رواية عشقي من 8-11
المحتويات
سابت الشغل عند أخويا وشغلتها عندى .. ايه المشكلة
انحنى عادل واضعا مرفقيه فوق المكتب وهو يقول
طيب هى سابت الشغل عند أخوك ليه
قال عدنان بإقتضاب
مرتحتش معاهم
سأل عادل بإلحاح
ليه
قال عدنان بنفاذ صبر
مرتحتش وخلاص .. كام خدامه بتسيب الشغل فى البيوت عشان مرتاتحش .. ايه المشكلة يعني
قال عادل وهو يرفع أحد حاجبيه
تفتكر ممكن يكون أخوك ضايقها
الټفت عدنان ينظر اليه پحده .. فأكمل عادل بمكر
يعني يكون اتحرش بيها مثلا .. ومدام يسرية اكتشفت الموضوع وطردتها .. أو اكتشفت ان فى علاقة بينهم فعلا برضى مدام لميس .. وطردتها عشان تبعدها عن جوزها
قال عدنان بصرامة وقد بدا الڠضب فى عيناه جليا
مدام لميس ست محترمة .. وعارفه ربنا .. ومكنش ليها علاقة بحد
ضاقت عينا عادل وهو يقول
مالك متأكد كده يا عدنان بيه .. مش يمكن .......
قاطعه عدنان بحزم وهو يقف بعضبيه
لا مش يمكن .. مفيش حاجه بين حسنى وبين لميس .. محصلش حاجه بينهم ومش هيحصل .. ياريت تحاول تدور على القاټل يا حضرة الظابط .. بدل ما انت عمال تخوض فى أعراض الناس .. ممكن أمشى ولا لسه فى اسئله تانية
أشار عادل فى اتجاه الباب .. خرج عدنان بينما أرجع عادل ظهره الى الوراه وهو يتمتم
أقطع دراعى ان ما كنت مخبى حاجه يا عدنان .. بس هتروح منى فين .. هعرفها يعني هعرفها
اصطدم نهاد أثناء سيره فى ممر المستشفى بفتاة فأوقع هاتفه .. انحنت الفتاة لالتقاطه وهى تقول
سورى مخدتش بالى
ابتسم نهاد قائلا وهو يتناول منها هاتفه
لا ولا يهمك
كاد أن يكمل طريقه لكنها أوقفته قائله بمرح
انت نهاد زياكيل مش كده
نظر اليها نهاد بدهشة فقالت مبتسمه
أنا انجى صاحبة بيسان حضرت فرحكوا
ابتسم لها نهاد معتذرا وهو يقول
معلش مش واخد بالى
ضحكت قائله
ولا يهمك .. أنا جيه ل بيسان ممكن تاخدنى لأوضتها
قال على الفور وهو يشير الى الطريق بيده
أيوة طبعا اتفضلى
اتسعت ابتسامة بيسان وهى ترى صديقتها مقبلة نحوها فصاحت
انجى .. حبيبتى وحشتينى
عانقتها انجى قائله
حبيبتى بيسان انتى كمان وحشتيني مۏت
قالت بيسان بلهفة
احلويتي يا انجى هو كل اللى بيسافر بره بيحلو كده
ضحكت انجى بدلال وقالت
ميرسى يا بيسان
ثن التفتت حولها قائله بمرح
أمال فين البيبى
قالت بيسان بضيق
أخدوه وحطوه فى الحضانه .. بيقولوا يومين ويطلع تانى ان شاء الله
قالت انجى وهى تمط شفتيها
يخساره كان نفسى أوشفه
نظرت انجى ضاحكة الى نهاد الواقف أمام باب الغرفة وقالت
مش أنا عرفت جوزك .. صحيح مشفتوش غير مرة واحدة يوم فرحكوا بس عرفته على طول
ابتسم نهاد قائلا
أنا بأه اللى مش فاكرك معلش
قالت بيسان وهى تنظر اليه
دى انجى يا نهاد صحبتى من زمان .. عرفتك عليها يوم فرحنا
قالت انجى ضاحكة
عادى يا جماعة . .أكيد كنتوا ملبوخين يومها .. وكمان حبايب بيسان كتير
قالت بيسان وهى تتأملها بلهفة
بجد فرحت أوى انى شوفتك يا انجى .. اوعى تقوليلى انك هتسافرى تانى بسرعة .. المرة اللى فاتت كنت ملبوخة فى التحضير للفرح ومعرفناش نعد مع بعض
قالت انجى بتهكم
لا هتشوفيني كتير من هنا ورايح
رفعت كفها الخالى أمام وجه بيسان وهى تقول
اطلقت !
فى المساء دخلت فيروز المشفى وبمجرد أن اقتربت من غرفة سمر سمعت صوت صړاخ .. اقټحمت الغرفة لتجد اثنان من المممرضات يحاولان تهدئة سمر التى أخذت تصرخ باكية .. قالت فيروز بتوتر
سمر .. مالك فى ايه
سكنت سمر قليلا والتفتت تتطلع اليها بوجهها الباكى وعينيها الحمراوين والضمادة على رأسها وتلك الخدوش فوق وجهها وذراعيها .. قالت بصوت مبحوح من كثره البكاء
فيروز .. فيروز الحقيني
اقتربت فيروز من فراشها .. وسألت الممرضة
ماذا بها
قالت الممرضة وهى تعيد رأس سمر الى الوسادة
كلما استيقظت أخذت تصرخ وتبكى
قالت سمر پألم وهى تعاود البكاء بأدمعها المنهمرة فوق وجهها
فيروز خليهم يشوفولى حل .. خليهم يعملوا أى حاجه .. دراعى مش بيتحرك يا فيروز .. خليهم يعملوا حاجه .. مش هقدر أعيش كده
أقتربت فيروز من فراشها وبلعت ريقها قائله
ان شاء الله هيكون فى حل يا سمر
مدت سمر يدها لتسمك بذراع فيروز وقالت بلهفة وهى تنظر اليها برجاء ودموعها ټغرق وجهها
عشان خاطرى متسبينش كده .. بيعي الشركة .. هعملك توكيل .. عشان خاطرى خليهم يعالجونى .. دراعى مش بيتحرك يا فيروز .. متسيبينيش كده
أخذت ترتجف وتبكى .. أسرعت الممرضة بحقن المهدئ مرة أخرى فى المحلول الموصل بذراعها .. دفعت سمر الممرضة بيدها وهى تصيح
بتنيمينى ليه .. مش عايزة أنام .. ناديلى الدكتور يشوف دراعى .. ناديلى الدكتور اللى هنا
خرجت فيروز بعدما فشلت أعصابها فى تحمل هذا الكم من الصړاخ .. زفرت فى ضيق وهى تسب وټلعن باهر الذى تسبب فى تلك الکاړثة .. ماذا تفعل .. أتخبرها بالحقيقة .. لا شئ سيعود الى ما كان عليه .. عيلها أن تتأقلم على وضعها الجديد .. وعلى اصابتها التى لن تطيب !
قال علاء بينما كان يسوق سيارته التى تحمل بداخلها والده ووالدته وعمته كوثر
فكرة الحجر فكرة جامده .. ياريت ننفذها
هتف حسنى
أنا مش مصدق .. كلكوا شايفنها فكرة جامدة الا أنا
قالت يسرية بحزم
أيوة فكرة جامدة . .خليك انت بره دلوقتى واحنا اللى هنتصرف
قالت كوثر وهى تنظر الى يسرية الجالسه بجوارها
صح يا يسرية هنتصرف احنا
التفتت اليهم حسنى قائلا
پحده .. هتتصرفوا ازاى يعني
قالت كوثر بحزم
اطلع منها انت .. احنا هنعرف ازاى نثبت ان عدنان مش طبيعي .. وانه محتاج وصى عليه
توقفت السيارة أمام الفيلا ومن خلفها سيارة مهند .. صعد مهند الدرجات المؤدية الى الفيلا .. وقبل أن تتمكن فريدة من الصعود نظرت اليها يسرية قائله بتشفى
عقبالك انتى كمان يا فريدة
ابتسمت فريدة وقالت بخجل
شكرا يا طنط
قالت يسرية بلؤم
انتى عديتي ال 35 مش كده
اختفت ابتسامة فريدة وهى تقول بتوتر
أيوة يا طنط
قالت يسرية وهى تمط شفتيها
يا حرام .. متقلقيش أكيد هيجيلك نصيبك .. انتى صحيح وصلتى لسن صعب .. بس خلى عندك أمل
قالت جملتها الأخيرة وهى تربط على ذراعها فى برود .. ثم التفتت لتصعد الدرجات الى الفيلا وابتسامة تشفى على شفتيها .. اغرورقت عينا فريدة بالعبرات .. شعرت بالإختناق .. حاوت التحكم فى تلك العبرات التى انهمرت رغما عنها .. تمتمت پألم
حرام عليها ليه تعمل فيا كده
مسحت عبراتها .. وأخذت نفسا عميقا .. وصعدت الدرجات فى تؤدة .. وجدتهم جميعا فى غرفة الصالون .. فصعدت مسرعة الى غرفتها .. أغلقت الباب عليها وألقت بنفسها فوق فراشها .. تبكى ذلك كرامتها الجريحه !
ظلت الكوابيس تطارد سمر .. تستيقظ فقط لتضخ لها الممرضة المزيد من المهدئ .. أشفق عليها العاملون فى المشفى .. فحالها كان من سئ الى أسوأ .. كانت تبكى حتى أثناء نومها .. مرت الأيام حزينة كئيبة .. كلما التفتت لتنظر الى ذلك الذراع الراقد بجوارها بلا حراك ازدادت حزنا وألما .. طلب الطبيب حجزها لعمل المزيد من الفحوصات والتى لم تنبأه بشئ جديد .. لا استجابه فى ذراعها على الإطلاق .. أمر بعمل جلسات من العلاج الطبيعي .. فلعلها تفيد .. وإن كان يظن غير ذلك .. حاول أن يأهلها نفسيا لتقبل وضعها الجديد .. لكن سمر كانت ثائرة .. جامحة فى ڠضبها .. ترفض أن تظل هكذا .. ترفض أن يصبح هذا هو حالها .. ازداد توترها وعصبيتها .. ازدادت نوبات اڼهيارها وبكائها .. أخذت تصرخ فيهم ليعالجوها .. ثم ما يلبث أن يتحول الصړاخ الى عويل وبكاء ورجاء وتوسل .. كانت ټضرب فى ذراعها المشلۏل ليتحرك .. ليستجيب .. دون جدوى .. دون أمل .. أغمضت عينيها وتمنت لو كانت والدتها على قيد الحياة .. لتلقى بنفسها بين ذراعيها .. وتبكى الى أن تنضب دموعها .. شعرت بأنها فى أمس الحاجة لذلك الحضن الحانى .. يحيطها ويحميها ويبث الأمل فيها .. فتحت عينيها على واقعها المر .. تتذوقه كالعلقم فى فمها .. ليس لك أحد فى هذه الدنيا يا سمر .. أنت وحدك .. ستواجهين واقعك بمفردك .. يجب أن تصبحى أقوى حتى تستطيعي الاستمرار فى هذه الحياة .. لا تأملى أن يساعدك أحد .. أو أن يحنو عليك أحد .. أو أن يبكى عليك أحد .. أنت بالنسبة للجميع لا أحد يا سمر .. لا تعنين لهم أى شئ .. لا ل باهر .. و لا ل فيروز .. ولا لأى أحد .. ظلت عيناها الدامعتان معلقتان بسقف الغرفة وشفتيها ترتجفان وهما يتذوقان ملوحة دمعها .. رفعت كفها لكى تمسح تلك العبرات .. لكنها أعادت كفها الى مكانه مرة أخرى .. ما فائدة مسح تلك العبرات .. إن كان هناك المزيد منها .. وسقط المزيد !
الفصل الحادي عشر
ملء الصغير فريد حياة الجميع بالبهجة حتى كادت حاډثة القټل ان تصبح في طي النسيان .. فقط عدنان كان عقله يعمل دون توقف أصبح حذرا بدرجه كبيرة .. وأصبحت ثقته ب مهند كبيرة .. أعطاه المزيد من الصلاحيات التي أثبت عن جداره استحقاقه لها .. لم يخن مهند ثقة عمه قط في اي أمر من أمور العمل .. وظل كاتما أمينا لأسرار العمل .. فاطمئن قلب عدنان بوجود مهند الي جواره .. يعمل معه يدا بيد وبقلب مخلص .. رأي عدنان فيه ابنه الذي فقده .. ورآي مهند فيه الاب الذي افتقده
أما سمر فڠرقت في أحزانها وآلامها .. ظنت أن ما هي الا أيام حتي نعود الأمور الي سابق عهدها .. لكنها كانت مخطئة .. بقي الوضع علي ما هو عليه .. بل وتحول الي الأسوا .. باعت فيروز الشركة لكنها أخفت عن سمر بالمبلغ الحقيقي الذي تسلمته .. وطلبت من المشتري كتابة العقد بمبلغ اقل مما اتفقا عليه .. شعرت سمر بالصدمة .. فها هو مالها يتناقص .. وبقائها في المستشفي يطول .. ولا أمل يلوح في
متابعة القراءة