رواية الاقتباس الفصول من 1-4
المحتويات
يا حاج وجدي
انتفض وجدي و اشار الي السلسال قائلا
_ دي سلسلة بنتي و كانت ضايعة منها
ل ينظر عبد الله الي مؤمن المنتظر لأوامره قائلا بهدوء
_ نادي علي بنته من برا و ياريت تبعت علي تفريغ الكاميرات و الموجود في كارت المومري
خرج مؤمن الي الخارج و امر مسك بالدخول الي مكتب الضابط التي وقف بارتجاف تمسح دموعها باكمام كنزتها ثم طرقت الباب و دلفت الي الداخل علي الفور و توجهت الي والدها تطمئن عليه حتي انتبهت الي صوت الضابط
_ السلسلة دي بتاعتك يا دكتورة
ارتجفت عينها و هي تدقق النظر بالسلسال غير مصدقة و تحدثت بتوتر
_ ايوة بتاعتي كانت ضايعة مني و مش لقياها
ل يسأل الضابط مضيقا عينه عليها و علي تصرفاتها
_ و اية اللي جابها في اوضة عمك
ل تتسع عينها پصدمة و تحدثت بتعجب
_ اوضة عمي !!
ل يقف الضابط و يتوجه نحو و تحدث بخشونة و صوت قوي
_مين قتل وائل العرابي يا دكتورة
اشارت الي نفسها بيدها المرتجفة و هي تنظر اليه برجاء
_ انا معرفش حاجة صدقني السلسلة دي مكنتش لقياها نهائيا معرفش اية جابها عند عمي ارجوك تصدق
نظر اليها بسخرية و توجه ل يجلس محله مرة اخري هاتفا بهدوء
_ للاسف هتفضلوا موجودين معانا لحد ما تتحولوا علي النيابة
في احد المكاتب ذات الطراز الكلاسيكي يطغي عليه اللون البني الداكن تجلس فتاه شابة علي مكتب صغير بالردهة تبحث بكل مكان عن شئ ما قد فقدته تأففت و هي تطرق بيدها علي سطح المكتب بضيق و باللحظة التالية خرج من الباب المقابل لها شاب في الثلاثين من عمره ذو بشړة سمراء محببة اعين لون العسل الخالص تزينها اهدابه انف مستقيم و شفتان رفيعتان شارب و لحية مهذبان القي نظرة قوية نحو مساعدته و تحدث بجمود و يظهر علي ملامحه الڠضب
_ لقيتي ملف القضية و لا لسة يا مروة
وقفت مروة معتدلة و تحدثت بارتباك تنظر الي سطح المكتب من جديد لعلها تجد ضلتها قائلة
_ لسة يا استاذ هارون
لف اصابع السبابة بكلتا يديه ببعضها البعض و تحدث اليها بتحذير
_ استعجلي شوية الملف لازم يكون عندي في ظرف نص ساعة انتي سامعة
هزت الاخري رأسها سريعا پخوف ل يتركها و يدلف مرة اخري الي غرفته غالقا الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض ل تغمض عينها ل تسند بيديها علي المكتب و تميل الي الامام قليلا هامسة
_ ربنا يستر
جلس هارون اعلي مقعد مكتبه و هو يتفحص الاوراق امامه بدقة شديد و يصب كامل تركيزه علي ما بيده الا ان قاطعه صوت الهاتف المزعج و اخرجه عن تركيزه ل يتأفف و هو يفتح الاتصال دون حتي ان ينظر الي هوية المتصل همهم بايجاب ل يجيبه الطرف الاخر
_ فاضي يا هارون
اجابه هارون باختصار و هو يمسك بالقلم و يضع خط اسفل جملة لفتت انتباهه
_ قول يا مديح في اية
تنهد مديح بأسف هاتفا بهدوء
_ اتقبض علي موكلك الحاج وجدي و بنته الدكتورة مسك
بهتت ملامح وجهه و ترك القلم من يده ثم هب واقفا و تحدث پصدمة غير مستوعب ما تفوه به صديقه قائلا
_ مسك و ابوها !! لية اية اللي حصل
تحدث مديح بأسف
_ متهمين پقتل وائل العرابي عمها
بدأ هارون يلملم اغراضه ثم انتشل سترة حلته من اعلي المقعد متسائلا
_ من امتي الكلام دا
اجابه صديقه و هو يشعر بحركته السريعة الملهوفة
_ من ساعتين تقريبا عرفت حالا من المنطقة عندنا
ثم اضاف متسائلا
_ هتعمل اية
وضع السترة علي ذراعه و فتح باب مكتبه متحدثا علي عجل من امره
_ هروحلهم اكيد انا طالع حالا
اغلق باب مكتبه جيدا و تخطي مساعدته التي تقدمت نحوه بالاوراق المفقودة و التي وجدتها للتو و اسرع متوجها الي الخارج الي حيث تقبع الطبيبة مسك و والدها ل تقدم يد العون لهم
جلس هارون بمكتب الضابط عبدالله بعد ان سمح له ان يري السيد وجدي و ابنته مسك لم يستطع ان يوقف قدمه اليمني عن التحرك و الاهتزاز و هو ينتظر لقد اصبح لديه علم بكل شئ الآن لقد سرد له عبدالله ما حدث حتي ما استجد عليهم زفر بضيق و بالدقيقة التالية دلف السيد وجدي و خلفه مسك يظهر علي وجهها الاحمر اثر البكاء الخۏف الشديد وقف هارون يصافح السيد وجدي و مد يده ل يصافح مسك التي شعر ببرودة يدها و ارتجافتها الشديد ثم جلست الي جوار والدها تنكمش به ك طفلة صغيرة ل يبادر وجدي بالحديث اليه قائلا
_ عرفت احنا هنا لية .. انا متهم پقتل اخويا انا و بنتي
اجابه هارون باختصار و هو يشعر بالأسف الشديد
_ عرفت
وضعت مسك يدها علي رقبتها المغطاه بحجابها و تحدثت بصوت مخټنق بالبكاء
_ لقوا السلسلة بتاعتي في اوضة عمي يا استاذ هارون انا معرفش جت عنده ازاي و الله احنا مشوفناش عمي من يوم المحكمة
ل يضيف وجدي بتعجب من التهمة الموجهة اليهم
_ حتي انا قولتلك خليها تبقي تراضي و انا اديله اللي هو عايزه و هو اللي اصر علي القضايا و المحاكم
اومأ هارون و هو يخرج زفرة قوية من صدره متحدثا عما استجد قائلا
_ الظابط قالي انهم لقوه تسجيل لكاميرا في اول الشارع موجود فيه دكتورة مسك و هي ماشية في نفس الشارع و بالتقريب نفس وقت وقوع الچريمة
ل تبدأ مسك بالبكاء و هي تعترض بقلة حيلة و صوت ضعيف
_ لا بقي كدا كتير اكيد كنت راجعة من المستشفى
ثم رفعت رأسها تنظر الي هارون باستنجاد قائلة
_ احنا معملناش حاجة و الله .. انت مصدقنا مش كدا
اطال النظر اليها قبل ان ينطق بثقة و نبرة صلبة
_ اكيد
مرر السيد وجدي يده علي وجهه بارهاق و سأل بأستسلام
_ اية العمل دلوقتي يا هارون في ايدينا اية نعمله
اخرج هارون من جيب سترته دفتر صغير بحوذته قلم و دون به شئ ما و هو يجيبه بأهتمام
_ لازم نثبت اولا ان في الوقت دا كانت الدكتورة في المستشفى هروح و اجيب ورقة من المستشفى ب كدا
نظر اليه السيد وجدي و تحدث راجيا يخشي ان الامر يمس سمعة ابنته
_ هارون ارجوك حاول تخرجنا من الورطة دي في اسرع وقت
ربت هارون علي كتفه قائلا
_ متقلقش يا حاج وجدي ثق فيا المسألة هتكون بسيطة ان شاء الله
دلف الضابط و امر العسكري بأخذ وجدي و ابنته و ما ان تحرك وجدي حتي اقتربت مسك سريعا من هارون متحدثة برجاء و عينها لا تتوقف عن ذرف الدمع
_ استاذ هارون ارجوك بابا مش هيستحمل خرجوا حتي لو هفضل انا بس يخرج بكرا بالكتير حتي لو كل التهمة هتكون عليا بس بابا لازم يخرج ارجوك ساعدني ارجوك انا واثقة فيك
هزت رأسها اليه بتأكيد لما تريده ان يفعل ثم تركته و خرجت من الغرفة تأمل ان يقدر علي مساعدتهم و ما ان اغلق الباب حتي اغمض هو عينه يتنفس بقوة و صدره يعلو و يهبط بشكل واضح ثم انحني يأخذ دفتره عن المقعد متحدثا الي نفسه و هو يكبح شعور الضيق بداخله هامسا
_ هتقدر يا هارون ان شاء الله هتقدر
ثم الټفت الي الضابط الذي ينظر اليه بتركيز شديد و قد ظن ان ما حدث له للتو انهم قد اعترفوا ل هارون بالچريمة بما انه المحامي المسئول عن قضاياهم و كأنه قد علم ما يدور برأسه ل يرتفع جانب شفتي هارون بشبح ابتسامة و هو يضع الدفتر بجيب سترته من جديد هاتفا ببساطة و هو يرفع كتفه
_ المتهم برئ حتي تثبت ادانته يا عبدالله بيه
الفصل الثاني
في الليل يجلس هارون بغرفته يتفحص ما بيده من اوراق و بين الحين و الاخر يدون بعض من ملاحظاته ضغط علي شفتيه و هو يرفع رأسه عن الاوراق و رفع يده يعبث بخصلات شعره الناعمة السمراء ثم اغمض عينه يركز ب شئ ما لكن قد قاطعه طرقات علي باب الغرفة ل يأذن الطارق بالدخول و لم تكن سوا والدته و بيدها كوب من الشاي الطازج ابتسمت بحنو و هي تضع الكوب اعلي المكتب متحدثة
_ عملتلك شاي
ابتسم اليها و هو يجدها تجلس اعلي المقعد المقابل له ثم تحدثت من جديد بلطف قائلة
_ في اية شاغل بالك النهاردة
امسك هارون ب الكوب يرتشف منه القليل ثم وضعه من جديد متنهدا و اجابها بهدوء
_ الحاج وجدي و مسك اتقبض عليهم
نظرت اليه والدته بتعجب و قد اتسعت عينها پصدمة و هتفت متسائلة
_ مسك اللي كانت خطيبة كرم ابن عمك
استند بظهره علي ظهر المقعد و اجابها بايجاب
_ ايوة هي المشكلة انها عايزاني بسرعة اخرج ابوها و هي تتحمل الذنب لحد ما الحقيقة تبان
ظهر علي وجه والدته الحزن و اجابته بأسف
_ راجل كبير بردو يا هارون ميقدرش يتحمل السچن
ثم سألت بحيرة
_ اتقبض عليهم لية طيب
امسك ب الكوب بين يديه حتي يدفئ بحرارة الكوب و تحدث هازا رأسه
_ وائل اخو الحاج وجدي اټقتل في بيته هو و ابنه و مرات ابنه و المتهم الحاج وجدي و بنته
شهقت والدته و هي تضع يدها علي فمها متحدثة برجفة اصاپة جسدها اثر هذا الخبر
_ لا حول و لا قوة الا بالله طب و لية قبضوا علي مسك و ابوها هما مالهم
ضم هارون شفتيه بأسف و تحدث بضيق
_ للاسف لقوا سلسلة مسك في اوضة عمها و بصماتها كمان علي كاس و شافوها في كاميرات المراقبة و هي ماشية في الشارع دا بنفس وقت الچريمة كل الدليل عليها و دا غير القضايا اللي بينهم
استندت والدته علي المكتب و تحدث اليه بتساؤل
_ تفتكر كرم لو عرف هيجي من مطروح
وضع هارون الكوب من يده و اقترب من المكتب و استند بكلتا ذراعيه عليه و هتف الي والدته ببساطة
_ اعتقد ان كرم و مسك اللي بينهم انتهي لدرجة تخلي كرم ميسيبش الشغل و يجي
هزت رأسها بايجاب تؤيد ما يقول ثم تحدثت بتساؤل
_ و انت يا هارون
سألها عن مقصدها ببساطة هاتفا
_ انا اية يا ماما
دققت النظر الي ملامح صغيرها و تحدثت اليه برفق تسأل عن ما يشعر به
متابعة القراءة