رواية الاقتباس من 5-8

موقع أيام نيوز

ما امشي عشان اعرف اتصرف برا لوحدي او اجر شقة فجأة لقيت البوليس قبض عليا اني سړقت جوز امي مع اني دي فلوسي
كبحت دموعها و هي تشدد تلك القماشة الرقيقة علي يدها المصاپة و اكملت له ما حدث قائلة 
_ و اللي عرفته انه كان سايب البيت ساعتها و راح بلغ عني عشان عارف اني هدخل اخد حقي و فلوسي و محدش صدق ان دي فلوسي لان مفيش اثبات و كمان الفلوس كانت في اوضته 
جعد مديح انفه ب انزعاج يشعر به من هذا النوع من الرجال لكنه لا يعلم صدق حديث تلك الفتاه و لن يحكم غير عقله بعمله ابدا ل يحك ذقته و هو يسأل بهدوء 
_ الفلوس دي كانت كام و هو في حد عارف ان ليكي ورث من والدتك غير الراجل دا
هزت رأسها بنفي و اجابته بهدوء 
_ لا محدش عارف عن الموضوع دا حاجة .. الفلوس كانت ٢٠ الف جنية مش اكتر
اومأ اليها و اخرج من جيب سترته قلم و ورقة و نظر اليها متسائلا 
_ البيت فين قصدي العنوان يعني
املت عليه العنوان كاملا و دون هو خلفها ثم ابتسم و هو يضع الورقة بجيبه من جديد قائلا 
_ ان شاء الله اقدر اساعدك و اخرجك منها
ابتسمت ب امتنان و هي تتحدث بهدوء قائلة 
_ شكرا اوي بجد انا مكنش عندي امل ان حد يساعدني
نظر الي السعادة اللطيفة التي ظهرت علي وجهها من مجرد امل بخروجها من هذا المكان الموحش ل يقف عن المقعد و هو يغلق زر سترته حتي يخرج قائلا 
_ دا واجبي اطمني
انتهت الزيارة و عادت ريم مبتسمة تجلس الي جوار مسك التي اسرعت تسأل بهدوء 
_ ها قابلتي المحامي كان هارون عملتي اية 
جلست ريم تضع قدمها اسفلها و تنظر الي مسك قائلة 
_ لا كان اسمه مديح رضوان اول مرة اسمع الاسم دا اصلا
عقدت مسك حاجبيها بتعجب و قد ظنت ان هارون س يتراجع و يدافع عن ريم ل تنظر اليها و هي تسأل 
_ المهم عملتي اية
اومأت اليها و هي تتحدث اليها 
_ قال انه هيساعدني و انا حسيت ان في امل و اطمنت
تمتمت مسك ب الحمد لله و نظرت من جديد الي ريم تسأل 
_ شكله اية المحامي دا يمكن اعرفه
همهمت بتذكر قبل ان تصفه لها قائلة 
_ هو طويل بس مش اوي طوله متوسط و مش رفيع و مش تخين متوسط و اسمر و شعره قصير علي درجتين ممكن و له دقن و شنب مش طوال
صمتت مسك ل دقيقة قبل ان تطرقع اصابعها بتذكر قائلة 
_ اه افتكرته شوفته مرة في المحكمة مع هارون صاحبه
ثم ربتت علي كتفها بحنو قائلة ب ابتسامة متسعة ب لطف 
_ متقلقيش هيقدر يخرجك منها ان شاء الله
رفعت ريم يدها الي الاعلي و هي تدعو بتمني من كل قلبها 
_ يارب اخرج منها يارب
في المساء كان يرتدي هارون ملابس رياضية سوداء و يرتدي قبعة علي رأسه حتي لا يظهر ب كاميرات المراقبة و قفازات من الجلد بيده و يسير ب المنطقة الموجود بها منزل عم مسك و التي اتهمت ب قټله حتي وصل امام البنايه المجاور لهم ل يذهب بهدوء و يطرق الباب ل يفتح له رجل في منتصف الثلاثينات من عمره ل يرفع هارون رأسه اليه حتي يري هويته ل يبتعد الرجل عن الباب و يشير اليه بيده ان يدلف الي الداخل و حين ولج هارون الي المنزل اغلق الرجل الباب و اشار اليه الي الطابق العلوي قائلا 
_ تعالي معايا الدور اللي فوق
اومأ اليه و ذهب خلفه حتي وصل الرجل الي الطابق الثاني و اشار اليه ان ولج معه الي الداخل حتي وصل الي الشرفة ل يشير الي الشرفة المجاور له قائلا 
_ انا ملقتش حل غير انك تدخل من البلكونة عندي علي البلكونة عندهم
ثم انحني الي الطاولة الموجودة بالشرفة و اخذ جهاز إضاءة صغير و مد يده به الي هارون قائلا 
_ خد الكشاف دا معاك عشان تعرف تشوف في الضلمة دي
ابتسم اليه هارون ب امتنان و اخذ منه ذلك الجهاز الصغير قائلا 
_ شكرا يا صاحبي مش عارف اشكرك ازاي عمتك مش هتضايق انك استغليت بيتها و دخلتني
هز الاخر رأسه بنفي و هو يربت علي كتفه قائلا 
_ و لا يشغل بالك عمتي مش هتقول حاجة خلي بالك بس انت
وضع هارون جهاز الإضاءة الصغير بجيب بنطاله و صعد الي سور الشرفة و تنهد قائلا 
_ خليها علي الله
رغم ان المسافة لم تكن بهينة ابدا الا انه استعد جيدا للقفز باتجاه الشرفة الاخري ل ينطق الشهادة قبل ان يجمع كامل شجاعته و يقفز بكل عزم الي الشرفة الاخري و لم يصدق انه بالفعل استطاع ان يقفز تلك المسافة دون ان يحدث له شئ ل يخرج جهاز الإضاءة من جيبه و يشير الي صديقه بيده انه قد تم ذلك الامر و لم يقلق بشأن القادم اتجه الي باب الشرفة و اخرج سکين صغيرة من جيبه و اخرجها من غلافها الحامي حتي لا تصيبه هو و حاول فتح الباب حتي و أخيرا فتح معه ابتسم و هو يدلف الي الداخل و الظلام يطغي علي المكان بالكامل ل يفتح الإضاءة الصغيرة التي انارت له قليلا و بدأ بالبحث من جديد بكل علي اي شئ يمكن ان يكون دليل ل براءة مسك دخل غرفة عم مسك و التي كانت من الاماكن الرئيسية للحاډث و اخذ يبحث ب كل مكان و بتروي شديد عن ما يمكن ان يفيده ثم نظر الي وحدة الادراج و اخر مكان يبحث به ب الغرفة ل يفتح الادراج يبحث بيهم و لم يجد شئ ل يزيح وحدة الادارج و يبحث خلفها و اسفلها ضحتي وجد ملف كامل شفاف و لا يهم كيف تركته الشرطة ل يأخذ الملف و يخرج من الغرفة و حاول ان يري ما به الا ان الإضاءة مع طباعة الاوراق لم تساعده علي هذا ل يضعه علي الطاولة ب الردهة بعيدا عن مسرح الچريمة المحاوط ب اشرطة صفراء اللون تحذر من الاقتراب بدأ ب البحث من جديد بكل مكان حتي أنه ازاح الاثاث من موضعه و وصل اخيرا الي كاميرا فوتوغرافيه خلف قطعة اثاث تسمي البار اخذها بلهفة و اعاد الاثاث ب محله من جديد و وضع الكاميرا الي الجوار الملف و اخذ جولة اخر بالمنزل ل يتأكد ان لم يكن يوجد شئ اخر ل يأخذ الملف و الكاميرا و يذهب من جديد الي الشرفة ل يعود من حيث اتي اغلق باب الشرفة جيدا و علق الكاميرا برقبته و وضع الملف داخل سترته و اغلق السحاب ثم وقف علي سور الشرفة و اخذ نفسا عميقا قبل ان يقفز ب اتجاه الشرفة الاخري و لحسن حظه ان صديقه كان ينتظره ل يمسك بيده سريعا يسحبه الي داخل الشرفة حين شعر هارون بالدوار ل يقف يستند علي السور و يتنفس الصعداء و هو يتحدث الي صديقه قائلا 
_ الحمد لله عدت علي خير
ل يسأل صديقه بهدوء قائلا و قد شعر بالقلق حين تأخر ب الخروج 
_ ها يارب تكون طلعت بفايدة
تنهد هارون بقوة و هو يخرج الملف من سترته قائلا بتمني 
_ الحمد لله لعله خير و يطلع من اللي لقيته حاجة
ربت صديقه علي كتفه برفق و اشار اليه بالخروج قائلا 
_ ان شاء الله تعالي معايا بقي نخرج من هنا و اوصلك
دلف الي غرفته و اغلق الباب خلفه و وضع الحقيبة البلاستيكية التي وضع بها الكاميرا الفوتوغرافية و الملف علي المكتب و جلس هو علي المقعد اخرج الملف و اخذ يتفحصه بدقة بكل كلمة مكتوبة و لكنه شعر ب الصدمة و تصلب جسده بتشتت و هو يهمس ب ذهول 
_ اثار !!
امسك بالملف و هو يشعر ان حلقه قد جف من صډمته و تحدث بتعجب قائلا 
_ ازاي مشافوش الملف دا في البيت
اغلق الملف و اعاد ظهره الي الخلف يتنفس بقوة قائلا بهدوء و تعقل 
_ الموضوع بيكبر اكبر من مسك ب كتير
تنهد بقوة قبل ان ينتبه الي صوت رنين هاتفه اخرجه من جيب بنطاله ل يجد ان المتصل هو صديقه مديح ل يفتح الاتصال و يتحدث اليه قائلا 
_ ايوة يا مديح .. روحت طب كويس
اخبره مديح انه ذهب ل مقابله ريم و انه لم يتأكد من صحة كلامها و يخبره ان سيذهب الي تلك المنطقة و يتحقق بنفسه و يتحدث من زوج الام ل يتحدث اليها هارون قائلا 
_ هتروح تسأل بكرا يعني 
هز رأسه و هو يستمع الي تأكيد مديح بالذهاب ل ينظر الي الكاميرا و تحدث بهدوء 
_ طب ابقي عدي عليا لما تخلص الموضوع مهم
استمع الي مديح ثم اجابه بهدوء قائلا 
_ اه كدا كدا رايح ل مسك بكرا
وعده مديح انه سيأتي اليه في الصباح قبل ان يذهب الي اي مكان ل يهز هارون رأسه و تحدث قائلا 
_ تمام مستنيك بكرا سلام
اغلق الهاتف و وضعه علي المكتب و نظر الي الملف من جديد و تحدث بسخرية قائلا 
_ و عاملي فيها طيب يا عم وائل .. الله يرحمك
ل يطرق بيده علي سطح المكتب و يفتح الملف من جديد ل يكمل تدقيقا به لقد كان متأكدا انه س يجد شئ بالمنزل لم يكن مقتنع ان جميع الأدلة تشير الي مسك دون الوقوع بخطأ واحد فقط و كان ظنه بمحله حين شعر انه سيصل قريبا الي براءتها
في الصباح استعد هارون و ارتدي حله من اللون الاسود و انتظر مديح حتي يأتي خرج هارون يتقدم من المطبخ ل يرتشف الماء ل شعوره بالظمأ و ما ان اخذ كوب الماء و بدأ بارتشافه حتي رن جرس الباب ل يترك الكوب من يده و يخرج من المطبخ يفتح الباب ابتسم بوجه صديقه الذي تحدث بمرح 
_ صباح الخير
اشار اليه بالدخول و هو يزيح نفسه عن الباب قائلا 
_ صباح النور ادخل
دلف مديح الي الداخل و هو يسأل بهدوء 
_ في اية قولتلي الموضوع مهم
دفعه هارون برفق الي الداخل و تحدث بخفوت حتي لا تستمع اليه والدته
تم نسخ الرابط