رواية الاقتباس الفصول من 1-4
_ اسمعيني بس .. دا ممكن يفيدها في القضية
عقدت ذراعيها امام صدرها و نظرت اليه بحدة قائلة
_ و دا ضد قوانين المستشفى روح للمدير
ثم اشاحت مرة اخري بيدها امام وجهه و صاحت به و هي تشعر بالحقد اتجاهه عندما علمت بهويته و انه يدافع عن مچرمة قټلت عائلتها بدم بارد و كانت تتعامل ببراءة من قبل
_ انا أساسا مش عارفة انت ازاي بتدافع عن واحدة قټلت عيلتها مچرمة و عاملة فيها الست الشيخة البريئة الحمد لله ان ربنا كشفها و بعدت عن هنا
امسك بيدها التي اشاحت بها امام وجهه يضغط علي اصابع يدها بقوة حتي تأوهت هي بخفوت و تحدث اليها بحدة و هو ينظر اليها بنظرة قوية حادة مخيفة قائلا من بين اسنانه
_ احترمي نفسك و لمي لسانك عشان انا ممكن اوديكي في داهية يا قمر سامعة اياك تجيبي سيرة مسك مرة تانية
القي يدها من يده بقوة و تخطاها يسير بطريقة غير منتبه الي تلك الممرضة الشابة التي كانت تقف تري ما يحدث تأفف بأختناق و قد اثارت غضبه تلك الفتاه التي كانت تتحدث بوقاحة عن مسك و هو لم يتحمل ذلك ابدا و حاول ان يتمالك اعصابه حتي ذهب من امامها لكنه استمع الي من ينادي بأسمه بهدوء و صوت انثوي
_ يا استاذ يا استاذ هارون
الټفت اليها و نظر اليها بنظرة تقييمية قبل ان يشير الي نفسه متحدثا بهدوء
_ اتفضلي انتي تعرفيني
هزت رأسها بايجاب و هي تقترب منه قائلة بابتسامة لطيفة تزين ثغرها
_ ايوة شوفت صورتك علي الفيسبوك بيقولوا انك بتدافع عن دكتور مسك
تنهد و هو يجيبها قائلا
_ ايوة صح انا المحامي بتاعها
التفتت حولها حتي تري ان كان يراها احد ام لا ثم نظرت اليه تتحدث بخفوت
_ انا ممكن اديلك الورقة اللي انت عايزها دي لو كانت في مصلحة الدكتورة اصل بصراحة مش مصدقة فيها دي كانت ملاك هنا و الله
ابتسم هو و تحدث اليها بهدوء
_ ياريت يا انسة تساعديني و انا مش هنسي المعروف دا
نظرت حولها مرة اخري قبل ان تتحدث اليه مرة اخري قائلة ببعض التوتر
_ طب استني برا المستشفى عند الكافية اللي علي اول الشارع النهاردة علي ٨ كدا و لا اقولك عشان اضمن خليها بكرا
اومأ اليها و تحدث اليها بجدية قائلا
_ مفيش مشكلة المهم تقدري تجبيه
انتهي السيد وجدي من صلاته و رفع يده بالدعاء الي الله ل يفك اسر ابنته ثم سحب سجادة الصلاة عن الارض و همس الي نفسه بأطمئنان
_ لله الامر من قبل و من بعد
اطبق السجادة واضعا اياها علي فراشه ثم استمع الي صوت جرس الباب ل يتنهد بضيق ظنا منه انه احد اصحاب المواقع الإلكترونية الذين لا يملون من طرق بابه قائلا
_ يارب تبقي بخير يا بنتي ربنا يجازي ولاد الح رام
فتح باب منزله ل يجد هارون امامه مبتسما ل يرحب به السيد وجدي و فتح له طريق الدخول الي الداخل قائلا
_ يا اهلا يا هارون ادخل يا بني ادخل طمني علي مسك
دلف هارون الي الداخل و هو يتحدث الي السيد وجدي قائلا بهدوء حتي يطمئن قلبه علي ابنته
_ مسك بخير يا حاج متقلقش كنت عندها النهاردة
جلس هارون علي الاريكة و جلس السيد وجدي سريعا الي جواره و امسك بذراعه يتحدث متسائلا بلهفة
_ ها عاملة اية بتاكل بتنام بټعيط طيب
ربت هارون علي يده حتي يهدئ و تحدث اليه قائلا
_ اهدي و الله انا شوفتها و اطمنت عليها هي اللي عايزة تطمن عليك عشان كدا بتطلب منك زيارتها
زفر السيد وجدي و مرر يده علي وجهه يستغفر الله و هو يجيبه بضيق
_ مانا عايز اروحلها من امبارح يا بني و انت عارف كل ساعة و التاني يجي تليفون او ناس علي هنا مواقع علي النت عايزين يصوروني و انا بتكلم عن اللي حصل كل شوية امشي ناس بالذوق مرة و بقلة الذوق الف مرة
مرر هارون اصابع يده بشعرات ذقنه و تحدث بهدوء
_ انا هحل الموضوع دا متقلقش حتي قضية مسك ان شاء الله هنلاقي حل
نظر اليه السيد وجدي و تنهد بقوة قائلا
_ و كرم ابن عمك جالي النهاردة يطمن عليا
تبدلت ملامح هارون الي الضيق بلحظة واحدة لكنه حاول الا يظهر ذلك و صمت حتي اكمل السيد وجدي حديثه
_ قال انه ساب شغله و جيه مخصوص عشان مسك
هز هارون رأسه بايجاب و حمحم معتدلا بجلسته وسأل و قد شعر بالتوتر ان يكون اخبر والدها برغبته بالعودة اليها قائلا
_ اه فعلا .. و كلمك في اي حاجة تانية
اجابه السيد وجدي بلامبالاه
_ اه قال انه عايز يزور مسك و مش عايز يسيبنا في الازمة دي
ثم نظر اليه و هو يشعر بالضيق قائلا
_ مع انه عارف سبب انفصال مسك عنه اية و انها مش هتقبل تشوفه
شعر هارون بالاطمئنان و كبح ابتسامة كادت ان تظهر علي محياه و اجابه قائلا
_ حتي انا سألتها النهاردة و مرضتش تقابله بردو
ل يسأل السيد وجدي و قد ظهر الحزن علي وجهه من جديد
_ المهم بكرا هتقرر النيابة مصير مسك مش كدا
صمت هارون و خشي ان يجيبه و يحزن ذلك الرجل علي ابنته ل يكمل السيد وجدي حديثه متسائلا
_ ياما يسجنوا بنتي ياما يفرجوا عنها مظبوط
تنهد هارون بثقل و ربت علي كتفه و هو يحاول مواساة هذا الرجل حتي لا يثقل الحمل علي كاهله متحدثا
_ مظبوط يا حاج بس احنا معانا وقت متقلقش حتي هيكون في وقت ل عرضها علي المحكمة اصبر
ادمعت عين السيد وجدي و هو حتي الآن لا يستوعب ان ابنته الصغيرة بالسجن مقيدة بغرفة صغيرة لا يعمل عنها شئ و لكنه مسح علي عينه و تحدث بهدوء
_ ملناش غير الصبر يا هارون و انا بنتي عارفة ربنا كويس و ربنا مش هيسيبها
وقف هارون عن الاريكة و عدل من هندمته و تحدث قائلا
_ ان شاء الله خير
تنحنح و هو ينظر الي السيد وجدي متحدثا بهدوء
_ انا همشي يا حاج و ان شاء الله بكرا اخدك الصبح نروح ل مسك
يجلس هارون بمكتبه منذ ان جاء من زيارة السيد وجدي لابنته مسك و قد تأثر بشدة ل بكاءها و معها والدها الذي حاول بشتي الطرق ان يهدئها و يجعلها تصبر علي ما اصابها و خصيصا بعد قرار النيابة بأمداد فترة التحقيق مرة اخري ل ترضي بالنهاية بما كتبه الله عليها و لم تشكو حتي انتهت الزيارة اغلق الباب عليه يدقق بالاوراق امامه و هو يحاول ان يخرج اي ثغرة تفرج عن مسك ما هي به حتي ان يبحث خلف السيد وائل و ان كان له اعداء او قضايا مع اخرين ام لا يعمل بكل جهد حتي ينتهي هذا الکابوس و تخرج من محبسها تأفف بقوة و هو يغلق الدفتر الخاص به و يقف عن مكتبه حتي يذهب الي الممرضة ل تحضر له كشف بأسماء المړضي نظر بساعة يده ل يجد هناك نصف ساعة علي الموعد المتفق عليه ل يلملم اشياءه سريعا و يخرج متوجها الي مكان لقاء تلك الممرضة
... دلف هارون الي ذلك المقهي المتفق عليها ثم جلس علي احدي الطاولات ينتظرها ل تأتي تلك الفتاه انتظر عشرون دقيقة حتي وجدها تدلف الي الداخل وقف يشير اليها ل تتقدم منه و تصافحه بابتسامة هادئة ل يشير الي المقعد ل تجلس امامه و جلس امامها و تحدث اليها بهدوء قائلا
_ تشربي اية
هزت رأسها بنفي و هي ترفض بلباقة
_ و لا حاجة شكرا انا لازم اروح عشان متأخرش
فتحت حقيبتها و اخرجت منها ورقة و مدت يدها بها اليه و تحدثت قائلة
_ دي الورقة اللي طلبتها
ابتسم و امسك بالورقة ناظرا اليها بهدوء ثم نظر اليها بأمتنان قائلا
_ متشكر اوي
ابتسمت هي بهدوء و هي تقف عن مقعدها متحدثة
_ العفو .. بعد اذنك لازم امشي
اوقفها حين وقف هو الآخر عن مقعده متحدثا اليها حتي تنتبه و لا تغادر
_ استني من فضلك
اخرج من جيب سترته ظرف من اللون الابيض به بعض من الأموال و مده اليها و تحدث بهدوء و لطف قائلا
_ المبلغ دا هدية مني عشان جبتي الورقة و دا كان ممكن يسببلك اي مشكلة في شغلك
طغت الحمرة علي وجهها و هي تنفي برأسها بخجل قائلة
_ لا لا شكرا انا مش عايزة حاجة انا مش بعمل كدا عشان فلوس
ليجيبها هارون مصرا عليها و هو يقف امامها
_ بس دا حقك معلش خديهم ك هدية لاني مقدرتش اجبلك هدية اعتبريها هدية من دكتور مسك
وضعه بيدها رغما عنها ل تهز رأسها و هي تنظر اليها مبتسمة بشكر و تحدثت بصوت خاڤت قائلة
_ شكرا يا استاذ هارون ان شاء الله تقدر تلاقي اي دليل يطلع دكتور مسك من القضية و وصلها سلامي
اتجهت تخرج من المكان في حين جلس هو بمحله مرة اخري و امسك بالورقة و اخذ يتفحصها حتي وصل الي اسم معين مدون الي جواره بخط اليد خاص عقد حاجبيه و هو ينظر الي الاسم من جديد ل يخرج دفتره و همس بالأسم ناقلا اياه بدفتره
_ نادية نعيم
ثم اكمل اطلاع علي باقي الاسماء المدونة و لكنه لم يجد شئ ملفت لل نظر سوا تلك السيدة ل يطبق الورقة واضعة اياها بجيبه و خرج هو الاخر مستقل سيارته يتوجه الي منزله ل يعيد التدقيق بتقرير الطب الشرعي بالحاډث
اغمضت عينها الواسعة ذات الاهداب الكثيفة التي تزينها ب أبداع الخالق ب حسنها و هي تمسك ب مسبحه التي اعطاها اليها والدها اليوم بزيارته لها و بدأت بذكر الله و تسبيحه حتي يزيح عن صدرها كل ثقل يسكنه و اخذها التسبيح الي انها غفت رغما عنها و رأت خيال شخص رأته من قبل و علي وجهه علامة مميزة لم تنساها يترقب لها و ما ان اقترب اليها حتي شهقت مستيقظة بفزع نظرت حولها و هي تبتلع ريقها بصعوبة ل تتنفس الصعداء و هي تمتم بالحمد لله و نظرت الي السبحة بيدها و تذكرت خيال ذلك الرجل من جديد