رواية الاقتباس الفصول من 1-4

موقع أيام نيوز

الفصل الاول
صوت عدسات الكاميرات واضحة و بشكل متتالي بالمكان تلتقط صورا ل ثلاث ضحاېا بالارض و التالي كان صوت وقع حذاء يدق بالارض و يظهر من بعدها رجل انيق وسيم يبدو علي وجهه الصرامة و الجدية في الثلاثين من عمره و لم يكن سوا الضابط المكلف بهذه القضية يرتدي حله باللون الاسود نظر الي طبيب الموكل من الطب الشرعي و الذي انتهي عمله للتو ل يتقدم الاخر منه و هو يخلع القفازات المتسخة و الملطخة و تحدث بهدوء 
_ انا خلصت شغلي يا عبدالله بيه
نظر الضابط نحو الضحايا الملقاه علي الارض و اشار بيده نحوهم مستفهما 
_ تقريرك عن حالة الضحايا اية يا دكتور عمرو
هز الطبيب عمرو رأسه بنفي و تحدث بهدوء موضحا له 
_ التقرير عن الحالات لسة مجهزش بس اقدر اقولك اللي وضح معايا
خرجت منه زفرة قوية قبل ان يشير الي جسد ذلك الرجل الذي يبدو بالخمسين من عمره
ثم اعاد بصره نحو الضابط و يظهر علي وجهه معالم الاسف متحدثا 
زفر الضابط و هو ينظر الي اخر جسد بالارض و اشار اليه قائلا 
_ و الشاب اللي اسمه محمد
عدل الطبيب من نظارته و انحني قليلا يأخذ ورقة مدون عليها ما كتبه بالضبط ثم وقف معتدلا و اجابه بتركيز و هو يراجع ما كتبه 
_ في اثر قوي في رأسه من الخلف
و في تلك الاثناء جاء ضابط اخر ملامحه تبدو عليها السماحة و الهدوء يبدو بأواخر العشرين من عمره و وقف امام عبدالله و مد يده ببعض الاوراق الذي وجدها بمكتب المجني عليه السيد وائل و هتف قائلا 
_ دا كل الورق الموجود في المكتب يا عبد الله بيه
امسك عبد الله الاوراق و نظر بها واحدة تلو الاخر ثم هز رأسه بايجاب ل يضيف الاخر من جديد 
_ بصمة واحدة هي المختلفة عن بصمات الضحايا
ل يشير اليه عبدالله ان يتبعه و بالفعل ذهب خلفه و بدأ بالتدقيق مرة اخري الي جميع محتويات المنزل و ما يمكن ان يكون دليل علي هذا الجرم و تحدث 
_ اكيد في خيط هيوصلنا للقاټل و لازم نلاقيه يا مؤمن ابعت ورا اخو وائل في مشاكل كتير بينهم و كمان قضايا
تقدم مؤمن من احد المزهيات الموجودة الوحيدة الذي لم ينتبه لها من قبل و نظر الي داخلها و بالفعل وجد شئ صغير موجود بداخلها مد يده الي داخلها و اخرج بطاقة تخزين الذاكرة ل يظهرها امام عبد الله و تحدث بجدية 
_ انا بنفسي دققت في كل حاجة يا فندم و اللي لقيته حطيته في شنطة و هيتم فحص كل حاجة بكل دقة
ربت الاخر علي كتفه و توجه الي الخارج و بيده الاوراق الخاصة بالسيد وائل في حين كان يقف صحفي شاب مع احد العساكر يحاول ان يخرج منه اي حديث عن تلك الچريمة الشنيعة و عن فعليها و لكنه تركه علي الفور حين وجد الضابط يخرج من المنزل و توجه اليه سريعا وقف امامه يسد عنه الطريق هاتفا 
_ حضرت الظابط ثواني بعد اذنك .. قدرته تعرفه القاټل
تأفف عبد الله و هو يجد ان الصحافة بدأت بالبحث خلف الچريمة ل يجيبه ب اختصار قائلا 
_ القاټل لحد الآن مجهول يا استاذ و ان شاء الله هنلاقيه في اقرب وقت بعد اذنك
تقدم عبد الله ل يذهب الا انه سد عليه الطريق من جديد و تحدث 
_ ممكن اعرف من حضرتك اية الدافع للقتل بدافع السړقة مثلا 
ل يزفر عبد الله و هو يبتعد عنه و يذهب الي سيارته في حين كان الاخر يسير خلفه ل يقف عبدالله و يفتح باب السيارة هاتفا بهدوء 
_ الموضوع اكبر من كدا و احنا هنشوف شغلنا كويس و بعدين هتعرف الموضوع كامل يا استاذ
_ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته السلام عليكم و رحمة الله
قالها ذلك الرجل الذي يبدو بأواخر الاربعين من عمره و هو يجلس علي سجادة الصلاة يؤدي صلاته بخشوع ثم رفع يده يدعو الله بما في داخله و ما يريده ان يتحقق ل يقف عن الارض ما ان انتهي من صلاته و اخذ يردد بالتسبيح لله عز وجل و هو يخرج من غرفته ابتسم بهدوء و هو يجد ابنته الحبيبة تضع طعام العشاء علي الطاولة مبتسمة ابتسامتها البشوشة ل يتذكر الشبه الموجود بينها و بين والدتها الراحلة تلك الفتاة صاحبة الخامسة و العشرون من عمرها ذات وجهه مستدير و بشړة حنطية عينين واسعة ك عيون الريم باللون الاسود و اهداب كثيفة انف صغير و شفتين ممتلئة و زاد حسنها بالطابع الموجود اسفل ذقنها ل تتقدم منه و هي تتحدث بهدوء مبتسمة 
_ مساء الخير يا بابا انا حضرت العشا تعالي
هز والدها رأسه و هو يقرص ذقنها برفق كما تعود و تحدث اليها قائلا 
_ و اتأخرتي في المستشفي يا دكتورة مسك
نفت برأسها و هي تجذبه من يده برفق نحو طاولة الطعام و اجابته قائلة 
_ كان عندي عملية صعبة جدا اخدت اكتر من ٣ ساعات
وضعت امامه صحن الطعام الخاص به و جلست هي الاخري علي المقعد المجاور له ل تشرع بتناول الطعام و ما ان كادت ان تضع الملعقة بفمها حتي طرق الباب بشكل متتالي ل تنظر الي والدها و قد شعرت بالقلق ثم اخذت حجابها من اعلي المقعد وضعته اعلي رأسها و تقدمت سريعا من الباب ل تفتحه ل يتصلب جسدها پصدمة و هي تجد عسكري يقف امام الباب بوجه صارم اثار بها الړعب و تحدث بصلابة قائلا 
_ دا منزل وجدي العرابي
و توتر شديد و خوف دق قلب المسكينة هزت رأسها بايجاب متسائلة 
_ ايوة هو حضرتك عايزه في اية
تقدم السيد وجدي من الباب حين سمع ان هناك احد ما يريده ل يفتح الباب علي مصرعيه و وقف امام ابنته و خصيصا حين وجده عسكري و هتف مشيرا الي نفسه 
_ انا يا فندم خير
ل يمد العسكري يده بورقة و تحدث بهدوء قائلا 
_ مطلوب في القسم يا استاذ وجدي
ل يدق قلب مسك بقوة شديدة و سألت بارتجاف قائلة 
_ خير يا فندم مطلوب لية
ل ينظر الاخر الي السيد وجدي و تحدث بجمود 
_ اخوك الاستاذ وائل ټوفي .. اټقتل في بيته امبارح بليل و انت مطلوب في القسم عشان ياخده اقولك
و في هذه اللحظة تحول هدوء السيد وجدي الي ثورة و اشټعل قلبه بالذعر و هو ينظر اليه بعدم تصديق لما يقول و هتف پصدمة و اعين متسعة 
_ لا اكيد غلطان انا اخويا زي الفل انا لسة شايفه في المحكمة من يومين انت اكيد غلطان في الاسم
ارتفع صوت بكاء مسك و هي تري الحالة التي اصبح بها والدها ل تمسك بيده و هو ينظر اليها بعدم تصديق نافيا برأسه بهسترية قائلا 
_ لا يا مسك اكيد غلطان في العنوان انتي شوفتي عمك معايا مش كدا
ربتت علي كتفه و هي تنظر الي العسكري الساكن بمحله و تحدثت بصوت متحشرج مخټنق من البكاء قائلة 
_ اهدي يا بابا ابوس ايدك
ثم التفتت الي العسكري متسائلة 
_ انت متأكد من انه وائل العرابي
اشار لها برأسه بالتأكيد ل يسرع والدها بالتحرك الي الخارج حافي القدمين ل تأخذ هي حذاء والدها و خرجت خلفه ل تلحق به و هي تري انه بحالة يرثي لها يسير بخطوات واسعة ملهوفة باكيا بالطريق و يلحق به العسكري ل تخرج شهقة عالية منها قبل ان تسرع بخطواتها خلف والدها و هي الي الآن پصدمة مما استمعت بعد كل النازعات و الخلافات الذي جعلها عمها وافته المنية قبل ان يتحصل علي اي شئ مما كان يريد ل تصل اخيرا الي والدها تمسك بيده و هي تهمس بسرها 
_ لله الامر من قبل و من بعد
يجلس السيد وجدي علي المقعد امام مكتب الضابط عبدالله و هو لازال يشعر بالصدمة يده ترتجف بشكل ملحوظ و وجهه يبدو عليه الحزن الشديد ل يتنهد الضابط و هو ينظر الي الاوراق امامه قائلا 
_ في هنا اوراق تثبت الخلافات و القضايا اللي بينك و بين المجني عليه
هز السيد وجدي رأسه بايجاب و هو يبتلع ريقه بصعوبة متحدثا پاختناق 
_ ايوة وائل رفع عليا قضايا من ايام مۏت ابونا عشان فاكر اني اخدت ورثه
ل يمسك عبدالله بورقة امامه يرفعها امام وجهه و يدقق بما مدون عليها هاتفا 
_ و اخر القضايا دي كان ان اتحكم ل اخوك بالبيت اللي في الفيوم و نص مزرعة مش كدا
ادمعت عين وجدي و هو يتذكر اخر مرة التقي بشقيقه و قال بهدوء 
_ مظبوط بس دي كانت وصية اية علاقة دا بمۏت وائل انا مش فاهم مين قتل اخويا و ابنه و لية
ابتسم عبدالله و تحدث بسخرية 
_ مثلا حد حاسس انه اخد منه حق مش بتاعه
ثم قلب شفتيه و مال برأسه نحو اليمين قليلا متحدثا بجدية 
_ او لاسباب تانية
اشار وجدي الي نفسه و سأله بما يستشف من حديثه 
_ يعني انا متهم 
ل يمد الضابط يده بورقة الي السيد وجدي و تحدث مستفهما منه 
_ اخوك سايب ورقة بخط ايده مكتوب فيها ان اي حاجة تحصله هو و ابنه و مرات ابنه هيكون انت السبب تقدر تفهمني لية
نظر السيد وجدي الي ما هو مكتوب بالورقة و اخذت صډمته تزداد و هو يقرأ ما كتب عنه شقيقه ثم نظر الي الضابط صائحا 
_ انا معملتش حاجة انا اخر مرة شوفته يوم المحكمة من يومين و بعدها مشوفتوش
ل يرفع الضابط حقيبة بلاستيكية بها كأس صغير و تحدث بحدة 
_ و الكأس اللي عليه بصمات بنتك
نفي وجدي برأسه عدة مرات و هو يشعر بالحرارة تندفع الي جسده بقوة و تحدث مدافعا عن نفسه 
_ لا انا معملتش كدا في اخويا و لا بنتي انا راجل عارف ربنا كويس و ربيت بنتي كويس و
قاطع حديثه طرق الباب ل يدلف الي الداخل الضابط مؤمن و تحدث واضعا حقيبة بلاستيكية اخري موجود به سلسال من الذهب قائلا بعملية 
_ لقينا السلسلة دي في اوضة المجني عليه يا فندم
تفحص عبد الله السلسال جيدا حتي ارتفع جانب شفتيه بسخرية قائلا 
_ مش دي صورتك اللي علي السلسلة

تم نسخ الرابط