رواية الاقتباس الفصول من 1-4
المحتويات
بسيارته وضع حزام الامان حوله و نظر الي الامام يتنفس بقوة و قد شرد و ضړب الي عقله ذكريات لم ينساها ابدا
يجلس هارون علي مكتبه بيده بعض الاوراق الذي يدقق بهم جيدا حبن طرق الباب و اذن هو بمساعدته بالدخول ل تقف مروة امام الباب المفتوح و تحدثت بهدوء قائلة
_ في واحد برا اسمه استاذ وجدي العرابي و معاه بنته و مستعجل
اشار اليها و لم يزح عينه عن تلك الورقة بيده و تحدث
_ دخليه
خرجت مروة الي محل وجود السيد وجدي و ابنته و تحدثت مشيرة الي مكتب هارون
_ استاذ وجدي تقدروا تتفضلوا
وقف السيد وجدي و تقدم من الداخل هاتفا ببشاشة و وجهه المبتسم
_ السلام عليكم
انتبه هارون و رفع رأسه عن الورق و لكن ثبتت عينه موضع عيون الريم التي تمتلكها تلك الفتاه ل يبتلع ريقه بصعوبة يحمحم و قد تدارك نفسه ل يقف عن المقعد ل يصافح السيد قائلا
_ و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته اتفضل
جلس السيد وجدي بالمقعد المقابل للمكتب و جلست ابنته امامه ل يشير السيد وجدي الي نفسه ثم الي ابنته قائلا
_ وجدي العرابي و دي بنتي الدكتورة مسك
جلس هارون هو الاخر و هو يحاول ان يسيطر علي اعجابه بتلك الفتاه قائلا
_ اهلا اتشرفت بيك
و لكنه لم يمنع نفسه من النظر نحوها و ارسال ابتسامة لطيفة اليها متحدثا بهدوء
_ اهلا وسهلا
هزت رأسها و هي تبتسم بلطف ك رد دون حديث ل يتحدث السيد وجدي قائلا بتفسير ل سبب وجوده
_ انا جايلك في قضية بيني و بين اخويا علي ورث ابويا الله يرحمه كتبلي اكتر من اخويا في الميراث و اخويا بيشكك في الورق و رافع عليا قضية
اخرجت مسك الاوراق من حقيبة يدها و مدتها اليه متحدثة بجدية
_ و دا الورق اللي بيثبت ان جدو كتب الحاجات دي لبابا و موثق طبعا
اخذ منها الاوراق و تفحصها ل ثواني قبل ان يتحدث ببساطة الي السيد وجدي
_ تمام الموضوع بسيط و سهل يا حاج وجدي متقلقش
تنهد السيد وجدي بثقل و اجابه و نبرته بها بعض الرجاء
_ بس انا عايزك الاول تقنعه اننا نحلها ودي بيني و بينه و انا مستعد اعمل اللي هو عايزه لانه مش راضي يسمع مني حتي لو هتتكلم مع المحامي بتاعه و لو مراضش امشي في القضية
نظر الي بساطة و طيبة قلب هذا الرجل قبل ان يجيبه مبتسما و هو لازال يحاول ان يراها بطرف عينه قائلا
_ الامور بسيطة ان شاء الله
زفر بقوة مخټنقا و هو يعود من ذكرياته يحاول ان يبعد ذكريات رؤيتها لاول مره عن ذهنه الآن الا ان عقله قد ردد به جملة واحدة تردد اليه كل فترة و اخري و ظل تطن بها اذنه عدة مرات
انا هخطب الدكتورة مسك اللي شوفتها عندك في المكتب
تلك الجملة كانت محور تحول بنسبة له عانه بعدها عدة اشهر وضع يده علي رأسه و هو يغمض عينه بقوة هامسا الي نفسه پغضب
_ مش هفكر في الموضوع دا تاني لازم اساعدها
ابعد يده عن رأسه و فتح عينه ببطئ ناظرا حوله و هو يتنفس بهدوء حتي يهدئ قليلا ثم اشعل السيارة منطلقا بها الي مكتبه حتي يفكر بهدوء
بالمشفي كانت تجلس الممرضات بجوار بعضهم بأحدي الغرف و بيد احدهن هاتفها تقرأ ما هو مكتوب عن الطبيبة مسك بمواقع التواصل الاجتماعي و الجميع منصت اليها يستمعن الي امر غريب ان يتوجه الي تلك الطبيب علي وجه الخصوص و أكملت الممرضة قارئة
_ و قد كشفت الشرطة ان ابنة شقيق المجني عليه و التي تدعي مسك وجدي العرابي طبيبة بأحد المشافي الكبري قد تخلصت من عمها بشكل متعمد و لم يكن هناك مجال للشك حين وجدت الشرطة بصماتها و سلسال خاص بها بصورة لوالدها و لم رغم ذلك لم تعترف المهتمة بجريمتها
تأففت الممرضة و هي تغلق الهاتف ناظرة اليهن بضيق قائلة
_ انا مش مصدقة مش قادرة استوعب ان الدكتورة مسك تعمل كدا
ردت الاخري التي تجلس الي جوارها متحدثة و هي تشير الي الهاتف
_ و متصدقيش لية و هي يعني كانت ملاك ما كل حاجة مكتوبة اهو
ل تجيب ممرضة اخري كانت تقف بزاوية الغرفة تستمع الي ما تقرأه زميلتها
_ بس يا جماعة حرام انتوا مشوفتوش كانت عاملة ازاي دي عمرها ما اتكلمت مع حد بأسلوب وحش و لا كسرت بخاطر حد و كانت بتتعامل معانا بأحترام و كانت قمة في الادب
ضحكت احدي زميلاتها و تحدثت بسخرية
_ ما هما دول بيبقوا كدا يا حبيبتي عشان محدش يشك فيها
ل تتحدث اخري كانت تقف علي باب الغرفة بحدة
_ طب يلا يا هانم منك ليها كل واحدة علي شغلها و اياك اسمع حد فاتح الموضوع دا تاني
يجلس هارون بمكتبه يضع بعض كتب القانون امامه و بدأ بالتفكير في حل لاخراج مسك من القضية بكل سهولة و بوقت قصير كمان وعد والدها ل يمسك بدفتره و بدأت بتدون بعض النقاط واحدة تلو الاخري محدثا نفسه بتشجيع
_ اولا لازم تلاقي حد عنده كاميرات مراقبه قريبة من المستشفى
_ ثانيا تعرف قسم النسا يومها دخلوا كام شخص و اسماءهم في الشيفت بتاع مسك و ياريت لو تلاقي اي حد منهم
_ثالثا لازم تخلي مسك تفتكر اي موقف مميز حصل معاها اليوم دا
دون تلك النقاط و ما كاد ان يكملها بالنقطة الرابعة الا انه استمع الي صوت الباب يطرق اكثر من مرة اغلق دفتره و تحدث الي الطارق
_ ادخل
فتح الباب و دلف الي الداخل كرم الذي تفاجأ هارون من صدق وعده انه بالفعل اتي بتلك السرعة من عمله ثم وقف قائلا
_ تعالي يا كرم
صافحه كرم و هو يسأل عن احواله قائلا
_ ازيك يا هارون عامل اية
هز هارون رأسه برد عليه دون حديث مبتسما ثم اشار اليه بالجلوس و ما ان جلس كرم بالمقعد الذي اشار اليه هارون حتي سأل بلهفة
_ مسك عاملة اية .. ينفع ازورها
تنفس هارون بقوة و هو يشعر بالضيق الشديد يقتحم صدره ثم جلس بمقعده ناظرا اليه بلا تعبير مجيبا
_ اترحلت علي النيابة و صعب الزيارة في وقت التحقيق
قالها بجدية لا تحمل النقاش ل يهز كرم رأسه و سأل من جديد
_ طب قولي اية اللي حصل ابوها طلع فعلا
اومأ هارون و اجابه قائلا و هو يمسك بالقلم يعبث به بين اصابعه
_ ايوة الحاج وجدي في بيته دلوقتي و اللي حصل زي ما قرأت علي الفيسبوك
زفر كرم بقوة و تحدث بعفوية
_ بس مسك عمرها ما تعمل كدا انا عارفها كويس
ضغط هارون علي القلم بيده بقوة حتي كسر بين يديه و هو يستمع الي حديث كرم المدافع عنها و يتحدث عن مدي معرفته بها
_ مسك دي اطيب قلب ممكن تشوفه و لا يمكن تقدر تعملها او تفكر فيها
اغمض عينه و هو يلقي القلم بسلة المهملات الصغيرة بجوار قدمه قائلا بضيق و حدة
_ تمام يا كرم ان شاء الله هتخرج منها
ثم وقف عن المقعد و اخذ سترته متحدثا الي كرم بهدوء
_ قوم تعالي معايا بيت العيلة عشان ترتاح
اومأ اليه كرم و خرج من غرفة المكتب قبل ان يلملم هارون اغراضه و ما ان خرج حتي صك هارون علي اسنانه متحدثا بخفوت الي نفسه غاضبا
_ عارفاها كويس قال غبي
يقف هارون امام مسك المتوترة التي تفرك بيدها بقوة بقلق و علي وجهه معالم الاسف ل تتحدث بلهفة قائلة
_ ارجوك قولي اية اللي حصل
الټفت عنها و تحدث قائلا بجدية
_ للاسف الچريمة اثبتت عليكي و ب كدا القاضي هيحكم عليكي بالاعډام
ل تشهق پصدمة و هي تلتفت ل تقف امامه متحدثة بزعر
_ اية انت بتقول اية استاذ هارون متهزرش معايا انى معملتش حاجة ازاي
تحدث هارون و هو يبتعد عنها ناظرا اليها باتهام
_ كل الادلة ضدك كل حاجة اثبتت انك انتي اللي قټلتي عمك و ابنه و مرات ابنه
نظر اليها باشمئزاز متحدثا
_ ازاي تبقي بالۏحشية دي انا مش قادر اصدق
تساقط دموعها پقهر و هي ترفع يديها المرتجفة تشير بها الي نفسها قائلة
_ انا معملتش كدا و الله ابدا انا لا يمكن اعملها و الله
ركضت بلهفة حين وجدت والدها يدلف من الباب ل تصرخ باستنجاد
_ بابا الحقني
امسك والدها بذراعها بقوة و هو يزجرها بنظرة قوية قاسېة لاول مرة تشهدها و تحدث بجمود
_ لية تعملي كدا بس يا مسك انا مربتكيش علي كدا يا حبيبتي لية كدا خيبتي املي فيكي ازاي تعملي كدا
نفت برأسها و هي تنظر اليه و تحدثت صاړخة بنفي
_ انا و الله ابدا يا بابا انت لازم تصدقني انا معملتش حاجة
نظرت بين والدها و هارون و صاحت بصوت مخټنق قائلة پبكاء
_ صدقوني انا معملتش كدا
ظهرت نائمة بفراشها و تحرك رأسها بنفي تتمتم بنومها بلا وعي
_ لا انا معملش كدا
ل تنتفض هي جالسة بلحظة واحدة و هي تصرخ حتي تبعد هذا الکابوس عنها
_ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
تنفست بقوة و صدرها يعلو و يهبط بقوة شاعرة ان انفاسها سوف تنقطع ل تبكي بقوة و شعرها الاسود الفاحم يسقط علي وجهها يعطي لها شكلا يخطف الالباب ل ترفع خصلات شعرها الي الاعلي و مسحت دموعها و هي تمتم بصوت باكي خاڤت واضعة يدها علي قلبها
_ استغفر الله العظيم .. يارب نجيني من اللي انا فيه و اظهر الحقيقة يارب
ثم انخرطت بالبكاء من جديد بقوة و هي تشعر بأن قلبها سوف يتوقف من شدة الحزن لا تعلم ماذا فعلت ل تلقي كل هذا العقاپ بالنهاية اصبحت متهمة بچريمة قتل ل تفرد ذراعيها علي قدها و هي تخفض رأسها تحاول ان تخفض صوت بكاءها و لكنها لم تستطع السيطرة علي حزنها و قهرها من ما يحدث
علي مائدة الطعام بمنزل عائلة هارون كل الجميع مجتمع مع كرم استقبالا له و بين الجميع كل هارون يجلس شاردا بالقضية الاهم له يحاول التفكير بايجاد اي شئ يجعلها تخرج من السچن سريعا دون الانتظار يوما اخر و وسط تفكيره العميق خرج منه بصوت جدته الذي توجه حديثها الي
متابعة القراءة