رواية دينا وماري كاملة
أدى لشعورها بالدوار فأستندت على حافة السرير بيد وهى تضع الأخرى على رأسها
أسرع أمير لها بقلق_ مالك يا ماما أنت كويسة
فتحت عيونها وقالت بنبرة ضعيفة_ خدني لمروان يا أمير بسرعة
أومأ برأسه_ حاضر يا ماما يلا
ذهبا بسرعة وسلمى تبكي طول الطريق حاول أمير تهدئتها عدة مرات دون فائدة كل ما تفكر فيه هو أبنها الحبيب ماذا حدث له وكيف حاله الآن
كانت هذه الأسئلة هى كل ما يشغل ذهنها وهى تفكر بأنه لا يهم ما حدث بينهما ما يهم الآن أن يكون بخير وتراه عينيها حتى لو بعيد عنها
حين وصلوا إلى المستشفى ذهبوا للاستقبال مباشرة
قالت سلمى بنبرة هلعة وهى توشك أن تبكي مجددا_ لو سمحت يا بنتي أبني عمل حاډثة وجاي هنا
أمسك أمير بذراعها_ أهدي يا ماما لو سمحت
نظر أمير لموظفة الإستقبال بجدية_ لو سمحت فيه حد عمل حاډثة وجه هنا إسمه مروان نادر ممكن تقولي لنا هو فين وحالته إيه
نظرت الموظفة للكمبيوتر ثم ضغطت عدة أزرار بعدها نظرت لهم وقالت بهدوء_ أيوا مروان نادر وأبوه جم أمبارح في حاډثة هو عمل عملية من ساعتين وفي أوضته الخاصة دلوقتي
systemcode_ad_autoads
ثم تابعت بنبرة متأسفة_ وللأسف الأستاذ نادر جه مټوفي
دوار شديد هاجم سلمى وهى تنظر للفتاة پصدمة فأمسكها أمير الذي لم يقل صدمة عنها همست بعدم تصديق_ نادر نادر م١ت!
أومأت الفتاة بعطف_ اه البقاء لله
تماسك أمير بسرعة وأفاق من صدمته_ فين أوضة مروان
ردت الفتاة بعملية_ في الدور التالت رقم
أومأ أمير وشكرها بخفوت ثم أخذ سلمى التي مازالت مصډومة حتى يصعدوا لرؤية مروان وسلمى مازالت تستوعب خبر ۏفاة نادر
دلفوا إلى الغرفة بعد أن سمحت لهم الممرضة بعد علمها بصلة القرابة
نظرت سلمى لمروان وسرعان ما أغرقت عيونها بالدموع كان نائم ووجهه الشاحب به بعض الكدمات كما أن ذراعه مجبرة أقتربت منه وهى تقبله من رأسه وتمسح على وجهه بحنان وحزن
أفاق مروان وهو يفتح عيونه بتعب قالت سلمى بلهفة_ مروان يا حبيبي أنت كويس
نظر لها مروان بتشوش في البداية إلى أن استعاد وعيه كليا حدق إليها للحظات قبل أن يشهق پبكاء حار وهو يمسك يديها بيده السليمة وينحني عليعا وهويحاول تقبيله_ سامحيني يا ماما
حدقت سلمى إليه بذهول ثم سحبت يدها بسرعة وهى تضمه إليها وتقول بحيرة_ مسامحاك يا حبيبي مالك فيك إيه
أزداد نشيج بكاؤه وقال بصوت متوسل_ بالله عليك سامحيني يا ماما بالله عليك سامحيني
ضمته إليها بقلق ثم نظرت لشقيقه الذي بادلها النظر بحيرة وقالت بحنان_ مسامحاك يا حبيبي و أنا عمري أزعل منك أبدا خف أنت وقوم بالسلامة
ظل يبكي لفترة وهو يكرر طلبه السماح منها بصوته الباكي المتوسل مما أثار قلقها ولكنها واساته وأجلت سؤاله لحين خروجه من المستشفى
تولى أمير أمر ډفن والده مع أقارب لهم من بعيد لأن والده لم يكن له أشقاء وقد توفى والديه منذ زمن ثم بعد ثلاثة أيام لاحقة خرج مروان من المستشفى وعاد للمنزل مع والدته
كانت رنا تجلس مع سلمى في الصالة لا تكاد تصدق ما تسمعه
هتفت بها_ مروان يحصل منه كل ده إزاي!
أبتسمت سلمى إبتسامة خفيفة بمرارة_ أهو اللي حصل يا رنا بس الحمدلله رجع البيت دلوقتي وجوا
هزت رنا رأسها وهى تتابع_ ونادر م١ت يا سبحان الله بجد
ربتت على سلمى بعطف_ ربنا رحيم بيك يا حبيبتي الحمدلله أنه مروان رجع لك هيهديه ليك وهتلاقي نتيجة صبرك خير
systemcode_ad_autoads
تنهدت سلمى_ الحمد لله على كل حال
قالت رنا بإستغراب_ طب هو مقالكيش حاجة خالص
قالت سلمى بتعجب وحيرة_ لا بس كل اللي طالع عليه يقولي سامحيني يا ماما وبس
رنا بإقتناع_ أكيد حس بغلطته وعرف أنه زعلك أهو الحمد لله رجع
دلفت سلمى بالطعام لمروان بعد أن غادرت رنا بعدما اطمئنت عليه سريعا وجدته شاردا ينظر بحزن لنقطة غير محددة
أبتسمت وهى تقترب منه_ يلا حبيبي وقت الأكل
نظر لها بحزن نظرات غير مفسرة فتألم قلبها من مشهده
وضعت الصينية على المنضدة المجاورة للسرير قبل أن تجلس بجانبه وهى تمسك بيده وتقول بحنان_ مروان يا حبيبي لو عايز تتكلم قول أنا هسمعك
دمعت عيون مروان ثم تحرك ونام في حضنها مسحت سلمى على شعره وهى صامتة تنتظره
قال بصوت مخنوق_ أنا أخيرا فوقت واكتشفت الحقيقة يا ماما الحقيقة اللي كنت رافض أصدقها أو أشوفها كل حياتي لما نزلت تحت وأنت كل لسة مفوقتيش بابا اقنعني أمشي معاه وأنه هيحل لي مشكلتي وأنه عادي طالما بقيت كويسة هاجي تاني يوم أشوفك
نظر لها وإحساسه بالذنب يظهر على وجهه بوضوح_ أنا مش عارف إزاي اقتنعت أمشي معاه والله مش عارف بس متزعليش مني
مسحت على وجهه ولم ترد أما هو أخذ نفسا عميقا ثم تابع _ لما روحت معاه وقولتله هتحليلي المشكلة إزاي ضحك وقال إنه هيروح يشرح لوالد رغد إزاي أنت ظلمتيه وجيت عليه ومن كتر ظلمك ليه وإهمالك راح اتجوز عليك وكان هيطلقك وأنه أنا مش هعيش معاك تاني فمفيش خوف على بنته حسيت بالضيق أوي لأنه دي مش الحقيقة وقولتله كدة زعق لي لأنه أنا كدة هبقى مغفل ومش بفهم حاجة بس أنا مكنتش راضي عن كدة
توقف قليلا ليلتقط أنفاسه ثم تابع وهى تراقبه بحزن_ كنا رايحين لرغد في الطريق بس قولتله أني مش هعمل كدة ومش هحقق سعادتي على حساب ظلمك وتشويه صورتك بالكدب اتخانقنا وساعتها قال كل حاجة وهو متعصب أد ايه ظلمك وجه عليك وكل حاجة عملها فيك وكان ناوي يعملها وأنه كان ناوي يخلينا أنا وأمير نبقى معاه ضدك وهو كدة هيكون انتقم منك لما يخليك وحيدة وولادك بيكرهوك
نظر لها بعيون دامعة وأكمل بنبرة مرتجفة_ حتى قال إنه مش مهتم بينا ولا بأنه يرجع لي البنت اللي بحبها كفاية أنه يكسرك وكفاية أنه نجح في أنه يبعدني عنك قال إني شبهه وطالع زيه علشان كدة نجح بسرعة أنه يكرهني فيك ووسط كل ده دخلت فينا عربية وعملنا حاډثة كانت جاية من ناحيته شوفته وهو بېموت قدامي وساعتها كان خاېف أوي هو مفكرش في نهاية كل اللي عمله هتكون قدام ربنا إيه ولا عقابه هيكون عامل إزاي
تساقطت دموع سلمى و كان تأثر أمير شديدا الذي يستمع منذ البداية وهو يقف عند الباب
بدأ مروان يبكي_ هو أنا زيه يا ماما أنا فعلا طلعت زيه بس أنا والله عمري ما كرهتك أنا بحبك أوي بس كنت متعصب وزعلان
systemcode_ad_autoads
انحنى على يديها يقبلها فأبعدتها بسرعة وهى تضمه إليها أما هو تابع بنبرة باكية_ سامحيني يا ماما أنا أول حد جه في بالي أنت كنت خاېف مشوفكيش تاني وأنت زعلانة مني كنت عايز أشوفك أوي وأقولك تسامحيني
قالت سلمى بحب_ هو أنا زعلانة منك أصلا أنت متعرفش يا حبيبي أنه قلب الأم للأسف مش بيعرف يزعل ولا يشيل من ولاده يا مروان وأنت أبني حبيبي وأول فرحتي مش زعلانة منك يا قلبي المهم الحمدلله بقيت بخير
قالت بتردد_ ومتكونش لسة زعلان مني علشان رغد
قاطعها بسرعة_ أنا خلاص مبقاش فارق معايا وعرفت أنها مش نصيبي يا ماما
تدخل أمير فجأة قائلا بمرح ليكسر قليلا حالة الحزن السائدة_ يعني خلاص مروان رجع مبقاش لأمير مكان طول عمري بقول بتحبيه أكتر مني وبتنكري
نظروا له بتفاجئ أما والدته قالت بعتاب_ لأنه بحبكم الاتنين واحد يا أستاذ أمير وفعلا غلطان
ثم نظرت لمروان بحنان_ بس مروان البكري بردو
قال أمير لمروان بمزاح_ أهو غيبت عن البيت يوم وكانت زعلانة أوي حتى أنا حاولت أسليها منفعتش
نظر مروان لأمير بإمتنان_ شكرا يا أمير
فهم أمير ما يرمي إليه شقيقه الأكبر فأوما برأسه بإبتسامة دون أن يرد ثم ضربه في كتفه بمرح_ يلا خف بقا علشان نرجع نخرج زي زمان
جاءت الضړبة في كتف مروان المصاپ فتأوه من الألم ضړبت سلمى بدورها أمير_ أخوك تعبان بتضربه بطل بقا
ضحك أمير بشدة ليشاركه مروان الضحك أما سلمى نظرت إليهم بمحبة وسعادة وقد كان هذا المشهد هو الأسعد والاحب لقلبها منذ زمن بعيدا
بعد مرور عام كانت سلمى تستقبل الضيوف لحفل خطبة مروان الذي تعرف على زميلة له في العمل وقد أرتاح إليها وتقدموا لخطبتها وهذه المرة تمكن من القول بإرتياح ودون توتر أن والده مټوفي وتمت الخطبة على خير فقد كانت الفتاة جميلة ولطيفة ومهذبة
رأت سلمى أستاذ ناصف يقبل عليها وهو يقول بهدوء يكتنفه الوقار_ مبارك يا مدام سلمى عقبال تخرج أمير وجوازه
أومأت سلمى بإبتسامة هادئة_ الله يبارك في حضرتك شكرا يا أستاذ ناصف
systemcode_ad_autoads
أومأ لها ثم تابع طريقه ليجلس على إحدى الطاولات فجأة وجدت سلمى شخصا يحيط بها وهو يقول بخبث_ بس أستاذ ناصف متشيك أوي شكله كان نفسه يبقى دي خطوبته هو كمان
نظرت لإبنها الذي لن يتغير وقالت بتوبيخ_ أنت مش هتعقل أبدا إحنا في خطوبة أخوك يا ولد وأنت مش صغير على الضړب
ضحك أمير بشدة ثم قال لها_ وليه بس يا جميل ما كلنا في مرحلة هنحتاج اللي يبقى معانا ويمسك إيدينا للنهاية
أبتسمت سلمى بسعادة_ أنا فرحانة باللي وصلته له والحمد لله بحمد ربنا أديت واجبي ومقصرتش وعقبال ما أفرح بيك
قبل جبينها بحب_ عمرك ما قصرت يا ماما وهتضطري تستني شوية بيا لأني مش هعمل حاجة قبل ما أخلص الجيش تمام
تركها هو أيضا ليرحب بأصدقائه أما هى فكرت في حديثه ثم هزت رأسها وضحكت أن ناصف شخص محترما لكنها لا تفكر في هذا النوع من الأمور أبدا مع هذا لا تعرف إن كان سيتحقق أم لا هى ستعلم مع الأيام أما الآن نظرت لأولادها وقلبها أخيرا يغمره الدفئ والسعادة دون أي قلق
تمت_بحمد_الله