا
_ لا انا كويس الحمد لله
جلست علي المقعد الذي اشار اليه و جلس هو امامها ل تستند علي الطاولة الخشبية امامها و هي تسأل بهدوء قائلة
_ اومال لية رابط دماغك
بتلقائية وضع يده علي رأسه و اجابها ببساطة
_ لا دا چرح صغير مفيش حاجة متقلقيش
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تنظر الي الطاولة ل تخفي نظراتها القلقة عنه ثم تحدثت متسائلة بتلعثم و هي تريد ان تطمئن نفسها انها بالفعل كانت مخطئة و انه اراد ان يظل الي جوارها
_ هو انت لية جيت تاني مع اني قولتلك اني هجيب محامي تاني
نظر اليها و تحدث بهدوء و كأن لم يهتم بالاساس بجملتها تلك
_ و مين قالك اني هسيبك حتي لو انتي طلبتي انا مش هتخلي عنك
تنفست بقوة تدخل الهواء الي رئتيها و تحدث بجدية
_ بس انا كنت بتكلم بجد
ل يسألها لما أرادت ذلك قائلا
_ لية
صمتت و لم تجيبه ل يضع يده المصاپة علي الطاولة و هو يسأل من جديد
_ عشان عرفت انك بتحبيني زي ما انا بحبك
ازدادت وتيرة انفاسها و دق قلبها بقوة و قد رفعت بصرها اليه بذهول و هي لا تصدق ما سمعته اذنها الي الآن رمشت بأهدابها الكثيفة عدة مرات لعلها تجده اختفي و يكون هذا مجرد تخيل لا اكثر الا انها وجدته ينظر اليها مبتسما علي هيئتها و دهشتها التي ظهرت علي ملامح وجهها لوح امام وجهها حتي تنتبه اليه و تحدث اليها بمزاح و هو يشير الي ذراعه المصاپ قائلا
_ اية تنحتي كدا لية اوعي يغمي عليكي تاني انا دراعي مكسور و مش هعرف لا اشيل و لا اسند
ارتجفت أوصالها و هي تنظر اليه بتشوش و هي تكذب ما سمعته ل يمد يده و يمسك بيدها و تحدث اليها بحنو
_ انا بحبك يا مسك
تساقطت دموعها رغما عنها غير مصدقة انها تعيش تلك اللحظة التي كانت تتمني ان تصل اليها و هي بالاصل لم تنتبه ل بكاءها ل يقف و يتوجه اليها يجثو امامها متحدثا بتساؤل
_ بټعيطي لية
انتبهت الي نفسها ل تبعد يدها عن يده و مسحت دموعها مجيبة بتحشرج
_ مش عارفة
نظر اليها بتمعن و قد كان ينتظر منها اي تعبير اخر غير البكاء ل يسألها قائلا
_ مش هتقولي حاجة
رفع كتفيها دليل علي عدم معرفتها ماذا تقول ل يتحدث من جديد
_ مش هتقوليلي انك طايرة من الفرحة و لا انك اخيرا سمعتيها مني و لا دا اليوم اللي حلمت بيه زي الناس اللي علي السوشيال ميديا و لا هما جرافيك
نفت برأسها و هي تمسح دموعها من جديد ثم اشارت الي مقعده متحدثة بجدية
_ لا طبعا مش هقول و اقعد مكانك
نظر لها بأشمئزاز مازحا و هو يقف ل يعود الي مقعده قائلا
_ اعوذ بالله بني ادمة ټقتل اي فرحة في ٣ ثواني
عادت صامتة من جديد ل دقيق قبل ان تنطق اسمه منادية
_ هارون
نظر اليها باهتمام قائلا
_ نعم يا حبيبتي
انتشرت ارتجافة بمعدتها فور ان سمعت لقبها منه و التي لم تكن تتوقع يوما ما انها ستستمع اليه ل تتنحنح و هي تسأل بهدوء
_ هو انت قولتها عشان شوفت الورقة و قرأتها
ل يضحك علي سذاجة تفكيرها و يتحدث بمرح قائلا
_ اه و شوية و هقولك ضحكت عليكي مقلب مقلب اوه اوه
ضحكت هي من قلبها علي مزاحه الذي يظهره لاول مرة ثم وضعت يده اسفل ذقنها قائلة
_ انا بتكلم جد
تنهد و هو ينظر الي عيون المها الخاص بها و غارق بسحرهما الذي يجذبه اليها ككل مرة و اجابها بضيق من نفسه
_ ياريت كان بايدي اعيد الزمن من الاول و كنت قولتها من زمان
ظهر الضيق علي ملامح وجهها و تحدثت بثقل من تذكر هذه الفترة من حياتها
_ و فضلت ساكت حتي في خطوبتي ل كرم
مرر يده علي وجهه ثم شرح لها ما جال بخاطره بوفتها و ما مبرره ل يتركها تأخذ خطوة اتجاه كرم قائلا
_ افتكرت انك معجبة بيه و انتي عايزة كدا و دا ابن عمي هقولك اية يا مسك
نظرت اليه پغضب و صمتت و لم تتحدث ل يتحدث اليها قائلا بضيق
_ كرم اتقدملك لما عرف اني بحبك بالصدفة
اتسعت عينها پصدمة و لم تتوقع ان يخرج هذا الفعل من كرم ل تتحول نظرتها الي الاشمئزاز و هي تهمس قائلة
_ قذر
تنفست بهدوء ثم وضعت يديها تحاوط وجهها ثم سألت عن ما توصل الي في قضيتها ل تمحو ما سمعت عن خطيبها السابق و التي الي الآن ټندم اشد الندم علي موافقتها علي تلك الخطبة
_ توصلت ل حاجة بعد ما لقيت الملف اللي قولتلي عليه
مسد علي ذراعه المصاپ و نظر اليها قائلا بجدية حتي لا تلقي بالا الي ما يحدث معه بالخارج و هي لا تدري عنه شئ
_ انا مهتم بالموضوع متشغليش بالك ان شاء الله هتخرجي منها .. حاج وجدي جالك
سأل بنهاية جملته عن والدها حتي يلهيها عن الحديث عن القضية ل تهز رأسها بأيجاب قائلة
_ اه جالي امبارح حبيبي ربنا يباركلي فيه
نظر هارون الي ساعة يده ل يقف بعد ان اكتشف اقتراب موعد انتهاء الزيارة ل ينظر اليها قائلا بهدوء
_ المفروض امشي بس هجيلك تاني
هزت رأسها بايجاب و هي تقف امامه متحدثة
_ تمام خلي بالك من نفسك
اتسعت ابتسامته و ما كاد ان يتحدث الا انها تراجعت عن ما قالته و تحدثت مبررة
_ عشان ميحصلش حاجة
متابعة القراءة