رواية الاقتباس الفصول من 1-4

موقع أيام نيوز

_ لسة مضايق من كرم او لسة بتفكر في مسك 
نظر اليها بضيق و هب واقفا عن مقعده و اجابها غاضبا 
_ اظن خلصنا من الموضوع دا يا ماما و اتفقنا منفتحوش تاني
وقفت و تقدمت منه تربت علي كتفه قائلة 
_ مجرد سؤال يا هارون و ياريت تجاوبني بصراحة
الټفت عنها و صمت ل دقيقة و هو يشعر بدقات قلبه تزداد سرعة و انفاسه تكاد تسلب منه من شدة الانفعال ل تربت والدته من جديد علي كتفه تحثه علي الاجابة و تلتفت اليه حتي وقفت امامه ل يهز رأسه بايجاب قائلا بضيق شديد 
_ ڠصب عني مش قادر انسي اللي عمله و ڠصب عني مش قادر انساها
زفر بأختناق و هو يضع يده علي جبهتها يكمل حديثه قائلا 
_ حاولت و فشلت الف مرة حاولت و اول ما اشوفها بنسي اني كنت اصلا بحاول انساها
نظرت اليه والدته باشفاق و ربتت علي كتفه و هي تسأل مجددا بحيرة 
_ بس لما فسخت الخطوبة هي و باباها عرضوا عليك يعفوك من الحرج و انهم يشوفوا محامي غيرك لية مسبتهاش تبعد عنك و يشوفوا محامي غيرك عشان تعرف تحاول و تنسي زي ما كنت عايز 
اغمض عينه بشدة و الټفت عنها يعود ل يجلس علي مقعده يجيبها ببساطة 
_ عشان من جوايا مكنتش عايز انسي
قبلت رأسه و ضمته اليها بحنو تمسد علي خصلات شعره قائلة 
_ قولتلك لو عايزها اروح اخطبهالك و مش مهم اللي يتكلم يتكلم انت مرضتش
تنهد بقوة و هو يربت علي يدها قبل ان يمسك بالقلم من جديد متحدثا بجمود و هو يتظاهر بالقوة قائلا 
_ نقفل الموضوع دا علي كدا يا ماما المهم اني الاقي دليل يطلعها براءة هي و ابوها
ابتسمت و هي تمسد علي ظهره قبل ان تتركه و ترحل عن الغرفة غالقة الباب خلفها ل يقبض علي كف يده و يضرب به المكتب بقوة ألمت يده ل يتنفس بهدوء يطرد ما يشعر به من ڠضب اتجاه تلك الذكريات التي ما ان عصفت بذهنه ترهقه و تجعله يفقد السيطرة علي نفسه ل يعود ينظر الي الاوراق و هو يحاول ان يصب كامل تركيزه عليهم فقط دون شئ اخر الآن
صباح يوم جديد ارتدي هارون حله من اللون الرمادي ابرزت وسامة ملامحه الحادة و اخذ يلملم اشياءه حتي يخرج سريعا لانتظار صديقه مديح له بالخارج اخذ حقيبته ذات خامة الجلد السوداء و خرج ثم صعد الي سيارة صديقه واضعا الحقيبة بالمقعد الخلفي ثم اشار الي الطريق قائلا 
_ يلا اطلع علي المستشفى
تأفف مديح و هو ينظر اليه بضيق قائلا 
_ مفيش صباح الخير حتي يخربيت الذوق اللي عندك
ابتسم هارون باقتضاب الي صديقه و تحدث مشيرا الي رأسه 
_ انت عارف ان دماغي مشغولة علي العموم صباح الخير اتفضل
ادار مديح السيارة و تحرك بها و هو يتحدث اليه بهدوء  
_ قبل المستشفى لازم نروح عند بيت الحاج وجدي نسأل اي حد يكون شافه ساعتها
هز هارون رأسه بايجاب دون ان يتحدث ف عقله مشغول بتفاصيل القضية و ظل صامتا طوال الطريق حتي وصلا امام احد المحلات التجارية الكبري بهذه المنطقة و الذي موقعه بالضبط امام منزل السيد وجدي نزل هارون سريعا من السيارة و توجه الي الداخل اسرع نحو صاحب المحل قائلا 
_ صباح الخير
ابتسم الرجل و اجابه قائلا 
_ صباح النور اؤمر
قرص هارون انفه قبل ان يشير الي بيت السيد وجدي قائلا 
_ لو هتعبك بس عشان في كاميرات في المحل لو تساعدني عايز اعرف الحاج وجدي كان موجود اول امبارح الساعة ٩ بليل و لا لا
هز الرجل رأسه و اجابه بهدوء متحركا من مكانه الي مكان اخر 
_ اه في كاميرات هنا تعالي معايا شوف التسجيلات و يارب مكنش مسحتها
ذهب هارون خلفه و هو يدعو الله ان يجد ضالته هنا فتح الرجل الحاسوب و بدأ بمراجعة سجل الكاميرات حتي نظر اليه قائلا بهدوء 
_ الحمد لله متمسحش .. كنت بتقول الساعة كام 
اجابه هارون سريعا و قد شعر بالأمل 
_ كانت ٩ بليل
بحث الرجل حتي جاء بالتسجيل و فتحه امام هارون و من جميل الحظ انه قد وجد ان الساعة الثامنة و خمس و اربعون دقيقة طرق عامل من هذا المحل التجاري الباب حتي يعطي السيد وجدي الذي ظهر وجهه بالكاميرات حقيبة بلاستيكية موجود بها بعض الاشياء و ظهر ذلك بالمقطع المصور بوضوح ابتسم هارون و نظر الي الرجل قائلا 
_ لو سمحت انا عايز الفيديو دا ضروري هيساعد الحاج وجدي اوي و هيطلعه من السچن
رحب الرجل بذلك و اجابه 
_ تمام مفيش مشكلة و كمان ممكن تاخد الشاب اللي وداله الحاجة يشهد المهم يخرج
استند هارون علي الطاولة امامه و تحدث بسعادة 
_ ياريت يكون ممتاز لو اقنعته يجي
تجلس الي جوار باب الزنزانة التي تقبع بها تحتضن قدمها الي صدرها تغمض عينها حتي تسترخي و تهدئ و لو قليلا منذ البارحة و لم تهدئ ابدا و لم يرتخي جسدها و لو ل دقيقة حتي ارتجافة جسدها لا تزول تقرأ ما تحفظ من القران الكريم بصوت خاڤت حتي تطمئن روحها تقدمت منها احدي السجينات و جلست الي جوارها علي الارض ل ټضرب كتفها ب كتف مسك برفق و هي تتحدث اليها 
_ من ساعة ما جيتي و انتي علي دا الحال علي فكرة كدا هتتعبي نفسك علي الفاضي
رفعت مسك رأسها تنظر اليها بحزن شديد ظهر بعيونها الساحرة التي اغرقها الدمع و تحدثت بضعف 
_ مش قادرة استوعب اللي بيحصلي انا و بابا دا احنا عمرنا ما اذينا حد
ابتسمت الفتاة بسخرية و هي قد ظهر عليها الحزن بنبرة صوتها عندما اجابتها 
_ مش كل اللي بيدخل السچن بيكون مچرم يا ..
ثم نظرت اليها بتساؤل قائلة 
_ صحيح اسمك اية
مسحت دموعها بكف يدها و هي تجيبها ببساطة 
_ اسمي مسك
ربتت الفتاة علي كتفها و هي تبتسم قائلة 
_ و انا ريم ان شاء الله تقدري تخرجي منها بالسلامة
رفعت مسك رأسها الي الاعلي و معها يديها و تحدثت بتمني و دعاء 
_ اللهم امين يارب العالمين
التفتت ل تجد ريم عادت من حيث اتت ل تتنهد و هي تبدأ مرة اخري بتلاوة القران الكريم بخفوت و هي تحاول الا تفكر بحالتها و حالة والدها الآن
صعد هارون الي سيارة مديح و معه ذلك الشاب الشاهد علي وجود السيد وجدي بذلك الوقت بالمنزل ل يشير هارون الي مديح قائلا 
_ اطلع الاول علي القسم عشان منأخرش الراجل علي شغله و بعدها نروح المستشفى
هز رأسه الي صديقه بتساؤل قبل ان يدير السيارة ل يجيبه هارون و قد فهم ما تعني نظرته قائلا 
_ في فيديو في كاميرا المراقبة موجود فيها الحاج وجدي و هو في بيته
ثم اشار الي الشاب المستقر بالمقعد الخلفي قائلا 
_ و الراجل الطيب دا اللي راحله عشان يديله الحاجات اللي طلبها من السوبر ماركت و هيشهد بكدا
ما ان انتهي من حديثه حتي نظر الي الخارج قائلا بضيق 
_ و المفروض ان دا شغل عبد الله بيه بس طبعا مكلفش نفسه يدور ورا الموضوع عشان يقفل القضية و خلاص
_ و يمكن واثق
اجابه صديقه مبرر للضابط عبدالله الا ان هارون زجره بنظرة غاضبة و تحدث مشيرا بيده بعصبية 
_ ماشي لقي دليل علي مسك تمام بس ميدورش ورا الموضوع و يسيب راجل كبير زي الحاج وجدي يتسجن
توقف مديح عندما انار الضوء الاحمر في اشارة المرور و تحدث اليه بتحذير قائلا 
_ متأخدش الموضوع علي المستوي الشخصي و اهدي
كاد هارون ان يرد عليه الا انه انتبه الي الشاب الجالس بالخلف ل يصمت متراجعا عما كان سيقول و اشاح بيده دليل عن انه سب صديقه بسره و هذا يعلمه صديقه جيدا ل يلكمه بذراعه بقوة هاتفا 
_ ليا تصرف تاني لما تهدي
فتحت الإشارة و انطلق مديح بطريقه من جديد و في تلك الاثناء رن هاتف هارون الذي اخرجه من جيب و لم يكن سوا مساعدته تحاول استعجال وجوده بالمكتب ل يفتح الاتصال قائلا 
_ نعم يا مروة في اية
اجابته الاخري بعملية قائلة 
_ استاذ هارون في موكلين جايين النهاردة يشوفوا حضرتك و بأكد علي الميعاد عشان هما علي وصول
اغمض عينه بقوة و قد تذكر ذلك الميعاد الآن ل يزفر بضيق قائلا 
_ اعتذري منهم و اديهم ميعاد بكرا او لو يقبلوا يجوا تاني بليل علي الساعة ٨
همهمت و دونت ما قال و تحدثت بهدوء 
_ تمام هحاول اكلمهم قبل ما يوصلوا بعد اذنك
ما كادت ان تغلق الهاتف حتي اسرع هو يتحدث 
_ اه و كمان مش عايز اي قضايا الفترة دي متقبليش قضية من اي حد مهما كان
نظر اليه صديقه بضيق ثم انتبه مرة اخري الي القيادة و اغلق هارون الهاتف قائلا 
_ شايفك مضايق
هز مديح كتفه و هو يقلب شفتيه بضيق و استغفر الله بصوت مرتفع ل يهمس الاخر و هو يضع هاتفه بجيبه قائلا بصوت خاڤت 
_ اساسا معايا اهم قضية في حياتي مش محتاج قضايا تانية
وصلا الي القسم و انتظر مديح بالسيارة و نزل هارون مع الشاب بعد خمس دقائق كان هارون يجلس بمكتب الضابط عبدالله يسرد له ما هو مسجل بالمقطع المصور و مد يده بهاتفه المسجل عليه ذلك المقطع و تحدث بهدوء 
_ و دا فيديو من كاميرا المراقبة بالساعة و التاريخ و الشاب دا جاي يشهد
شاهد عبدالله المقطع المصور الي اخره ثم مد يده مرة اخري بالهاتف قائلا 
_ تمام اللي متعرفوش أن فعلا هيتم اخلاء سبيل استاذ وجدي لاننا اتأكدنا ان مفيش اي دليل ضده بس مقدرش اقولك نفس الموضوع علي بنته لان كل الادلة بتقول انها ..
قاطعه قبل ان ينطق عنها بالسوء و تحدث قائلا برجاء 
_ انا بس طالب منك تأجل تحويلها للنيابة بس و انا هثبت انها بريئة
نفي عبدالله برأسه و هو يتحدث بأسف 
_ للاسف مش هينفع لانها فعلا بكرا الصبح هتتحول علي النيابة
قبض هارون علي كف يده بقوة و تحدث بتساؤل 
_ متقدرش تعمل حاجة في الموضوع دا و تأجلها بس يوم
قلب كف يده بلا حيلة و تحدث هازا رأسه الي اليمين قائلا 
_ مقدرش حتي الامل الوحيد

تم نسخ الرابط