رواية دينا وماري كاملة
تاني پتخوني تاني!! أنت مبتزهقش مش بتحرم
أنا تعبت وقرفت من العيشة دي
نهض وقال بتوتر_ سلمى أنت فاهمة غلط اسمعيني الأول
قالت بقهر_ أنا مش فاهمة غلط أنا أكتر واحدة فاهماك صح ليه يا أخي حرام عليك أنا قصرت معاك في إيه
قال مجددا بإرتباك_ طب اسمعيني بس
صړخت والدموع تنهمر من عينيها_ هتقول إيه تاني ما أنا شوفت بعيني كل حاجة هتكدب تقول إيه هتبرر تقول إيه بس!
أقتربت منه تضربه في صدره پقهر وهى تكرر_ ليه تخوني تاني ليه تعمل فيا كدة ليه ليه!!
ظلت تضربه ثم في نوبة اڼهيارها ضړبت بيدها إناء زجاجي كبير يحمل بداخله وورد من على الطاولة بجانب الأريكة فوقع على الأرض متحطما اڼهارت على الأريكة تبكي بحړقة وبعيدا في الزاوية يقف ابنهما مروان ذو الخمس أعوام الذي استيقظ على صوت الټحطم وبكاء والدته لا يفهم مجمل الكلام ولكنه يعي بأن والدته غاضبة من والده وهما الآن يتشاجران
حاول الإقتراب منها فأنتفضت مبتعدة وهى تصرخ _ أوعى تلمسني أنت فاهم!
systemcode_ad_autoads
حانت منها نظرة لمروان الذي يقف ويبدو أنه على وشك البكاء أيضا نظرت لزوجها بكره ثم اقتربت من ابنها بسرعة وأخذته في أحضانها ثم دلفت به لغرفته
مددته على سريره ثم دثرته جيدا
قال مروان بنبرة حزينة_ ماما هو أنت بټعيطي ليه وكنت بتزعقي لبابا ليه
حاولت الإبتسام بعد أن مسحت دموعها_ مفيش حاجة يا حبيبي ده بابا بس نسي حاجة أنا كنت عايزاه يجيبها ليا فزعلت منه
نهض وهو يعانقها ثم قبل خدها وعاد للتمدد وهو يقول ببراءة_ متزعليش أنا هقول لبابا ونروح أنا وهو نشتريها لك بس متعيطيش
انفطر قلبها تأثرا بصغيرها ومحاولته البريئة لإسترضائها
قبلت جبينه بحب_ أنا مش زعلانة يا حبيبي أنت نام ومتشغلش بالك تصبح على خير
أغمض عيونه وسرعان ما نام خرجت من غرفته لتجد زوجها نادر مازال متواجدا حدقت إليه ببرود
نهض عن الأريكة وهو ينظر لها ويظهر عليه الشعور بالذنب بوضوح
قال بنبرة خافتة_ طالما مش راضية تسمعيني دلوقتي أنا هخرج شوية وبعدين هرجع تكوني هديت
ذهب دون أن تتمكن من أن ترد عليه دلفت لغرفتها وارتمت على السرير تبكي وقلبها يؤلمها بشدة
لما يفعل هذا بها لما ېخونها وهذه ليست المرة الأولى حتى!
لقد أحبته وظنت أنه يحبها في المقابل كانت أسعد الناس عندما تقدم لخطبتها وهى وافقت دون تردد فقد كان شابا حسنا أيضا ذو خصال جيدة كما ظهر منه بعد أن تم الزواج كانت تعيش حياة هانئة نسبيا حين اكتشفت أنه ېخونها للمرة الأولى!
كانت على وشك الټحطم حين علمت بأنه ېخونها ويتحادث سريا مع فتاة أخرى وحين واجهته أعترف وأخبرها أنه نادم بشدة وتوسلها لتسامحه فسامحته لأنه تحبه ولكن أن يفعلها للمرة الثانية بنفس الطريقة !
خرج منها صوت أشبه بالانين يدل على ألمها العميق مما يحدث
همست بألم_ ليه يا نادر بعد كل الحب ده تعمل فيا كدة
هل كان الأمر خطأي أن خطأك
هل كان واضحا منذ البداية أم أنني كنت مغيبة في وهم حبك
هل أستطيع لومك على هذا الألم أم أنني المذنبة الوحيدة في حق قلبي
systemcode_ad_autoads
أغمضت عيونها وهى تتنهد پألم ونامت دون أن تشعر وهى تبكي استيقظت قلقة فجأة ونظرت في الساعة لتجدها السادسة صباحا
نهضت ببطء وجسدها يؤلمها بسبب طريقة نومها الخاطئ وأيضا إجهادها النفسي دلفت إلى الحمام ونظرت في المرآة
رأت أمامها وجه تعيس وعيون مجهدة وحمراء من كثرة البكاء غسلت وجهها بسرعة ثم صلت صلاة الفجر التي فاتتها وهى تستغفر ربها
جلست بعدها تتذكر بداية علاقتها بنادر كيف كان شخص مختلفا يعدها بالسعادة بعد الزواج وبأن الحب بينهما سيبصح أقوى وأشد لكن كل هذا اختلف بعد الزواج ورغم أنها حاولت أن تبحث عن السبب وتصلح الوضع كثيرا إلا أنها لم تلق أي تعاون منه أبدا خصوصا بعد أن بدأ ابنهما يكبر لقد أرجعت كل هذا لأن الزواج يوجد اختلاف في العلاقة والمسئولية الجديدة عليهما لقد لفت انشغاله الكثير انتباهها وأيضا إهماله لها ولابنهما أثار ريبتها حتى تأكدت أنه ېخونها للمرة الثانية
دموع انهمرت على خديها پألم وتنهيدة حارة افلتت من شفتيها مسحت دموعها پقهر ثم دلفت لغرفة النوم وأخرجت حقيبة كبيرة وضعتها على السرير وبدأت تضع فيها كل أشيائها وملابسها ثم دلفت لغرفة أبنها وأيقظته من النوم وبدلت ملابسه وأخذت أيضا ملابسه في حقيبته
حين كانت تمشط له شعره سمعت صوت باب الشقة يفتح فأخبرت أبنها بإبتسامة_ خليك هنا يا حبيبي هقول لبابا حاجة وجاية
مروان بحيرة_ طب إحنا رايحين فين يا ماما وبابا مش جاي معانا
تماسكت وهى مازالت محتفظة بالإبتسامة على وجهها_ إحنا رايحين عند تيتة يا حبيبي هنقعد عندها شوية وبابا وراه شغل مش هيقدر يجي معانا
أومأ أبنها بفهم لذلك نهضت وخرجت من الغرفة لتجد زوجها واقف عند الباب
حدق إليها بتعبير صامت وظهر عليه التردد
قالت سلمى بجمود_ أنا لمېت هدومي أنا ومروان وهنروح عند ماما
systemcode_ad_autoads
نادر بإضطراب _ ليه
قالت بإستنكار_ ولسة بتسأل! علشان هطلب الطلاق وأطلق منك طبعا!
نظر لها پصدمة ثم ارتسمت إبتسامة غريبة على وجهه_ ومين قال أني هطلقك أصلا!
عقدت حاجبيها بدهشة_ يعني إيه اللي انت بتقوله ده
قال بسخرية_ يعني أنا مش هطلقك واعملي اللي تقدري عليه ووريني وهخليكي زي البيت الواقف كدة
حدقت به بصدمة_ أنت أنت إزاي كدة!
أكملت بغضب_ هطلق منك ڠصب عنك مش كفاية خونتني مرتين! ده أنا مقصرتش معاك في أي حاجة !
قال بنبرة إتهام_ لا قصرتي يا هانم وقصرتي كتير أوي خليني ساكت مش كفاية مستحملك
قالت بعدم تصديق_ أنا قصرت معاك
أكملت بصوت عالي من القهر_ قصرت معاك في إيه ها في بيتك ولا إبنك ولا حتى مامتك وباباك اللي كنت بروح اراعيهم علشان هم زي أهلي وبردو بطلب منك أنت!
قصرت في إيه وأنت لازم ترجع كل يوم تلاقي البيت نظيف والأكل جاهز والولد كل احتياجاته مجابة ولا عمرك جيت لقيته مش نضيف ولا جعان! حتى أنا بقابلك مبتسمة علشان متحسش بالتعب والارهاق اللي أنا فيه خصوصا لو روحت لمامتك ! قصرت معاك في إيه وأنت لو يوم قولتلي الفلوس مقصرة معاك ولا مفيش خالص كنت بقول الحمدلله وميهمكش من أي حاجة وكنت ناوية أنزل أشتغل أساعدك! قصرت في أنك لما تيجي من الشغل ببقى عايزة أقعد أتكلم معاك وأنت ياما قاعد على الموبايل مشغول عني ياما تدخل تنام وتسيبني قولي دلوقتي أنا قصرت في إيه!!!
كان صوتها يعلو حتى ظن نادر أن جميع من في العمارة يسمعونها
انتهت من الحديث وهى تتنفس بسرعة شديدة ودموعها تنهمر على وجهها دون أن تشعر بها
استدارت قبل أن يرد ودلفت لغرفة أبنها وهى تتمتم بحړقة والألم يعتصرها_ بعد كل ده قصرت معاك منك لله يا شيخ حسبي الله ونعم الوكيل فيك
كان ابنها جالس بحزن على السرير حين دلفت والدته غرفته وهى تبكي وجمعت بقية اشياءه بسرعة وهى تكمل بحسرة_ أمال لو كنت قصرت معاك بجد كنت عملت فيا إيه حسبي الله ونعم الوكيل فيك منك لله ربنا ينتقم منك!
أمسكت بيدي أبنها وبيدها الأخرى حقيبتها وقبل أن تغادر قال لها نادر ببرود_ فكري يا سلمى كويس ومتتسرعيش أحسن لك
نظرت له پحقد وإشمئزاز قبل أن تغادر وتغلق الباب ورائها بقوة
مسحت دموعها وهى تتماسك ثم أخذت تاكسي لبيت أهلها
حين وصلت فتحت لها والدتها الباب ضمت سلمى والدتها وهى تبكي بقوة وبصوت عالي
صدمت والدتها من مظهرها ثم بكائها بهذا الشكل وعانقتها بقلق_ مالك يا بنتي فيك إيه
systemcode_ad_autoads
سلمى ببكاء_ أنا هطلق يا ماما
ابتعدت عنها والدتها پصدمة كبرى_ يالهوي! طلاق! ليه يا بنتى كفى الله الشړ
حدقت والدتها لمروان الذي كان يبكي بصمت_ مالك يا حبيبي في ايه
ضمته إليها وتركت سلمى فقال بحزن_ ماما وبابا قعدوا يزعقوا وماما عيطت كتير
ربتت عليه بحنان ثم قالت لسلمى التي تناظر أبنها پألم عليه وعلى نفسها_ ادخلي جوا بس علشان خاطر إبنك باين عليه مخضوض يا حبيبي وبعدين أحكي لي حصل إيه
دلفت معاها إلى غرفتها وتمددت على سريرها القديم بتعب أما والدتها أخذت مروان حتى تعتني به لحين يهدأ لأنه متأثر بالأجواء حوله
حين هدأت قليلا دلفت والدتها وقالت_ مروان نام في الأوضة بتاعتي يا حبيبي كان زعلان ومش فاهم إيه اللي بيحصل خالص
اعتدلت سلمى جالسة وانتظرت والدتها أن تتكلم
قالت بصوت منخفض_ بيخوني يا ماما
قالت والدتها بدهشة_ نادر بيخونك! إزاي
سلمى بنبرة بكاء_ ومش أول مرة كمان أنا اكتشفت الموضوع قبل كدة بس هو طلب مني اسامحه كتير وودعدني أنه مش هيعملها تاني لحد ما عرفت أمبارح أنه بيخوني تاني
صمتت والدتها وهى مذهولة فتابعت سلمى_ ومقدرتش اسامحه تاني لمېت هدومي وجيت ولما قولتله أني هطلق منه قالي أنه مش هيطلقني ولا هيخليني أطلق منه وهيسيبني عاملة زي البيت الواقف
بدأت تبكي مجددا بصوت منخفض حتى قالت والدتها فجأة_ بس أنتي مينفعش تطلقي يا سلمى
رفعت سلمى رأسها ونظرت لوالدتها بصدمة_ إيه!
سلمى بعدم تصديق_ يعني ايه مينفعش أطلق منه يا ماما
بقولك خاني مرتين وحتى مش ند مان المرة دي ولا هامه أي حاجة!
والدتها بحزن_ بس يا بنتي علشان خاطر إبنك والناس
قاطعتها سلمى بغضب_ أبني هو إبنه اللي هو مش مهتم بيه والناس هيعملولي إيه يا ماما لاحد عايش ولا هيعيش مكاني ولا هيقهر بدالي! أنا صبرت واستحملت وسامحت مرة ومش هعملها تاني
ربتت والدتها على كتفها وقالت بتردد_ خلاص يا بنتي مش هنتكلم دلوقتي أنتي نامي وارتاحي بس
زفرت بتعب وهى تهدئ نفسها قبل أن تتمدد وتنام استيقظت على يد تربت على خدها بحنان فتحت عيونها لتجد أبنها مروان
systemcode_ad_autoads
أبتسمت له _ صباح الخير يا حبيبي
أبتسم لها ببراءة_ صباح الخير يا ماما هو بابا هيجي أمتى
اختفت ابتسامتها وقالت بجمود_ مش قولتلك يا حبيبي أنه بابا مشغول مش هيعرف يجي
أومأ برأسه وظهر الحزن في عيونه فضمتها إليه وقالت حتى تهون عليه _ متزعلش يا حبيبي مش أنا موجودة وتيتة كمان موجودة وكمان هننزل أنا وأنت نجيب حاجات من السوبر ماركت حلوة كتير وهسيبك تلعب مع الولاد في الشارع كتير النهاردة ومش هقولك أطلع بسرعة زي كل مرة
نظر لها مروان بفرح_ بجد يا ماما
أبتسمت له بحنان_ بجد يا حبيبي
دلفت والدتها لتقول لمروان بجدية_ مروان روح ألعب أحمد مع إبن جارتنا وأنا هتكلم مع ماما شوية
أومأ مروان بطاعة ثم غادر لترفع سلمى بصرها لوالدتها_ فيه حاجة يا ماما
جلست والدتها_ اه طبعا يا بنتي إحنا لسة معرفناش هنعمل ايه في موضوعك
عقدت سلمى