رواية الاقتباس الفصول من 1-4

موقع أيام نيوز

و اخذت تتذكر اين رأت هذا الشخص من قبل و شردت بذهنها الي ذلك اليوم الذي غير حياتها مئة و ثمانون درجة و همست الي نفسها تحاول التذكر 
_ شوفته يومها في المستشفى و لا في الشارع 
فركت جبهتها و هي تتحدث بضيق من تشوش ذاكرتها  
_ كان مين دا بس !
اغمضت عينها من جديد و بدأت في الاستغفار و ما ان وصلت ل ألف استغفر حتي فتحت عينها و اجابت نفسها و قد تذكرت شئ هام 
_ كان في المستشفى .
نظرت حولها تائهه في ذاكرتها و ذكرياتها و ما حدث ذلك اليوم بالتحديد و لم تتذكر سوا صورة ذلك الرجل بالمشفي كان يقف بالقرب من غرفتها ثم تنهدت بقلة حيلة و قبضت علي المسبحة بقوة بيدها و همست بضعف 
_ اللهم ذكرني بما نسيت
ثم حاولت ان تغفي قليلا و تترك التفكير بكل شئ و الهدوء و هي لا تعلم ما سيكون مصيرها بتلك الدوامة التي اخذتها و لم تعيدها الي الآن
خرج هارون من شقته و نزل عن الدرج ل يخرج من البناية و لكن اوقفه انفتاح باب شقة جدته و خروج كرم منها الذي ابتسم اليه ملقي عليه التحية ل يقف امامه هارون و تحدث بهدوء 
_ صباح النور .. انا فكرتك رجعت شغلك
نفي كرم برأسه مع ابتسامة مبالغ بها اثارة ڠضب هارون و لكنه حاول تمالك نفسه و ظبطها جيدا و لكن ما زاد ضيقه و غضبه هو حديثه الهادئ و هو يتحدث 
_ لا لسة هروح ازور مسك النهاردة و ممكن ارجع علي الاسبوع الجاي
عقد هارون حاجبيه بتعجب و سأل 
_ جبت إذن زيارة !
اخرج كرم من جيب بنطاله ورقة و فردها امامه و تحدث 
_ ايوة معايا اهو
نظر بها هارون جيدا قبل ان يضغط علي كف يده بقوة قائلا بهدوء مصطنع 
_ تمام انا رايح بردو تعالي اوصلك
اشار اليه كرم بالتقدم بيده و اجابه بلا مبالاه 
_ مفيش مشكلة يلا بينا
صعد كرم مع هارون بسيارته و و اشعل السيارة حتي ينطلق بطريقه و استمر الصمت بينهم حتي قطعه كرم متسائلا بفضول 
_ مفيش جديد في القضية
لم تفارق عين هارون الطريق و هو يجيبه بأختصار قائلا 
_ لا
زفر كرم بقوة قبل ان يسأل سؤاله التالي 
_ هو انا ينفع اتجوز مسك و هي في السچن 
ل يوقف هارون سيارته سريعا حتي انها اصدرت صوت صاخب اثر احتكاكها بالارض و نظر اليه بدهشة ثم صاح به پغضب عارم 
_ انت مش معقول مش متوقع عايز تستغل اللي هي فيه و لا اية انت مبتفهمش
نظر الي حالة هارون الغاضبة ل يضم اصابع يده الي بعضها و هو يهز يده امام هارون حتي يهدئ قائلا 
_ لا ابدا انا بقول يعني لو انا جوزها هكون ستر و غطا عليها و لو هي اللي عملتها هتقولي و ساعتها هقدر اساعدها
نظر اليه هارون بضيق و هو يشعل السيارة من جديد متحدثا اليه 
_ انا مش لاقي كلام اقوله يا كرم المفروض ان انت قولت عارف مسك اكتر من الكل اية اللي حصل 
حاول كرم التوضيح اليه قائلا بهدوء 
_ انا بردو واثق فيها بس انا بقول
و لكن هارون رفض سماع أكثر من ما قاله و اندفع بالسيارة الي الامام و هو پصرخ به حتي يصمت قائلا 
_ كرم خلصنا مش عايز اسمع منك حاجة اكتر من كدا
ثم تحدث بصوت خاڤت بقصد ان يستمع اليه كرم 
_ عيل مستفز
لكن كرم لم يبالي بما فعله و ردة فعله المبالغ بها بالنسبة لمن يراه الا انه فضل الصمت حتي وصلا الي المكان المنشود و تقدم هارون بعد ان اخذ منه الورقة المصرح له بها زيارة مسك و اتبعه هو حتي انتهي هارون و جلس معه ينتظرها تأتي دون ان ينطق بحرف واحد وصلت مسك الي الزيارة و ما ان رأت كرم حتي اتسعت عينها بذهول من وجوده و رددت اسمه بتعجب  
_ كرم !!
تقدم منها كرم مبتسما بأتساع و وقف امامها يسأل بهدوء 
_ ازيك يا مسك عاملة اية
عقدت حاجبيها پغضب و ابتعدت خطوتين الي الخلف متسائلة بضيق 
_ انت اية اللي جابك هنا جاي تعمل اية 
اقترب منها مرة اخري و همس اليها برفق 
_ انا جاي اطمن عليكي
صړخت به پغضب و هي تشعر بأختناق بوجوده 
_ و انا طلبت منك انك متقربش مني تاني
تنهد كرم بصبر قبل ان ينطق بلطف و محبة تظهر علي ملامح وجهه 
_ بس انتي وحشتيني و حابب اطمن عليكي و اكون جنبك في ازمتك دي يا حبيبتي
ضغط هارون علي يده و غرز اظافره ب لحم كفه حتي يسيطر علي نفسه و علي غضبه من حديث ابن عمه السخيف ل يلتفت اليها يري رد فعلها بعد تلك الجملة و هل تأثرت بها كما حاول كرم ان يفعل و لكنه تفاجأ بملامحها التي اصبحت غاضبة للغاية و الحمرة التي غزت وجهها ثم اشارت بينها و بين كرم بعصبية قائلا بأنفعال 
_ هو انا بيني و بينك اية عشان تتطمن عليا او تكون جنبي يا كرم انت فاكر اني هصدق بجد الكلمتين دول كرم امشي من هنا لو سمحت
حاول ان يقف امامها مرة اخري و هو يسرع قائلا 
_ اسمعيني بس ٥ دقايق
اصبحت ملامحها اكثر شراسة و رفعت سبابة يدها اليمني و تحدثت بقوة قائلة 
_ و لا دقيقة مش عايزة اشوفك دي حاجة من حقي
تحدث كرم برجاء قائلا 
_ ارجوكي
زاد انفعالها عندما وجدت انه لن يغادر قبل ان يتحدث بما يزعجها و اجابته بصوت عالي 
_ مش عايزة اسمعك مش عايزة اشوفك اتفضل امشي من فضلك
تنهد و هو يتوجه نحو الباب الا انه الټفت اليه مرة اخري و تحدث لاخر مرة يحاول اقناعها ان تستمع اليه 
_ مسك انا لسة بحبك
ضحكت مسك بسخرية و لوحت بيدها بوجه متحدثا 
_ اه ان شاء الله روح كل جاتوه يا كرم
لم يقدر هارون علي كبح ضحكته ل يضحك بصخب علي تعبيرها اللطيف و سخريتها منه ثم تنحنح حتي لا يشعر ابن عمه بالحرج و اشار اليه ل يغادر قائلا 
_ خلاص يا كرم امشي انت دلوقتي
هز كرم رأسه بايجاب و تحدث الي مسك بهدوء قائلا 
_ تمام بس جاي تاني لانك لازم تسمعيني
ما ان غادر المكان حتي زفرت مسك بقوة و نظرت الي هارون بضيق قائلة بشئ من الهدوء 
_ انا طلبت منك يا استاذ هارون انه ميجيش
رفع كتفيه و هو يجلس مبررا لها 
_ طلع إذن زيارة من غير ما اعرف .. ممكن تقعدي عشان في حاجة اهم من كرم
تحدث بجملته الاخيرة بلامبالاه ل كرم و ما فعله و طمئنه رد فعلها ل تجلس هي الاخري و تحدثت بهدوء قائلة 
_ انا افتكرت حاجة امبارح ممكن تكون مهمة
ابتلعت ريقها بصعوبة و اخذت نفس عميق قبل ان تتحدث بما تذكرته قائلة 
_ في راجل اليوم دا شوفته في المستشفى في كل مكان اروحه و خصوصا قدام عيادتي
عقد هارون حاجبيه و هو ينظر اليها بتفكير ثم سأل بهدوء 
_ متعرفيش مين الراجل دا او شوفتيه قبل كدا 
نفت برأسها و هي تعدل الحجاب و تحكمه عليها و هي تجيبه بجدية 
_ لا بس كان اول مرة اشوفه فيها دي و كان فيه علامة في وشه عاهه يعني هي دي اللي فكرتني بيه
حك هارون جبهته و هو يخرج دفتره من جيب سترته و طلب منها وصف ذلك الرجل حتي يحاول الوصول اليه 
_ اوصفيه بالظبط و كان موجود من الساعة كام و كمان لو كان معاه حد هيكشف في عيادتك
صمتت مسك ل دقيقة بتفكير قبل ان تتحدث اليه قائلة 
_ كان مش طويل و مش قصير كان رفيع و اسمر و عنده دقن طويله بتغطي رقبته تقريبا و العلامة اللي وشه هي اللي فكرتني بيه لان الچرح بارز شوية
ثم صمتت مرة اخري و همهمت بتذكر قبل ان تتحدث من جديد 
_ مش فاكرة الساعة بس تقريبا الساعة ٥
ثم اضافت قائلة و هي تهز رأسها نافية 
_ و مكنش معاه حد تاني يعني محدش هيكشف في عيادتي
دون هارون كل ما ذكرته بدفتره قبل ان يغلقه واضعا اياه بجيبه و تحدث قائلا 
_ هحاول اعرف او اوصل للراجل دا من المستشفى
ثم اخرج قائمة الاسماء من جيبه و مد يده بها الي مسك و هو يستفسر قائلا 
_ في مدام بتكشف عندك في العيادة اسمها نادية نعيم و انتي كتبتي جنب اسمها خاص اشمعنا دي و لية
امسكت بالورقة تنظر الي ذلك الاسم ثم اغلقت الورقة من جديد و مد يدها له بها من جديد و اجابته بهدوء متحدثة عن تلك السيدة 
_ اه مدام نادية اول مرة كانت تزورني يومها و مكنش معاها تجيب الدوا اللي من برا المستشفى و انا روحت جبته عشان مكنتش عايزة حد من الممرضين و لما رجعت لقيتها مشت مع اني نبهت عليها متمشيش قبل ما اجي و لما سألت الممرضة قالت ان في تليفون جالها و خلاها تمشي عشان كدا كتبت جنبها خاص لاني قررت اتكفل بكل الادوية اللي موجودة برا المستشفى لان المصاريف مش رخصية بس مش لسبب تاني يذكر
ل يفرد الورقة امامها من جديد و تحدث بحماس قائلا 
_ طب عايزك تشوفي كل الاسماء دي و تقوليلي مين فيهم تعرفي مكانه او رقمه يشهد انك يومها كنتي في المستشفى و كشفتي عليه و حتي ممكن رقم او عنوان مدام نادية كمان
نظرت اليه ل ثواني قبل ان تتحدث اليه بوجود دفتر صغير به كل التفاصيل الذي سوف يستفيد بها و من الممكن ان يكون سبب ل خروجها من هذا المأزق 
_ في اوضتي نوت بوك في درج مكتبي لونها ابيض و عليها ورد فيها كل حاجة تخص المړضي بتوعي اسماء و ارقام و عناوين كمان و خصوصا مدام نادية لاني كنت هروحلها البيت بنفسي كتبت العنوان بالتفصيل منها
وقف عن محله و هو ينوي الذهاب الي منزلها و اخذ هذا الدفتر ل يضع الورقة بجيبه و ابتسم لها بهدوء يتحدث ل يطمئنها 
_ كويس اوي ارجوكي تفتكري اي حاجة تانية ممكن تفيدنا
في القضية
ابتسمت له بهدوء رغم ملامح وجهها الحزينة و تحدثت اليه و هي تقف امامه قائلة بشئ من الاطمئنان 
_ ان شاء الله اي حاجة هفتكرها هقولك عليها و ياريت اي تطورات تبلغني بيها ياريت تطمني ارجوك
تأمل عينها التي تسحره بكل مرة يراها بها و لمعتها التي تبهره دائما و هو يحاول ان يبعث لها بنظراته الاطمئنان الي قلبها لعله يشعرها بالثقة به و تطمئن ل وجوده الي جوارها و ل يشعرها انه لن يتخلي عنها ابدا
رأيكوا تفاعل و تشجيع لو سمحتم

تم نسخ الرابط