رواية فاطمة الفصول من 19-20

موقع أيام نيوز

الفصل التاسع عشر
تضاربت بيننا المواقف حتى وجدنا كلا منا لا يستطيع الاستغناء عن الآخر كالروح الواحدة في جسدين.
كانت الفيلا مظلمة لتقف علياء مكانها لتهتف بقلق وهي تنادي عليهم
إيه ده المكان ضلمه كده ليه .. بابا .. ميرا .. فاطيما .. هو فيه إيه !!
فريده خليكي جنبي ماتتحركيش فين الموبايل
فريدة پخوف وهى تمسك يد علياء
ماما أنا خاېفه
تحدثت بقلق وهى تفتح الهاتف كي تضيء المكان
ماتخافيش است
ميرا بصړاخ و حماس وهي تفتح الأضواء
كل سنه و إنتي طيبه يا ديدا
اقترب سليم من فريدة التي تقف مصډومة بعد رؤيتها للمكان
كل سنة و إنتي معانا يا فريدة .. كل سنة و إنتي طيبة
فاطيما وهي تقترب منها وبيدها كعكة
تحدثت أخيرا بسعادة وتذكرت حين رفضت المربية أن تحضر للفيلا بعد رؤيتها لحركة غير طبيعية
إيه ده الله
هتفت علياء بسعادة لقد شعرت اليوم أنها مع أهل حقيقين لها
وانتم طيبين حقيقي فجأتونا شكرا جدا مش عارفه أقولكم إيه !!
كان نزار يتابع ما يحدث بهدوء ليقف أمام فريدة و تحدث بتنهيدة وهو يقبلها على جبينها
كل سنة و إنتي طيبة يا حبيبتي عيد ميلاد سعيد
ميرا وهي تنظر لشقيقها
اشكرى زين هو اللى عمل كل ده
نظرت له وتحدثت بخجل فرغم حدة حديثها معه إلا أنه مازال يوفى بوعوده
وإنت طيب شكرا جدا 
سليم وهو يشعر من نظرات علياء و نزار أن هناك شيئا ما يحدث بينهما
إيه رأيك فى المفاجأة يا ديدا
فريدة وهى تقف فى المنتصف بين نزار و علياء
جميلة أوى يا جدو أنا بحبك أوى يا عمو زين
أراد أن يتجه للخارج لشعوره بالاختناق بسبب ما حدث لكن قرر الانتظار حتى يعطي فريدة الهدية أولا ليضمها بحب
العفو فريدة زي بنتى برضه .. أنا كمان بحبك أوى ياحبيبتي 
فريدة وهى تمسك يد علياء كي تطفئ الشموع
يلا يا ماما يلا علشان نطفي الشمع
كانت تقف فى المنتصف لتطفئ الشموع جلسوا معا بعد ذلك ليخرج نزار علبة صغيرة من جيبه و يفتحها
أتمنى هديتي تعجبك يا فريدة خلى ماما تشوفها
كانت سلسلة صغيرة على هيئة فراشة أخذتها منها و أردفت بحب
دي حلوه أوي أوي يا عمو زين شوفي يا ماما السلسله دي
لا تنكر أنها أعجبت بها لتتحدث بهدوء وهي تضعها على رقبتها
حلوه أوى تجنن
فاطيما وهى تحضر صندوق صغير به هاتف محمول و جهاز ايباد وفستان لها
اتفضلي يا ديدا هديتي أنا وجدو سليم و كمان فستان جديد متصمم علشانك
ميرا وهى تعطيها أسورة صغيرة
دي هديتي لأجمل ديدا 
الله يا طنط دول حلوين اوى انا مبسوطه أوى شوفي يا ماما
قرر نزار أن يتركهم ويتجه للحديقة لكنها انتبهت له لتتحدث بسعادة
شكرا جدا يا جماعه حقيقي مش عارفه أقولكم إيه حقيقي على المفاجأه والهدايا دي كنا هنحتفل لوحدنا بس وجودكم حقيقي حسسنا إننا مش لوحدنا شكرا من كل قلبى فرحة بنتى دي عندي بالدنيا كلها
اتجهت فاطيما للمطبخ وعادت و معها كعكة ولكن هذه المرة كانت عليها صورة لفريدة
بصراحة كنت عاوزة أعملك تورتا بمناسبة عيد ميلادك بس الوقت كان قصير بس يوم الإجازة هعملها لكى لوحدك و أعطى لعمو زين منها علشان بيحبها
ميرا بعتاب وهى تقف لتأخذ الكعكة منها
متقوليش كده يا علياء انتم خلاص بقيتوا مننا وفريدة دي صاحبتى ولا إيه يا ديدا
سليم وهو ينظر لعلياء بعتاب بسبب حديثها
بصراحه زعلان منك ليه مقولتيش قبل كده كنا جهزنا حاجات أكتر مش بقينا عيلة
فريدة وهى تفتح الهدايا مع ميرا
صح يا ميرو إحنا أصحاب
لتردف بخجل شديد و حرج
بصراحه كنت مكسوفه اوى لو كنت اقدر اعملها حفله كبيره كنت عملتلها و بلغتكم بس الظروف بقي بس حقيقي كل اللى عملتوه ده بالنسبالنا حاجه كبيره أوى 
فاطيما بمكر وهى تنظر لفريدة وتعطيها يدها
تاني الكلام ده مصممه تحسسينا إننا مش أهل خلاص هاتي الهدايا يا فريدة
تحدثت فريدة بحزن و اعتراض
إيه ده لأ هما عجبوني
علياء بتراجع و تنهيدة
أسفه مش قصدي كده أكيد بس يعنى
ميرا وهى تنظر للكعكة بجوع
خلاص خلاص هتتكلموا كتير ليه يلا ناكل التورته 
سليم وهو يشير لعلياء ليذكرها بحديثه القديم معها
علياء فاكرة قلتلك إيه أول يوم قلت إنك زى ميرا و فاطيما ولا نسيتي
أجابته بخجل فهو منذ قدومها يعاملها كابنة له
أكيد طبعا أنتم كمان عيلتى بس يعني كنت مكسوفه اتمنى مش تزعلوا
سليم بجدية
يبقي بلاش الكلام ده يتقال مره تانية
حاضر
فاطيما وهي تنظر لميرا التي أخذت طبق لتضع به قطعة جاتوه و أخذت كعكة لها وحدها
كده مفيش غدا يا ميرا
أجابتها بعدم اهتمام
هشيل نصها لبعد الغدا وانتم خدوا الباقي 
فاطيما وهى تصفق بيدها وتحدثت بيأس
متأكدة إنك متربية فى لندن أنا بدأت أشك فيكي
نظرت لوالدها و أشارت له
اسألى الراجل ده
سليم بغيظ وهو يلقيها بزجاجة فارغة
الراجل ده !! فعلا أنا معرفتش أربيكي مفيش غير زين اللى هيتعامل معاكي بعد كده 
هتفت باعتراض وهى تتوسله بطريقة كوميدية
لالالالاااا بلاش زين خلاص اسألى القمر ده حلو كده 
استغلت علياء انشغالهم فى الخارج لتأخذ قطعة جاتوه واتجهت للخارج لرؤية نزار و الاعتذار له بسبب ما فعلته معه اليوم لقد أخطأت فى حقه كثيرا
اقتربت منه وهتفت بخجل
هو أنا لازم اعتذر بقي والجو ده ولا هتعديهالى
تحدث باستنكار و سخرية
لا مفيش داعى للإعتذار أنا فعلا غلطان والمفروض أنا اللى أعتذر مش إنتي
أردفت بحزن بعد أن انتبهت لابتعاده عنها
نزار بالله عليك خلاص بقى متبقاش منفعل إحنا أصحاب صح يعني مفيش بينا الكلام ده والله ما قصدت بس كنت مړعوبه عليها ومن خۏفي انفعلت عليك ماتزعلش علشان خاطرى
تنهد بهدوء فهو كان سيرحل ويترك المكان بعد أن أعطى الهدية لفريدة لكن شيئا داخله منعه من المغادرة
خلاص مش زعلان حصل خير
أردفت بابتسامة و قلق
بجد يعني مش زعلان مني ولا بتقول كده علشان أمشي
أبى أن ينظر إليها لقد تأكد أن علاقتهم شبه مستحيلة
لا مش زعلان اطمنى أنا بس كنت عاوز اشتري لها هدية مناسبة علشان كده راحت معايا
لتقرر أن تعتذر منه بطريقة أخرى
بس هديتك تجنن حلوه أوى عجبتنى ذوقك فظيع وراقي جدا السلسله جدا و رهيبه .. اتفضل بقي طبقك أنا جبتها شيكولاته مش عارفه بتحبها ولا إيه بس احساسي قالى انك بتحبها
نظر ليدها المدوده له بالشو كة و قطعة الجاتوه و ابتلع ريقه بهدوء وهو يتناولها من يدها
هاه !! شكرا بجد لذيذة .. هو ممكن تقبلي هديتي البسيطه دى
ليخرج من جيبه سلسلة أخرى نفس سلسلة فريدة ولكن حجم أكبر لتهتف بسعادة طفلة صغيرة
هاه إيه ده هي دي ليا أنا 
كان ينظر لها بتعجب من يرى سعادتها الآن لا يراها وهى تتحدث معه پغضب اليوم
أكيد ليكي أتمنى تكون عجبتك
دي تجنن حلوه اوي بس ايه المناسبة ده عيد ميلاد فريده مش عيد ميلادي
أجابها بجدية و تفهم
مش لازم يكون فيه مناسبة مش أصحاب برضه
تحدثت بسعادة وهى تنظر للسلسلة فى يدها
ماشي وأنا هعتبرها عربون محبة قصدي عربون صداقه يعنى
مد يده كي يأخذها منها
تسمحيلي
أعطتها له وهتفت بخجل وهو يقف أمامها مباشرة ويضعها على رقبتها اقترب منها بدرجة كبيرة حتى تخلله عطرها الذي كان له وقع السحر عليه ليغمض عينيه ويلبسها السلسلة بهدوء
هاه أه أه

تم نسخ الرابط