رواية دينا وماري كاملة

موقع أيام نيوز

اللي يأذي سمعتنا أبدا هى اللي مخلية سمعتنا أحسن سمعة بين الناس
نظر لها مروان وقال بتهكم_ ما تقولي له يا ماما ماهو ميعرفش حاجة قولي له!
قال أمير بنبرة جدية يكتنفها القوة_ مش محتاج أعرف حاجة أصلا هعرف عن مين عن أمي اللي ربتنا وكبرتنا وخلتنا رجالة واللي بتقول عليه أبوك عمره ما كان في حياتنا أصلا!
systemcode_ad_autoads
تقدم إليه أمير وتابع وهو يتحدث من بين أسنانه_ اللي بتقول عليه أبوك ده عمره ما كان أب بالنسبة ليا أنا مشوفتوش غير تلت أو أربع مرات في حياتي كلها ده غريب وحتى الغريب أقرب لي منه!
قال مروان بإعتراض_ بس أنت اللي مش بترضى تيجي معايا أصلا تشوفه
أردف أمير بسخرية شديدة_ اه صح دي بقت غلطتي أنا دلوقتي مش هو مثلا اللي طول حياتي محاولش يشوفني أصلا من وأنا صغير كان فين طول حياتي لما كبرت وروحت الحضانة مكنش موجود ولا حتى هو اللي دفع مصاريف الحضانة وأنا فاكر كويس لما ماما بعتت وراه على فلوس الحضانة لأنه دي مصاريفنا وهو اتهرب منها ومن فلوس المدرسة ومن الكتب والدروس وكل حاجة!
تنفس بقوة وهو يكمل بحدة وينظر لعيون مروان مباشرة_ كان فين الأب ده في حياتي مكنش موجود في أي وقت في حياتي حلو ولا وحش! كان فين في حفلة تخرجي من الثانوية العامة كان فين وماما جاية معايا علشان نقدم للكلية ومرضيتش تخليني أروح لوحدي أبدا ولا أقولك كان فين لما الزايدة اڼفجرت في معدتي من خمس سنين وكنت في المستشفى بين الحياة والمت
قعدت ٥ أيام في المستشفى ومهنش عليه يجب يشوفني ولا كأني إبنه! ولما حب يعمل نفسه أب بيطمن كلم حال ماما يسألها لما خرجت من المستشفى!
أمسك أمير مروان من باقة قميصه بقبضتيه بقوة_ يلا رد عليا كان فين طول حياتي علشان أنا أعتبره أبويا!
ركضت سلمى وهى تحاول أن تفصل بينهما وتقول بذعر_ ابعدوا عن بعض يا ولاد أمير هتمد إيدك على أخوك الكبير يا أمير 
نظر له أمير وقال بجمود_ أخويا الكبير لما يتخطى حدوده يبقى لازم حد يعرفه حدوده فين مبقاش أخويا الكبير من ساعة ما قل أحترامه ليك يا ماما
قال مروان بقسوة_ أنا أخوك الكبير ڠصب عنك و ماما كانت السبب أني أخسر البنت اللي بحبها
نظرت سلمى لمروان بمزيج من الحزن والحسرة_ هو حر يا بني دماغه جابته لكدة مع أنه أكتر حد عارف
أبتعد مروان وهو يقول بحنق_ اللي أعرفه أنك سجنت بابا لأنه اتجوز عليك يا ماما
نظرت سلمى بذهول ثم قالت بحرقة_ ده اللي تعرفه يا مروان بعد كل السنين دي وده كل اللي تعرفه
اهتزت سلمى فأمسكها أمير پخوف أما مروان نظر لها بقلق ولكنها أبعدت أمير وهى تنظر لمروان لعيون دامعة
systemcode_ad_autoads
قالت بنبرة مرتجفة وقد استعادت الذكريات التي مرت عليها سنوات وقد ظنت أنها تحررت منها للأبد_ يمكن مش فاكر يا مروان لكن أنا هفكرك وأقولك اللي أنت مش عارفه أبوك يا مروان بعد جوازنا بفترة خاني وأنا سامحته لأني كنت بحبه وكنت بردو عايزة أحافظ على جوازي لحد ما اكتشفت أنه خاني مرة تانية ساعتها مقدرتش استحمل ولا حسيت إني اقدر أكمل كدة معاه ولما طلبت الطلاق وقف قصادي وقالي مش هتقدري تطلقي مني حتى أمي غصبت عليا أرجع لأنه الطلاق ڤضيحة للست بالنسبة لها وخصوصا لما عرفت أنه حامل في أمير
أخذت نفسا مرتجفا وتابعت_ ولما رجعت حاولت أعيش علشانك أنت بس وعلشان أمير لما يجي بس هو مسابنيش في حالي راح اتجوز عليا وجابها تعيش معايا علشان تقهرني ولما أخيرا بدأت أشتغل سرق فلوسي هو وهى وكل ده مكنش كفاية
نظرت لمروان_ أنا رفعت قضية على أبوك لما ضړبني وكان هيسقطني وسابني هو وهى أنزف والله أعلم كان مصيري إيه لولا ربنا وخالي وبنته جم ولحقوني والحمدلله
نظرت لأمير وهى تمسح على وجهه بتأثر وكأنها لا تتخيل أنها كانت ستخسره_ الحمد لله الحمل فضل وجه أخوك أمير
عادت تنظر لمروان_ أنا رفعت قضية على أبوك ومراته بسبب الضړب وأنت أكيد فاكر حاجات من دي يا مروان تصرفات أبوك ناحيتي كانت واضحة أوي حتى قدامك مكنش بيخبي وأنا حاولت أبدا حياة جديدة معاكم واعيش وقررت مش هتجوز هعتبر نفسي أرملة وخلاص وكنت مبسوطة حتى لما خرج ممنعتش حد فيكم يروح له لأنه أبوكم بغض النظر عن اللي بيننا
هزت رأسها بحيرة وهى تبكي_ أنا مش عارفة أقولك إيه يا بني أقولك أنا كنت غلط لأني سجنته بس أنا كنت خائڤة منه لأنه حتى مندمش على اللي عمله ولا أقولك كنت صح وأنت مش فاهم ولا أقولك حقك عليا بس مكنش في أيدي حل تاني هو مكنش هامه حد خالص
صمتت وهى تبكي أخيرا قهرها وحسرتها فنظر أمير لمروان بإحتقار_ سمعت أظن كدة كفاية عليك الرجل اللي بتتكلم عليه ده ميستاهلش يتقال عليه أب أصلا ولا يستاهل يكون زوج لواحدة زي ماما اللي اهتمت بيك يا مروان وبيا كمان ده أنا لما روحت عنده معاك مرة مكنش عنده أي إهتمام بينا وسايب مراته اللي اتجوزها دي تبهدل فينا ولو جه كلمنا كان علشان يقول كلام مش كويس على ماما
systemcode_ad_autoads
تابع النظر له بإحتقار وقال بإشمئزاز_ ولو هو يهمك أوي كدة يبقى تسيبنا وتروح له لأنه أنت كمان متستاهلش ماما
بدأ أمير يدفع مروان بقوة نحو الباب وهو ېصرخ به_ روح له طالما أنت بتحبه وهو بيحبك أوي كدة وهو معملش حاجة غير أنه يدمر حياتنا
أما مروان فكان يقاومه وېصرخ به هو الآخر حين قالت سلمى بصوت ضعيف_ متضربوش بعض يا ولاد سيب أخوك يا أمير
أحست بدوار وأمسكت قلبها الذي يؤلمها وهمست_ سيب أخوك
ثم سقطت على الأرض فجمد الإثنان مكانهما ثم صړخا في صوت واحد بفزع وخوف_ ماما!
كان مروان وأمير ينتظران خارج غرفة المستشفى المتواجدة بها سلمى بعد أن قاموا بنقلها بسرعة حين أغمى عليها
نظر أمير شرزا لمروان الذي كان يقف في الجهة المقابلة له وهو يفكر
قال أمير بحدة_ ياريت تكون مبسوط بنفسك دلوقتي
نظر له مروان دون أن يتكلم ولكن ظهر الذنب بوضوح على وجهه فتابع أمير_ بنت تخسرك أمك وتقعد تلوم عليها زي العيل الصغير بدل ما تدافع عنها وتقف لنفسك وتعرف دي غلطة مين من البداية
زفر مروان بحنق وذهب عدة خطوات من أمامه حتى يتجنبه ونظرات أمير تتبعه
بعد قليل خرج الطبيب فأسرعوا إليه
قال أمير بنبرة قلقة_ ماما مالها يا دكتور
مروان بخوف_ ماما بقت كويسة يا دكتور
نظر له أمير بتهكم أما الطبيب فرد بهدوء_ هى نايمة دلوقتي لكن ضغطها أرتفع بسبب ضغط نفسي شديد وهى لازم ترتاح علشان ضغطها يستقر ولازم متتعرضش لأي ضغط أو زعل تاني
قال أمير وهو ينظر لمروان بلوم_ متقلقش يا دكتور أن شاء الله محدش هيزعلها تاني
نظر مروان بعيدا بضيق ثم ذهب الطبيب فتكلم أمير بحدة_ ياريت تكون عقلت بعد ما سمعت كلام الدكتور ولو لسة على دماغك يبقى بعد ما ماما تبقى كويسة تقدر تمشي وتروح له
قال مروان بنفاذ صبر_ خلاص يا أمير كفاية كلام بقا فهمت خلينا نتطمن على ماما الأول
نظر له أمير بسخرية ولم يرد ثم دلفا إلى الداخل ليجداها مازالت نائمة ويظهر التعب على وجهها الشاحب
أقترب منها مروان ببطء ثم جلس بجانبها وهو يتطلع إليها وأفكار كثيرة تجول داخل رأسه أما أمير جلس على الناحية الأخرى وهو ينظر لها بحزن وأمسك بيدها يقبلها وأبقاها بين يديه
systemcode_ad_autoads
مرت الساعات حتى استيقظت سلمى أخيرا وهى تفتح عيونها بتعب
انحنى عليها أمير بلهفة وهو واقف_ ماما سامعاني حضرتك كويسة
ازدردت ريقها ثم قالت بصوت هامس_ الحمدلله يا حبيبي
ثم نظرت حولها وأردفت بتعجب_ أمال أخوك فين
بهت أمير قليلا ثم أمسك بيدها وشد عليها وهو يرد بجمود_ مشي من شوية نادر جه تحت وهو نزل علشان يتكلم معاه وبعدين قالي أنه ماشي وهيرجع وقت تاني
ترقرقت الدموع في عيونها وشعرت پألم كبير في قلبها وتساءلت ألم تكن غالية أو ذو مكانة عنده حتى يذهب ولا ينتظر استيقاظها حتى
لاحظ أمير دموعها وكبت غضبه قبل رأسها وقال_ ماما لو سمحت متزعليش من حاجة مروان بكرة يفهم ويعرف غلطه إنما صحتك أهم والدكتور نبه أنه حضرتك متتضايقيش
نظرت لابنها الأصغر بحب وحنان وحمدت الله الذي كتب نجاته من عشرون عاما ليكون سندها اليوم ومن يمسك بها حتى يعود بكرها لصوابه ويعلم أنها لم تفعل ما فعلته إلا حين كانت مضطرة لذلك
خرجت سلمى في نفس اليوم وقد حرص أمير على مراعاتها والتخفيف عنها بسبب تعبها النفسي الواضح من موقف وغياب مروان
وأصر عليها لتأكل رغم أنها تمنعت وبقى معها حتى نامت استيقظ في اليوم التالي مبكرا وحضر لها الإفطار ثم أحضر الدواء وذهب بالصينية ثم دلف لها ليوقظها
هزها برفق_ يا لولو اصحي علشان الفطار والدوا
استيقظت وهى تبتسم له_ صباح الخير يا حبيبي
جلس بجانبها وهو يقول بمرح_ شوفي حضرت لك الفطار ولا اجدعها شيف علشان تعرفي قيمتي وأني عندي مواهب
زادت إبتسامة اتساعا وقالت بهدوء_ طبعا عارف قيمتك من غير حاجة
وضع الصينية في حضنها_ طب يلا كلي علشان الدوا
قالت بإعتراض_ مليش نفس والله يا أمير
نظر لها بعبوس_ يعني كدة مش عاجبك الأكل اللي عامله ومكسوفة تقولي لي مثلا
ثم تابع بخبث_ ولا إيه رأيك نعرف الدكتور ناصف يمكن هو يفتح نفسك
ڼهرته بجدية_ ولد! قولتلك ده دكتور محترم متقولش كدة تاني
ضحك بنبرة عابثة_ متزعليش كدة أنا بهزر معاك يلا كلي
أبتسمت وهى تهز رأسها منه فهو طفلها الشقي المحبب
systemcode_ad_autoads
فجأة رن هاتف سلمى فنظرت إليه وهتفت بذهول_ مروان!
نظرت لأمير بفرح_ شوف مروان بيتصل بيا أكيد جاي
نظر لها أمير وهو يبتسم ويتمنى أن يكون ذلك حقيقي وإلا أنه سيكون على شقيقه التعامل معه إذا أثار حزن والدته مجددا
أمسكت سلمى بالهاتف بسرعة ثم التفتت لأمير وقالت بتردد_ بقولك يا أمير رد أنت كدة شوفه
أمسك أمير الهاتف بسرعة ثم نهض ليرد وقد تفهم تردد والدته ورأى في عينيها الخۏف من أن يكون مروان يتصل لشئ آخر
أمير بصرامة_ نعم يا مروان 
اتسعت عيونه پصدمة وهتف_ بتقول إيه أمتى وأزاي!
تطلعت سلمى لوجه أمير الذي تبدل بتعجب واهتمام
قال أمير بسرعة قبل أن يغلق الهاتف ويلتفت لسلمى التي قالت بلهفة امتزجت بالقلق_ في إيه يا أمير حصل حاجة
تردد قليلا ثم قال بنبرة مشدوهة توضح صدمته_ مروان عمل حاډثة وفي المستشفى
هبت سلمى على الفور من مكانها مما
تم نسخ الرابط