رواية الاقتباس من 5-8
المحتويات
الفلوس و بلغ عني اني دخلت بيته و سړقت فلوسه و وداني في داهية منه لله
وضعت مسك يدها علي فمها و قد ادمعت عينها بحزن علي تلك الفتاه الشابة و ما فعله زوج والدتها بها ربتت مسك ذراعها برفق و تحدثت بتساؤل
_ طب و عملتي اية
تنهد ريم بقوة و جلست واضعة قدمها اسفلها قائلة بهدوء
_ ولا حاجة مستنية فرج ربنا و لا حتي معايا محامي
ضړبت مسك بكلتا يديها علي فخذها قائلة بحزن
_ لا حول و لا قوة الا بالله
ثم نظرت نحو ريم من جديد و تحدثت اليها بجدية قائلة
_ بصي انا المحامي بتاعي ان شاء الله هيجيلي بكرا و انا هكلمه عنك و ان شاء الله هيساعدك
نظرت اليها ريم بدهشة ل عرضها عليها المساعدة و هي حتي لا تعلم ان كانت صادقة ام كاذبة و تحدثت بعدم تصديق
_ انتي بتتكلمي بجد ! بس انا معييش فلوس ليه
طمئنتها مسك بأبتسامة بسيطة مجيبة
_ متقلقيش من الموضوع دا انا هساعدك
اتسعت ابتسامة ريم و هي غير مصدقة انها بعثت لها أمل ل خروجها من هذه الورطة شردت قليلا ثم عادت ان واقعها و نظرت الي مسك بأمتنان ل تبتسم لها الاخري بهدوء ل تمسك ريم بيدها بقوة شاكرة لها علي موقفها رغم عدم معرفتها بها حتي الآن
وصل هارون المنطقة الموجود بها منزل السيد نادية نعيم بعد مسافة استغرقت ساعة و نصف تقريبا اوقف مديح سيارته بعيدا قليلا عن المنزل ل ينزل هارون من السيارة و اطل علي مديح من نافذة السيارة قبل ان يخرج منها و تحدث اليه بهدوء
_ خليك انت هنا انا شوية و جاي
اومأ اليه مديح في حين ذهب هارون يغلق زر سترته و تقدم من تلك البنايه حتي وقف عن البوابة الرئيسية حارس البنايه و نظر اليه بتمعن ل يلقي هارون عليه السلام
_ السلام عليكم
اجابه الحارس و هو ينظر اليه بتساؤل
_ و عليكم السلام و رحمه الله اي خدمة يا استاذ
سأل هارون عن مكان وجود السيدة نادية قائلا
_ عايز اعرف مدام نادية نعيم في اي دور لو سمحت
اشار الحارس الي الاعلي قائلا
_ في الدور الرابع يا استاذ لية خير
ربت هارون علي كتفه و هو يبتسم قائلا بهدوء
_ مصلحة حكومية
دلف هارون الي الداخل و صعد بالمصعد الكهربائي و ضغط علي الطابق الرابع حتي وصل الي الطابق فتح المصعد و خرج هو امام باب شقتها بالضبط تنفس بهدوء قبل ان يضغط علي زر الجرس مرتين و انتظر حتي تفتح له الباب تنهد و هو يطرق الباب بيده ثم انتظر قليلا حتي فتحت له الباب فتاه شابة تبدو بعمر مسك ل يبتسم و هو يتحدث بلطف
_ مساء الخير حضرتك مدام نادية نعيم
هزت رأسها بايجاب و نظرت اليه من الاعلي الي الاسفل و اجابته قائلة
_ مساء النور ايوة انا مين حضرتك
اشار الي نفسه و تحدث معرفا عن نفسه قائلا
_ انا المحامي هارون هاشم الألفي محامي الدكتورة مسك دكتورة النسا اللي حضرتك متابعة معاها
عقد حاجبيها بتعجب و سألت و هي تشير الي نفسها
_ انا متابعة مع دكتورة ! فين دي
تنهد بصبر و نظر اليها و هو يخرج الورقة من جيب سترته قائلا
_ دكتورة مسك في اكتوبر يا مدام اللي حضرتك كشفتي عندها يوم ١٦١
نفت برأسها و هي تعقد ذراعيها امام صدرها قائلة
_ لا يا فندم حضرتك غلطان انا متابعة حملي مع دكتور عمرو في نفس المستشفى
فرد الورقة امام وجهها و قد نفذ صبره و تحدث قائلا ببعض الحدة
_ بس سجل الاسماء لليوم دا في عيادة الدكتور مسك مكتوب فيه اسمك يا مدام
ابتلعت ريقها بصعوبة قبل ان تهز رأسها و بؤبؤ عينها يلتقط المكان بأكمله قائلة بهدوء
_ ايوة انا روحت بس مكنتش الدكتورة موجودة و اللي كان مكانها دكتور تاني
قبض علي الورقة بيده و قد ظهر الڠضب علي وجهه و تحدث اليها بجدية
_ انتي كدا بټأذي الدكتورة الدكتورة متهمة في قضية و لو شهادتي بوجودها في المستشفى يومها هتنقذي حياتها
صاحت به پغضب شديد و هو تلوح بيدها امام وجهه قائلة
_ و انا هكدب يعني يا استاذ هضحك علي الحكومة و اشهد زور انا مشوفتش الدكتورة و لو سمحت متتبلاش عليا بحاجة محصلتش الدكتورة مجتش يومها اصلا
صك علي اسنانه بقوة و تحدث بضيق
_ الدكتورة نزلت جبتلك الدوا بنفسها يا مدام لما طلعت كنتي مشيتي لية تكدبي
اشارت الي نفسها و هي تنظر اليه پغضب تضيق عينها عليه و صاحت به
_ انت جاي في بيتي تقول عليا كدابة و عايزني اشهد زور يا نصاب امشي من هنا و اياك توجعلي دماغي تاني انا مليش دعوة بالحوار دا كله
انفعل هارون و اصبحت عينه حمراء من شدة الڠضب و تحدث بصوت حاد قوي قائلا
_ نصاب يا بنت ال
ما كاد ان يسبها و يكمل جملته حتي اغلقت الباب بقوة بوجهه و لم تنتظر ان يكمل حديثه ثم زفرت بقوة و اسندت ظهرها علي الباب ل يأتي صوت دق قدم بالارض ل تنظر الي من يتقدم امامها پخوف
ل يظهر رجل نحيف اسمر و علي وجهه علامة مميزة ميزت ملامحه ابتسم لها و هو لازال يتقدم منها و نطق بصوته الخشن و طبقت صوت العالية
_ برافو عليكي يا نادية
وقف امامها و اسند يده علي الباب بجوار رأسها ل تبتلع هي ريقها و هو تبتعد عن موضع يده ناظرة اليه بړعب و همست بصوت خاڤت
_ و الله عملت كل اللي قولت عليه و عمري ما هفتح بوقي بس سيبني في حالي
ضحك بصوت عالي و جذب خصلات شعرها الاسود الطويل بقوة حتي تأوهت بقوة و تحدث اليها
_ انتي هبلة يا بت و لا اية انتي هتفضلي تحت عيني انتي و جوزك كمان لحد ما الموضوع دا يخلص
ترك شعرها و امسك بذراعها يجذبها بعيدا عن الباب و فتح الباب ل يخرج ثم نظر اليها بتحذير قائلا
_ متتهوريش عشان هتكوني انتي التمن
خرج هارون من البنايه و تقدم من سيارة مديح حتي استقل الي جواره و اغلق الباب بقوة و ڠضب نظر اليه مديح و سأل بتعجب من حالته
_ اية اللي حصل نازل عصبي كدا لية
اشار هارون بعصبية الي محل البنايه و اجابه و هو يشعر بالڠضب يسري بجسده و اوردته و تفور دماءه
_ الست دي بتكدب كانت بتزعق بس في نفس الوقت متوترة و كأنها خاېفة تغلط
نظر مديح الي رد فعله المبالغ بها بالنسبة له و سأل من جديد
_ قالتلك اية عشان تعصبك اوي كدا
تنهد هارون بقوة و ربت علي كتفه و اشار الي الطريق قائلا
_ اطلع علي اي مطعم نتغدي و احكيلك في الطريق
صفق مديح بقوة و مرح و هو يصيح بمزاح و صوت عالي
_ ايوة كدا دلعني
ضحك هارون علي حركات صديقه الطفولية و اسرع مديح يشعل السيارة و ينطلق بطريقه الي احد المطاعم القريبة ل تناول الطعام و حاول هارون التخفيف من عصبيته و ڠضب منه تلك السيدة و هو يحاول ان يفكر بهدوء ل يجد الحل الامثل ل قولها الحقيقة
الفصل السادس
يقف هارون ينتظر مسك حتي تأتي بموعد الزيارة قلبه يدق بقوة و قد شعر ببعض التوتر الذي اصابه اغمض عينه و هو يزفر بقوة حتي يهدئ قليلا في حين دلفت مسك الي الداخل و ازداد في حينها اضطرابه اكثر تقدمت منه سريعا و ابتسمت ببشاشة بوجه حتي بادلها ابتسامتها بتلقائية منه ل تتحدث اليه و هي تجلس علي المقعد الخشبي قائلة
_ اية الاخبار يا استاذ هارون
جلس امامها و نظر اليها بتمعن و تدقيق بملامح وجهها الجذابة قائلا
_ روحت ل مدام نادية و انكرت انها جت عندك قالت ان يومها اصلا انتي مكنتيش موجودة و اللي كان موجود دكتور اسمه عمرو
نظرت اليه پصدمة و اندهاش مما تسمع لما انكرت تلك السيدة لقد كانت تحاول مساعدتها لما ترفض هي المساعدة اختنقت ب البكاء و ادمعت عينها و هي تهمس بصوت خاڤت قائلة
_ لا حول و لا قوة الا بالله فوضت امري لله هي تقول كدا لية بس هتستفاد اية
شعر بالضيق ل بكاءها و حاول مواستها ل يقف عن مقعده و يجلس القرفصاء امام مقعدها كما فعل سابقا و تحدث اليها بتعقل و هدوء حتي تهدئ
_ اهدي انا بقول ياما حد وراها قالها تقول كدا و الحد دا اكيد سبب كل الورطة دي ياما مش عايزة تدخل نفسها في الموضوع اصلا عشان كدا هدور علي باقي الناس اللي كانوا موجودين يومها
و بتلقائية منها وضعت يدها علي كتفه و هي تمسح دمعتها التي سقطت علي وجنتها بيدها الاخري و تحدثت اليه بأمتنان قائلة
_ انا مش عارفة اشكرك ازاي علي وقفتك معايا
لم ينتبه هو ل جملتها بل اصاب جسده صاعقة و شعر بأنتفاضة من داخله اثر يدها التي وضعت علي كتفه ل يلتفت برأسه ينظر الي يدها بذهول ل تنتبه هي لما فعلت و تسحب يدها عنه علي الفور و هي ارتجفت بتوتر و خجل مما سيظنه بها ل تمسك بيدها التي لمسته بيدها الاخري و تحدثت بتلعثم قائلة
_ مأخدتش بالي معلش
فاق هو و قد كان علي وشك ان يصاب ب نوبة قلبية ل يتنحنح و هو يقف عن الارض يبتلع ريقه بصعوبة ثم جلس ب محله مرة اخري قائلا
_ و لا يهمك
تهربت ب نظراتها منه بكل مكان حتي تحدث هو من جديد و قد سيطر علي نفسه و علي مشاعره قائلا
_ المهم انتي طمنيني عليكي
هزت رأسها ب ايجاب و هي تعدل من حجابها قائلة بصوت خاڤت
_ الحمد لله بس في موضوع مهم لو تساعدنا فيه
نظر اليها بتركيز يصب كامل انتباهه الي ما س تقول ل تنظر اليه و بدأت بالحديث معه عن رفيقتها الجديدة ريم همهم بعد ان انتهت من حديثها ثم اجابها قائلا
_ هو انا موقف قضايا لحد ما قضيتك تخلص بس انا هقول ل مديح صاحبي يشوف الموضوع دا متقلقيش و طمنيها
سألت بتعجب و قد ظنت انه قادر علي تحمل اكثر من قضية
متابعة القراءة