رواية دينا وماري كاملة

موقع أيام نيوز

هيحصل من هنا وجاي أنا رجعت معاك ڠصب عني وأنت عارف كدة كويس وأنك تفكر أنه كل حاجة هترجع طبيعي يبقى بتحلم!
قال بتحذير_ يعني ده آخر كلام عندك يا سلمى
سلمى ببرود_ ومعنديش غيره ومن هنا ورايح هنام مع مروان في أوضة الأطفال
نظر لها بسخرية ثم دلفت لغرفة النوم وأغلق الباب خلفه بقوة
جلست مكانها وهى ترتجف ولكنها مرتاحة بأنها أوضحت ما في خاطرها دون خوف ثم أنها يجب أن تبحث عن عمل قريبا
تذكرت شهادتها التي لم تعمل بها بسبب إقناع نادر لها أنه لا حاجة للعمل بعد الزواج وقد تزوجت بعد أن تخرجت فورا يجب عليها أن تبحث عنها ثم تقدم بها لوظيفة
systemcode_ad_autoads
تنهدت بإحباط لأنه بالتأكيد شهادتها وحدها لا تكفي حاليا كما أنها متخرجة منذ عدة سنوات فيجب أن تنمي مؤهلاتها حتى تستطيع أن تتقدم لطلب وظيفة وهذا ما ستفعله الفترة القادمة قبل أن يتقدم حملها
نظرت لبطنها ثم وضعت يدها عليها وتنهدت بتعب لا تستطيع أن تحدد مشاعرها تجاه الطفل القادم ولكنه طفلها وهى بالتأكيد لن تتخلى عنه
مر بعض الوقت على هذا المنوال كانت سلمى تعتني بالمنزل وتحضر الطعام وتهتم بمروان ولكن تتجاهل نادر كليا وبدأت تبحث على الإنترنت على المؤهلات المطلوبة لوظيفة تناسب شهادتها ثم باشرت العمل بجد حتى تجد وظيفة تؤمن منها دخلا آمنا لها
في يوم كانت تنظف المنزل وتمسح الأرضية حين فتح باب الشقة ودلف نارد وهو يبتسم بخبث لم تعيره إهتمام وهى تكمل عملها
قال لها فجأة_ سلمى يا حبيبتي وقفي كل حاجة بتعمليها عايزة أعرفك على ضيف مهم جدا
توقفت ونظرت له باستغراب_ ضيف مين وبعدين مش تقول علشان ألبس حاجة مناسبة وأحط حجابي ولا هتدخل عليا رجل غريب كدة!
ضحك نادر بخفة _ مين قال بس أني هدخل عليك رجل يا حبيبتي دي ضيفة مهمة جدا أستني
تحرك خطوات قليلة لباب الشقة ثم حضر ويده بيد فتاة
نظر لسلمى وقال وهو يبتسم بحقارة_ رحبي معايا بمراتي الجديدة يا حبيبتي
توقفت مكانها مصډومة ولم تتكلم أما هو فتابع بإستفزاز_ دي مراتي الجديدة حبيبتي شيماء هتعيش معانا هنا من النهاردة
نظرت سلمى للفتاة التي تدعى شيماء كانت تبتسم لها وعيونها يظهر بها المكر بوضوح وأنها لا تختلف عن زوجها كثيرا رغما عنها ارتجفت فتركت ما بيدها وكانت على وشك الدخول لغرفة مروان حين أمسكها نادر من يدها
نادر بسخرية_ مش تقعدي معانا شوية يا حبيبتي مستعجلة على إيه
افلتت يدها منه بقوة وهى تنظر له بإحتقار ثم غادرت إلى غرفة مروان وهى تغلق الباب ورائها بقوة
جلست إلى السرير وهى تأخذ نفسها عميقا وضعت يدها على قلبها وهى تشعر كأن حجر ثقيل يجثم عليه ويحيل عليها التنفس
انهمرت دموعها وهى العادة التي صارت ملازمة لها أكثر من أي شئ تذكرت والدتها وكم شعرت بالمرارة الشديدة نتيجة ذلك ماذا كان ذنبها حتى تلقيها والدتها بيدها إلى چحيم مبرره كلام الناس
لمعت عيونها بقوة ثم مسحت دموعها من اليوم لن تبكي أبدا على أي شئ لا يستحق دموعها ستريه من هى وإن هو يعتقد بأنه يكسرها بأفعاله فسيكون مخطئ للغاية لقد فعلت كل ما بوسعها طيلة السنوات الماضية حتى تضمن زواج ناجح لنفسها ولكن بدون فائدة هى ليست نادمة على شئ لأنها تعلم أنها لم تقصر أبدا في واجباتها ولكن كانت مشكلتها أنها لم ترى أبدا عيوبه وتغافلت عنها لحبها له ولكن الآن لن تنكسر لشئ ولن يعنيها
systemcode_ad_autoads
وضعت يدها على بطنها بحنان رغم أنها مازالت لم تتقبل حملها كليا إلا أنها تشعر بكل مشاعر الأمومة اتجاهه ستعيش لأجله ولأجل مروان فقط
تجنبت الخروج من الغرفة طوال اليوم وحين عاد مروان من حضانته أخذته للداخل حتى أنها أرسلته للمطبخ ليحضر لهم خبز وجبنا للأكل وهى تفكر أنها حتما ستذهب للتقدم في وظيفة رأت إعلانها البارحة وترجو أن تقبل بها
سمعت طرق على الباب فنهضت فتحته لتجد شيماء زوجة نادر الجديدة أمامها تبتسم إبتسامة غير مريحة
سلمى ببرود_ نعم
شيماء بدلال_ نادر قالي اجي أقولك تحضري لينا العشاء
رفعت سلمى حاجبها بحنق_ وهو نادر قالك أني الخدامة بتاعتكم ولا إيه مش بحضر عشا لحد
وحاولت غلق الباب لتمسك شيماء به وتمنعها من غلقه وهى تبتسم بإستفزاز_ أنت ليه بتزعلي كدة طب اعملي حساب أننا عرايس جداد حتى
نظرت لها سلمى بإشمئزاز_ قصدك لعبة جديدة ولما يزهق هيرميها
اختفت الإبتسامة عن وجه شيماء وقالت بحدة_ قصدك إيه 
كټفت سلمى ذراعيها بسخرية_ أنا مش عارفة هو أنت مش عارفة ولا بتستعبطي لكن يا حبيبتي أنت مجرد أداة جايبك علشان يغيظني بيها حتى لو أنت عجباه مسيره هيزهق منك أصل نادر بيزهق بسرعة
تابعت بمرارة_ أساليني أنا مراته من ست سنين وعشت أخدم فيه وفي أهله وفي الآخر خاني مرتين ده اللي عرفته وأكيد فيه اللي معرفهوش ف متفكريش نفسك مميزة ولا حاجة
نظرت لها شيماء پحقد فأغلقت سلمى الباب بلامبلاة وعادت مجددا تكمل تجهيزها واستعدادها للتقدم للوظيفة غد
كان مروان طوال اليوم عنيدا لا يفهم لماذا والدته باقية في غرفته وتريد أن تبقيه معها وهو يرغب في اللعب والجلوس مع والده حتى مع رؤيته لشخص جديد في منزلهم لم يفهم الوضع القائم
كان يدرس حين رأى والدته منغمسة فى تصفح الكمبيوتر فأستغل انشغالها وتسلل من الغرفة
حين كانت سلمى تنهى أوراقها وإعداد ملف التقديم الخاص بها سمعت صړخة افزعتها من مكانها
نظرت حولها ولم تجد ابنها فقالت بذعر_ مروان!
systemcode_ad_autoads
خرجت من الغرفة بسرعة وهى تركض ووجدت مروان يقف قريب من الطاولة في منتصف الصالة وهو يبكى
أقتربت منه بسرعة وقالت بقلق_ مالك يا حبيبي حصل إيه 
قال ببكاء_ خبطت في الترابيزة وأنا بجري فالكوباية وقعت على رجلي واتكسرت
نظرت إلى قدمه فوجدت الزجاج المنكسر متناثر حول قدمه وقدمه ټنزف من چرح في المقدمة
حملته بسرعة ودخلت له لغرفته وضعته على السرير ثم ذهبت بسرعة لتحضر طبق ملئ بالماء الدافئ مع منشفة نظيفة بدأت تنظف جرحه بتريث وبطء مع تألم مروان وبكاؤه
قالت بمواساة وحنان_ معلش يا حبيبي استحمل شوية
أحضرت الإسعافات الأولية ثم ضمدت الچرح بعناية وعانقته بحنان_ إيه اللي حصل يا حبيبي وكنت بتجري ليه
كان مازال يبكي_ كنت عايز أخرج برة ألعب لأنه أنا قاعد هنا طول اليوم وكنت هجري أطلع مع باب لأنه كان طالع من الشقة بس قفل الباب وأنا خبطت في الترابيزة
عقدت سلمى حاجبيها_ باباك طلع طب وأنت مناديتش عليه 
مروان بحزن_ ناديت عليه بس هو مردش عليا ومشي مع الست اللي هنا دي
نظرت له بعتاب_ طب ينفع كدة يا مروان تطلع من الأوضة من غير ما تقولي وتقلقني عليك
أخفض رأسه ولم يرد فمسحت على شعره بحنان وضمته وهى تفكر بحزن بحال نادر تجاه طفلها هو ليس له ذنب بأي مشاكل بينهم لكن منذ متى ونادر يهتم كثيرا على أية حال
حين نام أخيرا أصرت أكثر على التقدم للوظيفة حتى تبدأ خطوة جديدة في حياتها وأيضا ولدها بدأ يتأثر بالجو حوله وهذا خاطئ
في الصباح الباكر بعد أن البست مروان وجعلته مستعدا لحضانته ارتدت ملابسها يغلب عليها اللون الأسود حتى يكون أقرب للرسمية
خرجت لتجده يتناول الفطور مع شيماء فأمسكت بيد مروان وكانت على وشك المغادرة حين قال نادر بحدة_ على فكرة من غير أذني ولا نسيت أنك متجوزة
قالت سلمى ببرود_ ميهمكش أنا راحة فين ولا مهم تعرف أصلا خليك في مراتك أحسن
أمسكها من ذراعها يشد عليه بقوة_ أمال أكلمك تقفي تكلميني عدل ومفيش خروج إلا لما تقوليلي رايحة فين أنت سامعة!
تألم ذراعها من قبضة يدها التي تشد عليها فقالت بألم_ رايحة أقدم على شغل سيب إيدي!
systemcode_ad_autoads
أفلتها وهو ينظر لها بتفكير_ شغل إيه
نظرت له بحقد_ شغل بشهادتي اللي حرمتني منها
نظرت لها لبرهة ثم أبتسم_ تمام يا حبيبتي روحي عادي
حدقت به بتعجب وإستغراب شديد ثم غادرت بصمت أما نادر فعاد يكمل طعامه بهدوء
قالت له شيماء بتعجب_ إزاي تسيبيها تنزل يا نادر ووافقت كدة بسرعة إزاي 
أبتسم نادر بمكر وهو يأكل_ ولي ده ماوقفش يا شوشو مش إحنا هنكون مستفدين بردو لو سلمى اشتغلت فلوسها لازم هتكون في مكان أمين طبعا ومفيش حاجة أمان أكتر من جيبي!
ضحكت شيماء بصوت عالي من حديث_ ده أنت مش سهل أبدا يا حبيبي فابتسم لها وأكمل طعامه
وقفت سلمى أمام الشركة في داخلها رهبة وتخوف أنها متوترة حقا مما يمكن أن يحدث فكرت ما أسوأ شئ ربما يرفضوها وعندها ستحاول مجددا
زفرت بعمق ثم توكلت على الله بعد مرور ساعة خرجت والفرحة لا تكاد تسعها لقد قبلت في العمل ورغم أنها ستعطى وظيفة أصغر بسبب انعدام خبرتها وستخضع للتدريب إلا أنها سعيدة لأنها حصلت على وظيفة أخيرا ستجني منها المال لتنفق على نفسها وابنها ولا تحتاج لنادر في شئ
انتظرت أبنها حتى خرج من حضانته ثم عادت به للمنزل وجدت شيماء بالداخل تجلس على الأريكة وتشاهد التلفاز فتجاهلتها
ساعدت أبنها في تغيير ملابسه ثم تركته ودخلت لتحضر الغداء لكلاهما
دلفت عليها شيماء المطبخ وهى تحضر الطعام_ يا ترى عاملة حسابنا ولا لسة بتعاقبينا يا سلمى
لم ترد وهى تكمل عملها فإغتاظت شيماء ولكزتها في كتفها بغيظ_ لما أكلمك تردي عليا فاهمة
قالت سلمى بسخرية طفيفة_ لما ألاقيك بتتكلمي في حاجة مهمة هفكر أرد ساعتها
أبتسمت شيماء فجأة وقالت _ صحيح مقولتيش أنت اتقبلتي في الشغل اللي قدمت عليه ولا لا
نظرت لها سلمى بإستغراب_ وده يهمك في ايه صح
رفعت كتفيها بلامبالاة_ ولا حاجة حبيت أسألك عادي
رفعت سلمى حاجبها ببرود واكملت عملها مما ضايق شيماء فخرجت من المطبخ وهى تتوعدها
عاد نارد وقت الغداء تقريبا ووجد شيماء في الصالة تنتظره پغضب
شيماء بعصبية_ الهانم دي رجعت وعملت أكل ليها ولابنها بس ولما حتى حاولت اسألها اتقبلت ولا لا قلت أدبها عليا وبعدين طنشتني
وضع نادر يده على كتفها_ طب أهدي يا حبيبتي وأنا هشوف الموضوع ده
systemcode_ad_autoads
دلف إلى غرفة مروان ووجد مروان يدرس وسلمى مشغولة تكتب على اللاب توب بتركيز ذهب نحوها وأغلق اللاب توب بحدة لدرجة أنه أغلق على يدها
صړخت سلمى بألم_ مش تاخد بالك إيه ده!
نظر لها مروان بفزع أما نادر فقال بوعيد_ بعد كدة تتعاملي كويس مع شيماء وإلا هتشوفي حاجة مش هتعجبك
نظرت له بمرارة وقالت بسخرية_ أنا أصلا مليش دعوة بست الحسن بتاعتك خليها ملهاش دعوة بيا وخلاص
حدق إليها ثم قال بنبرة عادية_ اتقبلت في الشغل ولا لا
عقدت سلمى حاجبيها بتعجب شديد_ أنتوا كلكم عمالين تسألوني اتقبلت ولا لا!
رفع نادر
تم نسخ الرابط