رواية الاقتباس من 5-8
المحتويات
قائلا
_ روحت امبارح بيت وائل العرابي
نظر اليه مديح بتعجب بعد ان دلف الي غرفة هارون و تحدث اليه قائلا
_ بس الشرطة مشمعة البيت و ممنوع الدخول
جلس هارون بالمقعد المقابل له و تحدث بهدوء
_ مدخلتش من الباب اصلا طلعت من بلكونة البيت اللي جنبه علي البلكونة بتاعت البيت مش دا المهم
ثم امسك بالملف الذي وجده البارحة و مد يده له به قائلا
_ دا المهم الملف دا لقيته هناك
فتح مديح الملف ل يري ما يوجد به ل ينظر الي هارون پصدمة قائلا
_ يخربيت كدا دي نقطة مهمة جدا بالنسبة للقضية
ل يفتح هارون درج المكتب و اخرج منه الكاميرا و وضعها امام علي المكتب قائلا بهدوء
_ و الكاميرا دي كمان لقيتها بس المهمة دي عليك انت عشان صاحبك المصور دا عايزك تجبلي الصور اللي في الكاميرا دي ضروري النهاردة يا مديح
اومأ اليه مديح و هو يأخذ الكاميرا و يقف عن مقعده قائلا بتعجل
_ تمام ماشي انا هقوم دلوقتي و نتقابل بليل في مكتبك
وقف هارون يأخذ اشياءه و تحدث اليه بتحذير
_ بس خد بالك عشان ممكن يكون في حد مراقب البيت هنا
خرجا معا من المنزل بعد ان اخفي مديح الكاميرا بحقيبة بلاستيكية سوداء و توجه كلا منهم الي سيارته و انطلق هارون ل زيارة مسك وصل بموعد الزيارة و جاءت مسك ل مقابلته ابتسم باتساع حين رأي وجهها و مد يده ل مصافحتها قائلا
_ ازيك عاملة اية
هزت رأسها بايجاب مبتسمة و هي تبادله ابتسامته قائلة
_ الحمد لله بخير
جلست علي المقعد و تحدثت اليه بامتنان
_ شكرا انك ساعدت ريم
جلس علي المقعد المقابل و اجابها ببساطة ناظرا الي طابع الحسن بذقنها
_ العفو دي حاجة بسيطة
نظرت الي الاسفل حين لاحظت تدقيقه بوجهها و تحدثت بتساؤل
_ في جديد في القضية
هز رأسه اليها بابجاب و اجابها بهدوء قائلا
_ انا روحت بيت عمك امبارح و اكتشفت حاجات هتغير مجري القضية تماما
سألت مسك بحماس قائلة
_ اكتشفت اية
ابتسم بهدوء علي حماسها هو يمرر يده بخصلات شعره ثم تحدث بخفوت قائلا
_ عمك كان بيشتغل في الآثار
شهقت مسك بقوة واضعة يدها علي فمها و هي تنظر اليه بأعين متسعة بزعر و ارتجفت اوصالها و تحدثت بصوت هادئ
_ انت متأكد
هز رأسه بايجاب و تحدث بأسف
_ ايوة متأكد
ادخلت خصلات شعرها اسفل الحجاب و نظرت اليه بصمت و قلبها يدق باضطراب شديد و توتر لما استمعت اليه ثم مررت يدها علي ذراعيها و تحدثت اليه
_ طب و اية اللي هيحصل دلوقتي
نظرت اليها و هو يحك رقبته من الخلف قائلا
_ متشغليش بالك الوقتي بحاجة انا ورا الموضوع بس عايزك تهدي و متقوليش الموضوع دا لحد
_ هارون
نطقت بأسمه للمرة الاولي بلا لقب ل تتسع ابتسامتها و هو ينظر اليها بتساؤل ل تسحب هي حديثها حين شعرت بالتفاجأ يظهر علي ملامحها و تحدثت بتوتر قائلة
_ استاذ هارون ممكن متقولش لبابا علي حاجة
هز رأسه بايجاب و تحدث ل يطمئنها
_ لا متقلقيش مش هيعرف حاجة
ل يقف عن المقعد ل يذهب فقط اراد ان يطمئن قلبها و يجعلها تستريح من هذا الثقل ل تقف هي امامه مبتسمة بامتنان و تحدثت
_ مش عارفة اشكرك ازاي علي وقفتك جنبي لو حد تاني مكنش هيعمل كل دا عشاني و لا كان صدقني اصلا
اقترب يطل بهيئته عليها و نظرت الي عينها الواسعة الملفتة و تحدث بهدوء
_ قولتلك لو شوفتك بعيني مش هصدق ممكن لو حد تاني كان صدق بس انا غير يا مسك
عقدت حاجبيها بتعجب و سألت بهدوء قائلة
_ لية غير انت متعرفنيش اوي عشان تصدقني و تثق فيا اوي كدا
زادت ابتسامته اتساعا و ضيق عينه و هو يراقب تعابير وجهها التي تبدو فضول أكثر منها تعجب و تحدث قائلا بجملة ذات مغزي
_ بس لو كانت الظروف تتغير
ابتلعت ريقها بصعوبة و قد تبدلت ملامح وجهها بشحوب و تحدثت متسائلة
_ انت قرأت الورقة يا هارون
هز رأسه بايجاب و وضع يده بجيب بنطاله و اجاب ببساطة و ارتياح كبير و نظراته ثاقبة مراقبة ردة فعلها قائلا
_ قرأتها و حفظت حرف حرف فيها
بهتت و شعرت بالدوار من كثرة خجلها و توترها من ما قرأ ل تزداد وتيرة انفاسها و قد اصبحت الرؤية ضبابية بالنسبة لها ل ترفع يدها بأستنجاد قبل ان تقع مغشي عليها يلحق بها قبل ان تقع علي الارض و شعر بالړعب عليها و هو يجدها ساكنة بلا حراك و ينظر اليها شاعرا بالندم ان يكون قد أصابها مكروه بسببه و هذا اخر ما يريد ان يحدث لها
رأيكوا
الفصل الثامن
تجلس مسك على فراشها تضم نفسها بذراعيها و تستند بذقنها علي ركبتيها و تسيل الدموع من عينيها بغزارة دون توقف لقد تعرضت ل موقف محرج بالنسبة لها نظرت اليها ريم التي تجلس علي طرف الفراش و تنهدت بقوة ل حالها منذ ان جاءت من زيارة المحامي و هي تبكي و لا تتحدث بما حدث ل تقترب منها تجلس الي جوارها تربت علي كتفها بحنو متحدثة بهدوء و بلطف
_ انتي من ساعة ما جيتي من الزيارة و انتي ټعيطي مالك اية اللي حصل
اغمضت مسك عينها و تساقطت الدموع علي وجنتها و هي تنفي برأسها قائلة بصوت متحشرج
_ مفيش حاجة يا ريم انا كويسة
تأففت ريم مستغفرة الله و هي تدير وجه مسك بيدها اليها قائلة بضيق
_ كويسة ازاي و انا شايفاكي اهو قدامي مڼهارة .. المحامي قالك حاجة ضايقتك في القضية او في العموم
نفت مسك برأسها و هي تنظر اليها بصمت ل تهز ريم رأسها بتساؤل عما حدث تنهدت مسك بقوة قبل تعتدل بجسدها نحوها قائلة بنبرة باكية
_ هارون قرأ الورقة اللي قولتلك عليها و المصېبة اني لما عرفت اغمي عليا و تقريبا كنت في حضنه لما فوقت
مسدت ريم علي رأسها حتي تهدئ من حدة بكاءها و تحدث بأستفهام عما تحتوي عليه الورقة قائلة
_ طب و فيها اية الورقة دي يعني عشان تفضلي ټعيطي كدا
ثم امسك بيدها و هي تحاول ان تظهر لها براءتها من ذنب سقوطها بين ذراعيه قائلة
_ و بعدين انتي مش ذنبك انك وقعت و هو لحقك اكيد طبيعي لما حد يلاقي بيوقع قدامه هيلحقوا
نظرت اليها مسك بهدوء و هي تفكر انها بالفعل لم تكن تتقصد ان تقع باحضانه ل تتحدث و هي تمسح دموعها قائلة مبررة
_ صح انا مكنش بمثل يعني لما اغمي عليا ايوة انا مفيش عليا ذنب صح اصلا انا هطلب محامي تاني
هزت ريم رأسها تؤيد ما تقول و هي تحاول تهدئتها و لو قليلا ثم سألت من جديد بفضول قائلة
_ بس اية اللي في الورقة يخليكي تغمي عليكي
اختنقت مسك من جديد بالبكاء و ادمعت عينها مجددا و هي تهمس بصوت ضعيف باكي
_ انا بحبه
انفرجت شفتي ريم بابتسامة واسعة و هي تنظر اليها قائلة بحماس
_ طب و اية يعني كدا او كدا لازم يعرف و عادي لما يقرأها متكبريش الموضوع
تحدثت مسك بصوت مخټنق و هي تنظر اليها پألم و الحزن قد خيم علي معالم وجهها و صاحت تجيبها
_ مينفعش يا ريم مينفعش انا كنت مخطوبة لابن عمه لا بابا و لا اهله هيرحبوا بالفكرة دي اصلا و بعدين مكنتش حابه انه يعرف اصلا او يقرأ اللي كتبته و اكون مكشوفة قدامه اوي كدا
اشاحت ريم بيدها بلامبالاه و هي تنظر اليها قائلة بضيق من تفكيرها الرجعي قائلة
_ علي فكرة عادي ياما حصلت دا ساعات بيبقوا اخوات و يخطبها دا و يتجوزها دا دا نصيب عادي يا بنتي متبقيش دقة قديمة
تنهدت مسك بقوة و هي تتسطح علي الفراش و تغمض عينها قائلة بحزن
_ لسة كل الناس بتفكر كدا يا ريم مينفعش يحصل اصلا الظروف مبتتغريش حتي لو حاولنا
_ عمري ما حسيت الاحساس دا قبل كدا غير معاك انت يا ابو عيون عسلي دقات قلبي اللي ببقي حاسة انه هيتخلع لما بشوفك و جسمي و هو بيرتعش لما بتسلم عليا او تنطق اسمي حاجات خلتني افكر ازاي هعيش مع كرم و انا بحبك و دا كان اول اسباب فسخي للخطوبة مش بس اللي عملوا تعرف كام مرة اتمنيت اشوفك و معرفتش تعرف كام مرة اتمنيت اتكلم معاك و اسمع صوتك و مقدرتش تعرف كام مرة اتمنيت انك تحبني تعرف كام مرة دعيت ربنا انه يزرع حبي في قلبك رغم اننا مستحيل نكون سوا بس لو كانت الظروف تتغير و تبقي انت من نصيبي يا حبيب العمر انا عارفة انك عمرك ما هتشوف الكلام دا و لا هتسمعه مني ابدا بس انا قررت اكتبه عشان اخرج اللي جوايا و اقولك و لو حتي علي الورق هارون هاشم الألفي انا بحبك
تنهد بسعادة عارمة ما ان انتهي من قرأته ل كلمات رسالتها التي اعادت نبضه من جديد الي الحياة كانت ممثلة مبدعة و اتقنت دورها جيدا حين كان يراها لا تهتم ل وجوده ابدا و لا تحضر بعض المقابلات مع والدها كم كانت تتجاهل حديثه معظم الوقت و لم يشعر و لو للحظة انها تبادله شعوره بحبها كم تألم حين خطبت لابن عمه كم لام نفسه انه لم يصارحها بحقيقة مشاعره اتجاهها و لن يبقي السؤال بعقله لما وافقت هي علي كرم و ان كانت تحبه لما لوعت قلبه كل تلك المدة ابتسم حين تذكر لحظة وجودها بين ذراعيه حين رأها مغشي عليها و رغم القلق الذي نهش داخله تلك اللحظة الا انه لم يبعدها عن ذراعيه يتذكر أيضا لحظة افاقتها حين وجدت نفسها بين يديه كيف دفعته بقوة عنها حتي انه ارتد الي الخلف و لم تنظر اليه بل ظلت تبكي بقوة و خجل و كانت اخر كلماتها له همسا قبل ان يأتي العسكري لأخدها الي محلها
_ متجيش تاني انا هوكل محامي تاني
ابتسم ساخرا من تفكير تلك البلهاء هل تظن انه سيتركها ل يقف عن مقعد المكتب و ظل يجول بالغرفة حتي يأتيه اتصال من الضابط عبدالله و قد بعث له نسخة عن الملف الذي وجده بغرفة
متابعة القراءة