رواية فاطمة الفصول من 16-18
المحتويات
وخيبة
خلاص يا عمتي النهارده اكتشفت إني مليش أخوات بقيت يتيمة النهارده .. اللى كنت بتكلم معاه مش أخويا مش أخويا
ضمتها لتحاول تهدأتها كي لا تمرض مرة أخرى
متقوليش كده أنا هنا وعمر و جدك كلنا معاكي هو هيعرف غلطه ويفوق بس بعد ما يخسرنا كلنا
أردفت بإرهاق و دموع
أنا مش عارفه جاب منين كل القسۏة دى إزاي اتغيرت بسهوله كده
أردفت سمية بحزن و صدمة
مش عارفه ده مش ابنى اللى ربيته أبدا معقول الفلوس و الثروة عموا قلبه و عينه أوى كده معقول مش قادره أصدق إزاى شفيق وبنته أثروا عليه كده
حاولت الوقوف كي تغادر ونظرت للكانولا الموضوعة فى يدها
أنا عاوزه أخرج من هنا .. عاوزه أكون مع عمر هو محتاجني دلوقتي
سمية باعتراض وهي تجعلها تبقى فى الفراش
مش هينفع الدكتور قال لازم تفضلي هنا عمر هيخرج اطمنى
سلمى بتوسل و انكسار
خليكي معايا يا عمتي بلاش تتخلي عني إنتي كمان
ضړبتها بمزاح على رأسها
اتخلى عنك إيه بلاش جنان انتى بنتى
تحدثت سلمى باعتذار و تنهيدة
أنا بحبك أوي إنتي أمي مش بس عمتي سامحيني على اللي قلته إمبارح بس متوقعتش أبدا إنه ينفذ تهديده
تحدثت بجدية وتحذير
متقوليش كده يا حبيبتى إنتي بنتى مش بنت أخويا وعارفه أنه ڠصب عنك اطمنى كلنا معاكي اهم شيء تاخدي بالك من البيبي ده سامعه حفيدي الاول مش هسمح بأي تقصير معاه
تحدثت بغيرة من اهتمام الجميع بالجنين
حتى إنتي كمان أنا بقول من دلوقتي هغير منه بقى
ضحكت على تعبير وجهها وهتفت بحب
إنتي حبيبتي بس هو حفيدي الاول يعني هياخد الدلع كله
مازالت على نفس هيأتها و غيرتها
ماشي يا عمتو خلاص واضح هياخد مكاني عند الكل
لتخبرها بابتسامة
مچنونة إنتي حبيبتنا هو هنحبه ليه مش علشان إبنك
ظلت معها حتى أغمضت عينها وهي تفكر فى أمر ما ولكن هل ستقبل سلمى و عمر بالأمر
تعلم أنهم سيعارضون فى البداية لكن عليها إقناعهم ليس أمامها حلا آخر .. في النيابة انتهت التحقيقات مع عمر وقاموا بإخلاء سبيله بعد أن قاموا بالتفتيش و علموا أنه بلاغ كيدي قام بالاتصال ب سمية و أخبرته أنهم فى المستشفى ذهب إليهم بعد أن شكر المحامي
كان يشعر بالقلق على زوجته وصل للغرفة و طرق الباب سمحت له سمية بالدخول و كانت سلمى استيقظت فى هذا الوقت دخل وتحدث معهم لتطمئنه سمية أخبرهم بما حدث لينصدموا بعد علمهم أن جسار قام بإخراج البضاعة من الميناء ليعلموا أنه فعل كل هذا كي يخبرهم أنه لن يتركهم .. لكن هذا ليس الوقت المناسب للرد عليه كان عمر يجلس جوار سلمى
لتهتف سمية بجدية شديدة
عمر عاوزه أتكلم معاك إنت و سلمى وياريت تسمعوني للآخر
أردف عمر بجدية وهو يشعر أن هناك شيئا ما
اتفضلي يا عمتى اتكلمي
سلمى بقلق و توتر
خير يا عمتو في إيه !!
لتردف بعد تفكير لعدة دقائق لكن يجب أن تحسم الأمر
أنا بفكر سلمى تسافر لندن طول فترة الحمل وترجع بعدين
هتفت برفض وهي تنظر لزوجها
إيه أسافر لأ طبعا يا عمتو أنا مش عايزه أسافر
عمر وهو يمسك يدها كي تهدأ
تسافر ليه !! كده مش هبقي مطمن عليها
سمية بتفهم لقلقها و جدية
حبيبتي إنتي سمعتي كلام الدكتور و شايفه حالتك هناك هتكوني مع علياء و فاطيما أنا و عمر هنكون عندكم طول الوقت سلمى إحنا مش عارفين ضر بة جسار و شفيق الجاية هتبقى إيه و لمين فكري فى ابنك .. بالعكس يا عمر كده هتكون فى أمان بعيد عن أي خطړ
لتردف بتوسل و رجاء
عمتو انا خاېفه على الأقل هنا وسطكم أوعدك مش هروح له تانى بس بلاش سفر
سمية بجدية وهي تنظر لعمر
حبيبتي هما مش هيستنوا نروح لهم لو عاوزين يوصلوا لنا هيوصلوا و إنتي عارفه كده كويس
عمر وهو يضع يده على وجهها
سلمى حبيبتي عمتي معاها حق علشان ابقي مطمن عليكي وعلى علياء وانتم سوا
سلمى پخوف وهي تنظر له
بس أنا خاېفه يا عمر ده وجودكم جنبى هو اللى مقويني
تحدث عمر بتنهيدة فهو لن يسمح لها أن تقع فى طريق الانت قام
و إحنا هنبقى معاكي على طول يا حبيبتي مش هنسيبك أكيد بس تبعدي عن الضغط اللى هنا حبيبتي أنا خاېف عليكي مش على اللى في بطنك بس
سلمى لسه قدامك شهر على السفر بس ده أفضل حل علشانك صدقيني هناك هتلاقي رعاية زي هنا و أكتر بالعكس كلهم هيبقوا جنبك إنتي عارفه سليم أكيد هيكون معاكي هو وأولاده وبنت عمك و كمان علياء
أردفت بهدوء لأنها تعلم أنهم خائڤون عليها وأن حديث عمتها صحيح
ماشي يا عمتو خلاص
اقتربت سمية منها و أردفت بحنان
أنا و عمر هنكون معاكي طول الوقت ده أأمن مكان تكوني موجوده فيه
أردف عمر بتنهيدة
وأنا هوصلك لغاية هناك بنفسي اهو اطمن على علياء وفريدة علشان وحشوني أوى
سمية بغموض و جدية
عاوزاك تتعرف على زين أول مره تتقابلوا سوا
عمر بتعجب من طلب سمية
أكيد طبعا أنا سمعت عنه كتير أكيد زي باباه أستاذ سليم راجل محترم جدا
لتردف بحديث ذا مغزى
أطمن واثقه إنكم سوا هتكونوا أقوى و تنافسوا الكل
عمر بتفهم و جدية
أكيد يا عمتي اطمنى
ظلوا مع سلمى هذه الليلة فى المستشفى و أخبرت سمية عزت كي لا يقلق بسبب عدم عودتهم .. كان يود الذهاب لهم لكن أخبرته أنهم سيعودوا للمنزل فى الصباح
كان سليم يجلس فى الحديقة بعد علمه بمغادرة فاطيما وقد علم أنها ذهبت لرؤية نزار والتحدث معه كانت ميرا و فريدة تجلسان معه و علياء اتجهت إلى المطبخ لتعد لهم بعض الشطائر كي يتناولوها مع العصير الطازج و أثناء خروجها شاهدت سيارة نزار وقفت وهي تضع يدها على قلبها لا تعلم سبب شعورها بالقلق عليه لتشاهد ميرا وهي تركض لهم ضمته بقوه و عاتبته بسبب اختفائه اقترب منهم برفقة فاطيما
وقف سليم أمامه وتحدث بعتاب
نزار كده تقلقنا عليك كنت فين
أردف باعتذار وهو ينظر له
آسف يا بابا بس كنت محتاج أبعد شوية
ليجيبه بهدوء و عتاب
تبعد هنا وسطنا مش بعيد الهروب مش حل
تحدثت علياء بحرج شديد
حمدالله على السلامه يا نزار قلقتنا عليك إنت كويس
ليتذكر حديث فاطيما عن قلق علياء عليه ليردف بجدية حتى لا يسبب لها أي حرج
أسف للكل بس الأفضل إني كنت أمشى وإلا كنت هعمل حاجه تضايق الكل منى
سليم بتنهيدة عميقة
ده مش الأفضل مكنش ينفع تمشي كان لازم تنفي اللى قالته على العموم أنا هتصرف معاها هي وأبوها
ليجيبه بتحذير و ڠضب
أتمنى وإلا هيكون ليا موقف تاني منها
سليم وقد فهم ما يرمي إليه
لأ بلاش تهور أهدي كده المهم طمنى عليك إنت كويس دلوقتى
قررت ميرا أن تغير مجرى الحديث
كفاية كلام بقي كفاية الحفلة ضاعت
نظر لها سليم باستنكار
الحفله !! ده كل همك الحفله
لتردف بمكر و تسلية
اكدب يعني بعدين نزار كان مجهز مفاجأة واضح إنه بيهرب منها
فاطيما بابتسامة بعد أن وقفت ميرا خلفها
ميرا و جنانها يا بابا مش جديد علينا
سليم بتنهيدة و هو يصفق بيده
استغفر الله العظيم يارب صبرنى عليها بدل ما تطمن عليه همها الحفله والمفاجأة إيه البت دى
هتفت ميرا بمزاح
واضح إني مش بنتكم أعترف يا بابا أنا بنتكم بجد ولا لأ
سليم بسخرية و غيظ
لأ ودي حقيقة يا بنتى كنا مخبينها عنك
نزار بضحك شديد عليها
معلش يا حبيبتي بعدين نعمل إيه بنتنا برضه
سليم بجدية شديدة
طيب كفايه كلام بقي وسيبوا نزار يطلع يرتاح شويه
انتبه لفريدة تجلس ولم تتحدث ليقترب منها
فريدة زعلانه منى ولا إيه
تحدثت بحزن طفولي
أيوه علشان مشيت ومش جيت توصلنا ولا سألت عليا وسيبتني لوحدي امبارح
ليتذكر وعده لها سابقا أنه لن يتركها وهتف وهو يحملها على قدمه
آسف يا حبيبتي خلاص أنا جيت و مش هسيبك تاني
كانت علياء تشاهد ما يحدث بهدوء شديد لتتحدث فريدة
يعنى مش هتعمل زي بابا جسار وتمشي و تسيبني
ليضمها بحب شديد
لا مش هبعد تاني اطمنى
أشارت له بيدها الصغيرة بتحذير
أكيد أكيد يعنى
علياء وهي تقترب من فريدة كي تأخذها
فريدة خلاص يا حبيبتي تعالى بقي و سيبي عمو يطلع يرتاح شكله تعبان ومش نايم كويس
نظر لها و أردف بهدوء
سبيها معايا عاوز أقعد معاها شوية
فريدة بعناد و رفض
أه يا ماما عايزه اقعد مع عمو زين ده واحشني أوى
تحدثت علياء بخجل
علشان ترتاح بس شكلك تعبان وبعدين ابقي أقعد معاها
ميرا بمكر وهى تهمس فى أذن فاطيما
ملاحظه اللى ملاحظاه ولا أنا غلطانه
وكزتها فى ذراعها بغيظ
بعدين نتكلم بس بقى يا مجنونه
نظر لوالده ثم تحدث
عندي شوية شغل هخلصهم من المكتب الأول وإلا المدير هيطردني
لتتحدث بابتسامة كأنها تناست وجود الجميع معهم
المدير هيطرد المدير يعنى ما أظنش أرتاح وبعدين ابقي خلص الشغل ده ولو في حاجه أقدر اساعد فيها أنا تحت أمرك
نزار بهدوء و جدية
هاه !! يبقى متعرفيش بابا وقت الشغل اسالي ميرا خصم كل شهر دى مبدأتش تلتزم غير من وقت ما بدأتوا معانا
لتجيبه بهدوء و هي تنظر ل سليم
أكيد مش لدرجه دى إنت تعبان أرتاح وابقي أعمل الشغل بكره الشغل مش هيطير
أردفت ميرا بحزن مصطنع
لازم تفكرني يعني بعدين أنا هكون مع فاطيما قررت أستقيل من معاكم بما إن حقوقي ضايعة
نزار بتنهيدة فهو حقا يشعر بالتعب ولن يستطيع التركيز فى العمل
إيه رأيك يا بابا ممكن أخد إجازة النهارده
ليهتف بهدوء وهو ينظر له
خلاص يا نزار ارتاح دلوقتى و نبقي نشوف الشغل بكره أطمن مش هخصملك وانتى يا آنسه تستقيلى منين و حقوقك إيه إلى ضايعه انتى بتعملي حاجة
ثم أردف بغيظ من حديث ميرا لتجيبه وهي تقف خلف الكرسي
كل ده و مش بعمل مش بقول حقي ضايع فين جدو عزت هو ياخد حقي منكم
نزار وهو يقف كي يرتاح
متابعة القراءة