رواية الاقتباس من 5-8

موقع أيام نيوز

ب وقتا واحد 
_ لية موقف قضايا مع ان اللي اعرفه انه عادي تاخد كذا قضية مع بعض
اومأ اليها و هو يجسب ببساطة 
_ ايوة طبعا عادي يبقي معايا كذا قضية بس بالنسبة ليا قضيتك اهم قضية
ضمت شفتيها المكتنزة و تحدثت بأشفاق علي حالته معها 
_ عشان معقدة و صعبة اكيد
نفي برأسه و أجابها بعفوية و دون ادني تفكير بأجابه مثالية 
_ لا عشان تخصني انتي اهم قضية بالنسبة ليا مش حابب اتشغل بقضية تانية
نظرت اليه قليلا بصمت و قد شعرت بالأندهاش من جملته و لكنها لم تعلق علي تلك الجملة بل همست بارتجاف واضح علي يدها قائلة بأختصار 
_ طيب
ابتسم و هو يمرر يده بخصلات شعره ناظرا اليها و قد شرد للحظة ل يجد نفسه يتحدث اليها ب تلك الجملة التي علقت بذهنه 
_ بس لو كانت الظروف تتغير
شعرت بالصدمة عندما تفوه بتلك الجملة بالتحديد و اتسعت عينها پخوف و سألت سريعا بقلق و هي تتمني ان تكون استمعت بشكل خاطئ 
_ نعم ! انت قولت اية 
هب واقفا و قد شعر بما تفوه الآن ل ينظر اليها و كأنه لم يتحدث بشئ و كأنها لا تسأل ب الاساس و تحدث بهدوء مع ابتسامة هادئة 
_ المهم اني اطمنت عليكي و متقلقيش من حاجة كله هيعدي و ان شاء الله هتطلعي و طمني زميلتك و انا هتصرف و لو افتكرتي اي حاجة قوليلي تمام
تخطاها و كاد ان يخرج الا انها خرجت من حالة الصدمة التي كانت بها و استمع هو الي نداءها ب اسمه دون القاب لاول مرة 
_ هارون
تنهد بصبر و تقدمت منه متحدثة بتوتر 
_ استاذ هارون استني هو اية قصدك بالجملة دي
رسم الجهل علي ملامحه و نظر اليه و اجابها بمرح 
_ اي جملة انا قولت جمل كتير من ساعة ما جيت يا مسك .. سلام
خرج من الغرفة تاركا اياها خلفه ترتجف پخوف واضعة يدها علي فمها و هي تهمس بصوت مخټنق اثر البكاء 
_ يارب لا يارب ميكنش شاف الورقة يارب
خرج هو مبتسم و يصدر منه صفير مميز بسعادة و هو يتخيل ملامحها الخائڤ من ان يكون قد رأها الورقة التي بمثابة ورقة اليانصيب بالنسبة له استقر بسيارته و ما ان اصبح بمفرده حتي اڼفجر بالضحك عليها و علي ملامحها و هو يتوعد لها ان يجعل تخبره بما تحويه الورقة دون ان تعلم انه قد قرأ ما بداخلها
يجلس هارون بسيارته امام منزل عائلته ينتظر والدته الي تهبط الي الاسفل و لقد انتظرها عشرون دقيقة كاملة ل يمسك بالهاتف يهاتفها من جديد حتي تتعجل قليلا ل يتنهد غالقا الهاتف و هو يجدها تخرج اخيرا من البنايه ل تتجه نحو السيارة و تجلس الي جواره ل ينظر اليها هارون و تحدث قائلا 
_ حد سألك رايحين فين 
نفت السيدة دعاء برأسها و هي تنظر الي ولدها قائلة بهدوءها المعتاد 
_ لا يا حبيبي مفيش حد قابلني اصلا لية كل الاحتياطات دي
اشعل السيارة و نظر بالطريق و هو يجيبها مفسرا 
_ عشان محدش يجي ورانا بس مش اكتر
ربتت السيد دعاء علي كتف هارون و تحدثت مبتسمة 
_ لا متخافش محدش عرف اننا رايحين المستشفى و بعدين دا اجراء روتيني انا بعمله كل شهر
هز رأسه و هو يتوجه بطريقه نحو المشفي التي كانت تعمل بها مسك في الظاهر هو يذهب مع والدته ل فحصها الروتيني المعتاد عليها كل شهر اما باطن الامر أنه يريد فحص تسجيلات الكاميرات بالمشفي بنفسه و التحقق من وجود مسك ذلك اليوم بالاضافة الي وجود ذلك الشخص التي وصفته مسك وصل اخيرا امام المشفي بعد ان اكل التفكير رأسه ل ينزل من السيارة غالقا الباب خلفه و اتجه الي والدته يفتح لها الباب و عاونها في الترجل من السيارة ثم ضغط علي زر جهاز التحكم عن بعد المخصص للسيارة و صاحب والدته الي الداخل ... وقف امام موظف الاستقبال ل تسجيل دخول والدته الي المشفي و اجراء الفحوصات الطبية اللازمة لها تقدمت منه الممرضة التي ساعدته ل اخذ ورقة لائحة الاسماء الخاصة بعيادة الطبيبة مسك و التي تدعي دنيا وقفت امامه و صافحته ب ابتسامة هادئة لطيفة و كذلك صافحت والدته و هي تتحدث بهدوء قائلة 
_ ازيك يا متر
ابتسم هارون و هو يهز رأسه بايجاب مجيبا 
_ الحمد لله بخير جاي مع والدتي نعمل check up
اومأت برأسها متفهمة و اشارت بيدها ب اتجاه غرفة الطبيب قائلة 
_ اتفضلوا معايا
ما ان تقدمت والدته خطوة اتجاه الغرفة التي اشارت إليها تلك الفتاه حتي انتبهت ان هارون اوقف دنيا ب اشارة من يده و تحدث معها بخفاء ل تلتفت اليه تنظر اليه بتساؤل ل يبتسم دون اجابة لكن وصلت الاجابة سريعا حين اشارت دنيا ل ممرضة اخري و تحدثت اليها قائلة 
_ معلش خليكي مع المدام و تابعيها
هزت الممرضة رأسها ل يشير هارون بيده الي والدته و هو يتقدم منها ثم دني يهمس اليها قائلا 
_ ماما روحي مع الممرضة و انا هعمل حاجة مهمة جدا و هجيلك
نظرت اليه والدته بتعجب ثم همست اليه بتساؤل حتي لا يستمعون اليها 
_ في اية يا هارون هو في حاجة بينك و بين البنت دي 
هزت رأسه نافيا ما تقول والدته و اشار اليها ان تذهب مع الممرضة دون حديث ل تتنهد و هي تذهب و تتركه يحل اموره انتظر حتي ذهبت والدته و نظر الي دنيا و تحدث اليها سريعا قائلا 
_ انسة دنيا تقدري تساعديني اشوف تسجيلات الكاميرات بنفسي
صمتت و هي تنظر اليه ثم نظرت الي غرفة الامن بتوتر و هي تجيبه 
_ ممكن تكون صعبة عليا شوية دي يا استاذ هارون
نظر اليها هارون بترجي و تحدث اليها دون ان يستمع اليه غيرها 
_ ارجوكي حاولي تساعديني انا عايز اتأكد من حاجة بنفسي
حكت دنيا رقبتها بتوتر ثم نظرت اليه و اومأت بالموافقة قائلة 
_ تمام هحاول اساعدك .. خليك هنا ثواني و راجعة
_ اومأ اليها هارون ل تذهب من امامه ب اتجاه غرفة الامن بالمشفي و انتظرها هو مستندا علي الحائط حتي تأتي و بالفعل بعد عدة دقائق لسة ب قليلة اتت دنيا متجه اليه حتي توقفت امامه نظرت اليها بتساؤل ل تبتسم بهدوء و هي تجيبه قائلة 
_ اتفقت مع واحد من الامن انه دقيقتين بالظبط و هيخرج زميله من الاوضة عشان تشوف التسجيلات
ابتسم هارون ب اتساع و تنهد براحة قبل ان يتحدث اليها بشكر و امتنان قائلا 
_ متشكر اوي يا دنيا
ل ترسل له ابتسامة لطيفة و هي تنظر الي ساعة يدها ثم راقبت غرفة الامن حتي وجدت احد افراد الامن يخرج من الغرفة ل تشير الي هارون و هي تتقدم نحو الغرفة قائلة 
_ يلا اهو خرج
اتبعها هارون حتي وقفت امام غرفة الامن نظرت حولها جيدا ان يكون قد رأها احد زملائها ثم فتحت الباب و دلفت الي الداخل و خلفها هارون ل تنظر الي ذلك الشاب المرتدي الزي الرسمي ل افراد الامن ب المشفي و تحدثت اليه بهدوء قائلة 
_ استاذ هارون اهو انا هقف برا عشان لو حد جيه
اومأ اليها فرد الامن ل تخرج و تغلق الباب خلفها ل ينظر الرجل الي هارون و تحدث اليه قائلا 
_ لو حد سمع اني وريتك اي حاجة يا استاذ هروح في داهية
ربت هارون علي كتفه يطمئنه و تحدث بهدوء 
_ متقلقش محدش هيعرف حاجة صدقني
ثم وضع يده ب جيب سترته و اخرج بعض من الاموال و وضعها ب الجيب الامامي ل سترة الرجل قائلا ب ابتسامة لطيفة 
_ و دي حاجة بسيطة عشان تعبك معايا بس
صمت الرجل و جلس علي المقعد امام تلك الشاشة و بدأ في مراجعة الكاميرات و ساعده في ذلك حفظ هارون ل تاريخ ذلك اليوم ل يأتي الرجل بالمقطع منذ موعد دخول مسك الي المشفي و لكن لاحظ هارون ان يوجد دقيقة ناقصة من المقطع المصور للكاميرات ل يدقق النظر جيدا مرة اخري قبل ان يشير الي الشاشة متسائلا 
_ في دقيقة ممسوحة من الفيديو في حد مسحها منكوا 
هز الرجل رأسه بتعجب ل قوة ملاحظة هارون و اعاد المقطع ل ينظر به جيدا و اجابه قائلا 
_ محدش فينا بيقرب من التسجيلات دي و لا بنمسح حاجة
تنهد هارون بثقل قبل ان يشير اليه مرة اخري قائلا 
_ طب جري الفيديو ل حدود الساعة ٥ كدا
استمع الرجل لما يقول هارون و اتي بمقطع تلك الساعة ب التحديد و بدأ هارون بتدقيق المقطع جيدا حتي رأي رجل يشبه المواصفات التي وصفتها مسك ل يشير اليه قائلا سريعا 
_ وقف كدا و اعملي زووم علي الراجل دا
لقد كان يدلف ذلك الرجل من باب المشفي و بدأ الرجل بتكبير الصورة حتي اصبحت الصورة علي الشاشة واضحة ل يخرج هارون دفتره من جيبه ل يراجع المواصفات الذي دونها بعد مسك ل يجد بالفعل تطابق المواصفات علي ذلك الرجل ل يخرج هاتفه و يلتقط صورة ل ذلك الشاب ثم وضع الهاتف ب جيبه و تحدث قائلا 
_ عايز تسجيلات الدور اللي فوق عند عيادة الدكتورة مسك
اطاعه الرجل و اتي بتسجيلات الطابق العلوي و خصيصا امام عيادة الطبيبة مسك و رأي هارون ان بالفعل دقائق ناقصة و من ثم بعد قليل من البحث ظهر ذلك الشاب من جديد ل يصك هارون علي اسنانه و هو يسب بداخله كان يطلب منه تسجيلات موعد الانصراف حتي دلفت دنيا الي الداخل تشير الي هارون ان يسرع الي الخارج قائلة 
_ اطلع حالا يا استاذ هارون مدير المستشفى بيمر في كل مكان
ربت هارون علي كتف الرجل ب امتنان و خرج سريعا من الغرفة يسرع معها مبتعدا حتي وقف امام الغرفة الموجودة بها والدته و تحدث 
_ مش عارف اشكرك ازاي يا دنيا
ابتسمت هي و اجابته بهدوء قائلة 
_ العفو يا متر واجبي اساعد دكتورة مسك تخرج من السچن
ما كاد ان يتحدث اليها من جديد حتي خرجت والدته من الغرفة ل اجراء باقي الفحوصات نظرت السيدة دعاء بينهم قبل ان تتحدث الي هارون قائلا 
_ هياخده عينة ډم مني تانية و نروح
اشارت
تم نسخ الرابط