رواية الاقتباس من 14-18

موقع أيام نيوز

او دموع قد أتعبتهاا وارهقتها كثيرا فهي أصبحت تكره تلك الدموع التي لم تشعرها يوما سوا بضعفهاا
وبعد دقائق من التفكير كانت تنهض سريعاا لتفرغ تلك اللقيمات القليله التي دخلت معدتهاا ..
ليتطلع لهاا وكاد ان يضعف وينهض خلفهاا ولكنه ظل قابعاا بعقله وليس بقلبه الذي فر معهاا
ألهام بهدوء متقلقش ده أمر طبيعي عشان لسا في الشهور الاولي انا بكره أن شاء الله هاخدهاا للطبيبه الي حجزتلهاا عندها عشان المتابعه
ليبتسم لهاا ويسمع صوتهاا وهي تعتذر منهم واضعه بيدها الصغيره علي بطنها بتعب
ألهام بحب تعالي ياحببتي أستريحي انا هخلي سمر تجبلك كوبايه اللبن حالا عشان تعوضي الاكل وبكره ان شاء الله هنروح للدكتوره سواا
لتتأملهاا مريم بتعب وهي تهز برأسها وبعد لحظات من صمته قال أنا داخل المكتب
لتلتف اليه ألهام ماشي ياحبيبي
ثم تعاود النظر الي مريم وتقول تعالي نقعد في الصالون لغايت لما سمر تجبلك اللبن وندردش سواا
مريم بود هو أنا ممكن أدخل المكتب يعني لو مش هيضايقك
لتضحك الهام ياحببتي ده بيتك انتي قبل ما يكون بيتي اوعي تستأذني تاني مره روحي لجوزك ربنا يصلحلكم الحال
لتنظر لهاا مريم مبتسمه وهي شارده في رد فعله عندما تخبرهه بأنها تريد أن تبحث عن وظيفه
.................................................. ...........
وفي وسط حديثهم أمسكت أحد ايديه ووضعتهاا علي بطنها التي بدأت في الظهور وبصوت هادئ قالت ده بدء يتحرك يا أياد شوف
أياد بحب أمتا المفعوص ده يجي بقي
شاهي بسعاده عارف ان المفعوص الي بتتكلم عليه ده هو سبب سعادتنا ديه
أياد بشرود وهي يتذكر ذلك الرجل الذي رئه يبكي
فلاش باك!!
وكما اعتاد عندما يشعر بالضيق يذهب سريعاا الي ذلك المكان البغيض ليلقي بنفسه بين تلك الكؤس ليشرب منها حتي يصبح عقله لا يشعر بشئ
جلس شارداا وبعد اول كأس قد شربه غادر المكان سريعاا وبدء يسير في الشوارع وهو شارد ... حتي تعب من السير ليجلس علي احد المقاعد ويضع رأسه بين كفيه وكأنه يريد ان يوقف تلك الافكار التي باتت ترهقه حتي لو قليلاليسمع صوت بكاء احدهما ليلتف الي ذلك الصوت فقد كان رجلاا يبدو من هيئته بأنه من تلك الطبقه التي ينتمي لهاا
اياد بأرتباك لو محتاج حاجه ممكن اقدر أساعدك
ليتتطلع له الرجل بين دموعه ويشيح بوجهه بعيدا عنه
كاد أن يتركه ويذهب فمن المأكد أن يكون قد خسر أحد صفقاته اوخانه أحد أصدقائه او ماټ أحد عزيز عليه فأراد أن يتركه ويرحل بعد أن راودته هذه الافكار
ليسمع صوته بين الدموع وهو يقول ليه هما ليه يارتني أنا وېصرخ بصوت عالي وهو يقول ليه
أياد پخوف شكلك تعبان تعالا اروحك
لينفر منه الرجل الذي يبدو أنه في منتصف الثلاثين أنا بكره الريحه ديه انا بكره نفسي عشان السبب ابعد عني ليعود بنظرهه له ثانية وبين دموعه كانت كل حياتي شرب وسهر وفسح وستات نسيت نفسي وابني ومراتي في عالم فاني متعلمتش من الدرس ولا سمعت نصيحة مراتي قبل ما ټموت ومن بين دموعه تذكر جملتها الاخيره وهي تقول اتقي الله في أهل بيتك وفي صحتك وفي أبنك عشان ربنا يحفظلك عليهم
ليضحك بأسي بس تقول لمين ديه كانت بتقول لشيطان ..
كان ينظر له بأعين تائهه وهو يجمع كلمات هذا الرجل في عقله ليقترب منه الرجل ويمسكه من أحد ذراعيه ليهزهه في عڼف ألحق نفسك قبل مايجي يوم الي ټندم فيه بس بعد ما تخسر كل حاجه في حياتك
أياد بشرود انا مش فاهم حاجه
الرجل بحزن وكأنه يريد أن يخرج كل ما بډخله لشخص غريب لن يراهه ثانية قضيت حياتي كلهاا وأن شايف نفسي اني لازم أستمتع بكل حاجه بأسمي ومركز أهلي عيشت حياتي زي ما بيقوله بالطول والعرض ومع ان ابويا كان راجل تقي بس أنا طلعت فاسد حب أنه يجوزني يمكن حالي يتعدل بس للأسف كان شيطاني خلاص بقي مسيطر علياا جوزني أنسانه كانت أطهر واحلي حاجه مرت في حياتي كانت كل ما تيجي تنصحني كأنها بتشتمني كنت اعاندهاا ليتطلع له باكياا ربنا رحمها من عذابي وريحها مني وسبتلي أمانه للأسف فضلت تقولي وهي بټموت حافظ علي أبننا .... وكأنها كانت حاسه ان الامانه هترجعلها تاني بس كانت بتكلم صنم للأسف ... لېصرخ باكيا بس أنا محفظتش عليه ليتذكر يوم انا عاد من احد سهراته شارباا وعندما سمع صوت بكاء طفله في حجرته من ذاك الالم الذي كلما جاء اليه ندهه الي مربيته لتسكته ولم يفكر يوم بأنه مريض يتألم فهو لا يفكر سواا بسهراته وحياته فقط........... لينصدم من الخبر الذي وقع عليه من اباهه وهو يقول ابنك عندهه سړطان في المخ ولازم يعمل العمليه في اسرع وقت ولازم يسافر يعملهاا بره البلد
ليعود بذاكرته وهو يتذكر الطبيب وهو يقول له للاسف العمليه منجحتش ليزيح الطبيب كمامته الطبيه ويذهب ليتركه هو بقلب وأعين تائهه قد أفاقت ولكن بعد ....
أفاق من شرودهه وهو مازال يتحسس بطن زوجته ليبتسم لهاا ويضمهاا الي صدرهه بحنان
شاهي بفرح قول لأبنك يبطل لعب بقي
اياد بضحك بطل ياحبيبي تتعب ماما لتاكلناا
لتضحك هي وتقف امام مرئتهاا وهي تتطلع الي جسدهاا الذي زاد بسبب الحمل ده انا بقيت شبه الفيل يعني شاهي الي كانت ديما محافظه علي رشيقتهاا بقيت كده
اياد بضحك وهو يحتضنها من الخلف كله عشان خاطر المفعوص الصغير ..
لتتطلع هي بسعاده علي منظرها هذا وهو يحتضنهاا وكأن جميع الذكريات السيئه قد مسحتها الايام لتمنحها تلك السعاده وذلك الرجل وتلك الانسانه بتلك الوجهه الجميله
.................................................. ...........
وبعد صمت طويل تتطلعت الي أعينه التي كادت ان تفتك بهاا
أدهم بهدوءوهو يعتدل من جلسته وياتري فكرتي كويس قبل ما تعرضي عليا فكرتك ديه ان انا كنت هوافق طلبك مرفوض ياهانم وأتفضلي علي اوضتك
مريم پحده يبقي خلاص انا همشي من البيت ده
أدهم بعصبيه قولتلك قبل كده انا كنت ممكن ارميكي زي ما ابوكي رمي امي بس للاسف الطفل الي جواكي هو الي مانعني من كده
مريم ما انت كده كده كنت هتموته ومكنتش عايزه اشمعنا دلوقتي بقيت عايزه
ادهم ببرود معلشي أصل انا شخص عندي انقسام في الشخصيه
مريم بغيظ انا بكره هخرج ادور علي شغل ... وكادت ان تنهض ولكن اوقفهاا بيديه التي احاطت ذراعيها وبصوت حاد ومين قالك انك هتخرجي او حد هيسمحلك انك تخرجي
مريم پألم وهي تدفعه بعيدا عنها سيب أيدي حرام عليك انت أكيد مش أنسان ولا عندك رحمه أنا مش جاريه عندك أشترتها وملكتها انا أنسانه حرام عليك ولو فعلا بابا ظلم مامتك فأنت بتكرر نفس الي عمله متفتكرش اني في يوم هقدر اسامحك لما تكتشف الحقيقه وتعرف ان بابا مظلوم لاني واثقه في الراجل الطيب الي رباني وتعب وشقي عشان يربيني ويعلمني
أدهم بسخريه وهو يخرج تلك المذكره وبصوت عالي تحبي اقرالك والدك عمل ايه هاا
لتلتقط هي منه تلك المذكره وتجلس تقرء تلك السطور التي توقفت عندهاا ومن بين دموعهاا تقول هو بابا كان متجوز مامتك
أدهم بتنهد أيوه كان جوزهاا الاولاني
تم نسخ الرابط