رواية الاقتباس الفصول من 1-4

موقع أيام نيوز

كرم قائلة 
_ اية يا كرم مفيش جديد مش هتخطب تاني
ترك كرم الملعقة من يده و نظر اليها مبتسما بهدوء ثم تحدث قائلا 
_ انا هستني لما مسك تخرج من القضية دي لاني متأكد انها بريئة و هقنعها نرجع لبعض تاني
تشنج جسد هارون و ترك الملعقة ل يأتي صوت جدته تتحدث بحزم و الضيق يظهر علي وجهها 
_ تاني يا كرم البنت سابتك و هي مقتنعة و ليها اسبابها .. شوف واحدة تانية بنات الناس كتير
ل تنظر اليه عمته التي تجلس بالمقابل له و تحدثت غاضبة من تصرفات ابن اخيها 
_ و بعدين انت اية عرفك انها بريئة و هتخرج القضية لسة شغالة و الكل بيقول انها اللي قټلت
دافع كرم عنها بقوة و هو يتحدث بجدية ينهي بها النقاش 
_ بس مسك متعملش كدا يا عمتي و انا متأكد حتي اسألي هارون هو اللي ماسك القضية
اشار الي هارون في نهاية جملته ل ينظر بينهم هارون بصمت و لم يتحمل اكثر ل يقف عن مقعده و يتحدث بهدوء قبل ان ينصرف 
_ اللي في ايدي هعمله .. بعد اذنكوا
اسرع بخطوات واسعة نحو شقتهم بالطابق العلوي و هو يهمس الي نفسه بضيق 
_ المهم تخرج و كله محلول يا هارون اهدي
نظر كرم في اثره ثم دحرج عينه نحو زوجة عمه و والدة هارون و تحدث و هو يملئ ملعقته بالمعكرونة قائلا 
_ هو لية هارون كل ما يسمع عني انا و مسك بحس انه بيضايق يا مرات عمي هو في حاجة
نظرت السيد دعاء والدة هارون اليه بضيق و تحدثت بنبرة ذات مغزي 
_ هيكون في اية يا كرم لو في حاجة انت هتكون ادري بيها مش كدا
ثم ابتسمت حين لم تجد رد منه و قد توترت نظراته ل يترك الملعقة و يقف حتي يذهب الي غرفته متحدثا بهدوء للجميع 
_ طب انا شبعت .. تصبحوا علي خير
اجابته جدته و هي تبتسم له بهدوء 
_ و انت من اهله
بغرفة هارون كان يجلس علي فراشه يمسك بيده كتاب و يقرأ به حتي جاءه اتصال من صديقه مديح ل يسرع الي فتح الاتصال قائلا 
_ الو .. ايوة يا مديح .. كويس كويس اسمعني
جعله يصمت عن ما يتحدث عنه بخصوص العمل و تحدث سريعا بما يريده منه هو قائلا 
_ عايزك بكرا تشوفلي اي مكان في كاميرا مراقبة قريب من المستشفى اللي بتشتغل فيها مسك و ضروري يا مديح
تحدث مديح بالطرف الاخر ببساطة يعرض عليه المساعدة بشئ اخر 
_ سهلة اقدر اعمل اية تاني يساعدك
نفي هارون برأسه و تحدث بهدوء و هو يضع الكتاب علي الفراش الي جواره 
_ و لا حاجة الباقي عندي ان شاء الله تسلم يا مديح
تحدث مديح قبل ان يغلق الهاتف يطمئن قلب صديقه الذي يشعر به قائلا 
_ هتخرج يا هارون متقلقش
سخر هارون رافعا شفتيه العلوية ثم زفر بقوة قائلا 
_ يمكن اللي يقلق اكتر خروجها يا مديح .. المهم لازم تشوف الكاميرات و تراجعها و تشوف اليوم دا مسك ظاهرة في الكاميرات و لا لا
استمع الي صوت صديقه من الطرف الاخر يتحدث بايجاب 
_ تمام هكلمك الصبح اطمنك
في الصباح كان يجلس هارون بمكتب وكيل النيابة ينتظر ان تأتي مسك للتحدث معها حتي دلفت بيد العسكري الذي فك القيود الحديدية من يدها ل تتقدم من هارون و هي تشعر برغبة عارمة في البكاء و لكنها صمدت و جلست بهدوء امامه حين اشار لها وكيل النيابة بذلك و ما كاد ان يتحدث الا ان دلف العسكري مجددا يستدعيه ل شئ هام ل يقف عن مقعده قائلا 
_ انا هسيبك تتكلم مع موكلتك
هز هارون رأسه بايجاب مبتسما بأمتنان حتي خرج الاخر من الغرفة ل يلتفت الي مسك التي يظهر علي وجهها الحزن الشديد ل يسأل هارون عن احوالها قائلا 
_ ازيك يا مسك عاملة اية
هزت رأسها و صمتت ل مدة دقيقة حتي اجابته بصوت متحشرج 
_ الحمد لله بابا عامل اية
نظر الي حالتها بحزن و تحدث بهدوء حتي يطمئنها علي حالة والدها 
_ بخير انا كنت عنده من شوية و هو كويس الحمد لله
ل تدمع عينها قبل ان ترفع عيونها المميزة تنظر اليه متسائلة و داخلها امل و لو بسيط 
_ مفيش جديد يا استاذ هارون 
نفي برأسه و مد يده كاد ان يمسك بيدها الا انه ابتعد سريعا و قد وعي لما سيفعل قائلا بتوتر 
_ للاسف لا يا مسك ان شاء الله هيكون في جديد لو شوفنا الكاميرات اللي في شارع المستشفى
ل تبدأ هي بالبكاء و لم تعد قادرة علي السيطرة علي نفسها متحدثة بأختناق مشيرة بأيديها المرتجفة 
_ يارب يظهر الحق بقي انا مش قادرة استحمل القاعدة هنا خالص
وقف هو عن مقعده و تقدم يقف الي جوارها متحدثا بهدوء 
_ انتي لازم تساعديني لازم تفتكري اي حاجة مميزة في اليوم دا يا مسك انتي مش فاكرة اي حاجة حصلت يومها
رفعت رأسها اليه و هي تمسح دموعها بكفي يدها قائلة بيأس 
_ مش فاكرة خالص
جلس أمام مقعدها القرفصاء و تحدث اليها مشجعا لها ان تتذكر اي شئ قد حدث بتلك الليلة مميز او غريب 
_ حاولي يا مسك
هزت رأسها بنفي و هي ترفع كف يدها الي جبهتها متحدثة بضعف 
_ هحاول افتكر اي حاجة بس ارجوك خلي بابا يجي عايزة اشوفه و اطمن عليه بنفسي
اومأ اليها و هو يقف عن جلسته ثم وضع يده بجيب بنطاله و ابتعد عنها قليلا ثم خطړ له ان يسأل عن شئ مهم ل النسبة له 
_ كرم جيه من مطروح و عايز يشوفك احاول يجيلك زيارة 
اسرعت تنفي بيدها و رأسها و هي تتحدث بأنفعال شديد 
_ ارجوك لا مش عايزة اشوفه
حاول ان يخبئ تلك السعادة التي غمرت روحه حين استمع الي نفيها ل رغبتها في وجوده و بالتالي رغبتها بالعودة اليه و تحدث بهدوء كابحا ابتسامته 
_ تمام زي ما تحبي هعمل
تنفست بهدوء و امسكت رأسها پألم ثم نظرت اليه مطولا حتي تعجب هو من ذلك ل يجدها تتحدث بصوت ضعيف خاڤت قائلة بتوسل ان يصدقها 
_ انت مصدق اني مش انا اللي قټلت صح و الله العظيم مش انا اللي عملتها
تنهد بثقل و هو يري قلقها و خۏفها الشديد ثم اجابها بصدق من اعماق قلبه قائلا 
_ لو شايفك بعيني مش هصدق متقلقيش
نظرت اليه بدهشة لما هو الوحيد الذي يصدقها بعد والدها لما يساعدها رغم وجود ادلة تثبت ادانتها لما لا يشك ل مجرد الشك بها و لما تلك الثقة الذي يتحدث بها هذا ل تغمض عينها متنهدة بقوة تخرج من عقلها كل هذه الاسئلة التي لا تجد لها اجابة و تحدثت اليه بأختصار حين استمعت الي صوت الباب يفتح قائلة 
_ شكرا انك مصدقني يا استاذ هارون
رأيكوا
الفصل الرابع
_ يعني مفيش اي كاميرا جايبة مسك نهائيا !!
كان هذا صوت هارون المتعجب مما يقول صديقه ينفي وجود مسك نهائيا بأحدي كاميرات المراقبة الموجودة بالشارع لم تظهر مسك و هي ذاهبة الي عملها في اي منهم ل يؤكد علي ذلك مديح قائلا 
_ و لا كاميرا يا هارون
تأفف هو بضيق شديد يقبع بصدره و هو لا يجد دليل واحد علي براءتها ل يضرب كفي يده بسطح المكتب بقوة و هو يتحدث بضيق 
_ الحكاية بتتعقد اكتر من الاول الموضوع مش سهل
نظر اليه مديح متعجب من تلك البلاهة الذي اصبح به صديقه قائلا بغيظ من افعاله 
_ انا مش عارف انت لسة مصدق ازاي انها بريئة انا مستغربك يا هارون انت عمرك ما حكمت مشاعرك في الشغل و لا عمرك خدت قضية تدافع بيها عن الجاني
نظر الي هارون نظرة قوية حادة و هو يلقي بنفسه علي مقعده مجيبا عليه بجدية 
_ بس هي مش جاني يا مديح مسك بريئة و انا عارف دا و مش هسكت غير لما اطلعها منها مهما كان التمن اية
تنهد مديح بضيق و هو يمسح علي وجهه بكف يده اليمني متحدثا پغضب 
_ هارون راجع نفسك بلاش تخسر
ادار المقعد الجالس عليه ل يوليه ظهره و تحدث بجمود منهي الحديث 
_ انا مكسبي الوحيد قضية مسك يا مديح ياريت منتكلمش في الموضوع دا تاني
نفي مديح برأسه من تصرفات هارون الطفولية بالنسبة له و انه الآن يتصرف بعدم مسئولية متحدثا 
_ المهم متنساش انت مين و مهنتك اية يا هارون
ثم وقف عن المقعد و عدل من هندمته متحدثا بهدوء 
_ انا ماشي عشان عندي شغل و هستناك تكلمني تقولي عملت اية
وقف هارون عن مقعده و ذهب بأتجاه صديقه يربت علي كتفه متحدثا اليه 
_ تمام يا مديح و انا نازل معاك هروح المستشفى
نظر اليه مديح بعدم رضا و اسرع متوجها نحو الباب و من خلفه هارون لا يهتم ل تصرفات صديقه صعد هارون سيارته و توجه نحو المشفي مباشرة حتي يتحقق من قائمة اسماء المړضي الذي زاروا الطبيبة مسك بهذا اليوم ... وصل بسيارته التي صفها بأعتدال و خرج منها الي المشفي اخذ يسأل عن مكان غرفة الطبيبة مسك حتي وصل اليها و أخيرا وقف ينتظر ان تنتهي الممرضة المرافقة لمسك من عملها حتي تقدم منها يقف امامها مبتسما بهدوء قائلا 
_ صباح الخير .. انت كنتي بتشتغلي مع الدكتورة مسك
ابتسمت له بهدوء و اجابته بصوت هادئ 
_ صباح النور .. ايوة يا فندم كنت معاها ايام ما كانت هنا و انت بتسأل لية انت ظابط 
نفي هارون برأسه و تحدث مصححا المعلومة لها قائلا 
_ لا ابدا انا المحامي بتاعها و كنت عايز منك خدمة بسيطة
نظرت اليه بضيق و رفعت حاجبها الايسر الي الاعلي و تحولت نبرتها الهادئة الي نبرة اخري تبدو حادة بعض الشئ 
_ المحامي بتاعها ! ماشي اية هي الخدمة
حمحم و تغاضي عن نبرتها التي لم تعجبه ابدا ل يتنفس متحدثا بهدوء 
_ كنت عايز كشف بأسماء المړضي اللي كشفوا اليوم دا عند دكتور مسك
نظرت اليه قليلا ثم ابتسمت بسخرية قائلة بضيق 
_ لا طبعا مش هديك حاجة زي كدا و انت مالك و مال الكشف دا
ما كادت ان تذهب من امامه الا انه وقف امامها و تحدث بهدوء
تم نسخ الرابط