رواية الاقتباس من 5-8

موقع أيام نيوز

السيد وائل العرابي انتظر خمسة عشر دقيقة حتي رن هاتفه اسرع يأخذ الهاتف و فتح الاتصال واضعا اياه علي اذنه و ما ان استمع اليه من الطرف حتي اجابه بهدوء قائلا 
_ انا اللي روحت هناك امبارح
تحدث عبدالله من الطرف الاخر قائلا 
_ انت عارف ان دا ممنوع يا هارون
حمحم هارون قبل ان يبرر سبب ذهابه الي منزل السيد وائل 
_ عارف .. بس انا كنت حاسس ان في حاجة غلط في الموضوع و كانت الحاجات دي موجودة في اماكن محدش دور فيها و لسة الصور هتطلع بليل
تنهد عبدالله قبل ان يتحدث اليه بتعجل قائلا 
_ تمام حاول تجيب الصور و تجيلي بكرا و انا هتصرف بالملف اللي معايا و هبدأ تحرياتي
اغلق هارون الهاتف بعد ان وعده انه سيأتي اليه في الصباح الباكر و معه الصور الفوتوغرافيه الموجودة بالكاميرا جلس هارون علي مقعد مكتبه مرة اخري و ظل يطرق باصابع يده علي سطح المكتب و قد شرد يفكر بهدوء فيما سيفعل ان علم قټلت السيد وائل و عائلته انه كشفهم تنهد بقوة و هو ينظر الي ساعة يده منتظرا مديح ان يأتي
وصل مديح المنطقة المقيم بها ريم صف سيارته بالقرب من المنزل و ترجل من السيارة و نظر الي المنزل مدققا به ثم تنهد و بدأ ب سؤال كل من يأتي امامه من سكان الحي بحذر عن حقيقة ما قالته ريم له حتي اتت اليه سيدة كبيرة بالعمر و وقفت امامه و نظرت اليه من اسفل الي اعلي متحدثة بهدوء 
_ انت مين يا بني انا واقفة و شايفاك من ساعتها مسبتش حد غير لما سألته علي ريم و جوز امها
نظر اليها بهدوء و اجابها ببساطة 
_ انا محامي ريم يا حاجة و عايز اعرف تفاصيل اللي حصل بالظبط
تنهد السيدة و ربتت علي ذراعه قائلة 
_ طب تعالي يا بني معايا
اشارت اليه بالتقدم خلفها و هي تسير باتجاه احد البنايات السكنية ل يتقدم هو خلفها حتي وصل الي شقة بالطابق الثاني فتحت السيدة الباب و اشارت اليه بالدخول قائلة 
_ تعالي اتفضل
جلس مديح علي المقعد القريب منه و تحدث بامتنان 
_ الله يخليكي
_ تشرب اية
سألت السيدة و هي تقف امام مديح الذي نفي برأسه و هو يتحدث بهدوء 
_ و لا اي حاجة شكرا بس انا وقتي ضيق
تسألت السيدة من جديد و هي تجلس علي الاريكة المقابلة له 
_ عايز تعرف اية عن ريم 
تحدث مديح و هو يعقد يديه بعضها ببعض قائلا 
_ ريم فعلا سړقت الفلوس من جوز امها و لا هي ورثها من امها ممكن لو عارفة اي حاجة توضحيلي عشان اقدر اقبل القضية
اشارت السيدة بسبابتي يدها و تحدثت بجدية و نبرة واثقة 
_ انا و ام ريم كنا اصحاب كدا الله يرحمها و بنتها متربية قدام عيني و متسرقش
اشارت بأبهامها اتجه اليمين و تحدثت بهدوء تشرح له الامر 
_ امها كتبت البيت بأسم جوزها و شرطت عليه يقعد ريم معاه و انا كنت شاهدة انا و واحدة جارتي و في 20 الف جنية سابهم ابو ريم قبل ما ېموت عشان كدا امها سابتهم ل ريم
سأل مديح و هو يضم كفي يده الي بعضها قائلا 
_ يعني الفلوس دي بتاعت ريم اومال هو مصمم يخليها قضية لية
اومأت اليه و هي تضيف قائلة 
_ ايوة و اللي عرفته ان الواطي جوز امها طردها اكيد عشان كدا اخدت الفلوس
ضم شفتيه بضيق و هو يقف عن المقعد شاكرا اياها بلطف و هدوء 
_ متشكر يا حاجه معلش ازعجتك و اخدت من وقتك
ابتسمت السيدة و هزت رأسها اليه بهدوء قائلة 
_ العفو
خرج مديح من البنايه و صعد الي سيارته بعد ان اطمئن من صدق حديث ريم امسك بهاتفه و بحث عن رقم صديقه حتي اتي به ل يضغط عليه واضعا اياه علي اذنه حتي وصل صوت صديقه مرحبا به ل يبتسم مديح قائلا 
_ الله يسلمك يا لؤي عامل اية
ل يتحدث مديح متسائلا 
_ انت فاضي اجيلك الوقتي عايزك في حوار
يتحدث مديح بهدوء و يبدأ بقيادة السيارة متوجها الي مكان صديقه قائلا 
_ خير متقلقش معايا كاميرا و عايز اطبع الصور اللي فيها
هز مديح رأسه بايجاب و تحدث قائلا 
_ ماشي جايلك الوقتي .. سلام
بمكتب هارون كان يجلس علي مقعده و بيده بعض من الصور الفوتوغرافيه يتفحصها و لا يظهر علي وجهه اي تعبير لكنه امسك باحدي الصور و مد يده نحو مديح الجالس امامه و تحدث اليه بصوت جامد و لا يعبر عما بداخله قائلا 
_ نفس الراجل اللي شوفته في كاميرات المستشفى
امسك مديح بالصورة و نظر اليها و هو يهمهم متحدثا اليه بهدوء 
_ يبقي هو اللي قټلهم
و علي عكس الهدوء و لامبالاه المرتسمة علي وجهه منذ ان اطلع علي تلك الصور ضړب سطح المكتب بيده بقوة و هو يزفر پغضب قائلا 
_ يعني لولا مسك ما افتكرته مكنش حد شك فيه
نظر مديح الي غضبه و اعاد الصورة بمحلها و هو يسأله بجدية 
_ طب و هتعمل اية 
هز رأسه نافيا و هو يتحدث بضيق قائلا 
_ مش عارف يا مديح انا كدا كدا رايح القسم بكرا اقابل الرائد عبد الله و متنساش انه هيحاول يساعد بأي طريقة دي فيها ترقيه
هز مديح رأسه مؤكدا حديث صديقه و بالفعل سيفكر عبدالله بنفسه اولا ل يأخذ هارون الصور واضعا اياهم بخزانته و اغلق جيدا ثم جلس من جديد امام مديح يسأل بهدوء 
_ روحت منطقة ريم
اومأ اليه مديح و اعاد ظهره الي الخلف قائلا 
_ كلامها طلع صح اتأكدت بنفسي من واحدة كانت صاحبة والدتها
حك هارون رقبته و هو يتحدث بلامبالاه ل هذا الموضوع قائلا 
_ الموضوع بسيط يا مديح
عقد مديح حاجبيه و هو ينظر اليه و يتحدث مناقشا ذلك الامر معه قائلا 
_ معقول يتهمها و يعمل كل دا عشان يطلعها من البيت بس هي كدا كدا كانت طالعة دا كان عارف هي هتعمل اية و بلغ عنها عشان كدا اتقبض عليها و هي فعلا بتاخد الفلوس الموضوع غريب شوية و لا انت اية رأيك
سأل هارون بما يجول بخاطر صديقه قائلا 
_ قصدك انه يكون عايز يضرها و يبعدها عنه 
اشار مديح بسبابته و هو يتحدث مؤكدا ما بباله 
_ بالظبط تعرف عنه اية عشان يبلغ عنها في حاجة من حقها مع انه كان ممكن ياخدهم منها من غير ما يبلغ
همهم هارون قبل ان يتحدث 
_ حاول تسألها اكيد هي عارفة
جعد مديح انفه و هو يهز رأسه بايجاب اليه ثم هب واقفا يأخذ سترته المعلقة علي المقعد و تحدث اليه قائلا بهدوء 
_ انا لازم امشي عشان عندي ميعاد مهم و قضية محكمتها بكرا
انصرف مديح بعد ان ودع صديقه و ظل هارون يفكر بكل ما يحدث لما اتهمت مسك علي وجه الخصوص و لما جمع ذلك الرجل الادلة كلها ل يثبت ذلك الجرم عليها و لكن حين تذكر وجهها المړتعب قبل ان تفقد الوعي ابتسم و انزاح عن عقله كل تفكير يرهقه و ظل يفكر فيما سيفعل معها و كيف سيكون اللقاء بينهم الزيارة القادمة زادت ابتسامته اتساعا حين خطړ علي عقله موقف بينهم و لم يخطر علي عقله وقتها انها تكن له مشاعر داخلها
بمرر المشفي التي تعمل بها مسك و لم يكن يعلم هارون حينها انه محل عملها بل تفاجئ حين استمع الي صوتها المميز بالنسبة له يصدر من خلف ظهره قائلة بلطف 
_ استاذ هارون ازيك
الټفت اليها هارون بذهول ل رؤيتها ثم ابتسم و هو يراها تقف امام ترتدي المأزر الابيض الخاص بها و اسمها المدون علي لوحة صغير ذهبية علي صدرها ل يعلم انها تعمل بذلك المشفي ل يمد يده يصافحها و هو يتحدث اليها بهدوء و سعادة داخلية تغمره 
_ الحمد لله عاملة اية يا مسك
هزت رأسها و هي تبتسم بهدوء قائلة 
_ الحمد لله بخير .. خير في حاجة
سألت عن وجوده بالمشفي ل يشير الي فتاه شابة تبدو في الثامنة عشر من عمرها و تحدث هو يجيبها عن سبب وجوده 
_ جاي مع داليا بتابع مع دكتور اسنان هنا في المستشفى
تغيرت ملامح وجهها و هي تنظر الي تلك الفتاه بتقييم و تحدثت بنبرة جامدة عكس نبرتها سابقا 
_ اه لا الف سلامة علي داليا
لم يتعجب من ردة فعلها و لم يلاحظ احمرار وجهها اثر الضيق انما الټفت برأسه الي الفتاه التي تدعي داليا و تحدث قائلا 
_ الله يسلمك ثواني اعرفك عليها
تحدثت هي بنفي سريعا 
_ لا لا وقت تاني اصلي مشغولة
نظر اليها بتعجب من ردة فعلها المبالغ بها الا ان داليا قد اتت من خلفه وضعت يدها علي كتفه قائلة 
_ الدكتور مش هنا النهاردة انا اتلخبط في الميعاد
سعلت مسك و عينها لم تفارق يد تلك الفتاه الموضوعة علي كتف هارون الغير مبالي و تشنجت رقبتها من شدة الڠضب الذي اصابها علي حين غرة ل ينظر اليها بقلق لما حدث لها و تحدث بتساؤل 
_ في اية يا مسك انتي كويسة 
عادت خطوة الي الخلف و نظرت اليه بغيظ و هي تهز رأسها بهدوء ل تنظر اليها داليا و هي تتحدث 
_ انتي تعبانة تحبي نشوف حد يكشف عليكي 
نفت مسك بيدها و لم تتحدث بل اخذت نفسا عميقا و هي تدلك رقبتها من فوق الحجاب ل تنظر داليا الي هارون و هي تتحدث بهدوء 
_ انت تعرف الدكتورة يا هارون
هز هارون رأسه و اشار الي مسك متحدثا 
_ دكتورة مسك بينا شغل يا داليا
ثم اشار الي داليا و نظر الي مسك قائلا 
_ و دي داليا بنت خالتي و تعتبر اختي الصغيرة
ابتهجت ملامح مسك بلحظات و تحولت تماما و صدح صوت ضحكتها بينهم و هي تشير الي داليا و هي تتحدث 
_ بجد ! انا كنت فاكرة
صمتت و هي تشيح بيدها بلامبالاه قائلة 
_ ما علينا
ثم صافحت داليا و قبلت وجنتيها و هي تتحدث بسعادة ظهرت عليها دون مبرر و اثارت استغرابه و تعجبه من فعلتها 
_ عسولة خالص
صدحت ضحكته صاخبة حين عاد من ذاكرته متذكرا هذا الموقف اللطيف صادفته الكثير من المواقف
و لكن لم يلاحظ لانها بثواني كانت تتقن تمثيل دور الغير مبالية التي لم تهتم لامره من الاصل اعتدل بجلسته و هو يمرر يده علي ذقنه قائلا بتمني 
_ ربنا يخرجك ليا بالسلامة يا مسك
علي مواقع التواصل الاجتماعي يهاتف ذلك الرجل الذي اصبح يلاحقه هارون الآن مع شخص اخر مقطع مصور استند ذلك الرجل علي مقعده و هو يتحدث الي الاخر بهدوء 
_ المحامي راح بيت وائل يا باشا و مش عارف ان كان لقي حاجة و لا لا
صاح ذلك الشخص من الطرف الاخر متحدثا 
_ و انت مستني اية عشان تعرف يا سليمان مش قولتلك حطه تحت عينك
اجابه سليمان مبررا 
_ كنت براقبه يا باشا طلع يومها من غير ما اشوفه طلع في باب تاني للعمارة
تحدث الاخر پغضب و صوته كالرعد يدوي باذن سليمان و هو يتحدث اليها بتحذير 
_ انت مش شايف شغلك كويس خلي بالك الواد دا لو لقي حاجة انت اول واحد هتروح في الرجلين و ساعتها متطلبش مني مساعدة
صمت سليمان و لم يتحدث فهذا كان من شروط قبوله للعمل و الآن لا يمكنه الاعتراض و الا كان جزاء ذلك المۏت ل يزفر ذلك الرجل پغضب و هو يحدث اليه بضيق 
_ الصبح يجيلي خبر المحامي يا سليمان و الا قول علي نفسك يا رحمن يا رحيم
هز سليمان رأسه بايجاب و هو يتحدث اليه بطاعة قائلا 
_ امرك يا باشا بكرا هيكون منتهي أمره
اغلق تلك المكالمة و وقف عن المقعد يلملم اشياءه سريعا و يخرج ل يبحث عن طريقه للتخلص من ذلك المحامي
في صباح يوم جديد استعد هارون و اخذ معه حقيبة جلدية سوداء وضع بها ما يحتاج و خرج من المنزل ل يتوجه الي قسم الشرطة ل مقابلة عبدالله الذي ينتظره خرج من البنايه غالقا البوابة خلفه و تقدم يصعد بالسيارة متوجها الي القسم ل يرن هاتفه ل يفتح الاتصال ضاغطا علي مكبر الصوت واضعا الهاتف علي المقعد المجاور ل يأتي صوت مديح من الطرف الاخر قائلا 
_ صباح الخير يا هارون
اجابه هارون مبتسما باشراق و هو يشعر بالامل يتجدد به ان تخرج مسك من ذلك المأزق 
_ صباح النور يا مديح نزلت 
اجاب مديح قائلا 
_ نزلت هروح المحكمة الاول و بعدين ابقي اعدي عليك
_ انا رايح القسم الرائد عبدالله مستنيني
تحدث هارون بتلك الجملة ل يهمهم مديح و هو يتحدث عن بعض الامور التي تخص القضية الذي سيحكم بها اليوم الا ان هارون قد لاحظ ان السيارة بها عطل ما ضغط علي مكبح السيارة و لكنه لا يعمل اعاد الكره عدة مرات و لا يعمل أيضا ل يبتلع ريقه بصعوبة و هو يتحدث الي صديقه بقلق 
_ مديح الفرامل مش شغالة
سأل مديح بتوتر حين استمع الي صوت صديقه القلق 
_ مش شغالة ازاي يا هارون 
تحدث اليه هارون و هو يحاول مرة اخري قائلا بلا حيلة ل صديقه 
_ الفرامل سايبة و العربية مش بتقف و لا بتهدي
تحرك مديح بسيارته الي الطرف الاخر من الطريق قائلا پخوف 
_ انت فين دلوقتي 
تحدث هارون و هو يحاول ان يضبط اعصابه 
_ قربت علي الق
لم يكمل هارون حديثه فقد ظهرت امامه سيارة اخري بشكل مفاجئ و لم يقدر هارون علي تفادي تلك السيارة ل يصطدم بها بقوة و انقلبت سيارته علي الطريق ثم وقفت من جديد بشكل صدم من شاهدوا تلك الحاډثة يجلس علي مقعده بالسيارة لم يصدر سوا صوت صديقه الذي ېصرخ من الطرف الاخر به ان يجيبه و لكن كان لا حول له و لا قوة
رأيكوا

تم نسخ الرابط