رواية فاطمة الفصول من 13-15
المحتويات
بعد حديث ميرا معها
جميل أوي عمو مراد الله يرحمه مع إننا مش قرايب ومش اتعاملت معاه كتير بس كنت بحبه أوى هو و طنط فريدة ربنا يرحمهم وبالنسبه لقراري ف معلش مش عاوزه يحصل مشاكل أكتر أنا بجد مش بس خاېفه أنا مړعوبه و ده شئ موترنى جدا علشان كده بتعامل پحده شويه أنا عارفه بس ڠصب عني محدش حاسس باللي أنا فيه وبصراحه الناس هنا صعبه أوى ومش هعرف اتعامل وانا مش عايزه اعيش فى مشاكل كل شويه كفايه اللي عندي
علمت من حديثها الأخير أنها تقصد زين لتردف
لو تقصدى زين صدقيني هو مش كده خالص بس وقت ما يتعصب مش بيشوف مين قدامه استنى اشوف مين على الباب و نكمل كلامنا
كانت فريدة تجلس معهم ليسمعوا صوت دق على الباب اتجهت لترى من القادم رغم علمها بقدوم والدها لكن لم تظن أنه القادم فتحت لتجده أمامها ابتسمت له بحب شديد لتضمه بقوة
وهتفت بشوق كبير
بابا وصلت امتى وليه مقولتش إنك جاي كنت استقبلتك
تنهد بهدوء و هو يتجه معها للداخل ليشاهد علياء التي وقفت لتستقبله أيضا ليتحدث وهو يحمل فريدة و يقبلها على وجهها
مساء الخير وحشتوني خلصت اللى هناك وقررت أرجع علشانكم
تحدثت علياء بسعادة
حمدالله على السلامه يا بابا
نظر لها لحظات لينتبه لحزنها الشديد
الله يسلمك يا حبيبتي إيه واضح إنك زعلانه ميرا زعلتك ولا إيه
هتفت بحزن مصطنع لأنها تعلم أن والدها يمازحها
أنا يا بابا بزعل حد شكرا بقول أسافر مصر أنا عند عمتو حبيبتي
تحدثت علياء بابتسامه هادئة
لأ خالص بالعكس ميرا دي عسوله اوى ربنا يحفظهالك
هتفت ميرا بحماس و مشاغبه
شفت بريئة أهو علشان متظلمنيش تاني
أردف سليم بمكر و تعجب
فين فاطيما و زين ليه قاعدين لوحدكم
لتتحدث ميرا بعد أن تغيرت تعابير وجهها
فاطيما فى أوضتها و زين فى الشركة
لتهتف فريدة بجدية وهي تمسك يد علياء بسبب شعورها بالجوع الشديد
ماما ماما عاوزه أكل
علياء وهى تنظر لها بتوتر و قلق
حاضر يا حبيبتى حاضر
نظر سليم ل ميرا كي تأخذ فريدة و يتجهوا للمطبخ لتتركه يتحدث مع علياء
هتفت ميرا وهي تقترب من فريدة لتأخذها من والدتها و يتجهوا للمطبخ
تعالي معايا يا فريدة اعملك أكل ونعمل قهوة ل بابا
فريدة وهي تذهب معها للداخل
يلا يا طنط
أردفت بابتسامه لأنها تعلم أن دخولها للمطبخ يؤدي لكوارث حقيقية
يلا ندخل سوا علشان فاطيما تنزل تطردنا سوا أنا و إنتي
بعد دخول ميرا للمطبخ جلس سليم ليهتف بجدية وهو يتابع توتر علياء و قلقها الشديد
ممكن نتكلم شويه يا علياء !!
نظرت له و تنهدت بقوة لتجلس على الكرسي مقابله
أكيد طبعا اتفضل
تحدث بهدوء فهو يريد أن تخبره بكل ما تشعر به كي ينهي هذا القلق الذي تشعر به
إيه الحكاية وليه حزينه إيه حصل فى غيابي
نظرت بعيدا و تحدثت بجدية
مفيش حاجه أنا بس مش عارفه اعيش و أتأقلم هنا وعايزه أمشي وهما رافضين
إحنا مش اتكلمنا قبل كده واتفقنا مفيش خروج من هنا لأى سبب ليه عاوزه تمشى
أردفت بحزن والدموع تتلألأ فى عينيها فهي مازالت تتذكر حديث نزار الچارح معها
مش مهم اللى حصل المهم إني مش عارفه أعيش هنا ولا أفهم الناس هنا بعترف أن أنا بتعامل بطريقه عصبيه وحاده شويه بس ڠصب عني والله من خۏفي من وقت هروبي من شفيق عمري ما خفت قد ما أنا خاېفه دلوقتى وده موترنى ف بتعامل بطريقه صعبه أنا عارفه بس كمان الناس هنا صعبه جدا جدآ وأنا مش عايزه مشاكل فوق مشاكلي أنا مش بعرف أنام من خۏفي ومحدش حاسس باللي أنا فيه بجد
تنهد بهدوء فهو يعلم حقا الحالة التي تمر بها لأنه مر بها فى السابق
انتي هنا مع أهلك مفيش حد غريب تخافي منه كلنا هنا سوا مفيش حاجه اسمها خوف لازم نبقى أقوياء العيشه هنا مش سهله مش هضحك عليكي وأقولك كل شئ كويس بس قوتنا هى سبب وجودنا هنا دلوقتي واضح إنك عشتي فى مجتمع مقفول لكن كلنا هنا معاكي و هنساعدك مفيش خوف وأنا حاسس بيكي وعارف معني الخۏف على الولد بس هنكمل علشانهم قوليلي هتعملي إيه لو خرجتي انتي و فريدة لوحدكم هاه متوقعه الحياة هتكون سهلة ومش هتواجهي صعوبات
تعلم جيدا أن حديثه صحيح لكن مازلت تشعر بعدم الارتياح بسبب طريقة تعامل نزار معها
مش عارفه بس أنا بجد خاېفه مش منكم والله بالعكس تجمعكم حواليا بيطمني أنا بخاف يوصل لينا انا معرفش حد ولا كنت بثق ف حد غير بابا الله يرحمه و جسار وعمر وسلمى هما عيلتي بجد و معاهم كنت ف أمان بس الظروف دخلتني الچحيم ومش عارفه أخلص منه لما كنت مع جسار كنت مطمنه أوى علشان واثقه إنه هيحمينى زي ما أنا واثقه ف حضرتك بس بصراحه مش واثقه في في يعني التعامل صعب وشديد أوى وأنا مش حمل خناق ومشاكل مش عايزه حد يعاند ويتعصب عليا انا عايزه إلى يطمنى مش يخوفنى اكتر ما انا خاېفه
ليقرر أن يتحدث معها بجدية ويخبرها بما مر به أيضا كى تهدأ قليلا
لو خاېفه من شفيق اطمنى مش هيقدر يدخل لندن حتى لو عرف مكانك مستحيل يحاول يقرب من فريدة وأنا موجود علياء أنا فاهمك لاني تقريبا مريت بنفس التجربه اللي مريتي بها اول ما جيت هنا كنت لوحدي رغم علاقتي بمراد لكن فى البداية كنت عاوز أشوف بنفسي الحياة هنا هتبقي ازاي لكن لما عرف هو اللى ساعدني استقر هنا فى وقت من الاوقات فكرت أرجع مصر لكن طلب مني اشتغل معاه فات حوالى ٢ سنة أو أكثر وأنا هنا شفت حاجات كتير وواجهت أزمات كتير بس كان لازم أكمل علشان المسؤولين مني ممكن أفهم إيه مخوفك هنا طيب
لامست الجدية فى حديثه لتهتف بتوتر
هاه هو هو اصل بصراحه يعني ا ا ا ا
تنهد بهدوء يعلم أنها ستعاني فى البداية حتى تتأقلم على الحياة المقبله عليها
اتكلمي على طول إيه مخوفك هنا
تحدثت بخجل فهي فى النهاية دخيله عليهم و لا تريد أن تشعر برفض أحد لها
بصراحه يعني زين ابن حضرتك لا يطاق عصبي جدا كانى قت لتله قت يل مش عارفه ليه بيتعامل معايا كده وبيتعصب بالشكل ده حضرتك ده مبيعملش كده مع فاطيما وميرا بيتعامل معايا بطريقة تحس إن بينا تار قديم أه أنا جايز بتعامل پحده شويه بس ده ڠصب عني من اللى شوفته و بشوفه طيب هو ليه بيتعامل كده حتى يراعي إني واحده ست ببنتها فى بلد غريبه يعدي ويتعامل كويس علشان حتى أطمن و اتعامل بهدوء إنما أنا وهو صعب نبقي فى مكان واحد بالطريقة دى وأنا زي ما قولت لحضرتك مش عايزه اعيش فى مشاكل كفايه اللى عندي
هقولك حاجه مهمه كل واحد فينا بيمر بظروف تخليه يتغير ويكون واحد تاني زين كان إنسان مختلف لكن للأسف مر بتجربة صعبة ولغاية دلوقتي بيدفع تمنها اعطيه وقت و هتلاقيه إنسان تاني عن اللى بتتعاملي معاه
متابعة القراءة