رواية الاقتباس من 5-8

موقع أيام نيوز

الفصل الخامس 
طرق هارون باب منزل السيد وجدي بعد ان انهي لقاءه مع مسك نظر الي الساعة بيده ل يعلم كم اصبحت الساعة حتي لا يزعجه الا انه وجد الساعة تدق الثانية عشر ظهرا ل يطرق الباب من جديد حتي فتح له السيد وجدي و هو يعدل اكمام كنزته ابتسم بترحاب و صافحه قبل ان يزيح نفسه عن الباب حتي يدلف هارون الي الداخل دلف هارون و جلس علي الاريكة بالردهة قائلا 
_ عامل اية يا حاج طمني عليك
تنهد السيد وجدي جالسا بالمقعد المجاور له و تحدث مجيبا 
_ الحمد لله بخير بس لو مسك تطلع هبقي احسن
ابتسم هارون حتي يطمئنه و تحدث اليه بهدوء 
_ ان شاء الله هتخرج متقلقش انا لسة جاي من عندها و في تطورات جديدة
ابتهجت ملامح السيد وجدي و هو يعتدل جالسا علي طرف المقعد و سأل بحماس لم يخفي علي هارون و هو يفرك بيده قائلا 
_ اية هي طمني
وقف هارون عن الاريكة و استأذن منه ل دخول غرفة ابنته قائلا 
_ هحكيلك كل حاجة بس بعد اذنك عايز ادخل اوضة مسك عشان طلبت مني اخد النوت بتاعتها من المكتب
وقف السيد وجدي امامه و اشار خلف هارون الي غرفة مسك و تحدث سريعا بلا اعتراض قائلا 
_ الاوضة اهي ادخل جيب اللي عايزه من المكتب و انا هعمل فنجانين قهوه علي ما تخلص عشان تحكيلي كل حاجة
اومأ هارون اليه و هو يراه متوجها نحو المطبخ ل يلتفت هو نحو غرفة مسك و بخطوات رتيبة وصل اليها فتح الباب ل يستنشق بعمق رائحتها التي تفوح بالمكان بقوة ترك الباب و لم يغلقه و تقدم الي الداخل و عينه تدور بكل مكان بالغرفة و بعفوية و تلقائية جلس علي فراشها و مسد بكلتا يديه عليه غير منتبه لما يفعل هو الآن منجذب ب سحر عشقه لها كم تمني ان يري غرفتها و ان يستنشق رائحتها بكل هذا العمق ان ېلمس فراشها ب محل نومها و تستمر امنياته بها الي حد لا يعلمه احد غيره مسد مرة اخري علي الفراش ل يعلق بيده شعرة واحدة من شعرها ب اصبعه فرد كف يده امام وجهه و امسك بها و فردها بين يديه و دقق النظر بها حتي ابتسم بأتساع متحدثا بهدوء و خفوت 
_ شعرك بني و طويل
اغمض عينه بقوة و استنشق الهواء من جديد حتي يهدئ قلبه الذي اخذ يطرق بقوة و بأضطراب شديد ل يضعها بمحلها مرة اخري علي الفراش ثم وقف متوجها الي مكتبها الصغير الابيض فتح الادراج واحدا تلو الاخر حتي وجد ذلك الدفتر التي اخبرته به وضعه علي سطح المكتب و ما كاد ان يخرج من الغرفة الا ان اخذته يده من جديد الي فتح اخر درج منهم ل يجد فقط ورقة مطبقة هي كل ما ب الدرج فتح تلك الورقة بتردد لما يفعله لم يكن بهذا الفضول من قبل لكن حين يكن الموضوع هي يلغي كل ما لديه من تعقل و ما ان رأي ما بها حتي تصلب جسده و اضطربت انفاسه دقق بما بيده قليلا و كرر قراءة ما بداخلها عدة مرات و بكل مرة تختلف رد فعله عن سابقتها و حين شعر بخطوات السيد وجدي وضعها ب محلها و اغلق الدرج و اخذ الدفتر و خرج سريعا من الغرفة غالقا الباب خلفه مرر يده علي شعره يحاول الهدوء ثم تقدم من الردهة يجلس علي الاريكة حتي اتي السيد وجدي واضعا الاكواب علي الطاولة امامه متسائلا 
_ لقيت اللي بتدور عليه
حمحم هارون بتوتر حتي يخرج صوته طبيعيا و اجابه بهدوء و هو يرفع الدفتر امامه قائلا 
_ اه لقيته
جلس السيد وجدي علي المقعد و هو يتنهد بصبر ثم تحدث اليه 
_ طب الحمد لله هيفيدك يعني 
تسائل السيد وجدي اومأ اليه هارون و هو يدعو بالتمني داخله قائلا بهدوء 
_ ان شاء الله ادعيلنا
امسك السيد وجدي قدح القهوة بيده و سأل من جديد عن ما حدث في قضية ابنته 
_ ها قولي اية اخر التطورات 
تنهد هارون و هو يضع الدفتر الخاص ب مسك بجيب سترته ثم اجابه مفسرا 
_ مسك بدأت تفتكر تفاصيل من اليوم دا
ثم اضاف يخبره بما تذكرته و بما يمكن ان يساعدها ب الخروج من تلك الکاړثة التي حلت عليها 
_ شافت واحد مراقب اوضة الكشف بتاعتها و مكنش معاه حد و واحدة تانية هنشوف اية حكايتها
ابتسم السيد وجدي بحماس و هو يضع يده علي صدره قائلا بسعادة 
_ يعني في امل الحمد لله
ارتشف هارون قهوته كاملة رغم حرارتها الا انه لم يضع القدح حتي انتهي منها ثم هب واقفا متحدثا اليه بهدوء 
_ ان شاء الله خير .. انا لازم امشي و هجيلك تاني باذن الله
خرج هارون من منزل السيد وجدي بعد ان ودعه و وعده انه سيبلغه بأي شئ قد يحدث معه ب قضية مسك ثم استقل سيارته و زفر بقوة و اخرج ما بداخله من ثقل و اضطراب ثم ابتسم بأتساع و هو يتذكر ما قرأ بتلك الورقة اخرج دفترها من جيبه و تفحص اوراقه حتي ان انتهت و لم يجد مبتغاه ل يغلقه من جديد و هو يضعه بالمقعد المجاور له ثم اشعل السيارة و هو يهمس بصوت يظهر عليه السعادة و كأنه لازال يقرأ ما رأه 
_ بس لو كانت الظروف تتغير
توجه بسيارته نحو مكتبه و هو يدندن أحد الاغاني المفضلة لديه و قد اصابته نوبة من السعادة و نسيان ما به من هم و تفكير بما سيحدث ترك نفسه الي تلك اللحظة الخاطفة له تلك اللحظة التي اصبحت اول نقطة تخط في صفحة سعادته يبدو انه سيكتشف الكثير من الامور بالفترة القادمة و هذا ما يثير حماسه اكثر و يجعله متشوق للحظات الاكثر سعادة ب حياته
دون ما قرأ قبل ان ينساه و هو يسخر من نفسه أنه لم و لن ينسي ابدا هل ينسي الأنسان سعادته ثم اغلق الدفتر الخاص به و بدأ بالعودة الي العمل فتح دفتر مسك و بحث عن اسم تلك السيدة حتي وجدها اخر ما كتبت مسك عقد حاجبيه بتعجب و هو ينظر جيدا الي ما هو مكتوب متحدثا باستغراب 
_ نادية نعيم التجمع الخامس و اية يجيبها المسافة دي كلها من التجمع ل اكتوبر
اعاد ظهره الي الخلف و ترك الدفتر علي سطح المكتب و سأل نفسه من جديد 
_ من التجمع و مسك تجبلها العلاج 
تأفف بقوة و هب واقفا عن المقعد ثم تحدث الي نفسه قائلا 
_ و الله انك عبيطة يا مسك و شكلك مضړوبة علي قفاكي
اخرج الهاتف من جيبه و هاتف صديقه ل يذهب معه الي السيدة نادية وصل اليه اجابه مديح ل يسأل سريعا 
_ الو .. ايوة يا مديح انت فين
هز رأسه بايجاب حين اجابه صديقه انه بالقرب من المكتب ل يجيبه هارون قائلا 
_ كويس اوي لف و تعالي علي مكتبي عايزك معايا في مشوار
تأفف مديح بقوة و هو يصيح به بضيق 
_ مشوار اية الوقتي يا هارون بس
لملم هارون اشياءه عن المكتب و تحدث بنفاذ صبر 
_ مشوار بخصوص قضية مسك هتيجي و لا اروح لوحدي
لم يريد مديح ان يترك صديقه يذهب بمفرده و لم يكن هارون يريد ان يذهب بسيارته ل غرض بنفسه ل يتحدث اليه مديح بهدوء 
_ خلاص تمام جايلك اهو
اغلق هارون الهاتف و خرج من المكتب ل يقف امام البنايه ينظره حتي اتي مديح يقف امام بسيارته ل يصعد هارون بالمقعد المجاور له ل ينظر الي مديح متسائلا 
_ ها رايحين فين 
اشار هارون الي الطريق امامه و هو يجذب حزام الامان عليه قائلا 
_ اطلع علي التجمع الخامس و انا هحكيلك كل حاجة في الطريق
نظر اليه مديح بضيق و اجابه بتحذير رافعا سبابته امام وجهه 
_ اه يعني عايز تجوعني لا يابا انت هتغديني علي حسابك في الطريق
نظر الي هارون بأشمئزاز و طرق بكف يده علي كتفه بقوة و تحدث ساخرا 
_ كرش ماشي علي الارض .. هغديك اطلع
انتبهت مسك الشاردة حين فتح الباب و دلفت الي الداخل ريم من كانت معاها بالقسم ابتسمت و هي تجدها مقبله عليها حين لاحظت وجودها جلست الي جوارها و تحدثت مبتسمة 
_ ازيك
اجابتها مسك بهدوء و هي اتسعت الابتسامة علي ثغرها ببشاشة 
_ الحمد لله بخير انتي عاملة اية يا ريم
هزت ريم رأسها بايجاب دون حديث ثم نظرت الي يدها اليمني تمسد عليها برفق دون ان تنطق كلمة اخري ل تلحظ ذلك مسك التي ربتت علي كتفها متسائلة بحنو 
_ مالك انتي كويسة 
نظرت اليها ريم بحزن و اشارت بعينها محل يدها و اجابت 
_ وقعت علي ايدي و وجعتني شوية
امسكت مسك بيدها برفق و نظرت بها وجدت بقعة زرقاء بسيطة بيدها حركت يدها و لم تتألم ريم امامها ل تنظر اليها مسك متسائلة 
_ بټوجعك لما حركتها
نفت برأسها و هي تجيبها مشيرة الي يدها 
_ لا الحتة الزرقا دي بس اللي بتوجعني لما احط ايدي عليها
ابعدت مسك يدها عنها و هي تربت علي كتفها من جديد قائلة بأسف 
_ يبقي كدمه يا ريم
اشاحت ريم بيدها بلامبالاه متجاهلة يدها تماما قائلة بهدوء 
_ مش مهم الوقتي تبقي كويسة
اشفقت مسك علي حالها و نظرت اليها بحزن متسائلة عنها قائلة 
_ قوليلي عملتي اية في قضيتك انتي محپوسة في اية 
لا تعلم مسك لما ابتسمت تلك الفتاه بكل حزن و لما اجابتها بكل بساطة و كأنها لا تبالي بذنبها ابدا قائلة 
_ سړقة
تعجبت مسك من ردة فعلها و سألت من جديد 
_ سړقتي اية 
ل تضحك ريم هذه المرة بسخرية ثم نظرت الي مسك بقلة حيلة قائلة 
_ سړقت فلوسي
نظرت اليها مسك بأستفهام و قد ظهر التعجب علي وجهها مما تقول لما تسرق اموالها و ما كادت ان تسأل حتي سبقتها تجيبها قائلة 
_ جوز امي اخد ورثي من امي و خباه عنده في البيت اللي هو بيتي بردو بس ماما كانت الله يرحمها و يسامحها كتبته بأسمه دخلت دورت علي فلوسي عشان اسيبه و امشي جيه و انا باخد

تم نسخ الرابط